«القاعدة» في السعودية من التشكيك إلى الغزل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عراقي ابدا
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 505

    #1

    «القاعدة» في السعودية من التشكيك إلى الغزل

    ,
    توافدوا مع المتطوعين العرب.. ونفذوا عمليات انتحارية وأبرزهم ياسين البحر، وعددهم بين 2000 إلى 3000
    [img]file:///C:/WINDOWS/Desktop/New%20Folder/«القاعدة»%20في%20السعودية%20من%20التشكيك%20إلى%20الغزل_files/hassad.300294.jpg[/img]

    سعود السرحان*
    يعتبر وجود المقاتلين السعوديين ضمن صفوف المقاتلين الأجانب في العراق، جزءا من المشهد العام هناك، غير أننا سنسلط الضوء في هذا التقرير على المقاتلين السعوديين فقط، خصوصا بعد كثرة المخاوف من تحول هؤلاء المقاتلين، أو بعضهم، إلى أزمة مستقبلية في حال عودتهم إلى بلدهم، بما يذكر بأزمة «الأفغان العرب». في السياق ذاته سنستعرض لمحات عن الجماعات المتطرفة في العراق.


    * جماعة أنصار الإسلام الكردستانية

    * تحمل هذه الجماعة أفكاراً سلفية ذات طابع راديكالي; فقد تشكل فكرها من مجموعة من الروافد المختلفة; فمن جهة هناك توظيف لابن تيمية ومدرسته، المتمثلة في بعض ميراث شيوخ الدعوة الوهابية، كما أن هناك تأثيراً من سيد قطب ومدرسته المتمثلة في جماعة الجهاد المصرية. وهناك التكفيريون المستقلون مثل الأردني أبو محمد المقدسي، وأبو بصير الطرطوسي. ولذا فقد خرج فكر هذه الجماعة مزيجاً من أكثر الأفكار تطرفاً، وسأبين بعض مواقفهم المتطرفة من خلال أدبياتهم. ففي «دروس في المنهج»، وهي دروس يعلمها «أشياخ» جماعة أنصار الإسلام لأتباعهم، جاء ما يلي: «وتحرم مبايعة الحكام العلمانيين المرتدين والانخراط في جيوشهم أو أجهزتهم التي تعينهم على كفرهم وظلمهم، وأن ديارهم ديار كفر وردة». إلا أنه وقع خلاف بين أتباع جماعة «أنصار الإسلام» في العلمانيين; هل هم كفار أصليون، أم مرتدون. وترى الجماعة أن الأحزاب العلمانية أحزاب كافرة، والمنضم إليها كافر، ولو كان لم ينضم إليها اقتناعاً، بل انضم جهلاً، أو فقراً، أو غير ذلك. وبناءً على ذلك فهم يقولون بوجوب حرب المرتدين من العلمانيين، والمراد بهم في هذا السياق الحكومة العراقية، والأحزاب الكردية، وعند القبض على أسرى من هؤلاء فيجب قتلهم مباشرة بدون استتابة; لأنهم مرتدون.

    * أنصار الإسلام والمقاتلون العرب والقاعدة

    * اتهمت الولايات المتحدة الأميركية جماعة «أنصار الإسلام» بأنها على علاقة وثيقة مع «القاعدة»، بالإضافة إلى اتهامها بأنها تجري تجارب لتطوير غازات سامة على الحدود العراقية ـ الإيرانية; كما قصفت القوات الأميركية تجمعات «أنصار الإسلام» في شمال العراق يومي 22 ـ 23 مارس (آذار) 2003، مما أسفر عن سقوط عدد كبير من القتلى في صفوف الجماعة، وفي صفوف المقاتلين العرب المنضمين إليها. وفي بيان رسمي; نفت جماعة «أنصار الإسلام» أي علاقة تربطها بتنظيم القاعدة، أو أن تكون قد طورت أي غازات سامة. إلا أننا عند الرجوع إلى «منهج» الجماعة المنشور; نجد فيه النص التالي: «ونتعاون مع كافة الجماعات الإسلامية العاملة في مجال الدعوة والجهاد في سبيل الله على أسس شرعية».

    ونجد أن ملا فاتح كريكار زار أفغانستان عدة مرات وأحضر من هناك كتاب «العمدة في إعداد العدة»، وهو كتاب مهم في ثقافة العمل العسكري الأصولي، وتعرف على قادة المقاتلين الأفغان مثل سياف، وذلك عامي 1988 و1989. ولما سئل كريكار «ما هي علاقة الحركة الإسلامية في كردستان مع الحركات الجهادية في العالم؟»، أجاب: «طبعاً مدون في دستور الحركة أنها تؤيد الحركات الجهادية في العالم، ولو لم تسمع بها ولو لم تؤيدنا». (نداء الإسلام 8/10/2002).

    ومن هنا لا يمكن أن نتجاهل أبداً وفود عشرات المقاتلين العرب إلى كردستان، وانضمامهم إلى أنصار الإسلام، وأكثر هؤلاء المقاتلين من أتباع «القاعدة» أو المتعاطفين معها، مما يدعم القول بوجود علاقة بينهما.

    * عمليات قام بها سعوديون في العراق

    * كما أن هناك بعض العمليات التي نفذها سعوديون في العراق تابعين لأنصار الإسلام، أو شاركوا فيها، ومنها:

    * اغتيال الصحافي الأسترالي: وهي عملية انتحارية نفذها أبو الحور، استهدفت تجمعاً لقوات طالباني، وصحافياً أسترالياً، حيث فجر أبو الحور نفسه بواسطة سيارة ملغومة يوم السبت 22/3/2003، وقتل في العملية الصحافي الأسترالي، بالإضافة إلى ثلاثة من مقاتلي البشمركة، وجرح عدد آخر.

    * اغتيال شوكت حاجي مشير: حيث جاء في بيان للمكتب السياسي للحزب، الذي يتزعمه جلال طالباني بتاريخ 9/2/2003، أن «مفرزة صغيرة من جماعة أنصار الإسلام تمكنت عصر أمس من اغتيال شوكت حاجي مشير، عضو اللجنة القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني وعضو المجلس الوطني الكردستاني (البرلمان)، في قرية كاميش كته التابعة لمدينة شهرزور شمال شرق السليمانية، إضافة إلى مرافقيه حكمت حاجي عثمان وسردار غفور».

    * تحول «أنصار الإسلام» إلى «جيش أنصار السنة»

    * بسبب الضربات الأميركية المتتالية على جماعة «أنصار الإسلام»، بالإضافة إلى هجمات الفصائل الكردية الأخرى عليها; فقد تم القضاء أو يكاد، على جماعة «أنصار الإسلام»، وانضم مَنْ تبقى من أتباعها، لا سيما المقاتلون العرب منهم، إلى «جيش أنصار السنة»، وهي جماعة سلفية أعلنت عن نفسها بعد احتلال العراق بخمسة أشهر. وفي بيانها الأول المؤرخ بتاريخ 20/9/2003، عرّف أمير «جيش أنصار السنة» أبو عبد الله الحسن بن محمود، جماعته في بيان صادر لوسائل الإعلام بتاريخ 20 سبتمبر (أيلول) 2003، بأنها جماعة تريد مقاومة الأميركيين والأحزاب والجمعيات والحكومات العلمانية جميعا.

    وأصدرت الهيئة الشرعية لجيش أنصار السنة شرحاً لعقيدة ومنهج هذا الجيش، ومما جاء فيه: «نعتقد أن الديمقراطية دعوة كفرية تعمل على تأليه المخلوق واتخاذه رباً، ولا علاقة لها بالشورى الإسلامية لا من حيث المعنى ولا من حيث المبنى».

    * عمليات أنصار السنة

    * عملية أربيل: طبقاً لبيان الجماعة المؤرخ في 5 فبراير أشباط) 2004، «لقد قام اثنان من إخواننا الاستشهاديين ـ نسأل الله تعالى أن يتقبلهما ـ بمداهمة وكرين من أوكار الشياطين في مدينة أربيل في شمال العراق، فاجتمعت بذلك فرحتنا في عيدنا ـ عيد الأضحى ـ بفرحتنا بالنيل من أعوان اليهود والنصارى».

    * تفجير مبنى السفارة التركية في بغداد: في بيان للتنظيم مؤرخ في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2003، جاء فيه: «تلك العملية التي نفذها الأخ (أبو عبد الله الدوسري) رحمه الله تعالى، وذلك بعد أسبوع من قرار الحكومة التركية بإرسال قواتها إلي العراق، نسأل الله تعالى أن يرزقه الشهادة، وألا يحرم أجره المجاهدين».

    * تنظيم «قاعدة» الجهاد في بلاد الرافدين

    * وهو التنظيم الذي يتزعمه أبو مصعب الزرقاوي، وقد بدأ التنظيم عملياته تحت اسم «جماعة التوحيد والجهاد»، والزرقاوي، واسمه أحمد فضيل نزال الخلايلة، مولود في مدينة الزرقاء في الأردن 1966. غير أن الأب الروحي للتنظيم هو أبو محمد المقدسي، وهو أردني أيضاً، ومن كبار منظري فكر التكفير والسلفية الجهادية، وله موقع على شبكة الإنترنت اسمه: «منبر التوحيد والجهاد». وقد بدأ أبو مصعب عملياته في العراق مستقلاً عن «القاعدة»، مع توافق التنظيمين في الأفكار والمعتقدات. وانضم إلى أبو مصعب عدد من المقاتلين والانتحاريين العرب الذين قاموا بعمليات انتحارية كثيرة استهدفت المدنيين الشيعة، والحرس الوطني العراقي، والسفارة الأردنية، كما استهدفت بعض العمليات، لكن بصورة أقل، القوات الأميركية. وفي يوم 17/10/2004 أعلن الزرقاوي في بيان صوتي انضمامه إلى «القاعدة» وتغيير اسم تنظيمه من «جماعة التوحيد والجهاد» إلى «تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين».

    ولم يتأخر جواب بن لادن كثيراً، حيث أصدر في أواخر ديسمبر (كانون الأول) 2004، شريطاً صوتياً رحب فيه بانضمام الزرقاوي إلى التنظيم وكافأه بتعيينه «أميراً» في العراق. وعقيدة تنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» لا تخرج عن الإطار العام للجماعات السلفية الجهادية والتكفيرية، فقد أصدرت اللجنة الشرعية لتنظيم «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين» شرحاً لعقيدة ومنهج التنظيم ذكرت فيه أن «الرافضة (أي الشيعة) عندنا طائفة شرك وردة. ونعتقد بأن الديار إذا علتها شرائع الكفر وكانت الغلبة فيها لأحكام الكفر دون أحكام الإسلام فهي ديار كفر.. وكفر الردّة أغلظ بالإجماع من الكفر الأصلي; لذا كان قتال المرتدين أولى عندنا من قتال الكافر الأصلي».

    * العلاقة بين «القاعدة» في السعودية والعراق

    * يمكن تقسيم العلاقة بين مقاتلي «القاعدة» في السعودية والمقاتلين العرب في العراق قسمين:

    من ناحية فقد بنى تنظيم «القاعدة» في جزيرة العرب جزءاً كبيراً من مشروعية أعماله على الغزو الأميركي للعراق، وعلى الممارسات التي تمت على أيدي الجنود الأميركيين هناك، ويمكن تتبع هذا في جميع أدبيات التنظيم في السعودية. ومن ناحية أخرى، ربط هذا التنظيم بين بعض عملياته وما يجري في العراق مباشرة، فقد قام التنظيم بعدة عمليات إرهابية، مثل قطع رأس الرهينة الأميركي بول جونسون، وإطلاق النار على بعض الأميركيين في الرياض، وآخرها محاولة اقتحام القنصلية الأميركية في جدة، وكانت المجموعات التي تقوم بهذه العمليات تسمي نفسها: «سرية الفلوجة».

    * غزل قاعدي

    * وفي المقابل أطلق تنظيم «القاعدة» في العراق اسم بعض قتلى «القاعدة» في السعودية على عملياته، فقد سمعنا بسرية «الشهيد عبد العزيز المقرن»، وسرية «الشهيد نمر البقمي»، الذي شارك في عملية مجمع الواحة بالخبر، شرق السعودية، وقبض عليه. وألقى عيسى آل عوشن (عضو اللجنة الشرعية للقاعدة في السعودية)، محاضرة بعنوان: «لبيك يا عراق»، دعا فيها إلى مناصرة أهل السنة في العراق عن طريق ضرب الأميركيين في جزيرة العرب، لكنه لم يدعُ الشباب إلى الذهاب للقتال في العراق.

    واستمرت هذه العلاقة بالنمو والتجذر، لا سيما بعد أن أعلن الزرقاوي انضمامه إلى تنظيم «القاعدة»، حيث هلَل ورحب التنظيم في السعودية بهذه الخطوة، وبعد الضعف الذي أصاب تنظيم «القاعدة» في السعودية، أصدر التنظيم في العراق بياناً موجهاً إلى مقاتلي «القاعدة» في السعودية يعلنون فيه تضامنهم معهم، ويعرضون عليهم أن يأتوا إليهم في العراق إن لم يكونوا يستطيعون القيام «بجهادهم» في جزيرة العرب. وفي 17/3/2005 ظهرت مجموعة من التسجيلات الصوتية لأحد قادة «القاعدة» في السعودية، وهو صالح العوفي، يثني فيها على أبو مصعب الزرقاوي، وعمليات التنظيم في العراق، ووعد المقاتلين في العراق بأن التنظيم في السعودية سيضرب كل خطوط الإمداد الخلفية للجيش الأميركي.

    * موقف «القاعدة» السعودية من الذهاب للعراق

    * يظهر بالفعل أن العلاقة بين فرعي «القاعدة» في السعودية والعراق وصلت إلى درجات متقدمة; ولكن ماذا عن تطور أو تغير موقف قادة التنظيم في السعودية من ذهاب المقاتلين السعوديين إلى العراق؟ في بداية العمليات في السعودية كان قادة التنظيم يرفضون أن يذهب المقاتلون إلى العراق، والسبب في ذلك أن قتال الأميركيين في السعودية يخفف الضغط على العراق، لأنه ضرب للقواعد الخلفية للجيش الأميركي. وقد رفض عدد من قادة التنظيم في السعودية بعض العروض التي وجهت إليهم بالذهاب للقتال في العراق، ومن هؤلاء: عبد الله الرشود وسعود العتيبي وفارس الزهراني وصالح العوفي وغيرهم. ويبدو من هذا الموقف أن تنظيم «القاعدة» في السعودية كان يريد استغلال الحرب في العراق وتزايد مشاعر الكراهية ضد الأميركيين، لتجنيد أكبر عدد ممكن ضمن صفوفه.

    * تغير في تكتيك تنظيم «القاعدة» السعودي

    * لكن بعدما أصيب التنظيم في السعودية بضربات قوية وموجعة (أمنياً وفكرياً)، وانضمام الزرقاوي إلى تنظيم «القاعدة»; تغير خطاب قادة التنظيم في السعودية من ناحية ذهاب المقاتلين إلى العراق، حيث أصبحوا يدعون الشباب الذين يشكون في مشروعية العمليات داخل السعودية، أو الذين لا يقدرون على الانضمام إلى التنظيم: إلى أن يذهبوا إلى العراق ويقاتلوا هناك. فما معنى هذا التغير في الخطاب؟ لا يمكن لنا أن نحكم بنية هؤلاء القادة، فهم يعرفون أن من مصلحتهم زيادة عدد الذاهبين للقتال في العراق، لأن هؤلاء سيكونون أعضاء مفترضين في التنظيم عند عودتهم، فتجنيدهم ضمن تنظيم «القاعدة» سيكون أسهل، كما أنهم سيكونون قد حصلوا على قدر لا بأس به من التدريب العسكري على القتال والمواجهة، وهو الأمر الذي أصبح يفتقد إليه أعضاء التنظيم في السعودية. ومما تجدر الإشارة إليه أن التنظيمات السلفية الجهادية المقاتلة في العراق; لا تقتصر على تعليم أتباعها فنون القتال وإعطائهم الخبرة في «تفجير الذات»; بل إنها تقدم دروساً ايديولوجية «في المنهج»، تجعل هؤلاء الشباب يتبنون فكر التكفير.

    * هل عادوا؟!

    * كثر حديث المراقبين في الآونة الأخيرة عن بداية رجوع المقاتلين من العراق، بعد أن تحدثت بعض التقارير الصحافية عن وجود عمليات إرهابية مرتبطة بأفراد تلقوا تدريبات عسكرية في العراق، كما تم الربط من قبل محللين لظاهرة الإرهاب، بين عمليات تمت في السعودية والكويت وعلاقة منفذيها بالقتال في العراق، ومن تلك العمليات: عملية ينبع التي استهدفت منشآت نفطية في بداية مايو (آيار) 2004، والتي تم فيها سحل أحد الموظفين على الأرض، في دلالة واضحة على تعميم حالة الرعب لدى الرعايا الأجانب. وذكرت بعض الصحف السعودية أن قائد هذه العملية سبق له التدرب في العراق. كما ذكرت بعض التقارير الصحافية غير المؤكدة أن بعض المشاركين في العمليات والاضطرابات التي شهدتها الكويت في يناير (كانون الثاني) 2005، سبق لهم الذهاب إلى العراق.

    في مجلس ضمَّ مسؤولا أمنياً سعودياً رفيعاً ببعض الصحافيين السعوديين، ذكر أن عدد السعوديين الذين يتوقع أنهم قد ذهبوا للقتال في العراق بين 2000 ـ 3000 شخص. غالبية هؤلاء المقاتلين يذهبون إما عن طريق سورية ثم ينضمون إلى جماعة أبو مصعب الزرقاوي، أو عن طريق الحدود الشمالية الغربية لإيران، ومعظم من يذهب منها ينضم إلى «جيش أنصار السنة». ومن الصعب النفاذ من الحدود السعودية المعززة بوجود أمني كثيف، إضافة إلى أن المنطقة الحدودية صحراء واسعة جداً لا توجد فيها سوى بعض المناطق الشيعية. * كاتب سعودي [email protected]

    لو خيرت بين ان اكون ماضيا بلا حاضر او حاضرا بلا ماضي
    لما ترددت ان اكون الثاني

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...