أي بناء دون مشاركة النساء

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابوبدر
    عضو متألق
    • Jul 2001
    • 2983

    #1

    أي بناء دون مشاركة النساء

    في حوار مع النائب هدى نعيم: أي بناء دون مشاركة النساء
    هو بناء غير مكتمل.. و حماس" بفوزها
    تجني ثمار ما زرعته منذ انطلاقها


    نابلس ـ المركز الفلسطيني للإعلام
    المرأة الفلسطينية، تميزت عن غيرها من النساء في العالم بقدرتها الفائقة على التضحية والعطاء، فقد كانت على الدوام المربي الأول لجيل المجاهدين، كما أنها قدمت في سياق مقاومة الاحتلال الصهيوني ابنها وزوجها وأخيها وأبيها.. المرأة الفلسطينية تلك التي أبدعت أيضاً في ميدان الجهاد، فكان هناك جيل من الاستشهاديات..
    واليوم جاء الوقت لتدخل المرأة الفلسطينية معترك الحياة السياسية، بعد أن خاضت تجربة العمل الطلابي ثم الاجتماعي، ثم دخولها البلديات والمجالس المحلية، لتصل إلى المجلس التشريعي الفلسطيني، وتشارك في صنع القرار.

    "المركز الفلسطيني للإعلام" التقى النائب هدى نعيم، حول فوز "حماس" في الانتخابات التشريعية، ودخول المرأة المسلمة هذا المعترك، والتحديات التي تواجه حركة "حماس في المرحلة الراهنة وسبل مواجهتها بالإضافة كانت أبرز المواضيع التي تناولها الحوار الذي أجراه "المركز الفلسطيني للإعلام مع النائب في المجلس التشريعي عن كتلة "التغيير والإصلاح" الأخت هدى نعيم، وفيا يلي نص الحوار:

    * من وجهة نظرك ما هي العوامل التي تقف وراء الفوز الساحق لـ "حماس" بغالبية مقاعد المجلس التشريعي؟
    ** "حماس" بفوزها تجني ثمار ما زرعته منذ انطلاقها، فهو حصاد خيار المقاومة الذي انتهجته "حماس" فكان قادتها وأبناؤهم في الصفوف الأولى للجهاد والاستشهاد، هذا الفوز هو نتيجة حتمية للمؤسسات الرائدة في العطاء على كل الأصعدة: التعليمية، الصحية، التربوية والمجتمعية، غيرها، والتي أبرزت العمل الدؤوب من قيادتها وقاعدتها في مساندة المواطن، ودعمه في أصعب ظروف مر بها الشعب الفلسطيني.

    كما يعود لالتفاف الشارع الفلسطيني حول منهج "حماس"، وهو منهج الإسلام وخيار المقاومة، بعدما أوردته مسارات التفاوض إلى واقع مرير، عانى الشعب من مساوئه، فلم يكن مستغرباً فوز "حماس" في الواقع الذي كان يعيشه الشعب الفلسطيني على جميع مساراته السياسية والاجتماعية، فما عانت منه السلطة الفلسطينية في الفترة الماضية من فساد وفوضى ومحسوبية، ورشاوى وفلتان أمني وسرقات، وما عاد المواطن آمناً على نفسه وماله وأهله، فكان قرار الشعب هو التغيير والإصلاح. وكان برنامج حركة حماس متناولاً جل مشكلات المجتمع الفلسطيني، وشكّل انعكاساً لآماله الشعب وطموحاته، كما أنه وضع حلولاً واقعية معتمدة على موارد وطاقات الشعب.

    *ما هي التحديات التي تواجهكم في المرحلة المقبلة؟
    ** كثيرة هي التحديات التي تواجهنا، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي، فما يمارس على الحركة من ضغوط أمريكية وأوربية، يعد من أكبر التحديات وذلك لتقديم تنازلات خطيرة جداً، ولتغيير برنامجها الذي انتخبها الشعب على أساسه، ولقبول الاتفاقات مع الاحتلال كما هي بل، والمتابعة في المسار التفاوضي دونما عودة إلى الثوابت الشرعية والوطنية، بالإضافة إلى موقف بعض الدول العربية التي كبلتها السياسات الخارجية فهي عاجزة عن تقديم الدعم السياسي للشعب الفلسطيني، وحكومته المنتخبة.

    كذلك ضعف الدور الأوروبي، الذي كان من المتأمل أن يكون أقوى، وأكثر تحررا واستقلالية من التبعية المدمرة للسياسة الأمريكية، ونهجها، فبات المراقب السياسي غير قادر على فصل السياسة الصهيونية عن الأمريكية والأوروبية.
    أما على الصعيد الداخلي فيعد الفساد الذي استشرى في مؤسسات السلطة والأجهزة الأمنية، من أهم التحديات التي تواجهنا، فالفساد المالي ومتابعة هذه الملفات، ومحاولة الكثير تضليل الحقيقة بإتلاف الملفات والأدلة يعد من أكثر التحديات في المرحلة القادمة، التي ستتخذ من التغيير والإصلاح منهجاً لها.

    * كيف ستساهم المرأة الفلسطينية في بلورة المرحلة القادمة؟
    ** وجود المرأة في البرلمان، حيث صنع القرار السياسي والمجتمعي، سيمكنها من المشاركة والتأثير في دوائر صنع القرار، بالذات أنه بات لدى الجميع قناعة أن مشاركة النساء في البناء ليس حق للنساء فحسب، بل هو ضرورة للجميع وأي بناء دون مشاركة النساء هو بناء غير مكتمل.

    * إذا عرضت عليك إحدى الوزارات فأي وزارة تختارين؟
    ** بداية أود أن أوضح شيئاً هاماً، وهو أن المواقع الوزارية للوزراء القادمين هي محطات صعبة، وإرث ثقيل من الفساد والهدر الوظيفي والبطالة المقنعة وسوء الإدارة، فعلى الوزير في أي وزارة كانت أن تكون لديه الجاهزية أنه مقبل على معركة تغيير تحتاج منه إلى إرادة تغيير صلبة، والى فريق عمل مخلص وإلى وعي جماهيري ناضج بأن لكل إصلاح ثمن وأن يكون للجميع استعداد على دفع فواتير التغيير، والتي لا تعادل شيئاً أمام فواتير الفساد التي دفعها الشعب من قوته ودمه، لذلك فأي وزارة أو موقع مسؤول سنكون فيه، سيمثل ثقل وأمانة كبيرة نسأل الله أن يوفقنا بما فيه الخير للصالح العام.

    * لماذا لا نرى المرأة إلا في عدد قليل جداً من الوزارات؟
    ** لأن المجتمع ما زال يرى المرأة فقط في وزارات ذات علاقة مباشرة بالنساء، أطمح بتلك اللحظة التي يمكن أن يكون أمام المرأة مساحة منصفة لتكون في أي وزارة، قادرة على العطاء فيها، لذلك أرى أنه مازال أمام النساء مرحلة كبيرة وثقيلة، لابد أن تعمل فيها مع المثقفات والمثقفين عبر برامج ومؤسسات توعوية، لتعمل على إنصاف المرأة في عقل وقناعة المواطن الفلسطيني.

    * ما هي المفاهيم التي تودين زرعها وتطويرها في عقل الشباب الفلسطيني، وما السبيل لذلك؟
    ** مرحلة الانتفاضة كرست الانتماء الحزبي، وخاصة لدى قطاع الشباب، بمفهومها الخاطئ، وزاد من تكريس هذا الفهم الخاطئ الخلافات التي كانت تقوم بين الأحزاب، الذي حاول الاحتلال إشعال بذور الفتنة فيها من خلال افتعال مشكلة هنا أو هناك، معتمدا على الفئوية الذي شكلت نفسية الشباب الناشئة، أشعر أن هناك أمانة ملقاة على عاتق كل المثقفين والمثقفات، في إعادة زرع مفاهيم انتماء المواطن لله أولا، وللوطن ثانيا ثم للحزب ثالثا.

    كما أود زرع بذور الحب، وتقبل الآخر بين أجيالنا الشابة، لأننا نرى أن هذه المعاني غابت عن ثقافة شبابنا وناشئتنا، ثم سأعمل على إعادة وعي المجتمع بخطورة وأهمية مشاركة المرأة، ووعيهم بقدرة المرأة على المشاركة من خلال الورش واستخدام مؤسسات التربية، والمجتمع المدني كالمساجد والمدارس ووسائل الإعلام، كذلك الأطفال هم بحاجة إلى إعادة تشكيل ثقافتهم التي امتلأت بصور العنف والقتل والتدمير، من جراء ما رأوه من قوات الاحتلال من قتل لآبائهم وأحبائهم، حتى منعهم من الحصول على حقهم في الشعور بالأمن والأمان، وحرمانهم من حياة المجتمع المدني، الذي يفيض بالسلام والحب، لذا لابد لنا من الاهتمام بأطفالنا عبر مؤسسات تحتضنهم وتعوضهم ما حُرموا منه، وتخفف ما استطاعت من التأثير السلبي لبطش الاحتلال وجبروته.

    * كيف ترين ديمقراطية الغرب من واقع ردود الأفعال على فوز "حماس"؟
    ** كشف القناع عن زيف هذه الديمقراطية، فحتماً لا يوجد ديمقراطية عندما تُداس القيم إذا تعارضت مع الأهداف، وهذا ما جسده واقع ردود أفعال أوروبا وأمريكا، لفوز "حماس" على جميع مستويات الحكومة والمؤسسات، فعندما لم يستطيعوا أن يطعنوا في نزاهة الانتخابات، لأنهم كانوا جزءاً من المشرفين عليها، ولمسوا مدى شفافية العملية الانتخابية، انقلبوا وأعلنوا الحرب الإعلامية، وبدؤوا يمارسون الضغط السياسي على حركة حماس، والأخطر من ذلك قرروا معاقبة الشعب الفلسطيني على ديمقراطيته، وحرمانه من المساعدات إذا ما شكلت "حماس" حكومة في المرحلة القادمة.

    وجاءت حادثة الرسوم المسيئة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم في الصحيفة الدنمركية، وإعادة نشرها في أكثر من صحيفة أوروبية، دلالة على أن الديمقراطية الغربية هي ديمقراطية غير مسؤولة، في حين أنها لم تحترم حق الشعب الفلسطيني في اختياره لمن يمثله، حيث اخترقت الصحيفة القيم والأخلاق، وأساءت إلى عقيدة المسلمين، وإلى مشاعر مليار مسلم بدعوى أنها حرية تعبير، إن لديهم مفهوماً مطاطياً ومرناً للديمقراطية، يتغير وفق مصالحهم وأهدافهم.
  • دلوعه الشرقية
    عضو متميز
    • Apr 2005
    • 9185

    #2
    الرد: أي بناء دون مشاركة النساء

    يسلمووو أخي الغالي nokia عالموضوع .
    يعطيك العافية .
    أي بناء دون مشاركة النساء هو بناء غير مكتمل صادقة والله .

    تعليق

    • ابوبدر
      عضو متألق
      • Jul 2001
      • 2983

      #3
      الرد: أي بناء دون مشاركة النساء

      أختي دلوعة الشرقية
      السلام عليكم
      حياكي الله وشكرا لمروركم الكريم

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...