تعددية الانسان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • marioanwar36
    عضو
    • Jan 2006
    • 12

    #1

    تعددية الانسان

    الانسان اكثر تعقيداً مما يبدو , فالانسان البالغ لا ينطوى على شخص واحد فقط , بل على ثلاثة مختلفين. سألونى (( كيف ذلك )) . أجبت (( خذوا على سبيل المثال رجلاً ما , اسمه هانى . ان فيه هانى الاول , اى كما يتصور نفسه , وفيه هانى الثانى و هو الانسان كما يتصوره الاخرون , و اخيراً هانى الثالث و هو الانسان على ما هو الواقع )).
    اليكم مثلا عن هانى الاول : نلتقط صورة مع مجموعة من الاشخاص , و عندما نحصل على الصورة , عن أى وجه نبحث بين الوجوه الجذابة؟ الجواب للاسف : عن وجهنا ! لاننا ننتمى لذواتنا و نفضلها على غيرنا , حد اننا نعظم مزايانا و نقلل من مقدار اخطائنا , مستعملين فى الحكم على الاخرين معايير غير التى نستعملها فى الحكم على نفوسنا. كتب كاتب (( نلوم القريب على الصغائر و نعذر نفوسنا على الكبائر.(.....) , نريد تطبيق العدالة مع الغير و تطبيق الرحمة مع ذواتنا . نريد ان يؤخذ كلامنا بعين الاعتبار اما كلام الغير فلا. (....) و بالعكس , من كان لطيفاً تجاهنا عذرناه مهما فعل. نطالب بحقوقنا بحزم و عناد , و نريد ان يطالب الغير بحقوقهم بدعة ولين.....)).
    تكلمنا عن هانى الاول , فلنتكلم الان عن هانى الثانى , و هنا حالتان , اما انه يرغب فى ان يعتبره الاخرون , و اما انه يحزن جداً اذا تجاهلوه او احتقروه. ولا باس فى ذلك , ان لم نبالغ فى هذا الاتجاه او ذاك. و اليكم هذا المثل , حدث ان حمار لبس جلد أسد . فقال الجميع (( يا للاسد! )) و هرب الناس و الحيوان . لكن هبت الريح و ازاحت الجلد فشاهد الجميع الحمار , حينئذ انقضوا على الحيوان و امطروه و ابلاً من الضربات . قال شاو فى هذا المعنى ذاته (( كم ان الحقيقة مضحكة و مؤلمة )) و بتعبير اخر , اننا نضحك ونتالم عندما نكتشف كم من السخافات نخبئها فى عقولنا .
    اما هانى الثالث , فلكم هذا المثل , ذكره تولستوى , ذبح هانى نجلاً صغيراً و رمى بالامعاء فى باحة المنزل , فأخذتها الكلاب و أكلتها قائلة (( يا له من طاه عظيم )) ثم اخذ هانى يقشر البصل و رمى القشارة فى باحة المنزل , فهجمت الكلاب عليها , لكن سرعان ما أشاحوا بوجوههم عنها قائلين (( لقد فسد الطاهى و لم يعد يساوى شيئاً )) و لم يستأ هانى من هذا الحكم بل قال (( يكفينى ان احظى بتقدير السيد )) لكن اتسائل : ما هو ذوق السيد ؟ و ماذا يطيب له فينا ؟ . يحسن لله من يعمل مشيئته وليس مشيئة ذاته ( الحدق يفهم ). و من هنا التمس ان اقتبس من الانجيل قولا و هو (( لماذا تدعونى يارب يارب و انتم لا تفعلون ما أقوله؟ )) .
    أذا حدث و فكرتم بهؤلاء الاشخاص الثلاثة الموجودين فى كل واحد منا , اعيروا انتباهكم خاصة للثالث منهم فهو الذى يحسن لله.
  • ساعة صفا
    عضو متميز
    • Feb 2005
    • 6168

    #2
    الرد: تعددية الانسان

    اخي الكريم
    ان موضوعك رائع ويستحق ان نمعن النظر فيه وان نقف امام المراة لنرى انفسنا على حقيقتها ولو لمرة واحدة
    فعلا الانسان له ثلاث وجوه ونحن دوما نحسن التعبير عن انفسنا ونتخذ من كلمة ال أنا معيارا دائما لنبرز فيه الوجه الذي نريد للعالم ان يتطلع فيه الينا اما المرآة الثانية فهي راي الاخرين بنا وليس دائما يكون بصورة ناقدة بل احيانا بصورة محببة وناصحة ويكون هذا حسب نوعية علاقتنا مع الاخرين او اختلاف وجهات النظر او الظروف التي تحيط بكل فرد اما المرآة الثالثة وهي مرآة الواقع التي هي المرآة الصادقة التي تعرف كل شئ ولا تحتاج الى من يتحدث عنها وعلينا هنا ان ننظر الى واقعنا الداخلي ولو لمرة واحدة لعلنا نكتشف انفسنا على الاقل
    الف شكر لك ولوضوعك واتمنى ان نقرا المزيد لك

    تعليق

    • راسل
      عضو
      • Oct 2005
      • 16

      #3
      الرد: تعددية الانسان

      يبدو لي ان الموضوع انطلق من منطلق جدلي ثم تحوّل الى وعظي .

      هاني الاول ( كما يرى ذاته ) وهاني الثاني ( كما يراه الآخرون ) وهاني الثالث ( في الواقع ) يستدعي مقاربتهم اللجوء عدة علوم مثل : علم النفس وعلم تكوين الانسان ( البيولوجيا ) .

      في نظرية اللاوعي الفرويدية التي نظّر فيها عن تفكير العقل يوجد مصطلحات مثل : الانا والانا العليا والهو والوعي الفردي والوعي الجمعي واللاوعي وغيرها .

      يبدو ان الامر اكثر تعقيدا .

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...