
تظل الدولة السعودية أنموذجاً فريداً من نوعه بين جميع دول العالم الإسلامي في القرون الثلاثة الأخيرة ،لأمور منها : -
1/ الأساس الديني الذي قامت عليه هذه الدولة ،والمرتبط بصفاء العقيدة .
2/ اللحمة الفريدة بين القيادة والعلماء ،واعتبار العلماء هم (أهل الحل والعقد والمشورة ) لا ينافسهم في ذلك علماني رذيل أو صوفي مخرف أو رافضي خبيث ،وهذا الالتحام هو المتبع في أطوار الدولة الثلاث ،قد يحصل بعض الفتور لكن الانفصال يكاد يكون شبه معدوم .
3/ النسيج الفكري والتكويني لسكان هذه البلاد بدءاً من الثقافة الإسلامية المتأصلة في نفسية الشعب إلى الصفات التي حباها الله لأهل هذه الجزيرة من شيم وغيرة وعزة نفس ، مما جعل هذا النسيج أحد دعائم تثبيت الحكم بلا مبالغة .فهذا النسيج بأركانه الرئيسية- الدين،الثقافة،التكوين- يرى الشعب أمر حمايته مرتبطا بولاة الأمر ،وأن مسئولية المحافظة عليه تقع على كاهل الولاة ،وقد لا أبالغ القول في أن مقياس( الولاء) يكون بمقياس (البقاء) على هذه الحماية، فإذا ما عجز الولاة عن الحماية فسيضطر الشعب إلى القيام بهذا الأمر نيابة عنهم .
وكل ما سبق ذكره يتعرض اليوم لاختبار صعب ،ومحك قاس ،قد يزيده صلابة وثباتاً ،أو عكس ذلك تماماً ،وعليه ولما لهذا الوطن في صدورنا من ولاء نعتبره من الديانة ،وأيضاً لما لولاة أمرنا من مكانة في قلوبنا امتزجت فيها وعلى مدى قرنين ونصف من الزمان مشاعر من الولاء والألفة ، فلكل هذا وجب على كل غيور المناصحة والشفقة على هذه البلاد وولاتها ومجتمعها من هذه الأزمة الخانقة التي نمر بها ،وليكن شفيعنا في ذلك قوله عليه الصلاة والسلام ( الدين النصيحة ، الدين النصيحة ، الدين النصيحة )) قلنا لمن يا رسول الله ؟. قال (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )) .
وفي الحديث : (( إن الله يرضى لكم ثلاثاً : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً ، وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ))
والملك عبدالله بن عبدالعزيز رعاه الله يجسد لنا هذه الصورة ألا وهي المناصحة فيرى ما يناسب شعبه ويحقق
لهم الحياة الآمنة المستقرة ويعمل به ,,,
لا نملك إلا الدعاء لك يا خادم الحرمين الشريفين
بأن ينصرك الله ويثبتك ويعينك على أمر دينك ودنياك
إنه هو السميع المجيب

أختكم
صبر السنين






تعليق