ليست أمريكا المعلم والراعي لحقوق الإنسان وتثبيت الحريات، وإقامة محاكم تفتيش للدول والشعوب لإصدار القرارات بمن يكون معفىً من غضبها، أو ينال حصته من العقوبات والتهديدات بالتدخل العسكري..
ارتطمت بالمنطقة العربية من أجل إسرائيل فتراكم شعور العداء الذي فجَّر الإرهاب، ورفعت رايه المعارضة والرفض لكل من ينتقد سياستها، فكان الخلاف مع أوروبا، وأشعلت نيران آسيا بحرب فيتنام، وكوريا ثم غزو أفغانستان، فكان رد الفعل أمنياً، واقتصادياً، ثبت بسقوط عملات وأسهم تلك الدول بما يشبه المؤامرة المقننة على تلك الاقتصاديات..
في استفتاء أسترالي جاءت النتائج أن الخوف من السياسة الأمريكية ،لا يقل عن الخوف من الإرهاب الذي يقوده بعض الإسلاميين، وأن عملية استعداد الصين في حال نشوب حرب مع تايوان يجب أن لا تقود الاستراليين للعب دور المساند والحليف في مغامرة مجهولة النتائج، وحتى أمريكا الجنوبية وضعت ما يشبه التحالف بين فنزويلا، والبرازيل، وكولومبيا، وبعضوية من أسبانيا، حملت نفس التصورات والمشاعر ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى تقرير وزارة خارجيتها وجد من يضعه بنفس الخطأ، والمحاكمة لتعديات أمريكا، وعدم احترامها لحقوق الإنسان في السجون التي نصبتها في أكثر من بلد وجعلتها صورة مضادة لما تدعيه..
عن أمريكا، هناك من يراها ضرورة بتعادل المصالح في قوة عطائها في مجالات الابتكارات والعلوم والوفرة المالية، والسوق الأكبر عالمياً، لكن هذه المميزات ترافقها مخاطر تدخلاتها في قضايا الشعوب المتشابكة إلى درجة فرض هيمنتها بالقوة، ومع إيجابيات وسلبيات هذه المواقف نجد أن الدولة العظمى، لا تفتقد للحكمة، أو الدور المتوازن في إدارة سياساتها لكنها تخضع لمنطلقات هي خليط من نظرة دينية متطرفة تعتبر نفسها معلّم العالم ونوره، وأخرى اقتصادية يربطها البعض بضرورات فرض مصالحها، ولو بالقوة، طالما العالم يحتاج إلى معلّم يحمل رسالته إليه، ويضعه على نفس الدرجة من هذه المثل العليا..
افتراض العداء لأمريكا، خطأ كبير، لأن هذا التصور يدفعها إلى اتخاذ قرارات قد تكون الأخطر، ومن جانب آخر ليس من مصلحة دول مرتبطة بها بالعديد من العلاقات، أن تفقد هذه الصداقة، لكن المشكل بالنسبة للمنطقة العربية، أن الطرف الإسرائيلي، هو السبب في تكريس العداء على مستوى الشعوب وليس الحكومات، وما لم توضع معالم جديدة على الطرق التي تربط هذه الدول بالدولة العظمى، فإن جميع المحاولات بتوظيف الإعلام، والمندوبين، والبعوث الرسمية والأهلية، قد لا ترى في النفق المظلم أي بصيص للضوء لتبديد الظلام المستمر.. جريدة الرياض
ارتطمت بالمنطقة العربية من أجل إسرائيل فتراكم شعور العداء الذي فجَّر الإرهاب، ورفعت رايه المعارضة والرفض لكل من ينتقد سياستها، فكان الخلاف مع أوروبا، وأشعلت نيران آسيا بحرب فيتنام، وكوريا ثم غزو أفغانستان، فكان رد الفعل أمنياً، واقتصادياً، ثبت بسقوط عملات وأسهم تلك الدول بما يشبه المؤامرة المقننة على تلك الاقتصاديات..
في استفتاء أسترالي جاءت النتائج أن الخوف من السياسة الأمريكية ،لا يقل عن الخوف من الإرهاب الذي يقوده بعض الإسلاميين، وأن عملية استعداد الصين في حال نشوب حرب مع تايوان يجب أن لا تقود الاستراليين للعب دور المساند والحليف في مغامرة مجهولة النتائج، وحتى أمريكا الجنوبية وضعت ما يشبه التحالف بين فنزويلا، والبرازيل، وكولومبيا، وبعضوية من أسبانيا، حملت نفس التصورات والمشاعر ضد الولايات المتحدة الأمريكية، وحتى تقرير وزارة خارجيتها وجد من يضعه بنفس الخطأ، والمحاكمة لتعديات أمريكا، وعدم احترامها لحقوق الإنسان في السجون التي نصبتها في أكثر من بلد وجعلتها صورة مضادة لما تدعيه..
عن أمريكا، هناك من يراها ضرورة بتعادل المصالح في قوة عطائها في مجالات الابتكارات والعلوم والوفرة المالية، والسوق الأكبر عالمياً، لكن هذه المميزات ترافقها مخاطر تدخلاتها في قضايا الشعوب المتشابكة إلى درجة فرض هيمنتها بالقوة، ومع إيجابيات وسلبيات هذه المواقف نجد أن الدولة العظمى، لا تفتقد للحكمة، أو الدور المتوازن في إدارة سياساتها لكنها تخضع لمنطلقات هي خليط من نظرة دينية متطرفة تعتبر نفسها معلّم العالم ونوره، وأخرى اقتصادية يربطها البعض بضرورات فرض مصالحها، ولو بالقوة، طالما العالم يحتاج إلى معلّم يحمل رسالته إليه، ويضعه على نفس الدرجة من هذه المثل العليا..
افتراض العداء لأمريكا، خطأ كبير، لأن هذا التصور يدفعها إلى اتخاذ قرارات قد تكون الأخطر، ومن جانب آخر ليس من مصلحة دول مرتبطة بها بالعديد من العلاقات، أن تفقد هذه الصداقة، لكن المشكل بالنسبة للمنطقة العربية، أن الطرف الإسرائيلي، هو السبب في تكريس العداء على مستوى الشعوب وليس الحكومات، وما لم توضع معالم جديدة على الطرق التي تربط هذه الدول بالدولة العظمى، فإن جميع المحاولات بتوظيف الإعلام، والمندوبين، والبعوث الرسمية والأهلية، قد لا ترى في النفق المظلم أي بصيص للضوء لتبديد الظلام المستمر.. جريدة الرياض