بين التنقلات التي تعيشها , تتذكر أنه ثمة ارتباط بالامكنة,
كأن تصبح هي جزءا منك وتكون أنت جزءا منها ..
تتعود على المطرح .. والزوايا .. والنور والظل ..
وحتى على الصدى المرتد اليك ..
وكأنك أدمنتها .. وكأنه من الصعب الاقلاع عنها ..
ان غادرت .. يروح بعض منك معه ويبقى بعض منه فيك ..
الحياة انفصالات متكررة ..
تغادر رحم الأم .. فتصرخان ( انت ) وهي ( أمك ) تطلق صرخة الخلاص
من حمل عذابه لذيذ, وأنت تطلق بما يسمونه صرخة الحياة ,,
وها أنت تبكي عالما كنت فيه لتسعة أشهر .. ثم ..
يحكم عليك بأن تغادر ثدي أمك وحضنها ..
بعد سنوات قليلة .. يصدر حكم الحاجة التعليمية ,
عليك بأن تغادر البيت الى العالم الخارجي
متعلقا بطرف فستان أمك وأنت تزم شفتيك ,
ذاهبا جرا الى المدرسة,, وغالبا ما تصرخ باكيا ..
وكلما كبرت في السن , كبتت صرختك ..
صار صراخك داخليا ..
كلنا محكومون بالمغادرة ..
نغادر من نحب وما نحب ..
نترك .. ونترك .. ( بضم النون )
وتسأل .. هل للأماكن ذاكرة تحفظك كما أنت تحفظها ؟؟
أم أنها تمحوك من صفحاتها وكأنك لم تكن ؟؟
معقول أنك لم تكن ؟!!
وبعد .. ماذا بعد ؟
تخيل أنك عشت في مكان لألف يوم ويوم بلياليهم
أقل قليلا .. أكثر قليلا لا يهم ..
تخيل أنك كنت اخترت هذا المكان الذي عشت فيه لألف يوم ويوم بلياليهم
وتخيل أنك تعودت على المكان وصار الاقلاع عنه صعبا فأنت أدمنته
وتخيل أنك لسبب ما .. كبير أو صغير .. تكون محكوما بالمغادرة..
تخيل ما الذي يمكن أن تأخذه معك
وهل المكان يعنيك بناسه أم بأثاثه أم الاثنين معا ؟
بالنسبة لي الأماكن تعني لي بكل ما تحوي من ناس وأثاث
وحجار وتربة وورق وسماء.. بالنسبة لي أنا أسيرة لكل الأماكن التي
مررت بها في حياتي ومرت بي
بالنسبة لي هي ذكريات أليمة وسعيدة
الأماكن هي جزءا لا يتجزءا من شخصيتي .........
وأنت ...........؟؟
كأن تصبح هي جزءا منك وتكون أنت جزءا منها ..
تتعود على المطرح .. والزوايا .. والنور والظل ..
وحتى على الصدى المرتد اليك ..
وكأنك أدمنتها .. وكأنه من الصعب الاقلاع عنها ..
ان غادرت .. يروح بعض منك معه ويبقى بعض منه فيك ..
الحياة انفصالات متكررة ..
تغادر رحم الأم .. فتصرخان ( انت ) وهي ( أمك ) تطلق صرخة الخلاص
من حمل عذابه لذيذ, وأنت تطلق بما يسمونه صرخة الحياة ,,
وها أنت تبكي عالما كنت فيه لتسعة أشهر .. ثم ..
يحكم عليك بأن تغادر ثدي أمك وحضنها ..
بعد سنوات قليلة .. يصدر حكم الحاجة التعليمية ,
عليك بأن تغادر البيت الى العالم الخارجي
متعلقا بطرف فستان أمك وأنت تزم شفتيك ,
ذاهبا جرا الى المدرسة,, وغالبا ما تصرخ باكيا ..
وكلما كبرت في السن , كبتت صرختك ..
صار صراخك داخليا ..
كلنا محكومون بالمغادرة ..
نغادر من نحب وما نحب ..
نترك .. ونترك .. ( بضم النون )
وتسأل .. هل للأماكن ذاكرة تحفظك كما أنت تحفظها ؟؟
أم أنها تمحوك من صفحاتها وكأنك لم تكن ؟؟
معقول أنك لم تكن ؟!!
وبعد .. ماذا بعد ؟
تخيل أنك عشت في مكان لألف يوم ويوم بلياليهم
أقل قليلا .. أكثر قليلا لا يهم ..
تخيل أنك كنت اخترت هذا المكان الذي عشت فيه لألف يوم ويوم بلياليهم
وتخيل أنك تعودت على المكان وصار الاقلاع عنه صعبا فأنت أدمنته
وتخيل أنك لسبب ما .. كبير أو صغير .. تكون محكوما بالمغادرة..
تخيل ما الذي يمكن أن تأخذه معك
وهل المكان يعنيك بناسه أم بأثاثه أم الاثنين معا ؟
بالنسبة لي الأماكن تعني لي بكل ما تحوي من ناس وأثاث
وحجار وتربة وورق وسماء.. بالنسبة لي أنا أسيرة لكل الأماكن التي
مررت بها في حياتي ومرت بي
بالنسبة لي هي ذكريات أليمة وسعيدة
الأماكن هي جزءا لا يتجزءا من شخصيتي .........
وأنت ...........؟؟





تعليق