ما وراء دهليز السلام !!
قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتسيير قطار سلام الشرق الأوسط عام 1991 م بين العرب و إسرائيل فهل كان هدف أمريكا تحقيق سلام عادل وشامل ؟ أم ماذا؟
المستقرئ للأحداث التي مرت في السنوات القليلة الماضية يتأكد أن أمريكا تهدف إلى أمور كثيرة منها:
- إنهاء عزلة إسرائيل فبسبب اتفاق أوسلو تمكنت إسرائيل من فك المقاطعة و إيجاد علاقات دبلوماسية مع ما يزيد على ثلاثين دولة في العالم ، كما عدلت الصورة عنها من شعب يهوى الحرب والدمار إلى شعب يعمل من أجل السلام .
- إنهاء مشكلة الصراع العربي الصهيوني بجر الحكومات العربية إلى مائدة المفاوضات وانتزاع اعتراف رسمي بوجود دولة إسرائيل وحقوقها وقبول تصفية قضية اللاجئين .
- وقد تحقق ذلك عن طريق الاتفاقات التي تمت بين المنظمة الفلسطينيه وإسرائيل وبين الأردن وبين إسرائيل والتمثيل التجاري بين بعض دول الخليج وإسرائيل وقيام مؤتمرات عالمية تحت غطاء السلام تدعم إسرائيل وتدين الأعمال الجهادية ضدها " مؤتمر شرم الشيخ " .
- استكمال مهمات حرب الخليج الثانية بإخضاع الوطن العريي للهيمنة الدولية وربطه بالسياسة الأمريكية.
- التقرب من دولة إسرائيل وما قرار الكونجرس الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس في نهاية 1997 م ببعيد، وما انحياز أمريكا لإسرائيل بغريب .
- واشنطن تحذر سورية من اتهام إسرائيل بحادث حافلة الركاب الذي حدث في وسط العاصمة السورية 1997/1/2م وأسفر عن قتل 9 مواطنين وجرح 44 مُدْنِيَا.
- أمريكا تلوح بوقف المساعدات لحكومة جنوب إفريقيا إذا أقدمت على إتمام صفقة السلاح لسورية . وتعترض على شحنة أسلحة طلبتها مصر من كوريا، وتستخدم حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن ضد مصالح كل العرب من أجل إسرائيل .
(الوطن حمم في 13/س 1996 م ).
فهل يدرك العرب أن امريكا راعية السلام تفتقر إلى النزاهة وتتميز بالعنصرية وتحابي إسرائيل على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وَمَصَالِح و مقدسات الأمة الإسلامية!!! .
