{ مـهـزلـة } إسمها { جامعة الدول العربية }
بسم الله الرحمن الرحيم
** أيها الأحبة ...... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
** أسست جامعة الدول العربية في عام 1945م ومقرها (القاهرة) ، وبدأ إنشاؤها بسبع دول وهي (السعودية والعراق وسوريا والأردن واليمن وتونس والمغرب) وكان مقرها في (تونس) آنذاك قبل أن تنتقل إلى مقرها الحالي في (القاهرة) ، ثم تعاقبت الدول العربية المستقلة إلى الإنضمام إليها حتى آخر دولة عربية إنضمت إلى الجامعة وهي (جيبوتي) ، فكان العدد (21) دولة عربية ..
** وكان هذا العدد من الدول العربية يزيد رقما واحدا في فترة سابقة ليُصبح (22) (اليمن الجنوبي) ، ومؤخرا كاد أن ينقص العدد رقما واحدا ليصبح (20) دولة ، حين هدّدت دولة عربية منكوبة بالإنسحاب من الجامعة (البائسة) فكرا ، والتي يُديرها ويعمل في دهاليزها مجموعة من المحظوظين مالا ، والخالين فكرا من موظفين تخرجوا من الجامعات البريطانية والأمريكية .
** للأسف الشديد أنني مضطر للقول أن (جامعة الدول العربية) عـار حقيقي على التضامن العربي ، وعلى معنى (التحالفات الدولية) والتكتلات السياسية المعروفة في العالم ، و أنها مهزلة متكررة في إعلامنا وسياستنا ، وأنها مصدر من مصادر ضعفنا وليس قوتنا ، وأنها لا تُمثل أقل طموحاتنا وآمالنا نحن الشعوب ، وأنها شاهد لا يغيب عن فضائحنا ، وأنها إدانة حقيقية على شتاتنا وفرقتنا ، وأنها جرح نازف يتكسّب من خلال نزفه مجموعة من الأكاديميين والموظفين الذين تعلموا في (أمريكا) ثم تأمركوا ، ثم تاجروا بالعمل في أروقتها الهشة وبمميزات وثراء العاملين فيها . والنتيجة ؟ لا شئ ..!! بل العكس فإن الجامعة قد (نكبتنا) بكثير من قراراتها وسياساتها السطحية والوقتية ، ولطالما كانت ولا تزال هي السبب فيما يحدث للمنطقة من تخلف سياسي وحضاري وإجتماعي وفكري ..!! ولطالما نادت بشعارات (العروبة) وتناست (الإسلام) ، ولطالما نشرت الأفكار العلمانية وإحتفلت بأبطالها ... الخ
** يجبُ أن نكون صريحين مع أنفسنا ، وليرض من يرضى ، وليسخط من يسخط ، فلسنا أغناما لا هـمّ لها سوى الأكل والشرب ، ثم الذبح ، وإنما نحن أناس شرّفنا الله بالهداية والدعوة وطلب العلم ، ولنا الحق في رفع أصواتنا بآرائنا وأفكارنا ، ولا أقل من ذلك حق مشروع لكل إنسان من حقوقه الدينية والفكرية والمصيرية على الأقل .
** مأسأة العراق وفلسطين ، شاهدان حيّان على أن جامعة الدول العربية مهزلة وعار على (العرب) ، فلم نسمع ولم نرى موظفا واحدا من الجامعة العربية موجود في (العراق) أو (فلسطين) هذه الأيام التي تُبرم فيها المعاهدات والإتفاقيات مع اليهود والنصارى في أمور هي من صلب عمل الجامعة ، وهو (تقرير المصير) ...؟
** وبالأمس خرجت علينا الجامعة بقرار ((تـاريـخـي)) وهو رفضها للطلب الأمريكي بالمشاركة في قوات حفظ الأمن في العراق ..!!! سبحان الله ... ما أتعسنا وما أغبانا ..!!
** الطلب الأمريكي كان منذ شهر كامل ، والقرار جاء بعد شهر .. فلماذا تأخر القرار ؟
** لأن القرار هو بيد (أمريكا) وليس بيد الدول العربية ، وأمريكا تدرس قراراتها بحرفنة سياسية وتأخذ وقتها الكامل قبل كل قرار، ولو أرادت من العرب (المشاركة) لأرغمتهم على ذلك ، لكنها تعلم أن مشاركة الدول العربية مغامرة لا يُمكن الإقدام عليها ، فهي من جهة ستحرج الحكومات العربية من خلال طبيعة الأرض والجنس واللغة ، وهي حريصة على عدم تعكير أجواء الحرية التي تجدها الآن ، لكنها ستعوض ذلك بمخصصات مالية مضاعفة من صندوق الدول العربية أو من نفط (العراق) نفسه ، ومن جهة فإنها لا تضمن (إخلاص) هذه القوات في مهامها فينقلب السحر على الساحر ، ولأنها لا تثق بهم ولا تُريد أن تسلمهم السلاح وتختبئ من خلفهم ..!!!
** وبالتالي فإن القرار الذي تغنّت به وسائل الإعلام العربية ، وإستعرض فيه (عمرو موسى) عضلاته الخطابية ، ليس قرارا (تاريخيا) ولا هم يحزنون ، وإنما هو فيلم ألفته المناسبة والسياسة ، وأخرجه هذا السياسي المسكين (عمرو موسى) ومجموعة طاقم الموظفين في الجامعة الذين يصح عنهم مسمّى (البطالة المقنعة) ، وأمين الجامعة هذا ، وقف عاجزا وضعيفا في مؤتمراته الأخيرة المصاحبة للأحداث الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة ، وقف عاجزا عن الحديث والصراحة المؤلمة ، وهو بذلك يؤدي دورا منوطا به وعلى البقية السلام ، حين كان ولا يزال يجترّ علينا كلاما مخدرا وعاجزا يُشعرك بالذل والمهانة ، ويعكس أوضاعنا وأوضاع هذه (الجامعة) التي جمعت في إسمها تناقضا صارخا عن حقيقة حالها وهدفها الذي أنشئت من أجله ..؟؟
** والقرارات التي لا ترفع رؤوس الشعوب ، ولا تُعيد الحقوق ، ولا ترد المظالم ، لا تعتبر قرارات تاريخية ، وإنما هي قرارات (تخديرية) ، فيكفي بؤسا ما يحدث الآن بين الدول الخليجية نفسها ، وبين الدول العربية فيما بينها من إساءات وإتهامات عبر الإعلام الأجنبي الذي يُعتبر (العدو الرئيسي) لنا كمسلمين وعرب ، وآخرها تصريحات هذا العقيد (المجنون) بالعظمة ، ويكفي بؤسا أننا لا نجد أي تدخل أو إغاثة للمنكوبين في العراق من قبل الجامعة ، ويكفي بؤسا أننا نجد المعونات العربية في مطار (ليبيريا) ولا نجدها في (بغداد) أو (الموصل) أو (البصرة) ..؟؟
** من المؤسف على جامعة الدول العربية أن (أمريكا) تتحكم في كل شئ بما في ذلك المساعدات الإنسانية والطبية في دولة عربية هي (العراق) ، ومن المؤسف أن نرى (الصليب الأحمر) في بغداد ، ونرى الهيئات الدولية الأجنبية الإغاثية التبشيرية في أرضنا ، ونحن ممنوعون من الدخول أو المشاركة أو حتى حق الكلام ..!! حتى المعبر الوحيد الذي كانت تنفذ منه بعض المساعدات (الأردن) أغلق بعد التفجير الأخير ..!!
** هذا حديثنا عن (الأعمال الإغاثية والإنسانية) فقط ، ولم نتحدث عن دور الجامعة في الإحتلال نفسه أو عن أمور سياسية أخرى ، وما أكثرها وما أقساها ..!!؟؟
** وأقترح هنا أن تُلغى الجامعة ، ويتمّ تصفيتها وتوفير ميزانيتها التي أكهلت الدول الخليجية ، بينما أكثر الدول إشتركت (مجانا) ، ولا تزال ، وأقترح أن يكون التضامن العربي عبر (الهاتف) أو (الزيارات) المتبادلة بين الدول نفسها ، كما أقترح أن يتمّ الإستفادة من خبرات جميع العاملين في الجامعة سابقا ولاحقا وعلى رأسهم الأمين ، وذلك خشية من هجرة هذه الخبرات و (الأدمغة) المدمّغة إلى الدول الأجنبية ويتم إستثمارها ونحن أولى من غيرنا بهذه الخبرات العربية (الوطنية) ..
** لكم خالص العزاء أيها (الـعـرب) في جامعتكم ،،،
** ولعلنا ذات يوم نلتفت إلى (رابطة العالم الإسلامي) ونُعطيها حقها ، فليست بأحسن حال من صاحبتها ، وكلاهما وجهان لعملة بلا قيمة ..!!
مجرد رأي ؟؟؟؟
محمد السلفي
15/2/1426هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
** أيها الأحبة ...... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
** أسست جامعة الدول العربية في عام 1945م ومقرها (القاهرة) ، وبدأ إنشاؤها بسبع دول وهي (السعودية والعراق وسوريا والأردن واليمن وتونس والمغرب) وكان مقرها في (تونس) آنذاك قبل أن تنتقل إلى مقرها الحالي في (القاهرة) ، ثم تعاقبت الدول العربية المستقلة إلى الإنضمام إليها حتى آخر دولة عربية إنضمت إلى الجامعة وهي (جيبوتي) ، فكان العدد (21) دولة عربية ..
** وكان هذا العدد من الدول العربية يزيد رقما واحدا في فترة سابقة ليُصبح (22) (اليمن الجنوبي) ، ومؤخرا كاد أن ينقص العدد رقما واحدا ليصبح (20) دولة ، حين هدّدت دولة عربية منكوبة بالإنسحاب من الجامعة (البائسة) فكرا ، والتي يُديرها ويعمل في دهاليزها مجموعة من المحظوظين مالا ، والخالين فكرا من موظفين تخرجوا من الجامعات البريطانية والأمريكية .
** للأسف الشديد أنني مضطر للقول أن (جامعة الدول العربية) عـار حقيقي على التضامن العربي ، وعلى معنى (التحالفات الدولية) والتكتلات السياسية المعروفة في العالم ، و أنها مهزلة متكررة في إعلامنا وسياستنا ، وأنها مصدر من مصادر ضعفنا وليس قوتنا ، وأنها لا تُمثل أقل طموحاتنا وآمالنا نحن الشعوب ، وأنها شاهد لا يغيب عن فضائحنا ، وأنها إدانة حقيقية على شتاتنا وفرقتنا ، وأنها جرح نازف يتكسّب من خلال نزفه مجموعة من الأكاديميين والموظفين الذين تعلموا في (أمريكا) ثم تأمركوا ، ثم تاجروا بالعمل في أروقتها الهشة وبمميزات وثراء العاملين فيها . والنتيجة ؟ لا شئ ..!! بل العكس فإن الجامعة قد (نكبتنا) بكثير من قراراتها وسياساتها السطحية والوقتية ، ولطالما كانت ولا تزال هي السبب فيما يحدث للمنطقة من تخلف سياسي وحضاري وإجتماعي وفكري ..!! ولطالما نادت بشعارات (العروبة) وتناست (الإسلام) ، ولطالما نشرت الأفكار العلمانية وإحتفلت بأبطالها ... الخ
** يجبُ أن نكون صريحين مع أنفسنا ، وليرض من يرضى ، وليسخط من يسخط ، فلسنا أغناما لا هـمّ لها سوى الأكل والشرب ، ثم الذبح ، وإنما نحن أناس شرّفنا الله بالهداية والدعوة وطلب العلم ، ولنا الحق في رفع أصواتنا بآرائنا وأفكارنا ، ولا أقل من ذلك حق مشروع لكل إنسان من حقوقه الدينية والفكرية والمصيرية على الأقل .
** مأسأة العراق وفلسطين ، شاهدان حيّان على أن جامعة الدول العربية مهزلة وعار على (العرب) ، فلم نسمع ولم نرى موظفا واحدا من الجامعة العربية موجود في (العراق) أو (فلسطين) هذه الأيام التي تُبرم فيها المعاهدات والإتفاقيات مع اليهود والنصارى في أمور هي من صلب عمل الجامعة ، وهو (تقرير المصير) ...؟
** وبالأمس خرجت علينا الجامعة بقرار ((تـاريـخـي)) وهو رفضها للطلب الأمريكي بالمشاركة في قوات حفظ الأمن في العراق ..!!! سبحان الله ... ما أتعسنا وما أغبانا ..!!
** الطلب الأمريكي كان منذ شهر كامل ، والقرار جاء بعد شهر .. فلماذا تأخر القرار ؟
** لأن القرار هو بيد (أمريكا) وليس بيد الدول العربية ، وأمريكا تدرس قراراتها بحرفنة سياسية وتأخذ وقتها الكامل قبل كل قرار، ولو أرادت من العرب (المشاركة) لأرغمتهم على ذلك ، لكنها تعلم أن مشاركة الدول العربية مغامرة لا يُمكن الإقدام عليها ، فهي من جهة ستحرج الحكومات العربية من خلال طبيعة الأرض والجنس واللغة ، وهي حريصة على عدم تعكير أجواء الحرية التي تجدها الآن ، لكنها ستعوض ذلك بمخصصات مالية مضاعفة من صندوق الدول العربية أو من نفط (العراق) نفسه ، ومن جهة فإنها لا تضمن (إخلاص) هذه القوات في مهامها فينقلب السحر على الساحر ، ولأنها لا تثق بهم ولا تُريد أن تسلمهم السلاح وتختبئ من خلفهم ..!!!
** وبالتالي فإن القرار الذي تغنّت به وسائل الإعلام العربية ، وإستعرض فيه (عمرو موسى) عضلاته الخطابية ، ليس قرارا (تاريخيا) ولا هم يحزنون ، وإنما هو فيلم ألفته المناسبة والسياسة ، وأخرجه هذا السياسي المسكين (عمرو موسى) ومجموعة طاقم الموظفين في الجامعة الذين يصح عنهم مسمّى (البطالة المقنعة) ، وأمين الجامعة هذا ، وقف عاجزا وضعيفا في مؤتمراته الأخيرة المصاحبة للأحداث الجسيمة التي تمرّ بها المنطقة ، وقف عاجزا عن الحديث والصراحة المؤلمة ، وهو بذلك يؤدي دورا منوطا به وعلى البقية السلام ، حين كان ولا يزال يجترّ علينا كلاما مخدرا وعاجزا يُشعرك بالذل والمهانة ، ويعكس أوضاعنا وأوضاع هذه (الجامعة) التي جمعت في إسمها تناقضا صارخا عن حقيقة حالها وهدفها الذي أنشئت من أجله ..؟؟
** والقرارات التي لا ترفع رؤوس الشعوب ، ولا تُعيد الحقوق ، ولا ترد المظالم ، لا تعتبر قرارات تاريخية ، وإنما هي قرارات (تخديرية) ، فيكفي بؤسا ما يحدث الآن بين الدول الخليجية نفسها ، وبين الدول العربية فيما بينها من إساءات وإتهامات عبر الإعلام الأجنبي الذي يُعتبر (العدو الرئيسي) لنا كمسلمين وعرب ، وآخرها تصريحات هذا العقيد (المجنون) بالعظمة ، ويكفي بؤسا أننا لا نجد أي تدخل أو إغاثة للمنكوبين في العراق من قبل الجامعة ، ويكفي بؤسا أننا نجد المعونات العربية في مطار (ليبيريا) ولا نجدها في (بغداد) أو (الموصل) أو (البصرة) ..؟؟
** من المؤسف على جامعة الدول العربية أن (أمريكا) تتحكم في كل شئ بما في ذلك المساعدات الإنسانية والطبية في دولة عربية هي (العراق) ، ومن المؤسف أن نرى (الصليب الأحمر) في بغداد ، ونرى الهيئات الدولية الأجنبية الإغاثية التبشيرية في أرضنا ، ونحن ممنوعون من الدخول أو المشاركة أو حتى حق الكلام ..!! حتى المعبر الوحيد الذي كانت تنفذ منه بعض المساعدات (الأردن) أغلق بعد التفجير الأخير ..!!
** هذا حديثنا عن (الأعمال الإغاثية والإنسانية) فقط ، ولم نتحدث عن دور الجامعة في الإحتلال نفسه أو عن أمور سياسية أخرى ، وما أكثرها وما أقساها ..!!؟؟
** وأقترح هنا أن تُلغى الجامعة ، ويتمّ تصفيتها وتوفير ميزانيتها التي أكهلت الدول الخليجية ، بينما أكثر الدول إشتركت (مجانا) ، ولا تزال ، وأقترح أن يكون التضامن العربي عبر (الهاتف) أو (الزيارات) المتبادلة بين الدول نفسها ، كما أقترح أن يتمّ الإستفادة من خبرات جميع العاملين في الجامعة سابقا ولاحقا وعلى رأسهم الأمين ، وذلك خشية من هجرة هذه الخبرات و (الأدمغة) المدمّغة إلى الدول الأجنبية ويتم إستثمارها ونحن أولى من غيرنا بهذه الخبرات العربية (الوطنية) ..
** لكم خالص العزاء أيها (الـعـرب) في جامعتكم ،،،
** ولعلنا ذات يوم نلتفت إلى (رابطة العالم الإسلامي) ونُعطيها حقها ، فليست بأحسن حال من صاحبتها ، وكلاهما وجهان لعملة بلا قيمة ..!!
مجرد رأي ؟؟؟؟
محمد السلفي
15/2/1426هـ
