الانسان اكثر تعقيداً مما يبدو , فالانسان البالغ لا ينطوى على شخص واحد فقط , بل على ثلاثة مختلفين. سألونى (( كيف ذلك )) . أجبت (( خذوا على سبيل المثال رجلاً ما , اسمه هانى . ان فيه هانى الاول , اى كما يتصور نفسه , وفيه هانى الثانى و هو الانسان كما يتصوره الاخرون , و اخيراً هانى الثالث و هو الانسان على ما هو الواقع )).
اليكم مثلا عن هانى الاول : نلتقط صورة مع مجموعة من الاشخاص , و عندما نحصل على الصورة , عن أى وجه نبحث بين الوجوه الجذابة؟ الجواب للاسف : عن وجهنا ! لاننا ننتمى لذواتنا و نفضلها على غيرنا , حد اننا نعظم مزايانا و نقلل من مقدار اخطائنا , مستعملين فى الحكم على الاخرين معايير غير التى نستعملها فى الحكم على نفوسنا. كتب كاتب (( نلوم القريب على الصغائر و نعذر نفوسنا على الكبائر.(.....) , نريد تطبيق العدالة مع الغير و تطبيق الرحمة مع ذواتنا . نريد ان يؤخذ كلامنا بعين الاعتبار اما كلام الغير فلا. (....) و بالعكس , من كان لطيفاً تجاهنا عذرناه مهما فعل. نطالب بحقوقنا بحزم و عناد , و نريد ان يطالب الغير بحقوقهم بدعة ولين.....)).
تكلمنا عن هانى الاول , فلنتكلم الان عن هانى الثانى , و هنا حالتان , اما انه يرغب فى ان يعتبره الاخرون , و اما انه يحزن جداً اذا تجاهلوه او احتقروه. ولا باس فى ذلك , ان لم نبالغ فى هذا الاتجاه او ذاك. و اليكم هذا المثل , حدث ان حمار لبس جلد أسد . فقال الجميع (( يا للاسد! )) و هرب الناس و الحيوان . لكن هبت الريح و ازاحت الجلد فشاهد الجميع الحمار , حينئذ انقضوا على الحيوان و امطروه و ابلاً من الضربات . قال شاو فى هذا المعنى ذاته (( كم ان الحقيقة مضحكة و مؤلمة )) و بتعبير اخر , اننا نضحك ونتالم عندما نكتشف كم من السخافات نخبئها فى عقولنا .
اما هانى الثالث , فلكم هذا المثل , ذكره تولستوى , ذبح هانى نجلاً صغيراً و رمى بالامعاء فى باحة المنزل , فأخذتها الكلاب و أكلتها قائلة (( يا له من طاه عظيم )) ثم اخذ هانى يقشر البصل و رمى القشارة فى باحة المنزل , فهجمت الكلاب عليها , لكن سرعان ما أشاحوا بوجوههم عنها قائلين (( لقد فسد الطاهى و لم يعد يساوى شيئاً )) و لم يستأ هانى من هذا الحكم بل قال (( يكفينى ان احظى بتقدير السيد )) لكن اتسائل : ما هو ذوق السيد ؟ و ماذا يطيب له فينا ؟ . يحسن لله من يعمل مشيئته وليس مشيئة ذاته ( الحدق يفهم ). و من هنا التمس ان اقتبس من الانجيل قولا و هو (( لماذا تدعونى يارب يارب و انتم لا تفعلون ما أقوله؟ )) .
أذا حدث و فكرتم بهؤلاء الاشخاص الثلاثة الموجودين فى كل واحد منا , اعيروا انتباهكم خاصة للثالث منهم فهو الذى يحسن لله.
اليكم مثلا عن هانى الاول : نلتقط صورة مع مجموعة من الاشخاص , و عندما نحصل على الصورة , عن أى وجه نبحث بين الوجوه الجذابة؟ الجواب للاسف : عن وجهنا ! لاننا ننتمى لذواتنا و نفضلها على غيرنا , حد اننا نعظم مزايانا و نقلل من مقدار اخطائنا , مستعملين فى الحكم على الاخرين معايير غير التى نستعملها فى الحكم على نفوسنا. كتب كاتب (( نلوم القريب على الصغائر و نعذر نفوسنا على الكبائر.(.....) , نريد تطبيق العدالة مع الغير و تطبيق الرحمة مع ذواتنا . نريد ان يؤخذ كلامنا بعين الاعتبار اما كلام الغير فلا. (....) و بالعكس , من كان لطيفاً تجاهنا عذرناه مهما فعل. نطالب بحقوقنا بحزم و عناد , و نريد ان يطالب الغير بحقوقهم بدعة ولين.....)).
تكلمنا عن هانى الاول , فلنتكلم الان عن هانى الثانى , و هنا حالتان , اما انه يرغب فى ان يعتبره الاخرون , و اما انه يحزن جداً اذا تجاهلوه او احتقروه. ولا باس فى ذلك , ان لم نبالغ فى هذا الاتجاه او ذاك. و اليكم هذا المثل , حدث ان حمار لبس جلد أسد . فقال الجميع (( يا للاسد! )) و هرب الناس و الحيوان . لكن هبت الريح و ازاحت الجلد فشاهد الجميع الحمار , حينئذ انقضوا على الحيوان و امطروه و ابلاً من الضربات . قال شاو فى هذا المعنى ذاته (( كم ان الحقيقة مضحكة و مؤلمة )) و بتعبير اخر , اننا نضحك ونتالم عندما نكتشف كم من السخافات نخبئها فى عقولنا .
اما هانى الثالث , فلكم هذا المثل , ذكره تولستوى , ذبح هانى نجلاً صغيراً و رمى بالامعاء فى باحة المنزل , فأخذتها الكلاب و أكلتها قائلة (( يا له من طاه عظيم )) ثم اخذ هانى يقشر البصل و رمى القشارة فى باحة المنزل , فهجمت الكلاب عليها , لكن سرعان ما أشاحوا بوجوههم عنها قائلين (( لقد فسد الطاهى و لم يعد يساوى شيئاً )) و لم يستأ هانى من هذا الحكم بل قال (( يكفينى ان احظى بتقدير السيد )) لكن اتسائل : ما هو ذوق السيد ؟ و ماذا يطيب له فينا ؟ . يحسن لله من يعمل مشيئته وليس مشيئة ذاته ( الحدق يفهم ). و من هنا التمس ان اقتبس من الانجيل قولا و هو (( لماذا تدعونى يارب يارب و انتم لا تفعلون ما أقوله؟ )) .
أذا حدث و فكرتم بهؤلاء الاشخاص الثلاثة الموجودين فى كل واحد منا , اعيروا انتباهكم خاصة للثالث منهم فهو الذى يحسن لله.


تعليق