لعبة أخرى لأهداف مجهولة!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #1

    لعبة أخرى لأهداف مجهولة!!

    سياسة توزيع المعارك، ونقلها من اتجاه لآخر، غايتها التخفيف عن موقع لصالح آخر، وما يقع في المنطقة العربية، وأمريكا التي تتوجه بأهدافها في المنطقة إلى تأزيم المواقف ونقلها من جهة إلى أخرى ، يعيدنا الى فلسفة تنويع الأزمات وتصعيدها.


    فالعراق، رغم (مكاييج) الديموقراطية، والالتفاف على العديد من القضايا المعقدة التي تشعر أمريكا انها متورطة بها، وجدت في لبنان المعادل الجديد في إثارة المشاكل، والهدف إعادة جدولة الصراع لصالح اسرائيل، وهذه المرة استطاعت كسب الحليف الفرنسي الذي يعد الأب الروحي لبعض اللبنانيين في توزيع مهام المراحل القادمة، اي وضع سورية في كماشة الانفلات الأمني اللبناني، مقابل حوافز التدخل الاسرائيلي، وتحييد الموقف التركي الذي ينزع لأن يكون جسر العصر القادم بين العرب، والعالم الإسلامي، من جهة، وبين الاتحاد الاوروبي، لكن امريكا التي تريد إفراغ اي منافسة لها، بحصرها في حدودها الدنيا، او شلّها، جاء ثقلها في المنطقة ليجعل المعارك درباً طويلاً في عدم الاستقرار، والتخطيط لصورة أقرب للسريالية من الواقع في مشروع الشرق الاوسط الكبير، وقلب الاأظمة لتسير باتجاه ما تعتبره النهج الديموقراطي بغلاف اوروبي، وتوجه اسرائيلي.

    سورية وضعت على محك الصدام القادم، ولعل محاولة حشد قوى المعارضة الخارجية، وخاصة في امريكا، والمهاجر الأخرى، تعيدنا لنفس السيناريو مع المعارضة العراقية ايام صدام والتي اعترف العديد من الساسة الأمريكيين انهم خضعوا لخدمة منظمة عن أسلحة الدمار الشامل، وحمل الأعلام البيضاء لمجرد الوصول الى اول حدود البصرة، كذلك الامر مع معارضة هائلة للجالية الكوبية، والتي عجزت منذ الستينيات ان تفتح ثغرة في جدار حكومة كاسترو، او توقف نفوذه على الجزيرة الصغيرة.
    من هنا جاء تحريك المعارضة اللبنانية، وهي قد تكون على حق في طروحاتها، لكنها غير صادقة مع اهدافها، اذ لا تزال الضبابية التي تغلف كل المجاميع اللبنانية، والمتحفزة لأي احتمال، او طارئ جديد، ان يقود الى الحريق الاكبر، وهو هدف يفك الحصار الامريكي في العراق الى جبهة أخرى، لكن التلاعب بالسياسات وتغيير المواقع ربما يقلبان النتائج الى الضد بحيث تأتي الخسائر اكبر من التوقعات لتنشأ اتجاهات وقوى تقلب جميع الطاولات على الجالسين. الرياض
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...