المعارضة و الموالاة فيهم سنة و شيعة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ibay76
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 200

    #1

    المعارضة و الموالاة فيهم سنة و شيعة

    سماحة السيد علي فضل الله : غالبا ما تتحول المؤتمرات إلى بيانات ختامية.. وأهمية مؤتمر الدوحة تكمن في عمله على التفاصيل
    الوطن القطرية / 22-1-2007
    حاورته- نورما أبو زيد خوند
    اعتبر سماحة السيد علي فضل الله ممثل آية الله السيد محمد حسين فضل الله ونائب رئيس مؤسسة محمد حسين فضل الله ان ثمة من يسعى لايجاد ثغرة كبيرة داخل الواقع الاسلامي كي لا يبقى للمسلمين اي قوة في واقعهم. ووصف سماحته الولايات المتحدة الاميركية بالقوة الاستكبارية التي تزرع الشقاق في المنطقة واشار الى ان ثمة من لا يملك الوعي ويسهل لها مهمتها. وتطرق سماحته الى ما يثار حول فتنة سنية- شيعية محتملة في لبنان وجزم بأن الخلاف في لبنان لا ينضوي تحت اطار الخلاف السني- الشيعي لانه وبحسب رأيه ليس هناك من نية عند سنة لبنان لاختزال شيعته و»كل ما يجري في البلد هو عبارة عن حركة سياسية» كما انه رفض وصف ما يجري في العراق بالخلاف السني- الشيعي وقال ان الخلاف في العراق هو «خلاف سياسي على طريقة ادارة العراق وعلى النهج الذي ينبغي ان يواجه به المحتل». وعلق سماحته على اعدام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين بالقول انه يستحق الاعدام «ولكن قد تكون هناك ملاحظات على الاداء وعلى الطريقة التي تمت بها عملية الاعدام وعلى الشعارات التي اطلقت اثناء العملية». ولفت سماحة السيد علي فضل الله الذي التقاه الوطن والمواطن على هامش مؤتمر حوار المذاهب الى أن مؤتمرات حوار المذاهب الاسلامية «غالبا ما تتحول الى بيانات ختامية وتنتهي القضية بانتهاء المؤتمر وكل يعود الى دائرته» ولكنه اشار الى ان اهمية مؤتمر الدوحة الخاصة هي انه يعمل على التفاصيل ويتحدث عن اساس المشكلة بين السنة والشيعة وفيما يلي نص الحوار:</B>
    بداية.. اين تكمن اهمية مؤتمر حوار المذاهب الاسلامية من وجهة نظر سماحتكم؟ </B>
    - من الطبيعي ان هذا المؤتمر يأتي في مرحلة عصيبة خاصة ان ثمة من يسعى لايجاد ثغرة كبيرة داخل الواقع الاسلامي والعمل على خلق بذور لحساسية كبيرة يراد ان تنتج في الحاضر وللمستقبل حتى لا يبقى للمسلمين اي قوة في واقعهم لا سيما ان كثيرين يرون ان وحدة المسلمين تؤدي بهم الى صنع اشياء كبيرة..</B>
    - من تتهمون سماحتكم بزرع الشقاق اليوم بين المسلمين؟ </B>
    - طبعا لا نستطيع ان نلغي دور القوى الاستكبارية في المنطقة ولا سيما اميركا وكذلك هناك في الداخل من لا يملكون الوعي الكامل ويسهلون مهمة هؤلاء او انهم يشعرون بمشكلة ان حصل التقارب بين المسلمين. </B>
    - البعض يقلل من اهمية المؤتمرات التي تهدف الى الحوار بين المذاهب او حتى الحوار بين الاديان اذ يعتبر هذا البعض ان كل المؤتمرات السابقة التي عقدت في هذا الصدد لم تأت بنتيجة تذكر، كيف تنظرون سماحتكم الى هكذا نوع من المؤتمرات؟ </B>
    - من الممكن ان البعض ينظر الى هذا الامر من هذه الزاوية نظرا لوجود الكثير من المؤتمرات التي غالبا ما تتحول الى بيانات ختامية وتنتهي القضية بانتهاء المؤتمر وكل يعود الى دائرته الخاصة والى خصوصيته دون ان يفعل ما تم التأكيد عليه في المؤتمر داخل ساحته ونحن نقر بوجود مشكلة اذ انه غالبا ما تبقى المؤتمرات في الدوائر العليا ولا تنزل الى الواقع على الارض ولكن اهمية هذا المؤتمر الخاصة هي انه يعمل على التفاصيل ويتحدث عن اساس المشكلة وعن خوف كل طرف من الاطراف الاخرى وعن عدم فهم احد الاطراف احيانا للاطراف الاخرى كما يتطرق المؤتمر الى تكبير بعض الامور التي هي صغيرة فالجو في المؤتمر هو جو الاحاديث الصريحة.. البعض يعتبر ان هذه الاحاديث يتخللها بعض التوتير ولكن نحن على العكس نعتبر ان فيها مظهرا ايجابيا اذا فسح المجال لكل طرف ان يعبر عما عنده بشكل كامل، وقت المؤتمر قصير ولكن من الممكن اذا استتبع بمؤتمرات اخرى ان تتضح الكثير من الامور وان نحصل على نتائج ايجابية. </B>
    - كيف تنظرون سماحتكم الى ما يجري في لبنان اليوم فبعد ما كان التخوف في السابق هو من فتنة مسيحية- اسلامية نلاحظ اليوم ان التخوف هو من فتنة سنية- شيعية؟ </B>
    - اكيد المشكلة في لبنان ليست بين السنة والشيعة. </B>
    - الا تضعون سماحتكم ما يجري في خانة بداية فتنة سنية- شيعية؟ </B>
    - كلا لان الفرقاء في المعارضة وفي الموالاة على حد سواء فيهم سنة وفيهم شيعة وكذلك فيهم من غير السنة والشيعة..</B>
    - نعم ولكن من المعلوم للجميع ان في الموالاة اكثرية سنية وفي المعارضة اكثرية شيعية؟ </B>
    - نعم ولكن هناك عناصر اخرى في الموالاة والمعارضة..</B>
    - هذا صحيح ولكن الشيعة الذين يسيرون مع الموالاة ان وجدوا فهم من المستتبعين وهذا الامر ينطبق على السنة الذين ينضوون تحت لواء المعارضة؟ </B>
    - لا نستطيع ان نقلل من المشكلة السياسية الموجودة وان نأخذها بهذا الاتجاه فهناك مشكلة سياسية في اسلوب ادارة البلد وثمة من يرى ان ادارة البلد بالطريقة الموجودة امر جيد ومنتج للبلد وله نتائج جيدة على المستويين السياسي والاقتصادي وثمة من يرى ايضا ان هذا الاسلوب قد يخلق بعض المشاكل كجعل البلد يرتهن للآخرين كما ان البعض يتخوف من المحكمة الدولية والبعض الآخر يرى ضرورة قيامها ويرى فيها خيرا للبلد لذا المشكلة تكمن في وجود اكثر من وجهة نظر واحدة ولماذا ندخلها في الدائرة الاسلامية! </B>
    -هل يعني ذلك ان سماحتكم ترون ان المشكلة في لبنان تدخل في الاطار السياسي البحت؟ </B>
    - بطبيعة الحال فمن يواجه رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على سبيل المثال لا يواجهه لكونه ينتمي الى الطائفة السنية انما يواجهه لانه يرى وجود اكثر من مشكلة في ادارة السنيورة للبلد وحتى عندما يواجه اي فريق آخر من المعارضة ان كان حزب الله او حركة امل ام التيار الوطني الحر فهو لا يواجه لانه مسيحي او شيعي وصحيح ان العبء الاكبر على الشيعة في المعارضة ولكن الشيعة لا ينطلقون في موقفهم من خلال انهم يريدون مواجهة السنة او اضعافهم فهم يريدون للسنة ان يبقوا في موقعهم ولكنهم يريدون في الوقت عينه ان يحكم البلد بطريقة اخرى ولكن مع الاسف هذه الطريقة تحدث خوفا عند الآخر ولذا من الجيد حصول حوار كي تزال الاسباب التي تؤدي للخوف. </B>
    - سبق لسماحتكم ان ذكرتم ان العبء الاكبر في المعارضة يقع على الطائفة الشيعية، اين ذهبتم بالمسيحيين هل تعتبرون ان المعارضة المسيحية ثانوية وان الاغلبية المسيحية في مكان آخر؟ </B>
    - لا نستطيع بالطبع ان نعتبر ان دورهم ثانوي وثمة حرص كبير على ان يكون القرار في المعارضة مشتركا بين الجميع ولكن واقع الامور هو ان الشيعة قد يبرزون بشكل اكبر ..</B>
    - ماذا تقصدون بقولكم ان الشيعة قد يبرزون اكثر.. هل تعنون بذلك الالتزام في الاعتصامات؟ </B>
    - ممكن ان نتحدث عن هذا التفصيل ولكن ذلك لا يعني وجود توجه شيعي لاثارة الجو ضد السنة وثمة شعور ببعض الثغرات التي حصلت خلال العدوان الاسرائيلي وهذه الثغرات تنعكس سلبا ونعرف كلنا ان الشيعة هم اكثر من تحمل نتائج العدوان الاسرائيلي. </B>
    -سبق لسماحتكم ان وضعتم ما يحصل في لبنان اليوم في اطار السياسة فقط ولكننا نسمع اليوم اصواتا تتعالى من داخل المعارضة وتقول ان معارضتهم تهدف ببعض اوجهها القضاء على محاولة اقصاء المسيحيين والشيعة عن القرارات السياسية المهمة؟ </B>
    - انا لا اتصور ان هذه الاصوات هي فعلا الاصوات الاساسية في المعارضة وتوجد في كل طرف بعض الاصوات تتحدث بطريقة قد لا تكون دقيقة.. </B>
    -اي ان سماحتكم تعتبرون ان الكلام عن محاولة اقصاء المسيحيين والشيعة عن القرار السياسي هو كلام غير دقيق؟ </B>
    - اكيد لان ليس هناك من سعي للسنة لاختزال الشيعة وكل ما يجري في البلد هو عبارة عن حركة سياسية. </B>
    - كيف نظرتم الى اعدام الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين؟ </B>
    - تاريخ صدام حسين الذي نعرفه كان تاريخا داميا وهو اساء الى كل الشعب العراقي وليس فقط للشيعة فقد اساء للشيعة والسنة والاكراد وتوجد معاناة عند الجميع من اسلوب نظامه ومن الطبيعي ان النتيجة هي انه يستحق الاعدام ولكن قد تكون هناك ملاحظات على الاداء وعلى الطريقة التي تمت بها عملية الاعدام وعلى الشعارات التي اطلقت اثناء العملية. </B>
    - الشعارات التي اطلقت خلال عملية الاعدام اجّجت مشاعر الكثيرين.. فما هو تعليقكم على هذه الشعارات تحديدا؟ </B>
    - لا بد من ان تدرس بجدية طبيعة هذه الشعارات من قبل الفريق الحاكم في العراق ويجب ان تتضح الصورة بخصوص من اطلق هذه الشعارات ولماذا اطلقت ومن الذي سمح بإطلاقها وهذا الامر لا بد ان يدرس ويعالج بشكل جدي لان المحاكمة لا بد ان تكون اخلاقية بعيدا عن التشفي. </B>
    - البعض يعتبر ان ما يجري في العراق اليوم هو عبارة عن حرب طائفية بين السنة والشيعة ..هل توافقون سماحتكم على ذلك؟ </B>
    - ليس صحيحا والدليل على ذلك ان من هم في الحكم سنة وشيعة كما ان هناك خارج الحكم سنة وشيعة كما هناك سنة وشيعة ايضا يواجهون الاحتلال وسنة وشيعة ايضا لا يواجهون الاحتلال..</B>
    - ولكن هناك صبغة اساسية في العراق حول من هو مع ومن هو ضد؟ </B>
    - نحن مشكلتنا في العالم العربي اننا نحول كل شيء الى خلاف مذهبي في حين ان الخلاف يكون في كثير من الاحيان على السياسة فالخلاف في العراق اليوم هو خلاف سياسي على طريقة ادارة العراق وعلى النهج الذي ينبغي ان يواجه به المحتل ولكن بطبيعة الحال هناك من يعمل بكل جهد على اثارة الشيعة ضد السنة والسنة ضد الشيعة فلا يمكن ان نهمل في هذا المجال دور الاحتلال فلماذا لم يكن ذلك سابقا! ففي السابق كان يتم التزاوج بين السنة والشيعة في العراق وكانت الحياة طبيعية واكثر من طبيعية فلماذا حصل الخلاف في هذه المرحلة! </B>
    - على من تضعون مسؤولية ما يحصل اذن؟
    - على الجانبين فالتكفيريون من الجانبين يؤثرون كذلك القوى التي تحتل العراق تسعى لتأكيد وجودها وللمحافظة عليه من خلال ما يجري. </B>
    - ثمة من يتخوف اليوم من عرقنة لبنان هل لدى سماحتكم نفس التخوف؟ </B>
    - لبنان جرب الحروب الطائفية والحروب المذهبية وجرب الصراعات السياسية واتصور ان اللبنانيين اصبحوا اكثر وعيا وثمة مساع حثيثة لمنع اي دعوة للفتنة. </B>
    - ولكن نسمع اليوم عن عمليات تسلح يقوم بها اكثر من طرف تحت غطاء الحماية الشخصية؟ </B>
    - السلاح موجود في لبنان ولا حاجة للتسلح ولكن القرار غير موجود عند احد بإثارة الفتنة المذهبية ولن يكون هناك هكذا قرار.
    إسمع الرأي والرأي الآخر
    إذا لم توافقني الرأي ناقشني بكل إحترام

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...