سعيدة ولكن ...
سيد الرفاعي ـ
... لا أريد أن أموت ... لا .. لا تقبض روحي الآن ... أريد أن أعيش ... بصوت خافت خرجت هذه الكلمات من تلك الفتاة وهي بين يدي الأطباء في غرفة العناية المركزة وهم يحاولون إنقاذ حياتها ولكن دون جدوى فالحادث كان أليماً وشديداً حيث أصيبت بكسور في أحد ساقيها ونزيف حاد داخلي وارتجاج في المخ . لم تمكث كثيراً في غرفة العناية المركزة فما هي إلا دقائق وقد لفظت أنفاسها الأخيرة ... هذه كانت نهاية تلك الفتاة الجميلة ذات القوام الممشوق والوجه الجميل والمساحيق التي تضعها على وجهها تزيده جمالاً ناهيك عن رائحة عطرها الفواح ؛ لذلك كانت محط أنظار كثير من ذوي النفوس الضعيفة طمعاً في نظرة أو ابتسامة أو لقاء ثم ما لا تحمد عواقبه ، كانت سعادتها لا تقاوم حين يداعبها أحد ويغازلها ، كان لديها نقص شديد في شخصيتها كانت تظن أنه لا يكتمل ذلك النقص إلا ببيع نفسها وجسدها سلعة رخيصة لأصحاب الهوى والسوء . وفي أحد الأيام خرجت من بيتها كعادتها في أبهى حلل الزينة والجمال ترتدي أجمل الثياب ويفوح جسدها عطراً . خرجت إلى أحد الأسواق التجارية لشراء بعض من احتياجاتها ، دخلت أحد المحلات وكان البائع فيه شاباً مشهوداً له بالورع والصلاح والإيمان وكان يخشى الله في كل شيء وعندما رأى تلك الفتاة أشفق عليها مما رأى فيها من تبرج وسفور . كان لها ناصحاً أميناً وفي أدب جم وعلى استحياء شديد نصحها أن تغطي شعرها وأن تتحشم في لباسها ، فما كان منها إلا أن نهرته بشدة قائلة له : أني في سن الشباب ولست امرأة عجوز حتى أتحجب وأغطي شعري . دعني أعيش يومي وأفرح بشبابي ونضارتي ! رد عليها قائلاً : ماذا لو جاء ملك الموت الآن ليقبض روحك ماذا تقولين له ؟ في سخرية شديدة واستهزاء ردت عليه قائلة : سأطلب منه أن يأتي غداً . فقال لها : يا أختي الموت يأتي فجأة دون سابق إنذار إن الله يقول في كتابه :] أينما تكونوا
يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة [(1) : ـ سورة النساء الآية رقم 78 ـ يا أختي عودي إلى ربك وتوبي إليه ، ولقد أبلغتك بما في نفسي إني أريد الهداية لك ولكل أخواتي المسلمات . تركته وذهبت في طريقها وفي غيها ولم تعبأ أو ترتدع بنصيحة ذلك الشاب . وبعد انتهاء تجولها في السوق خرجت عائدة إلى بيتها سعيدة بما اشترته من ملابس كثيرة وعطور وأدوات تجميل . وفي أثناء عبورها الشارع وهي محملة بكل مشترياتها كانت سيارة تسير بسرعة جنونية فصدمتها تلك السيارة ، وكانت الصدمة قوية … حملتها سيارة الإسعاف بين الحياة والموت فكانت نهايتها كما ذكرناها في أول القصة ماتت ولم تعبأ بتوسلات ذلك الشاب الذي خاف عليها من يوم لا ينفع فيه عطرها ولا زينتها ولا تبرجها ولا سفورها . ] يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم [(1) : ـ سورة الشعراء الآية رقم 88،89 ـ . وتلك كانت رسالة صادقة إلى كل أخواتي المسلمات بأن يلتزمن طريق الصواب . طريق يرضى عنه الله ورسوله . وترضى عنه النفس . ألا اللهم بلغت اللهم فاشهد .
سيد الرفاعي ـ
... لا أريد أن أموت ... لا .. لا تقبض روحي الآن ... أريد أن أعيش ... بصوت خافت خرجت هذه الكلمات من تلك الفتاة وهي بين يدي الأطباء في غرفة العناية المركزة وهم يحاولون إنقاذ حياتها ولكن دون جدوى فالحادث كان أليماً وشديداً حيث أصيبت بكسور في أحد ساقيها ونزيف حاد داخلي وارتجاج في المخ . لم تمكث كثيراً في غرفة العناية المركزة فما هي إلا دقائق وقد لفظت أنفاسها الأخيرة ... هذه كانت نهاية تلك الفتاة الجميلة ذات القوام الممشوق والوجه الجميل والمساحيق التي تضعها على وجهها تزيده جمالاً ناهيك عن رائحة عطرها الفواح ؛ لذلك كانت محط أنظار كثير من ذوي النفوس الضعيفة طمعاً في نظرة أو ابتسامة أو لقاء ثم ما لا تحمد عواقبه ، كانت سعادتها لا تقاوم حين يداعبها أحد ويغازلها ، كان لديها نقص شديد في شخصيتها كانت تظن أنه لا يكتمل ذلك النقص إلا ببيع نفسها وجسدها سلعة رخيصة لأصحاب الهوى والسوء . وفي أحد الأيام خرجت من بيتها كعادتها في أبهى حلل الزينة والجمال ترتدي أجمل الثياب ويفوح جسدها عطراً . خرجت إلى أحد الأسواق التجارية لشراء بعض من احتياجاتها ، دخلت أحد المحلات وكان البائع فيه شاباً مشهوداً له بالورع والصلاح والإيمان وكان يخشى الله في كل شيء وعندما رأى تلك الفتاة أشفق عليها مما رأى فيها من تبرج وسفور . كان لها ناصحاً أميناً وفي أدب جم وعلى استحياء شديد نصحها أن تغطي شعرها وأن تتحشم في لباسها ، فما كان منها إلا أن نهرته بشدة قائلة له : أني في سن الشباب ولست امرأة عجوز حتى أتحجب وأغطي شعري . دعني أعيش يومي وأفرح بشبابي ونضارتي ! رد عليها قائلاً : ماذا لو جاء ملك الموت الآن ليقبض روحك ماذا تقولين له ؟ في سخرية شديدة واستهزاء ردت عليه قائلة : سأطلب منه أن يأتي غداً . فقال لها : يا أختي الموت يأتي فجأة دون سابق إنذار إن الله يقول في كتابه :] أينما تكونوا
يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة [(1) : ـ سورة النساء الآية رقم 78 ـ يا أختي عودي إلى ربك وتوبي إليه ، ولقد أبلغتك بما في نفسي إني أريد الهداية لك ولكل أخواتي المسلمات . تركته وذهبت في طريقها وفي غيها ولم تعبأ أو ترتدع بنصيحة ذلك الشاب . وبعد انتهاء تجولها في السوق خرجت عائدة إلى بيتها سعيدة بما اشترته من ملابس كثيرة وعطور وأدوات تجميل . وفي أثناء عبورها الشارع وهي محملة بكل مشترياتها كانت سيارة تسير بسرعة جنونية فصدمتها تلك السيارة ، وكانت الصدمة قوية … حملتها سيارة الإسعاف بين الحياة والموت فكانت نهايتها كما ذكرناها في أول القصة ماتت ولم تعبأ بتوسلات ذلك الشاب الذي خاف عليها من يوم لا ينفع فيه عطرها ولا زينتها ولا تبرجها ولا سفورها . ] يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم [(1) : ـ سورة الشعراء الآية رقم 88،89 ـ . وتلك كانت رسالة صادقة إلى كل أخواتي المسلمات بأن يلتزمن طريق الصواب . طريق يرضى عنه الله ورسوله . وترضى عنه النفس . ألا اللهم بلغت اللهم فاشهد .





والقصة لفتاة خليجية في الثامنة عشر من عمرها ابتليت بمرض روحي وكانت تسكن في منزل
تعليق