
يقوم الممثل المصري عمر الشريف (72 سنة) بأداء دور أمير نابولي دون نيكولا في مرحلة تاريخية حاسمة في التاريخ الايطالي. وذلك في فيلم من إراج وسيناريو «لامبيرتو رومبيستينا» الذي كان قد عمل في المسرح قبل أن يتحول للسينما.
والفيلم مستوحى من أحد الروايات الايطالية التي يثار حولها جدل كبير. وقال عمر الشريف الذي يجيد الايطالية إنه معجب بالقصة التي تدور في نابولي عام 1815 في نهاية حكم الملك «جوان كينو مرات»، وعن نابولي التي عاش فيها فترة من الزمن قال الشريف: «أشعر في نابولي كما لو كنت في موطني فما من شعب يشبه الشعب المصري مثل الشعب الايطالي في الحفاوة والكرم، لاسيما سكان نابولي حيث تجمعهما صفات مشتركة» وقال عمر الشريف الذي ولد في الإسكندرية وعاش بداية مسيرته الفنية في لوس أنجلس ثم استقر في باريس بعد أن جال العالم إنه شديد التعلق ببلده وأنه لم يتخل عن جنسيته المصرية.
وقال «ليست مشكلة مصر الأساسية سياسية بل النمو السكاني المخيف فالمصريون يقولون إنهم بلغوا السبعين مليونا ولكني لا أصدق هذه الأرقام لأن إجراء تعداد أمر معقد فعندما تتوجه إلى عائلة من الفلاحين وتسألهم كم طفلا في العائلة يجيبونك خمسة خوفا من الحسد بينما يكون لديها 12 طفلا» وعن مسيرة السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين قال «هذا أمر هام فمصر توصلت إلى سلام مع إسرائيل مما يمكنها من الوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ولمصر أيضا تأثير ثقافي وديني فأكبر الجامعات الإسلامية وهو الأزهر الشريف في مصر وهو البلد الذي ينتج الأفلام السينمائية والتلفزيونية وأكبر المغنين العرب مصريون، أي أن لمصر تأثيرا ثقافيا كبيرا وهذا أمر هام للغاية لاسيما في العالم العربي» وأبدى شكوكه حول الدور الاجتماعي والتربوي للسينما «لا أؤمن بأن السينما قادرة على التأثير في كل شيء بينما التلفزيون هو الأداة التي يمكنها أن تغير وتعلم الناس أشياء كثيرة، فالتلفزيون وسيلة هامة» ويرى عمر الشريف أن على التلفزيون الابتعاد عن الجانب التجاري ويمكنه عبر برامج موجهة تعليم الفضائل التي يقوم عليها التعايش المتحضر والمتسامح. وقال إنه علم معاني التسامح لأبنائه وأحفاده. «قلت لهم منذ نعومة أظفارهم تعالوا ألقنكم درسا، عليكم أن تحبوا الناس جميعا، لا يمكنكم أن تكرهوا شخصا لكونه أسود أو أبيض، أو لكونه مسلما أو مسيحيا أو يهوديا، ولديكم الحق في كراهية الأشرار وقال إن ابنه تزوج ثلاث مرات يهودية ومسيحية ومسلمة وقال إنه لم يفعل ذلك عن قصد وإنما صدفة». وعن عدد أحفاده قال «اثنان أحدهما يهودي والآخر مسلم ويحبان بعضهما كثيرا».
الشرق الأوسط





تعليق