تقوى الله عون :
والده شيخ قد تجاوز الستين من عمره ، وليه من الأشقاء سبعة ، وكان لزاماً على والده أن يتعب ليوفر متطلبات الحياة لأسرته الكبيرة ، فكان يعمل ذلك الوالد في مكان يبعد عن بيته حوالي 50 كيلو متراً ، ولذا كان يؤثر أن يمكث في عمله طوال الأسبوع ، ويذهب إلى أسرته يومي الخميس والجمعة ، ليجلس مع زوجته وأبنائه ، ثم يعود مرة أخرى إلى عمله . وذات مرة تأخر والده عن حضوره المعتاد فقلق عليه هو ووالدته وأشقاؤه ولم تكن هناك وسيلة اتصال حتى يطمئنوا عليه حيث أنهم كانوا يسكنون في قرية صغيرة نائية . فكان لزاماً على ذلك الابن وهو أكبر أشقائه أن يذهب إلى مقر عمل والده للاطمئنان عليه فعزم أن يذهب إليه ، ولكي يصل إلى والده كان عليه أن يستخدم وسيلتي انتقال الأولى أن يركب قارب صغير ينقله إلى البر الآخر ، ومن ثم يركب (الحافلة) التي تنقله إلى مقر عمل والده مباشرة . وجاء صباح ذلك اليوم الذي يذهب فيه إلى والده فصلى الفجر ثم استعان بالله وخرج من بيته قاصداً زيارة والده والاطمئنان عليه . وبعد أن نزل من القارب الشراعي ( مركب صغير ) بعد أن نقلته إلى البر الآخر . وهم وصعد (الحافلة) التي تنقله مباشرة إلى والده وكانت مزدحمة جداً بالركاب وكان محصل التذاكر في أول الحافلة وذلك الشاب في المنتصف . وأخذ يبحث في جيوبه ولم يجد حافظة نقوده ، وعندها تذكر أنه قد نسيها في بيته ... فماذا يفعل ؟ قرر عندما يأتي محصل الحافلة أن يصارحه بأنه ليس معه ثمن التذكرة ، وأنه لا يتهرب منه في ظل كثرة الركاب ، وازدحام الحافلة وكان من السهل فعل ذلك ، ولكن ضميره اليقظ وخوفه من الله كان أكبر من فعل ذلك . وكان صادقاً مع نفسه ولم يظهر عليه أثر الارتباك من المحصل ، عندما وصل عنده . وإذا بعناية الله وقدرته تنتشله من ذلك الموقف المخجل وإذا برجل يقول له من فضلك يا أخي إنني صعدت هذه الحافلة بالخطأ وقد دفعت ثمن التذكرة ، وسوف أنزل من الحافلة لاستقل حافلة أخرى فهل من الممكن أن تأخذ هذه التذكرة بدلاً من تشتري واحدة أخرى وأنا لم أستفد بها . عندها أخذ التذكرة وشكره كثيراً وحمد الله كثيراً أنه لم يخجله ولم يضعه في موضع تساؤل وخجل مع المحصل وهو لا يدري هل كان يتقبل لمحصل عذره فيصدمه أم ماذا ؟ وما حدث له كان بفضل الله ثم بفضل تقوى الله التي نشأ عليها وصدقه مع الله والهدف الذي من أجله ترك بيته قاطع المسافات ليزور والده ويطمئن عليه . ومن يصدق الله حقاً يصدق الله ويكون له سنداً وعوناً . ] ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه [(1) : ـ سورة الطلاق – الآية رقم 2،3 ـ .
والده شيخ قد تجاوز الستين من عمره ، وليه من الأشقاء سبعة ، وكان لزاماً على والده أن يتعب ليوفر متطلبات الحياة لأسرته الكبيرة ، فكان يعمل ذلك الوالد في مكان يبعد عن بيته حوالي 50 كيلو متراً ، ولذا كان يؤثر أن يمكث في عمله طوال الأسبوع ، ويذهب إلى أسرته يومي الخميس والجمعة ، ليجلس مع زوجته وأبنائه ، ثم يعود مرة أخرى إلى عمله . وذات مرة تأخر والده عن حضوره المعتاد فقلق عليه هو ووالدته وأشقاؤه ولم تكن هناك وسيلة اتصال حتى يطمئنوا عليه حيث أنهم كانوا يسكنون في قرية صغيرة نائية . فكان لزاماً على ذلك الابن وهو أكبر أشقائه أن يذهب إلى مقر عمل والده للاطمئنان عليه فعزم أن يذهب إليه ، ولكي يصل إلى والده كان عليه أن يستخدم وسيلتي انتقال الأولى أن يركب قارب صغير ينقله إلى البر الآخر ، ومن ثم يركب (الحافلة) التي تنقله إلى مقر عمل والده مباشرة . وجاء صباح ذلك اليوم الذي يذهب فيه إلى والده فصلى الفجر ثم استعان بالله وخرج من بيته قاصداً زيارة والده والاطمئنان عليه . وبعد أن نزل من القارب الشراعي ( مركب صغير ) بعد أن نقلته إلى البر الآخر . وهم وصعد (الحافلة) التي تنقله مباشرة إلى والده وكانت مزدحمة جداً بالركاب وكان محصل التذاكر في أول الحافلة وذلك الشاب في المنتصف . وأخذ يبحث في جيوبه ولم يجد حافظة نقوده ، وعندها تذكر أنه قد نسيها في بيته ... فماذا يفعل ؟ قرر عندما يأتي محصل الحافلة أن يصارحه بأنه ليس معه ثمن التذكرة ، وأنه لا يتهرب منه في ظل كثرة الركاب ، وازدحام الحافلة وكان من السهل فعل ذلك ، ولكن ضميره اليقظ وخوفه من الله كان أكبر من فعل ذلك . وكان صادقاً مع نفسه ولم يظهر عليه أثر الارتباك من المحصل ، عندما وصل عنده . وإذا بعناية الله وقدرته تنتشله من ذلك الموقف المخجل وإذا برجل يقول له من فضلك يا أخي إنني صعدت هذه الحافلة بالخطأ وقد دفعت ثمن التذكرة ، وسوف أنزل من الحافلة لاستقل حافلة أخرى فهل من الممكن أن تأخذ هذه التذكرة بدلاً من تشتري واحدة أخرى وأنا لم أستفد بها . عندها أخذ التذكرة وشكره كثيراً وحمد الله كثيراً أنه لم يخجله ولم يضعه في موضع تساؤل وخجل مع المحصل وهو لا يدري هل كان يتقبل لمحصل عذره فيصدمه أم ماذا ؟ وما حدث له كان بفضل الله ثم بفضل تقوى الله التي نشأ عليها وصدقه مع الله والهدف الذي من أجله ترك بيته قاطع المسافات ليزور والده ويطمئن عليه . ومن يصدق الله حقاً يصدق الله ويكون له سنداً وعوناً . ] ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه [(1) : ـ سورة الطلاق – الآية رقم 2،3 ـ .



تعليق