--------------------------------------------------------------------------------
بواسطة طبيب فاهم ت 28-1-1424 هـ س 05:20 مساءً
رد الشيخ أحمد القطان على رسالة طالب العلم العراقي
رد الشيخ أحمد القطان على رسالة طالب العلم العراقي والمنشورة في موقع مفكرة الإسلام يوم الأربعاء الموافق 23 محرم 1424 هجري، 26 مارس 2003.
الأخ الكريم: طالب العلم من العراق الشقيق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنني وقبل نشوب الحرب أنادي أن توقف هذه الحرب حتى لا يتعرض الشعب العراقي للدمار. وإني لا أملك أن أوقفها ولا توجد دولة في العالم تملك أن توقفها. فإذن علينا أن ننادي أن لا تزيد الحرب من تداعياتها وأن نحرص جميعاً على إطفائها.
أما بخصوص قولك بأنني أمارس قصف العقيدة الإسلامية بكل ما أوتيت من علم اللسان. فأقول بأن أكثر من حارب الحملات الصليبية بآلاف الأشرطة والخطب هو الشيخ أحمد القطان وهي موجودة ومبثوثة في العالم كله.
وأما بخصوص قولك بأن قتال الجنود في درع الجزيرة هو جهاد في سبيل الله، فأنا لم أقل هذا وإنما قلت أن للجيش الكويتي ودرع الجزيرة جاء إلى الكويت للدفاع عن العرض والأرض والدم والمال والدين. ومن دافع عن هذا فهو جهاد بإجماع الأمة وبأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل "من قاتل دون ماله وعرضه ودمه ودينه فقتل ، فهو شهيد". ولم يأتي درع الجزيرة إلا بأمر ولي الأمر المسلم. وكل مقاتل يدافع عن الكويت وأهلها حسب اتفاقية مجلس التعاون الخليجي وهو ينوي الجهاد والرباط فالأعمال بالنيات. والحديث يخبر أن جيشاً يغزو الكعبة وفيهم من ليس منهم، يخسف بأولهم وآخرهم. ويبعثون يوم القيامة على نياتهم. الأعمال بالنيات. فدرع الجزيرة وجيش الكويت يدافع تحت رايته هو وليس تحت راية الأمريكان. ولم يدخل العراق ولم يقاتل العراق.
وأما بخصوص قولك بأن قتال العراقيين دفاعاً عن بلدهم حرام لأنهم تحت راية كافرة، فأقول أن النظام العرقي البعثي العفلقي الكافر الذي قتل أربعة ملايين ولا يزال يقتل. ولقد هجر وشرد أربعة ملايين بشهادة أهله في الداخل والخارج، ولا يحل أن يقاتل تحت رايته أي مسلم بل نقول اللهم اهلك الظالمين بالظالمين ونجنا من بين أيدهم سالمين. ولا يتحول بغضنا للأجانب والأمريكان إلى حب صدام وحزبه.
ونؤكد أن جيش الكويت ودرع الجزيرة لم يقاتل تحت راية الأمريكان ولم يقاتل الجيش العراقي، بل هو في حالة دفاع عن المسلمين في الكويت بأمر ولي الأمر.
وأما بخصوص قولك بأن على الشعب العراقي أن يناصر قوات التحالف، فأنا لم أقل أن على الشعب العراقي أن يناصر قوات التحالف، بل أنا ساكت عن هذه القضية حيث أن الشعب العراقي هو الذي في الميدان وهو الذي يقرر حسب مصلحته إن كان يقاتل أو لا يقاتل، حيث أننا بعيدون عن واقعه. فقد يكون هناك فرق إعدام تجبره أن يقاتل مع النظام وقد يكون هناك معارضة تجبره أن يقاتل معها وقد يكون هناك أجانب يجبرونه أن يقاتل معهم. فالشعب العراقي هو الذي يتخذ قرار القتال ومع من يقاتل.
وأما بخصوص قولك أن على الجيش العراقي أن لا يضربوا الكويت بالأسلحة الكيماوية أو الجرثومية، فأقول أن هذه حقيقة ذكرتها. وأحذر النظام العراقي من استخدام أسلحة الدمار الشامل لأن الأمريكان والحلفاء سبق أن اتخذوا قراراً باستخدام السلام النووي المحدود لو أن النظام العراقي ضربهم بأسلحة الدمار الشامل. وسيكون الضحية الشعب العراقي نفسه من دون المسلمين لأن الحلفاء سيدافعون عن جنودهم ولن يرقبوا في مؤمن إلاً ولا ذمة.
وإنني وقبل نشوب الحرب أنادي أن توقف هذه الحرب حتى لا يتعرض الشعب العراقي للدمار. وإني لا أملك أن أوقفها ولا توجد دولة في العالم تملك أن توقفها. فإذن علينا أن ننادي أن لا تزيد الحرب من تداعياتها وأن نحرص جميعاً على إطفائها.
وأنا بخصوص قولك أنه لا ينبغي على القادة والجنود في درع الجزيرة الأخذ بفتاوى المفتين الذين أفتوا بحرمة هذا القتال، فأقول أن هذا سؤال تم توجيهه على بخصوص إشاعة ظهرت أن بعض الجنود في درع الجزيرة قدموا استقالاتهم حسب بعض الفتاوى، فحذرت أن الفتوى لا تؤخذ من غير المتخصصين في الفتاوى. فطلب مني المذيع ضرب أمثلة، فقلت بالنسبة لأهل الكويت وجنود الكويت أن يأخذوا من علمائهم وذكرت هذه الأسماء. وبالنسبة لدرع الجزيرة فلهم أن يأخذوا من المتخصصين من الفتاوى وهم هيئة كبار العلماء، لأن الذي يؤسس للفتوى يجب أن يكون قريباً من الحدث والنازلة حتى يعطي فتواه.
وعلينا أيها الأحبة في الله أن نحافظ على رموز الدعوة الإسلامية وقادتها الذين ظلوا سنين طويلة يحاربون الطغاة والجبابرة. وأنا لا أزال وأنا الشيخ أحمد القطان أحارب الطغاة والجبابرة، وأسال الله أن يفرج عن الشعوب العربية والإسلامية. وإن مثل هذه الإشاعات تسقط الرموز الإسلامية. والحذر أن تكون الإشاعات معاول هدم لرموزنا، ولا أزال أجاهد في سبيل الله. وإن قضية الولاء والبراء واضحة عندي. فلا يجعلني بغضي للأجنبي أن أتحول لحب صدام وحزبه الكافر.
وأما بخصوص قولك عن بشائر النصر وأن البشرى الأولى قد انطلقت مع أذان الفجر ، فأنا لم أقل بأن النصر بدأ مع الفجر بل هذا محض كذب وافتراء على.
وأما بخصوص قولك أن البشرى الثانية كانت في السجود مع صلاة العشاء ومع سمع صفارات الإنذار، فإن الذي حدث أن المذيع سألني بالتلفاز عن دفاع الله عن أهل الكويت بصدقاتهم، وهل يصرف الله عنهم السوء، فأجبت بهذا الجواب عن نزول صواريخ سكود على الكويت في صلاة العشاء فصرفها الله إلى البر والبحر ببركة الصلاة, ولم يكن الحديث عن صواريخ الأمريكان على العراق، وإنما كل حديثي عن دفاع الله عنا في الكويت.
وأما بخصوص قولك عن البشرى الثالثة أنه بينما كنت في منطقة الشويخ إذا شعرت بتحول الهواء من الشمال إلى كوس بارد، فأقول أنه وعند نزول بعض الصواريخ على الكويت، كانت الريح من الشمال قبل نزول تلك الصواريخ. فلما نزلت الصواريخ على الكويت تحولت الرياح بأمر الله إلى الجنوب. وخرج دخان تلك الصواريخ على الصحراء. وهذا حدث أيام أفغانستان يوم أن كان الاتحاد السوفيتي يرمي سمومه عليهم، فتأتي الرياح وتذهب بها بعيداً عن المجاهدين. فحديثي عن بلدي وليس عن العراق.
وأمنا بخصوص قولك هل يحق لرجل لمجرد كونه عليم اللسان أن يفتي في أخطر القضايا العقدية ويرد فتوى علماء الجزيرة وعلماء الأزهر وعلماء العالم الإسلامي، فأقول أن ترجع إلى مقال الشيخ مهلهل الياسين يوم الأربعاء الماضي 26 مارس 2003 في صفحة منتدى الفكر والحضارة في فقرة تأسيس الفتوى، فتأسيس الفتوى عندنا يختلف عن تأسيسها في مكان آخر. فنحن تحت القصف واحتل بلادنا وتم تهديدنا 12 عام، وأسرانا في سجون النظام العراقي. فنحن في داخل النازلة والمحنة والآخرون خارجها. فلهذا فتوانا ليست فردية من الشيخ أحمد القطان وإنما هي عن طريق التشاور مع علماء الكويت المذكورين والذين هم متخصصون في الفتوى.
وأنا بخصوص قولك أيكون إخراج العراقيين من الكويت جهاداً كما يكون احتلال العراقيين جهاداً، فأقول أن إخراج العراقيين من الكويت هو دفع البغاة المعتدين على جيرانهم، وأمرنا الإسلام بقتالهم. فالله سبحانه وتعالى يقول:" فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء على أمر الله". وقد عجزنا في الكويت عن قتالهم، وعجزت الدول العربية والإسلامية عن قتالهم، فأصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ،رحمه الله، فتوى بجوار الاستعانة بالكافر لطرد الباغي المعتدي.
ولعل الشعب العراقي في الخارج بملايينه الأربعة المشردة والذين نسمع أصواتهم في الفضائيات والذين قتل صدام ونظامه أهلهم في الداخل، يرون أن الانتفاضة في الداخل والخارج نوعاً من الجهاد ضد هذا النظام الظالم الكافر. ولما عجزوا منذ 30 عام أن يعودوا لبلادهم ويحقنوا دماء شعبهم، صدروا عندهم فتاوى للاستعانة بالكافر لطرد الباغي الذي يقتلهم ويشردهم. وهذا شأنهم كما كان شأننا في الكويت يوم أن احتلنا هذا الباغي.
وأما قولك أنه هل يجوز لشيخ مسلم أن يعتقد أن هذه الحرب لمصلحة النجمة والصليب، فأقول إنني لم أغلق عيني ولم أسخر لساني وقلمي لمصلحة اليهود والصليب، بل إنني منذ أحداث سبتمبر وأنا كل سبت من الساعة 8-9 في موقع سرايا الإخوان والأنصار – منبر أهل السنة والجماعة، أحارب الصليبيين واليهود والصهاينة بكل قوة. والأشرطة موجودة وهي أيضاً مكتوبة في تلك المواقع. ومن أراد أن يراجعها فليشارك.
وإنني لا أزل أحارب الصليبية والصهيونية ، ومنبري اسمه الدفاع عن الأقصى. وهو الآن موقوف بسبب حربي للأنظمة العربية العميلة وإنني من أشد الناس حرباً على التوسعات الصهيونية. وليطمئن الأخ الكريم السائل أنني لا زلت أرفع راية الجهاد لتحرير الأقصى وحرب الصليبية والصهاينة. وإذا كانت هذه الحروب تحولت من أهدافها المعلنة إلى أهدافها غير المعلنة من التوسع وال******* والسيطرة إلى آخره.. فإننا سننادي جميع الشعوب العربية والإسلامية لترفع راية الجهاد، فتحرير أرض العراق كتحرير أرض فلسطين وغيرها من الدول العربية. أما الآن، فإن النداء بهذا سيدعم نظام صدام وسيقويه وسيمد في تعذيب الشعب العراقي الشقيق.
وأما بخصوص قولك في تفسيري لسورة الكهف وأن الشعب الكويتي هم أهل الكهف وأن الكلب هو صدامو، فأقول أن هذا افتراء وكذب، ولم أقل أن الكلب هو صدامو. وإنما ذكرت أن الإنسان المسلم المؤمن مهما كان ضعيفاُ وقليلاً، فإن الله قادر أن يحميه كما حمى أصحاب الكهف. وطالبت المسلمين إذا أرادوا حماية الله أن يحققوا صفات الفتية أصحاب الكهف المذكورة في أصحاب الكهف.
وأما بخصوص قولك بأن أمير دولة الكويت قد وعد بتطبيق الشريعة وهل أخلف الأمير وعده أم تنازل الشيخ عن مطلبه فأقول أن سمو الأمير قد وعد باستكمال حكم الشريعة. وقد شكل لجنة استكمال تطبيق حكم الشريعة بعد عودته من مهجره إلى الكويت. وهذه اللجنة قد أتمت جميع البحوث وعرضتها على أمير البلاد وتم التوقيع عليها. وقدمت إلى الوزراء لتنفيذها. وهذا وزير التربية ينفذها مرحلة مرحلة. ونسأل الله تعالي أن يعين مجلس الأمة والوزراء على استكمال تطبيق حكم الشريعة في جميع جوانبها.
أسأل الله أن ينجح طالب العلم العراقي في جامعة العراق دون إرهاب ولا تقتيل ولا تشريد كما الحال عندنا في الكويت، إذ رزقنا الله حرية التعبير والتعليم دون أن نتعرض للقتل والتشريد. وأقول لك أيها الأخ الكريم، اشكر فيك حرقتك على أمتك وقضاياك حسن نيتك. وأنا لا أحمل في نفسي عليك شيئاً ، فأنني سمعت الكثير في هذه الفتنة. ولا أنام إلا وقد عفوت عن كل المسلمين.
وأخيراً اطمئن يا أخي الكريم، أنني على ما عهدت مني من ثبات على العقيدة والجهاد والدين والدعوة. ونحن كدعاة نعتبرك من أبناءها، فالرجاء عدم نشر مثل هذه الأمور في الوقت الذي يتحد الأعداء فيه ضدنا ونحن نتنازع. فنحن في أمس الحاجة الآن كي تجتمع القلوب وتوحد الصفوف تحت راية ديننا الحنيف.
أسأل الله أن يجمعني وإياك في الأقصى لنتعانق في رحابه، وأن يرزق قلبك السلامة على أهل الكويت. كما أسأل الله تعالى أن يفرج عن أبناءك وأن يجمع شملك بهم ويقر عيناك برؤيتهم سالمين غانمين. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ أحمد القطان
خطيب منبر الدفاع عن الأقصى
دولة الكويت
بواسطة طبيب فاهم ت 28-1-1424 هـ س 05:20 مساءً
رد الشيخ أحمد القطان على رسالة طالب العلم العراقي
رد الشيخ أحمد القطان على رسالة طالب العلم العراقي والمنشورة في موقع مفكرة الإسلام يوم الأربعاء الموافق 23 محرم 1424 هجري، 26 مارس 2003.
الأخ الكريم: طالب العلم من العراق الشقيق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنني وقبل نشوب الحرب أنادي أن توقف هذه الحرب حتى لا يتعرض الشعب العراقي للدمار. وإني لا أملك أن أوقفها ولا توجد دولة في العالم تملك أن توقفها. فإذن علينا أن ننادي أن لا تزيد الحرب من تداعياتها وأن نحرص جميعاً على إطفائها.
أما بخصوص قولك بأنني أمارس قصف العقيدة الإسلامية بكل ما أوتيت من علم اللسان. فأقول بأن أكثر من حارب الحملات الصليبية بآلاف الأشرطة والخطب هو الشيخ أحمد القطان وهي موجودة ومبثوثة في العالم كله.
وأما بخصوص قولك بأن قتال الجنود في درع الجزيرة هو جهاد في سبيل الله، فأنا لم أقل هذا وإنما قلت أن للجيش الكويتي ودرع الجزيرة جاء إلى الكويت للدفاع عن العرض والأرض والدم والمال والدين. ومن دافع عن هذا فهو جهاد بإجماع الأمة وبأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل "من قاتل دون ماله وعرضه ودمه ودينه فقتل ، فهو شهيد". ولم يأتي درع الجزيرة إلا بأمر ولي الأمر المسلم. وكل مقاتل يدافع عن الكويت وأهلها حسب اتفاقية مجلس التعاون الخليجي وهو ينوي الجهاد والرباط فالأعمال بالنيات. والحديث يخبر أن جيشاً يغزو الكعبة وفيهم من ليس منهم، يخسف بأولهم وآخرهم. ويبعثون يوم القيامة على نياتهم. الأعمال بالنيات. فدرع الجزيرة وجيش الكويت يدافع تحت رايته هو وليس تحت راية الأمريكان. ولم يدخل العراق ولم يقاتل العراق.
وأما بخصوص قولك بأن قتال العراقيين دفاعاً عن بلدهم حرام لأنهم تحت راية كافرة، فأقول أن النظام العرقي البعثي العفلقي الكافر الذي قتل أربعة ملايين ولا يزال يقتل. ولقد هجر وشرد أربعة ملايين بشهادة أهله في الداخل والخارج، ولا يحل أن يقاتل تحت رايته أي مسلم بل نقول اللهم اهلك الظالمين بالظالمين ونجنا من بين أيدهم سالمين. ولا يتحول بغضنا للأجانب والأمريكان إلى حب صدام وحزبه.
ونؤكد أن جيش الكويت ودرع الجزيرة لم يقاتل تحت راية الأمريكان ولم يقاتل الجيش العراقي، بل هو في حالة دفاع عن المسلمين في الكويت بأمر ولي الأمر.
وأما بخصوص قولك بأن على الشعب العراقي أن يناصر قوات التحالف، فأنا لم أقل أن على الشعب العراقي أن يناصر قوات التحالف، بل أنا ساكت عن هذه القضية حيث أن الشعب العراقي هو الذي في الميدان وهو الذي يقرر حسب مصلحته إن كان يقاتل أو لا يقاتل، حيث أننا بعيدون عن واقعه. فقد يكون هناك فرق إعدام تجبره أن يقاتل مع النظام وقد يكون هناك معارضة تجبره أن يقاتل معها وقد يكون هناك أجانب يجبرونه أن يقاتل معهم. فالشعب العراقي هو الذي يتخذ قرار القتال ومع من يقاتل.
وأما بخصوص قولك أن على الجيش العراقي أن لا يضربوا الكويت بالأسلحة الكيماوية أو الجرثومية، فأقول أن هذه حقيقة ذكرتها. وأحذر النظام العراقي من استخدام أسلحة الدمار الشامل لأن الأمريكان والحلفاء سبق أن اتخذوا قراراً باستخدام السلام النووي المحدود لو أن النظام العراقي ضربهم بأسلحة الدمار الشامل. وسيكون الضحية الشعب العراقي نفسه من دون المسلمين لأن الحلفاء سيدافعون عن جنودهم ولن يرقبوا في مؤمن إلاً ولا ذمة.
وإنني وقبل نشوب الحرب أنادي أن توقف هذه الحرب حتى لا يتعرض الشعب العراقي للدمار. وإني لا أملك أن أوقفها ولا توجد دولة في العالم تملك أن توقفها. فإذن علينا أن ننادي أن لا تزيد الحرب من تداعياتها وأن نحرص جميعاً على إطفائها.
وأنا بخصوص قولك أنه لا ينبغي على القادة والجنود في درع الجزيرة الأخذ بفتاوى المفتين الذين أفتوا بحرمة هذا القتال، فأقول أن هذا سؤال تم توجيهه على بخصوص إشاعة ظهرت أن بعض الجنود في درع الجزيرة قدموا استقالاتهم حسب بعض الفتاوى، فحذرت أن الفتوى لا تؤخذ من غير المتخصصين في الفتاوى. فطلب مني المذيع ضرب أمثلة، فقلت بالنسبة لأهل الكويت وجنود الكويت أن يأخذوا من علمائهم وذكرت هذه الأسماء. وبالنسبة لدرع الجزيرة فلهم أن يأخذوا من المتخصصين من الفتاوى وهم هيئة كبار العلماء، لأن الذي يؤسس للفتوى يجب أن يكون قريباً من الحدث والنازلة حتى يعطي فتواه.
وعلينا أيها الأحبة في الله أن نحافظ على رموز الدعوة الإسلامية وقادتها الذين ظلوا سنين طويلة يحاربون الطغاة والجبابرة. وأنا لا أزال وأنا الشيخ أحمد القطان أحارب الطغاة والجبابرة، وأسال الله أن يفرج عن الشعوب العربية والإسلامية. وإن مثل هذه الإشاعات تسقط الرموز الإسلامية. والحذر أن تكون الإشاعات معاول هدم لرموزنا، ولا أزال أجاهد في سبيل الله. وإن قضية الولاء والبراء واضحة عندي. فلا يجعلني بغضي للأجنبي أن أتحول لحب صدام وحزبه الكافر.
وأما بخصوص قولك عن بشائر النصر وأن البشرى الأولى قد انطلقت مع أذان الفجر ، فأنا لم أقل بأن النصر بدأ مع الفجر بل هذا محض كذب وافتراء على.
وأما بخصوص قولك أن البشرى الثانية كانت في السجود مع صلاة العشاء ومع سمع صفارات الإنذار، فإن الذي حدث أن المذيع سألني بالتلفاز عن دفاع الله عن أهل الكويت بصدقاتهم، وهل يصرف الله عنهم السوء، فأجبت بهذا الجواب عن نزول صواريخ سكود على الكويت في صلاة العشاء فصرفها الله إلى البر والبحر ببركة الصلاة, ولم يكن الحديث عن صواريخ الأمريكان على العراق، وإنما كل حديثي عن دفاع الله عنا في الكويت.
وأما بخصوص قولك عن البشرى الثالثة أنه بينما كنت في منطقة الشويخ إذا شعرت بتحول الهواء من الشمال إلى كوس بارد، فأقول أنه وعند نزول بعض الصواريخ على الكويت، كانت الريح من الشمال قبل نزول تلك الصواريخ. فلما نزلت الصواريخ على الكويت تحولت الرياح بأمر الله إلى الجنوب. وخرج دخان تلك الصواريخ على الصحراء. وهذا حدث أيام أفغانستان يوم أن كان الاتحاد السوفيتي يرمي سمومه عليهم، فتأتي الرياح وتذهب بها بعيداً عن المجاهدين. فحديثي عن بلدي وليس عن العراق.
وأمنا بخصوص قولك هل يحق لرجل لمجرد كونه عليم اللسان أن يفتي في أخطر القضايا العقدية ويرد فتوى علماء الجزيرة وعلماء الأزهر وعلماء العالم الإسلامي، فأقول أن ترجع إلى مقال الشيخ مهلهل الياسين يوم الأربعاء الماضي 26 مارس 2003 في صفحة منتدى الفكر والحضارة في فقرة تأسيس الفتوى، فتأسيس الفتوى عندنا يختلف عن تأسيسها في مكان آخر. فنحن تحت القصف واحتل بلادنا وتم تهديدنا 12 عام، وأسرانا في سجون النظام العراقي. فنحن في داخل النازلة والمحنة والآخرون خارجها. فلهذا فتوانا ليست فردية من الشيخ أحمد القطان وإنما هي عن طريق التشاور مع علماء الكويت المذكورين والذين هم متخصصون في الفتوى.
وأنا بخصوص قولك أيكون إخراج العراقيين من الكويت جهاداً كما يكون احتلال العراقيين جهاداً، فأقول أن إخراج العراقيين من الكويت هو دفع البغاة المعتدين على جيرانهم، وأمرنا الإسلام بقتالهم. فالله سبحانه وتعالى يقول:" فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء على أمر الله". وقد عجزنا في الكويت عن قتالهم، وعجزت الدول العربية والإسلامية عن قتالهم، فأصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة وعلى رأسهم سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ،رحمه الله، فتوى بجوار الاستعانة بالكافر لطرد الباغي المعتدي.
ولعل الشعب العراقي في الخارج بملايينه الأربعة المشردة والذين نسمع أصواتهم في الفضائيات والذين قتل صدام ونظامه أهلهم في الداخل، يرون أن الانتفاضة في الداخل والخارج نوعاً من الجهاد ضد هذا النظام الظالم الكافر. ولما عجزوا منذ 30 عام أن يعودوا لبلادهم ويحقنوا دماء شعبهم، صدروا عندهم فتاوى للاستعانة بالكافر لطرد الباغي الذي يقتلهم ويشردهم. وهذا شأنهم كما كان شأننا في الكويت يوم أن احتلنا هذا الباغي.
وأما قولك أنه هل يجوز لشيخ مسلم أن يعتقد أن هذه الحرب لمصلحة النجمة والصليب، فأقول إنني لم أغلق عيني ولم أسخر لساني وقلمي لمصلحة اليهود والصليب، بل إنني منذ أحداث سبتمبر وأنا كل سبت من الساعة 8-9 في موقع سرايا الإخوان والأنصار – منبر أهل السنة والجماعة، أحارب الصليبيين واليهود والصهاينة بكل قوة. والأشرطة موجودة وهي أيضاً مكتوبة في تلك المواقع. ومن أراد أن يراجعها فليشارك.
وإنني لا أزل أحارب الصليبية والصهيونية ، ومنبري اسمه الدفاع عن الأقصى. وهو الآن موقوف بسبب حربي للأنظمة العربية العميلة وإنني من أشد الناس حرباً على التوسعات الصهيونية. وليطمئن الأخ الكريم السائل أنني لا زلت أرفع راية الجهاد لتحرير الأقصى وحرب الصليبية والصهاينة. وإذا كانت هذه الحروب تحولت من أهدافها المعلنة إلى أهدافها غير المعلنة من التوسع وال******* والسيطرة إلى آخره.. فإننا سننادي جميع الشعوب العربية والإسلامية لترفع راية الجهاد، فتحرير أرض العراق كتحرير أرض فلسطين وغيرها من الدول العربية. أما الآن، فإن النداء بهذا سيدعم نظام صدام وسيقويه وسيمد في تعذيب الشعب العراقي الشقيق.
وأما بخصوص قولك في تفسيري لسورة الكهف وأن الشعب الكويتي هم أهل الكهف وأن الكلب هو صدامو، فأقول أن هذا افتراء وكذب، ولم أقل أن الكلب هو صدامو. وإنما ذكرت أن الإنسان المسلم المؤمن مهما كان ضعيفاُ وقليلاً، فإن الله قادر أن يحميه كما حمى أصحاب الكهف. وطالبت المسلمين إذا أرادوا حماية الله أن يحققوا صفات الفتية أصحاب الكهف المذكورة في أصحاب الكهف.
وأما بخصوص قولك بأن أمير دولة الكويت قد وعد بتطبيق الشريعة وهل أخلف الأمير وعده أم تنازل الشيخ عن مطلبه فأقول أن سمو الأمير قد وعد باستكمال حكم الشريعة. وقد شكل لجنة استكمال تطبيق حكم الشريعة بعد عودته من مهجره إلى الكويت. وهذه اللجنة قد أتمت جميع البحوث وعرضتها على أمير البلاد وتم التوقيع عليها. وقدمت إلى الوزراء لتنفيذها. وهذا وزير التربية ينفذها مرحلة مرحلة. ونسأل الله تعالي أن يعين مجلس الأمة والوزراء على استكمال تطبيق حكم الشريعة في جميع جوانبها.
أسأل الله أن ينجح طالب العلم العراقي في جامعة العراق دون إرهاب ولا تقتيل ولا تشريد كما الحال عندنا في الكويت، إذ رزقنا الله حرية التعبير والتعليم دون أن نتعرض للقتل والتشريد. وأقول لك أيها الأخ الكريم، اشكر فيك حرقتك على أمتك وقضاياك حسن نيتك. وأنا لا أحمل في نفسي عليك شيئاً ، فأنني سمعت الكثير في هذه الفتنة. ولا أنام إلا وقد عفوت عن كل المسلمين.
وأخيراً اطمئن يا أخي الكريم، أنني على ما عهدت مني من ثبات على العقيدة والجهاد والدين والدعوة. ونحن كدعاة نعتبرك من أبناءها، فالرجاء عدم نشر مثل هذه الأمور في الوقت الذي يتحد الأعداء فيه ضدنا ونحن نتنازع. فنحن في أمس الحاجة الآن كي تجتمع القلوب وتوحد الصفوف تحت راية ديننا الحنيف.
أسأل الله أن يجمعني وإياك في الأقصى لنتعانق في رحابه، وأن يرزق قلبك السلامة على أهل الكويت. كما أسأل الله تعالى أن يفرج عن أبناءك وأن يجمع شملك بهم ويقر عيناك برؤيتهم سالمين غانمين. إنه ولي ذلك والقادر عليه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ أحمد القطان
خطيب منبر الدفاع عن الأقصى
دولة الكويت
