نال مني العجب العجاب عند قراءتي الفقرة الواردة حول مبررات التحفظ على البند الثاني من المادة 16 من اتفاقية ازالة كل أشكال التمييز ضد المرأة...
والتي تقول : (ان المناخ الحار السائد في منطقتنا الجغرافية يعجل ببلوغ الطفل,وباعتبار المجتمع السوري مجتمع محافظ لا يقر بالعلاقات الجنسية خارج اطار الزواج فقد أباح القانون للقاضي تزويج الطفل بعد أن يجري له الفحوصات الطبية اللازمة بغية التأكد من قدراته الجسدية والعقلية . )
وانتابني شعور بأن سوريا انتقلت فجأة وبقدرة قادر من منطقة معتدلة مناخيا الى منطقة حارة وأن ما يطرحه عوّام مصر حول ضرورة ختان الاناث بحجة الطقس الحار ومياه النيل " على الرغم من هشاشة تبريرهم هذا " بات ذات الحجة عندنا في سوريا !!!!!!!!!!
وتقول المادة ال16 مايلي : لا يكون لخطوبة الطفل أ و زواجه أي أثر قانوني وتتخذ جميع الا جراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا الزاميا .
ولم انتابني العجب !! لأن هذا التبرير أتى من لجنة مشكلة من قبل الأتحاد العام النسائي وهم ذو خبرة حسب تعبير الاتحاد النسائي وأقول أين ذهبت مواقف الاتحاد عند مناقشة الاتفاقية قبل التصديق عليها في جميع ورش العمل والندوات والتي شاركت شخصيا في معظمها ومن يملك تفسيرا لما سأورده من موقف للاتحاد وعلى ذات المادة والذي جاء في دراسة مؤشرات الجندر اللازمة لقياس ومتابعة الأنشطة بعد مؤتمر بكين في سوريا اذ جاء النص التالي :
ان الزواج في مثل هذا السن له الكثير من النتائج السلبية على الصحة الانجابية لكل من الأمهات والأطفال كما أن له العديد من الآثار السلبية النفسية والاجتماعية على الزواج الذي يجب أن يتم في السن المناسبة نضجا وامكانيات لهذه المهمة المقدسة . اضافة الى استغلال بعض الآباء تزويج الفتيات الصغار لكبار السن طمعا بالمهر وخاصة في الأرياف مما يسبب مضارا تتمثل بحرمان المرأة من فرص التعليم والعمل ..........وصولا الى المطالبة بضرورة تعديل هذه المادة لأنها لم تعد تنسجم مع الواقع السوري من حيث مشاركة المرأةفي التعليم والعمل ومواقع صنع القرار وأن يكون سنالزواج هو نفسه سن الأهليةالمنصوص عليها في الدستور والقانون المدني أي الثامنة عشرة .
وهل لي أن أزعم أ ن هذه المبررات للتحفظات السورية على الاتفاقية هي التي وصلت الى أصحاب القرار وجاءت المصادقة بناء عليها !!!
ولو أردنا البحث عن مدى مطابقة هذا التبرير للسياسات والتوجهات العامة في البلاد لوجدنا مايلي :
أولا : في السياسات التعليمية تعتبر التعليم الالزامي هو مرحلة التعليم الأساسي أي عند بلوغ الطفل /ة الخامسة عشرة وهنا نرى أن التحفظ ومبرره يناقض هذه السياسات ويسمح للأطفال بالزواج دون اتمامهم مرحلة التعليم الأساسي الالزامية وبخاصة للطفلة لأن المادة الواردة في قانون الأحوال الشخصية السوري تجيز تزويجها عند بلوغها ال13 من العمر اذ تنص المادة على ما يلي :
المادة 18 / 1 : اذا ادعى المراهق البلوغ بعد اكماله الخامسة عشرة أو المراهقة بعد اكمالها الثالثة عشرة وطلبا الزواج يأذن به القاضي اذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما .
وكذلك المادة 40 الفقرة 2 التي تنص على عدم جواز تثبيت الزواج المعقود خارج المحكمة الا بعد استيفاء اجراءات الزواج العادي الا اذا حصل ولد أو حمل ظاهر يثبت الزواج ولا يمنع ذلك من ايقاع العقوبة القانونية . ونرى أن هذه المادة تبيح التحايل على القانون وتسهل زواج الأطفال حتى دون موافقة وليهم.
ثانيا : السياسة السورية تجاه تنظيم الأسرة نجد أنها تسعى جديا الى تنظيم النسل وهذا يستشف من القوانين المتعلقة بتدرج التعويض العائلي واجازات الأمومة التي تمنح للأمهات العاملات وبتبرير زواج الأطفال نخل بهذا التوجه الهام وبخاصة أن سوريا من الدول ذات النسبة المرتفعة في النمو السكاني وفق تقرير التنمية لعام 2002
ثالثا : سوريا صادقت على اتفاقية حقوق الطفل والمادة الأولى من هذه الاتفاقية تنص على : لأغراض هذه الاتفاقية , يعني الطفل كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة , ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه .
والمصادقة تعني القبول بأن كل انسان دون الثامنة عشرة هو طفل فكيف يمكننا قبول أن يتحمل الأطفال مسؤولية بناء الأسرة وهم دون سن الأهلية!! وهذا ينسحب أيضا على القوانين المدنية التي تتعامل مع الأطفال دون الثامنة عشرة على أنهم أحداث في قانون العقوبات وكذلك لا يملكون الأهلية للتصرف بأموالهم فكيف بالله عليكم يسمحون بتزويجهم !!!!
واخيرا يتناقض مع ما سعت اليه الجمعيات والمنظمات النسوية بما فيها الاتحاد النسائي لرفع سن الحضانة وقد أقر مجلس الشعب مؤخرا بتاريخ 19 /10 /2003 م
ورفع سن الحضانة للصبي حتى ال 13 والبنت حتى ال 15 "ولم يتم التعديلات المرتبطة بسن الحضانة مثل مسكن للحاضنة وزيادة النفقة وجواز زواج المرأة الحاضنة و....الخ "
وهذا القانون يعني أن هؤلاء الأطفال بحاجة الى حضانة أمهاتهم لا الى تزويجهم !! واذا أردنا الحديث أكثر فاننا نجد الأهتمام الرسمي في سوريا يسعى في سياساته العامة الى الأهتمام بالأطفال من خلال تشكيله للجنة العليا لحقوق الطفل لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة به .
ولعلي أجتهد وأقول ان التناقض في الموقف وعلى المادة ذاتها يجعلني أتساءل هل الظروف العامة في البلاد " السياسية والاجتماعية والثقافية أودت بالاتحاد العام النسائي وهو المنظمة الشعبية النسائية الوحيدة المعترف بها من قبل الحكومة السورية الى هكذا موقف !!!
أم أن أصحاب القرار في النهاية هم من يرسم الحدود والخطوط وما على منظماتهم لشعبية الاالسير وفقها وأن لا تتجاوزها أو تحيد عنها !!
أم أن الاشكالية الأساسية هي عدم الترخيص للمنظمات والتجمعات الأهلية لكي تساهم وتشارك في رسم سياسات بلدها من خلال ما تطرحه من اّراء وأفكار حول قضايا الوطن والمواطن وبخاصة قضية المرأة التي هي بأمس الحاجة الى اعطائها الأولوية والخصوصية اللا زمة لما تتعرض له من تمييز قانوني في معظم القوانين السورية وبخاصة في قانون الأحوال الشخصية .
من هنا لا بد من التذكير بضرورة تعديل المادة الواردة في قانون الجمعيات الصادر عام ال 1958 رقم 93 والتي تمنح الوزير الحق في رفض الترخيص للجمعيات الأهلية انا ارتاى أن أهدافها تتقاطع مع أهداف منظمة مرخصة , اضافة الى جملة من العراقيل الادارية , وهذه المادة لاتبيح للمنظمات القائمة ممارسة عملها ولا تفسح المجال أيضا لتأسيس منظمات وجمعيات أهلية جديدة الى جانب الأتحاد العام النسائي والتجارب المشتركة ,على الرغم من قلتها, أثبتت بأن الجميع يحمل ذات الهموم وذات التطلعات تجاه قضايا المرأة .
وان نتائج ورش العمل والندوات والملتقيات التي جرت في سوريا بمشاركة الجميع بما فيهم الاتحاد النسائي خرجت بتوصيات تصب في ضرورة تعديل المواد التمييزية ضد المرأة بما يتناسب والواقع الذي وصلت اليه سواء في السلطات التنفيذية أو التشريعية .
ألا يحق لنا بعد هذا الاستعراض أن نقول ان سياسةاعتبار الرأي الواحد والموقف الواحد هو المعبر عن اّراء الشعب كله باتت غير مقبولة وانه اّن الآوان لأن تسمع أصوات الآخرين /نساء ورجالا / وأن يؤخذ بها في أهم المسائل التي تمس المواطن/ة السوري/ة والمتغيرات المتسارعة في العالم تجاه المرأة والواقع الفعلي للمرأة السورية يجب أن يكون دافعا لأصحاب القرار لتعديل القوانين وصولا الى قوانين ديموقراطية للمواطنين جميعا لكي يشارك الجميع في عملية النهوض ببلدهم الحبيب .
والتي تقول : (ان المناخ الحار السائد في منطقتنا الجغرافية يعجل ببلوغ الطفل,وباعتبار المجتمع السوري مجتمع محافظ لا يقر بالعلاقات الجنسية خارج اطار الزواج فقد أباح القانون للقاضي تزويج الطفل بعد أن يجري له الفحوصات الطبية اللازمة بغية التأكد من قدراته الجسدية والعقلية . )
وانتابني شعور بأن سوريا انتقلت فجأة وبقدرة قادر من منطقة معتدلة مناخيا الى منطقة حارة وأن ما يطرحه عوّام مصر حول ضرورة ختان الاناث بحجة الطقس الحار ومياه النيل " على الرغم من هشاشة تبريرهم هذا " بات ذات الحجة عندنا في سوريا !!!!!!!!!!
وتقول المادة ال16 مايلي : لا يكون لخطوبة الطفل أ و زواجه أي أثر قانوني وتتخذ جميع الا جراءات الضرورية بما فيها التشريع لتحديد سن أدنى للزواج ولجعل تسجيل الزواج في سجل رسمي أمرا الزاميا .
ولم انتابني العجب !! لأن هذا التبرير أتى من لجنة مشكلة من قبل الأتحاد العام النسائي وهم ذو خبرة حسب تعبير الاتحاد النسائي وأقول أين ذهبت مواقف الاتحاد عند مناقشة الاتفاقية قبل التصديق عليها في جميع ورش العمل والندوات والتي شاركت شخصيا في معظمها ومن يملك تفسيرا لما سأورده من موقف للاتحاد وعلى ذات المادة والذي جاء في دراسة مؤشرات الجندر اللازمة لقياس ومتابعة الأنشطة بعد مؤتمر بكين في سوريا اذ جاء النص التالي :
ان الزواج في مثل هذا السن له الكثير من النتائج السلبية على الصحة الانجابية لكل من الأمهات والأطفال كما أن له العديد من الآثار السلبية النفسية والاجتماعية على الزواج الذي يجب أن يتم في السن المناسبة نضجا وامكانيات لهذه المهمة المقدسة . اضافة الى استغلال بعض الآباء تزويج الفتيات الصغار لكبار السن طمعا بالمهر وخاصة في الأرياف مما يسبب مضارا تتمثل بحرمان المرأة من فرص التعليم والعمل ..........وصولا الى المطالبة بضرورة تعديل هذه المادة لأنها لم تعد تنسجم مع الواقع السوري من حيث مشاركة المرأةفي التعليم والعمل ومواقع صنع القرار وأن يكون سنالزواج هو نفسه سن الأهليةالمنصوص عليها في الدستور والقانون المدني أي الثامنة عشرة .
وهل لي أن أزعم أ ن هذه المبررات للتحفظات السورية على الاتفاقية هي التي وصلت الى أصحاب القرار وجاءت المصادقة بناء عليها !!!
ولو أردنا البحث عن مدى مطابقة هذا التبرير للسياسات والتوجهات العامة في البلاد لوجدنا مايلي :
أولا : في السياسات التعليمية تعتبر التعليم الالزامي هو مرحلة التعليم الأساسي أي عند بلوغ الطفل /ة الخامسة عشرة وهنا نرى أن التحفظ ومبرره يناقض هذه السياسات ويسمح للأطفال بالزواج دون اتمامهم مرحلة التعليم الأساسي الالزامية وبخاصة للطفلة لأن المادة الواردة في قانون الأحوال الشخصية السوري تجيز تزويجها عند بلوغها ال13 من العمر اذ تنص المادة على ما يلي :
المادة 18 / 1 : اذا ادعى المراهق البلوغ بعد اكماله الخامسة عشرة أو المراهقة بعد اكمالها الثالثة عشرة وطلبا الزواج يأذن به القاضي اذا تبين له صدق دعواهما واحتمال جسميهما .
وكذلك المادة 40 الفقرة 2 التي تنص على عدم جواز تثبيت الزواج المعقود خارج المحكمة الا بعد استيفاء اجراءات الزواج العادي الا اذا حصل ولد أو حمل ظاهر يثبت الزواج ولا يمنع ذلك من ايقاع العقوبة القانونية . ونرى أن هذه المادة تبيح التحايل على القانون وتسهل زواج الأطفال حتى دون موافقة وليهم.
ثانيا : السياسة السورية تجاه تنظيم الأسرة نجد أنها تسعى جديا الى تنظيم النسل وهذا يستشف من القوانين المتعلقة بتدرج التعويض العائلي واجازات الأمومة التي تمنح للأمهات العاملات وبتبرير زواج الأطفال نخل بهذا التوجه الهام وبخاصة أن سوريا من الدول ذات النسبة المرتفعة في النمو السكاني وفق تقرير التنمية لعام 2002
ثالثا : سوريا صادقت على اتفاقية حقوق الطفل والمادة الأولى من هذه الاتفاقية تنص على : لأغراض هذه الاتفاقية , يعني الطفل كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة , ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المطبق عليه .
والمصادقة تعني القبول بأن كل انسان دون الثامنة عشرة هو طفل فكيف يمكننا قبول أن يتحمل الأطفال مسؤولية بناء الأسرة وهم دون سن الأهلية!! وهذا ينسحب أيضا على القوانين المدنية التي تتعامل مع الأطفال دون الثامنة عشرة على أنهم أحداث في قانون العقوبات وكذلك لا يملكون الأهلية للتصرف بأموالهم فكيف بالله عليكم يسمحون بتزويجهم !!!!
واخيرا يتناقض مع ما سعت اليه الجمعيات والمنظمات النسوية بما فيها الاتحاد النسائي لرفع سن الحضانة وقد أقر مجلس الشعب مؤخرا بتاريخ 19 /10 /2003 م
ورفع سن الحضانة للصبي حتى ال 13 والبنت حتى ال 15 "ولم يتم التعديلات المرتبطة بسن الحضانة مثل مسكن للحاضنة وزيادة النفقة وجواز زواج المرأة الحاضنة و....الخ "
وهذا القانون يعني أن هؤلاء الأطفال بحاجة الى حضانة أمهاتهم لا الى تزويجهم !! واذا أردنا الحديث أكثر فاننا نجد الأهتمام الرسمي في سوريا يسعى في سياساته العامة الى الأهتمام بالأطفال من خلال تشكيله للجنة العليا لحقوق الطفل لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات الدولية الخاصة به .
ولعلي أجتهد وأقول ان التناقض في الموقف وعلى المادة ذاتها يجعلني أتساءل هل الظروف العامة في البلاد " السياسية والاجتماعية والثقافية أودت بالاتحاد العام النسائي وهو المنظمة الشعبية النسائية الوحيدة المعترف بها من قبل الحكومة السورية الى هكذا موقف !!!
أم أن أصحاب القرار في النهاية هم من يرسم الحدود والخطوط وما على منظماتهم لشعبية الاالسير وفقها وأن لا تتجاوزها أو تحيد عنها !!
أم أن الاشكالية الأساسية هي عدم الترخيص للمنظمات والتجمعات الأهلية لكي تساهم وتشارك في رسم سياسات بلدها من خلال ما تطرحه من اّراء وأفكار حول قضايا الوطن والمواطن وبخاصة قضية المرأة التي هي بأمس الحاجة الى اعطائها الأولوية والخصوصية اللا زمة لما تتعرض له من تمييز قانوني في معظم القوانين السورية وبخاصة في قانون الأحوال الشخصية .
من هنا لا بد من التذكير بضرورة تعديل المادة الواردة في قانون الجمعيات الصادر عام ال 1958 رقم 93 والتي تمنح الوزير الحق في رفض الترخيص للجمعيات الأهلية انا ارتاى أن أهدافها تتقاطع مع أهداف منظمة مرخصة , اضافة الى جملة من العراقيل الادارية , وهذه المادة لاتبيح للمنظمات القائمة ممارسة عملها ولا تفسح المجال أيضا لتأسيس منظمات وجمعيات أهلية جديدة الى جانب الأتحاد العام النسائي والتجارب المشتركة ,على الرغم من قلتها, أثبتت بأن الجميع يحمل ذات الهموم وذات التطلعات تجاه قضايا المرأة .
وان نتائج ورش العمل والندوات والملتقيات التي جرت في سوريا بمشاركة الجميع بما فيهم الاتحاد النسائي خرجت بتوصيات تصب في ضرورة تعديل المواد التمييزية ضد المرأة بما يتناسب والواقع الذي وصلت اليه سواء في السلطات التنفيذية أو التشريعية .
ألا يحق لنا بعد هذا الاستعراض أن نقول ان سياسةاعتبار الرأي الواحد والموقف الواحد هو المعبر عن اّراء الشعب كله باتت غير مقبولة وانه اّن الآوان لأن تسمع أصوات الآخرين /نساء ورجالا / وأن يؤخذ بها في أهم المسائل التي تمس المواطن/ة السوري/ة والمتغيرات المتسارعة في العالم تجاه المرأة والواقع الفعلي للمرأة السورية يجب أن يكون دافعا لأصحاب القرار لتعديل القوانين وصولا الى قوانين ديموقراطية للمواطنين جميعا لكي يشارك الجميع في عملية النهوض ببلدهم الحبيب .
صباح الحلاق




تعليق