الأهرام
كتبت- هبة لوزة ـ سعادة حسين: لامانع من أن نحلم لأن أشياء كثيرة تبدأ بحلم..وردت هذه العبارة علي لسان أحد المشاركين في المنتدي العربي للطفولة الذي عقد مؤخرافي القاهرة بدعوة من المجلس العربي للطفولة والتنمية برئاسة الأمير طلال بن عبدالعزيز بالتعاون مع برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الانمائية(أجفند) ومكتب اليونيسيف لشمال افريقيا والشرق الأوسط وجامعة الدول العربية.
فقد جسدت هذه العبارة المضمون الأساسي للمنتدي الذي كان هدفه إبراز دور مؤسساتالمجتمع المدني في النهوض بالطفولة لأن معظم التجارب التي عرضت في المنتدي بدأتبحلم.. لكنه ليس كأي حلم.. انما هو حلم منطقي قريب من الواقع سعي الي تحقيقأحلام أطفال مهمشين أو منبوذين أو معاقين.. لذلك نجحت التجارب وكان لها تأثيرهاالايجابي علي مجتمعاتها فاستحقت ان تكون من نجوم المنتدي اللامعة كما قال د.أيمنأبو لبن أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية, لأن الجمعيات صاحبة هذهالتجارب استطاعت بالرغم من امكانياتها المحدودة سواء المادية أو البشرية والمعوقاتالتي صادفتها ان تثبت وجودها وتؤثر في مجتمعاتها.
ومن أمثلة هذه التجارب الناجحة قدم جوزيف حبيب من لبنان تجربة المدارس البديلةللأطفال التي أسستها الحركة الاجتماعية من أجلهم عقب الحرب الأهلية التي أفرزت25ألف طفل مشرد واشتهرت هذه المدارس باسم النادي المهني وتستقبل الأطفال الذين لمينخرطوا في المدارس لمدة سنتين دون النظر الي أسباب التسرب المدرسي.. ويوزعالأولاد الذين تتراوح أعمارهم ما بين11 الي24 سنة علي4 مراكز حيث يعيش كل15ولدا مع مرب متخصص ويتعلمون كيف يعبرون عن أنفسهم كتابيا, وشفهيا ويتعرفون علي ستمهن مختلفة ليختاروا منها المهنة التي يرغبون في التخصص فيها فينمون نموا متوازناسليما وتتطور مهاراتهم الفردية والجماعية ويتلقون متابعة نفسية أيضا.
ومن المغرب قدم إبراهيم حسين تجربة العصبة المغربية ـ لحماية الطفولة موضحا انالعصبة تعمل من خلال30 مكتبا اقليميا لحماية الأطفال المحرومين من الأسر أوالمتخلي عنهم طبقا لقانون الكفالة الصادر عام2002 فتستقبل العصبة الأطفال المتخليعنهم من أقسام الشرطة ودور الولادة بموافقة الوكيل العام بالمحكمة.. وتضع الأطفالالرضع من سن يوم واحد حتي3 سنوات ـ في مؤسسات خاصة تقدم لهم الرعاية الكاملةوتحاول العصبة ان تبحث لهم عن أسر تتكفل بهم.. فإذا لم يحالف الحظ بعضهم يتمنقلهم بعد سن3 سنوات الي مؤسسات أخري حيث يتلقون الرعاية الأساسية مع الحاقهمخارج المؤسسات ليختلطوا مع أطفال الاقليم وتتولي العصبة رعايتهم وكفالتهم حتييستقلوا بأنفسهم.
وعرض جمال الشامي تجربة برلمان الأطفال في اليمن التي بدأت عام2000 عندما شاركأكثر من30 ألف طفل وطفلة من أنحاء اليمن في انتخاب36 طفلا ليمثلوهم في برلمانالأطفال.. وتمكن هؤلاء بالفعل من طرح العديد من القضايا مثل قضية التعليم والصحةوعمالة الأطفال.. بل وتمت خلال هذه الفترة مساءلة عدد من الشخصيات الرسمية..كما ساهم أطفال البرلمان في رسم استراتيجيات العديد من القضايا المرتبطة بهم.
ومن ليبيا قدم د.فوزي سعد ادم تجربة ادماج الاطفال المصابين بمتلازمة داون فيالمؤسسات التعليمية العامة كحق من حقوقهم يحلم بها من خلال اللجنة الشعبية للجمعيةالليبية لمتلازمة داون التي نجحت منذ عام1997 في إدماج92 تلميذا اندماجا جزئياوكليا مع متابعة دقيقة لبرنامج الإدماج للتأكيد علي ايجابياته ومعالجة سلبياتهوعرضت جيان ميراني تجربة كردستان العراقية في نشر الثقافة الصحية بين أطفال العراقبعد ان لاحظ أعضاء الجمعية التي ترأسها من خلال ترددهم علي معهد للأطفال المكفوفينتزايد حالات الإعاقة البصرية نتيجة جهل الآباء أحيانا بالنواحي الصحية.. لذلكحرصت الجمعية علي نشر هذه الثقافة بينهم وأجرت عمليات لإعادة البصر للذين كانوايعانون من عيوب تحتاج جراحات وأعقب ذلك تأهيلهم لإعادة ادماجهم في المدارس.
وقدمت مصر تجربة تنمية واعادة صياغة قرية الصيادين في الماكس بالاسكندرية والتيقدمها عبد الله بالنيابة عن علياء الجريدي والتي اعتمدت علي اتفاق مجموعة منالفنانين الشباب مع صيادي منطقة الماكس علي تنمية مجتمعهم وكان مفتاح التواصل بينهمأطفال المجتمع نفسه حيث بدأت جميعة جدران في العمل مع الأطفال لتهيئتهم لتشكيلمستقبل أفضل.
واعتمدت خطة العمل علي محاولة تنمية الخيال الإبداعي للأطفال من خلال ورش عملفنية جماعية بدأت بالأطفال ثم ضمت بقية أفراد المجتمع.
وتحققت نتائج مذهلة وتغيرت أحوال المنطقة حيث أصبحت نظيفة وجميلة وتعلم الأطفالفي فصول خاصة لمحو أميتهم.. وتم تنظيم معرض مفتوح في الماكس كحصيلة لتلكالتجربة.
وقدمت كاريتاس مصر ايضا تجرية المركز النهاري لحماية الأطفال بلا مأوي حيث يقومالمشرفون الميدانيون بالتردد علي المناطق العشوائية المحيطة بالمركز لجذب الأطفالاليه ليتلقوا الرعاية الصحية ويتناولوا وجبات غذائية ويتم تأهيلهم ومحو أميتهموتعليمهم حرفا مفيدة.. مع بذل محاولات لإعادة إدماجهم في أسرهم.. ولايقتصر عملالمركز علي الأطفال فقط بل يقوم المشرفون بزيارات لأسر الأطفال ويقدمون لهمالمساعدات والقروض الصغيرة التي تمكنهم من إعالة أطفالهم مع تتبع حالات الأطفالالذين تم تأهيلهم أسريا.
وقدمت ايمان بيبرس رئيس جمعية تنمية ونهوض المرأة المصرية برنامج أحلام البناتالذي يعتمد علي فكرة البدء مع الفتاة منذ صغرها حتي يمكن تشكيلها وتغيير اتجاهاتهالتصبح قادرة علي التعامل مع المجتمع وتغير من نظرتها لذاتها.. بالاضافة الي تزويدالفتيات بالمهارات الأساسية والتعليم.
وتجارب أخري عديدة بلغ عددها40 تجربة لـ16 دولة عربية وعدة تجارب لمنظماتدولية عرضها المشاركون في المنتدي للتعرف علي احتياجات المجتمع المدني والمعوقاتالتي تمنعه من القيام بدوره للنهوض بالطفل العربي وللتعرف ايضا علي الدور الذيتلعبه هذه المؤسسات في صنع السياسات والضغط علي الحكومات لسن قوانين وتشريعات تكفلللأطفال حقوقهم ولاستخلاص الدروس في ضوء الانجازات التي صنفها المجتمع المدني ليخرجالجميع بتصور واحد ورؤية واحدة لمستقبل مشرق لأطفال الوطن العربي.
وفي نهاية المنتدي تم اعلان تأسيس الشبكة العربية لحقوق الطفل المعوق لتضم12مؤسسة وجمعية أهلية من8 دول عربية بهدف دعم حقوق الاطفال المعاقين علي مستويالوطن العربي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس العربي للطفولة والتنمية والمجلس القوميلرعاية الطفولة بالسودان لتنفيذ مشروع حماية أطفال الشوارع وتغيير النظرة السلبيةللمجتمعات تجاههم.. وكان المجلس قد وقع مذكرة مماثلة مع المغرب في إطار جهودهلحماية هذه الفئة من الأطفال حتي تتحقق الدعوة التي أطلقها الأمير طلال بن عبدالعزيز معا حتي لاينام طفل عربي في الشارع.
كتبت- هبة لوزة ـ سعادة حسين: لامانع من أن نحلم لأن أشياء كثيرة تبدأ بحلم..وردت هذه العبارة علي لسان أحد المشاركين في المنتدي العربي للطفولة الذي عقد مؤخرافي القاهرة بدعوة من المجلس العربي للطفولة والتنمية برئاسة الأمير طلال بن عبدالعزيز بالتعاون مع برنامج الخليج العربي لدعم منظمات الأمم المتحدة الانمائية(أجفند) ومكتب اليونيسيف لشمال افريقيا والشرق الأوسط وجامعة الدول العربية.
فقد جسدت هذه العبارة المضمون الأساسي للمنتدي الذي كان هدفه إبراز دور مؤسساتالمجتمع المدني في النهوض بالطفولة لأن معظم التجارب التي عرضت في المنتدي بدأتبحلم.. لكنه ليس كأي حلم.. انما هو حلم منطقي قريب من الواقع سعي الي تحقيقأحلام أطفال مهمشين أو منبوذين أو معاقين.. لذلك نجحت التجارب وكان لها تأثيرهاالايجابي علي مجتمعاتها فاستحقت ان تكون من نجوم المنتدي اللامعة كما قال د.أيمنأبو لبن أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية, لأن الجمعيات صاحبة هذهالتجارب استطاعت بالرغم من امكانياتها المحدودة سواء المادية أو البشرية والمعوقاتالتي صادفتها ان تثبت وجودها وتؤثر في مجتمعاتها.
ومن أمثلة هذه التجارب الناجحة قدم جوزيف حبيب من لبنان تجربة المدارس البديلةللأطفال التي أسستها الحركة الاجتماعية من أجلهم عقب الحرب الأهلية التي أفرزت25ألف طفل مشرد واشتهرت هذه المدارس باسم النادي المهني وتستقبل الأطفال الذين لمينخرطوا في المدارس لمدة سنتين دون النظر الي أسباب التسرب المدرسي.. ويوزعالأولاد الذين تتراوح أعمارهم ما بين11 الي24 سنة علي4 مراكز حيث يعيش كل15ولدا مع مرب متخصص ويتعلمون كيف يعبرون عن أنفسهم كتابيا, وشفهيا ويتعرفون علي ستمهن مختلفة ليختاروا منها المهنة التي يرغبون في التخصص فيها فينمون نموا متوازناسليما وتتطور مهاراتهم الفردية والجماعية ويتلقون متابعة نفسية أيضا.
ومن المغرب قدم إبراهيم حسين تجربة العصبة المغربية ـ لحماية الطفولة موضحا انالعصبة تعمل من خلال30 مكتبا اقليميا لحماية الأطفال المحرومين من الأسر أوالمتخلي عنهم طبقا لقانون الكفالة الصادر عام2002 فتستقبل العصبة الأطفال المتخليعنهم من أقسام الشرطة ودور الولادة بموافقة الوكيل العام بالمحكمة.. وتضع الأطفالالرضع من سن يوم واحد حتي3 سنوات ـ في مؤسسات خاصة تقدم لهم الرعاية الكاملةوتحاول العصبة ان تبحث لهم عن أسر تتكفل بهم.. فإذا لم يحالف الحظ بعضهم يتمنقلهم بعد سن3 سنوات الي مؤسسات أخري حيث يتلقون الرعاية الأساسية مع الحاقهمخارج المؤسسات ليختلطوا مع أطفال الاقليم وتتولي العصبة رعايتهم وكفالتهم حتييستقلوا بأنفسهم.
وعرض جمال الشامي تجربة برلمان الأطفال في اليمن التي بدأت عام2000 عندما شاركأكثر من30 ألف طفل وطفلة من أنحاء اليمن في انتخاب36 طفلا ليمثلوهم في برلمانالأطفال.. وتمكن هؤلاء بالفعل من طرح العديد من القضايا مثل قضية التعليم والصحةوعمالة الأطفال.. بل وتمت خلال هذه الفترة مساءلة عدد من الشخصيات الرسمية..كما ساهم أطفال البرلمان في رسم استراتيجيات العديد من القضايا المرتبطة بهم.
ومن ليبيا قدم د.فوزي سعد ادم تجربة ادماج الاطفال المصابين بمتلازمة داون فيالمؤسسات التعليمية العامة كحق من حقوقهم يحلم بها من خلال اللجنة الشعبية للجمعيةالليبية لمتلازمة داون التي نجحت منذ عام1997 في إدماج92 تلميذا اندماجا جزئياوكليا مع متابعة دقيقة لبرنامج الإدماج للتأكيد علي ايجابياته ومعالجة سلبياتهوعرضت جيان ميراني تجربة كردستان العراقية في نشر الثقافة الصحية بين أطفال العراقبعد ان لاحظ أعضاء الجمعية التي ترأسها من خلال ترددهم علي معهد للأطفال المكفوفينتزايد حالات الإعاقة البصرية نتيجة جهل الآباء أحيانا بالنواحي الصحية.. لذلكحرصت الجمعية علي نشر هذه الثقافة بينهم وأجرت عمليات لإعادة البصر للذين كانوايعانون من عيوب تحتاج جراحات وأعقب ذلك تأهيلهم لإعادة ادماجهم في المدارس.
وقدمت مصر تجربة تنمية واعادة صياغة قرية الصيادين في الماكس بالاسكندرية والتيقدمها عبد الله بالنيابة عن علياء الجريدي والتي اعتمدت علي اتفاق مجموعة منالفنانين الشباب مع صيادي منطقة الماكس علي تنمية مجتمعهم وكان مفتاح التواصل بينهمأطفال المجتمع نفسه حيث بدأت جميعة جدران في العمل مع الأطفال لتهيئتهم لتشكيلمستقبل أفضل.
واعتمدت خطة العمل علي محاولة تنمية الخيال الإبداعي للأطفال من خلال ورش عملفنية جماعية بدأت بالأطفال ثم ضمت بقية أفراد المجتمع.
وتحققت نتائج مذهلة وتغيرت أحوال المنطقة حيث أصبحت نظيفة وجميلة وتعلم الأطفالفي فصول خاصة لمحو أميتهم.. وتم تنظيم معرض مفتوح في الماكس كحصيلة لتلكالتجربة.
وقدمت كاريتاس مصر ايضا تجرية المركز النهاري لحماية الأطفال بلا مأوي حيث يقومالمشرفون الميدانيون بالتردد علي المناطق العشوائية المحيطة بالمركز لجذب الأطفالاليه ليتلقوا الرعاية الصحية ويتناولوا وجبات غذائية ويتم تأهيلهم ومحو أميتهموتعليمهم حرفا مفيدة.. مع بذل محاولات لإعادة إدماجهم في أسرهم.. ولايقتصر عملالمركز علي الأطفال فقط بل يقوم المشرفون بزيارات لأسر الأطفال ويقدمون لهمالمساعدات والقروض الصغيرة التي تمكنهم من إعالة أطفالهم مع تتبع حالات الأطفالالذين تم تأهيلهم أسريا.
وقدمت ايمان بيبرس رئيس جمعية تنمية ونهوض المرأة المصرية برنامج أحلام البناتالذي يعتمد علي فكرة البدء مع الفتاة منذ صغرها حتي يمكن تشكيلها وتغيير اتجاهاتهالتصبح قادرة علي التعامل مع المجتمع وتغير من نظرتها لذاتها.. بالاضافة الي تزويدالفتيات بالمهارات الأساسية والتعليم.
وتجارب أخري عديدة بلغ عددها40 تجربة لـ16 دولة عربية وعدة تجارب لمنظماتدولية عرضها المشاركون في المنتدي للتعرف علي احتياجات المجتمع المدني والمعوقاتالتي تمنعه من القيام بدوره للنهوض بالطفل العربي وللتعرف ايضا علي الدور الذيتلعبه هذه المؤسسات في صنع السياسات والضغط علي الحكومات لسن قوانين وتشريعات تكفلللأطفال حقوقهم ولاستخلاص الدروس في ضوء الانجازات التي صنفها المجتمع المدني ليخرجالجميع بتصور واحد ورؤية واحدة لمستقبل مشرق لأطفال الوطن العربي.
وفي نهاية المنتدي تم اعلان تأسيس الشبكة العربية لحقوق الطفل المعوق لتضم12مؤسسة وجمعية أهلية من8 دول عربية بهدف دعم حقوق الاطفال المعاقين علي مستويالوطن العربي.
كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس العربي للطفولة والتنمية والمجلس القوميلرعاية الطفولة بالسودان لتنفيذ مشروع حماية أطفال الشوارع وتغيير النظرة السلبيةللمجتمعات تجاههم.. وكان المجلس قد وقع مذكرة مماثلة مع المغرب في إطار جهودهلحماية هذه الفئة من الأطفال حتي تتحقق الدعوة التي أطلقها الأمير طلال بن عبدالعزيز معا حتي لاينام طفل عربي في الشارع.


تعليق