( مسابقة القصه القصيره)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • corvette777
    عضو بارز
    • Jan 2001
    • 1796

    #1

    ( مسابقة القصه القصيره)

    قال ((بيل)) : مليون مرة !
    وضحك ((هيرب)) على شقيقه المضحك..
    كانا مشاغبين على الدوام !
    وقفت ((هانا)) خلف امها .. واحتضتنها بقوة..
    صاحت الأم : ((هانا)) توقفي .. كنت سأقع فوق البيض!
    وقلجها التوءم : ((هانا)) توقفي.. ((هانا)) توقفي)) !
    قفزت الكرة من طبق ((هيرب)) الى الحائط ، فاصطدمت به ، ثم ارتدت طائرة في الفضاء لتسقط فوق الموقد ، على بعد بوصات من اناء البيض..
    واستدارت الأم ((مسز فير تشايلد)) . قالت لهما مهددة ، وهي تلوح بالشوكة امامهما : اذا سقطت الكرة في اناء البيض المقلي .. فسوف تأكلانها معه.. وستكون طبقكما الخاص!
    ضحك الطفلان ضحكات عالية.. وابتسمت ((هانا)) فظهرت ((غمازة)) في خدها وهي تقول:
    انهما يهرجان كثيرا اليوم !
    قالت ((مسز فير تشايلد)) : هكذا هما دائما . منذ متى كانا في حالة نرضى عنها؟!
    قالت (( هانا)) وهي تنظر من النافذة الى السماء الصافية : مزاجي اليوم في غاية الاعتدال .
    نظرت اليها امها في شك قائلة : وكيف ذلك ؟
    هزت ((هانا)) كتفيها : هذا ما اشعر به !
    لم تكن ((هانا)) راغبة في ان تطلع أمها على الكابوس الذي هاجمها في الحلم ، وكيف انها الآن سعيدة، لأنها مازالت على قيد الحياة . قالت : أين أبي ؟
    قالت الأم وهي تقلب البيض المقلاة : ذهب مبكرا الى العمل .. بعض الناس لا يحظون باجازة طوال الصيف !!
    وأضافت : وانت كيف ستقضين اليوم ؟
    فتحت ((هانا)) الثلاجة . وتناولت كعادتها علبة من عصير البرتقال ، وقالت : كالعادة.. سأتجول قليلا في الخارج!
    تنهدت الأم وهي تقول : انني اسفة لهذا الصيف الممل يا عزيزتي .. فكما تعرفين .. لم يكن لدينا المال الكافي لتشتركي في معسكر صيفي.. ربما في العام القادم...
    قاطعتها ((هانا)) بمرح : صدقيني .. انني اقضي صيفا ممتازا !
    تحولت الى شقيقيها وسألتهما : وما رأيكما في حكايات الأشباح التي قصصتها عليكما بالأمس ؟
    أجاب ((هيرب)) بسرعة : لم نشعر بالخوف!
    اضاف ((بيل)) : ليس فيها شئ مخيف .
    أصرت ((هانا)) على رأيها .. قالت : غير صحيح .. كنتما في منتهى الرعب والفزع !
    قال ((هيرب)) : هل به قطع برتقال ؟
    تظاهرت بأنها تقرأ المكتوب على العلبة وقالت : نعم ... انه ممتلئ بها !
    أعلن ((هيرب)) : انني اكره البرتقال !
    أدار ((بيل)) وجهه قائلا : وانا ايضا !
    لم تكن هذه المناقشة هي الأولى . انها تتكرر في كل صباح . قال بيل : هل يمكن أن اشرب عصير تفاح ؟
    وأكد هيرب : انا لا اريد عصيرا .. اريد لبنا !
    قالت بمرح :واحد عصير تفاح.. وواحد لبن
    وعلقت أمها : ان مزاجك اليوم ، رائق حقا !
    وناولت (( هانا)) شقيقها عصير التفاح .. لكنه سكبه فورا على الأرض.
    بعد الافطار قامت ((هانا)) بمساعدة امها في تنظيف المطبخ .
    قالت ((مسز فير تشايلد)) وهي تنظر من النافذة : السماء اليوم خالية من السحب . سوف تصل الحرارة هذا النهار الى 19 درجة .
    ضحكت ((هانا)) فقد اعتادت امها ان تقدم لهم تقريرا جويا كل يوم . ثم قالت : سأقوم بجولة طويلة بالدراجة ، قبل ان يشتد الحرارة!
    وقفت امام الباب الخلفي ، وجذبت الى رئتيها نفسا عميقا . كان الهواء الساخن يبدو رطبا ومنعشا ، بينما عيناها تتابعان فراشتين بألوان صفراء وحمراء تطيران معا فوق ازهار الحديقة ..
    سارت بخطوات على حشائش الحديقة في اتجاه الجراج . سمعت على البعد صوت موتور ماكينة تهذيب الحشائش .. رفعت رأسها الى السماء الصافية ، فواجه وجهها اشعة الشمس الساخنة ! عندئذ ، تناهي الى سمعها صوت يصرخ محذرا : هيه.. احترسي
    وشعرت بألم حاد في ظهرها .. اعقبها صرخة فزع اطلقتها وهي تسقط على الأرض!


    وان شاء الله سأكمل لكم القصة غدا... سواء عجبتكم ام لم تعجبكم
    SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

    سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

    {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM
  • corvette777
    عضو بارز
    • Jan 2001
    • 1796

    #2
    تحياتي لك ريم الصحاري... واشكرك ...

    هاهي بقية القصة

    -----------

    سقطت (( هانا)) على الأرض ، وهي تعاني الألم في كوعيها وركبتيها . لكنها استدارت بسرعة لترى من الذي فعل بها هذا ، فشاهدت صبيا على دراجته . قال لها بسرعة : انني اسف.. ألم أرك منذ بالمرة ! ثم نزل من فوق الدراجة ، وألقى بها على الحشائش .
    تساءلت ((هانا)) : انني ارتدي ملابس زاهية .. خضراء وبرتقالية.. كيف يمكن ألا يراني ؟!
    وقفت على قدميها .. وأخذت تفرك ركبتيها لتتخلص من الحشائش ، وهي تزمجر غاضبةّ
    قال الصبي بهدوء : حاولت أن اتوقف !
    تفحصته ((هانا)) بعينيها . كان شعره من اللون الأحمر الفاتح .. برتقالي اللون تقريبا ، مثل الذرة المشوية ، بني العينين ، ووجهه ملئ بالنمش .
    سألته ((هانا)) : لمذا تقود دراجتك في فناء بيتنا؟
    ضاقت عيناه ، وقال : فناء بيتكم !! منذ متى ؟!!!
    قالت بحدة : من قبل ان اولد !
    جذب ورقة شجر من شعرها .. وأشار الى بيتها وقال : هل تقيمين في هذا المنزل ؟
    هزت رأسها ، وهي تجيب : نعم
    ثم استطردت : وأنت .. أين تقيم ؟
    قال : في المنزل المجاور !
    ونظر بكله تجاه منزل أحمر ، مبني بطراز منازل الريف الخشبية .. على الطريق العام !
    نظرت اليه في دهشة قالت : ماذا؟! لا يمكن أن تعيش هناك !
    سألها: ولم لا ؟
    قالت وهي تتفحص وجهه : انه منزل خالٍ .. انه مهجور منذ غادرته عائلة (( دودسون )) ! قال : لكنه ليس خاليا الآن ... فأنا اعيش فيه مع أمي!
    تملكتها الحيرة .. كيف حدث ذلك .. كيف يكون هناك سكان في المنزل المدجاور دون أن تعرف ! (( لقد كنت ألعب مع التوءم في الحديقة الخلفية بالأمس .. ولم أر أحد !)) وحملقت في الولد : (( انني متأكدة من أن هذا المنزل كان مظلما وخاليا!) سألته : ما اسمك ؟
    قال : ((داني))... ((داني أندرسون))
    أخبرته باسمها وقالت : حسنا .. نحن جيران.. ان عمري 12 سنة .. وأنت؟
    أجاب: وأنا كذلك !
    وانحنى يفحص دراجته ، وأخرج من بين الأسلاك كتلة من الحشائش . ثم سألها متشككا : لكني لم أرك هنا من قبل ..
    أجابت: وكيف لم أرك أنا أيضا في حياتي !
    هز كتفيه . ولمعت عيناه .. وملأت وجهه ابتسامة خجول!
    قالت ((هانا)) وهي تحاول أن تجد حلا لهذا اللغز : يبدو أنكم حضرتم هنا قريبا !
    ركز تفكيره في الدراجة وقال : هيه!
    قالت : منذ متى تسكنون هنا؟
    قال: منذ فترة !
    فكرت ((هانا)) .. مستحيل.. لا يمكن أن ينتقل الى هنا دون أن اعرف !
    ولكن.. قبل أن تواصل حديثها معه .. ارتفع صوت مشاغب يصيح : ((هانا)) .. ((هانا)) .. ((هيرب)) لا يريد أن يعطيني ((لعبة الولد))
    كان ((بيل)) يقف على السلم الخارجي متكئا على الباب السلكي ..
    صاحت ((هانا)) : أين ماما؟ سوف تعطيها لك !
    قال : حسنا:
    وصفق االباب من وراءه وذهب ليبحث عن أمه !
    تحولت ((هانا)) : الى الخلف لتكمل حديثها مع ((داني)) لكنه كان قد تلاشى في الهواء!


    سأكمل لكم خلال ساعات معدودة
    SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

    سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

    {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

    تعليق

    • corvette777
      عضو بارز
      • Jan 2001
      • 1796

      #3
      يصل البريد عادة قبل الظهر بقليل...
      أسرعت ((هانا)) تعبر ممر البيت الى آخره حيث يوجد صندوق البريد .. فتحته ، ونظرت الى داخله .. ليس به خطاب لها.. ولا أية خطابات أخرى !
      شعرت بخيبة أمل .. أسرعت عائدة الى حجرتها ، وراحت تكتب رسالة تأنيب الى ((جيني بيس)) صديقتها المفضلة!
      عزيزتي جيني!
      أرجو ان تكوني سعيدة في المعسكر .. تقضين فيه وقتا ممتعا .. ولكن أرجو ألا يكون ممتعا كثيرا.. لأنك أخلفت وعدك لي.. هل تذكرين ما اتفقنا عليه ، وهو أنك ستكتبين لي كل يوم خطابا .. لكن بالرغم من مرور كل هذه الأيام .. لم يصلني منك ، ولا حتى مجرد بطاقة صغيرة . انني أشعر بملل لا مثيل له .. لا أعرف ماذا أفعل؟ هل تتصورين الحياة هنا في ((جرين وود فولز)) دون أصدقاء .. أو شخص قريب منك ! انه يشبه الموت تماما!
      انني أشاهد التليفزيون .. وأقرأ الكثير من مواضيع ساندروز ( الكتب) .
      هل تتصورين انني قد انتهيت من قراءة جميع الكتب المقررة علينا قراءتها في الاجازة ؟.. لقد وعدنا أبي بأن يأخذنا جميعا الى المعسكر في الغابات .. ولكنه يعمل حتى في الاجازات الأسبوعية .. لذلك لا اعتقد أنه سيتمكن من الوفاء بوعده!
      ملل!!
      في الليلة الماضية ، شعرت بالضيق .. أخذت التوءم ، الى الفناء الخارجي . وأشعلنا نيران معسكر .. وتظاهرنا بأننا نقيم في المخيم . ثم رويت لهما مجموعة كبيرة من القصص المخيفة ! ومع أنهما لا يعترفان بأنها قصص مخيفة .. الا انني أشعر أنهما تمتعا كثيرا .
      أنت تعرفين خوفي الشديد من قصص الأشباح .. حتى انني بدأت أشعر بأن هناك خيالات تتحرك بين الأشجار .. أليس هذا شيئا مضحكا .. لقد نجحت في أن اخيف نفسي!
      جيني.. لا تضحكي.. أنت أيضا لا تحبين حكايات الأشباح!
      أما عن اخباري الجديدة . فهي ليست كثرة . لقد انتقل الى جوارنا ولد يعيش في منزل ((دودسون)) القديم، غريب بعض الشئ! لقد رأيته مرة واحدة فقط.. وقد أكتب عنه أكثر في المرات القادمة.. الآن جاء دورك لتكتبي .. هيا يا ((جيني)) لقد وعدتني بذلك .. هل قابلت أولادا غرباء في المعسكر ؟!! وهل شغلوك عن الكتابة لي.؟!! أتمنى .. اذا لم تكتبي لي .. أن يصيبك الألم في جسمك..

      المخلصة : ((هانا))

      وضعت ((هانا)) رسالتها في مظروف .. وكان مكتبها الصغير بجوار نافذة حجرة نومها فلما انحنت على المكتب ، تمكنت من رؤية المنزل المجاور لهم !
      تساءلت عما اذا كانت هذه الحجرة المواجهه هي حجرة ((داني)) ؟!
      ودفعت برأسها من النافذة لترى الممر .. كانت الستائر مسدلة على النافذة .. فلم تتمكن من رؤية المنظر الداخلي تماما!
      وقفت على قدميها .. مشطت شعرها بسرعة .. ثم حملت الخطاب وأسرعت الى الباب الخارجي!
      سمعت أمها تنهر التوءم في مكان ما في المنزل، وهما يضحكان كلما صرخت فيهما !


      كفاية عليكم كده اليوم..غدا نكمل
      SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

      سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

      {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

      تعليق

      • corvette777
        عضو بارز
        • Jan 2001
        • 1796

        #4
        التكملة
        -------------
        صرخت ((هانا)) وأغلقت عينيها .. وفكرت : يجب أن يستدعي النجدة . ازدادت ضربات قلبها . وأرغمت نفسها لتفتح عينيها وهي تنظر الى الأرض .. يحثا عن ((داني)) .. لكن .. ولدهشتها الشديدة .. كان يقف أمامها .. وعلى وجهه ابتسامة خبيثة !!!
        أطلقت صرخة دهشة : ايه .. هل أنت بخير؟!!
        وتذكرت وهي تنظر اليه بشدة .. انه لم يصدر صوتا .. لقد سقط دون أي صوت!
        أجاب بهدوء : نعم . انني بخير .. ألا تعرفين أن اسمي هو المتهور .. نعم ان أمي تسميني دائما ((داني المتور اندرسون )) !
        وأخذ ينقل الكرة من يد الى يد ..
        قالت : كان كان من الممكن أن تسقط قتيلا !
        أجاب بسرعة : مستحيل !
        واستدار مبتعدا عنها ، وبدأ يواصل اللعب مرة أخرى !
        قالت ((هانا)) : لقد سقطت ورأسك الى أسفل .. كيف وصلت الى الأرض واقفا على قدميك!
        هز كتفيه وأجاب ببرود : السحر!
        وجاءها صوت أمها ، التي كانت تقف على السلم الخلفي : ((هانا)) .. ((هانا)) ..
        استدارت ((هانا)) ، وصاحت : ماذا هناك ؟
        الأم : سوف أخرج لمدة ساعة .. هل يمكنك أن تحضري لتعتني ((ببيل)) و ((هيرب)) ؟
        تحولت الى ((داني)) وقالت : يجب أن أذهب Gotta go now
        قال وهو يلقى اليها ابتسامة غامضة : الى اللقاء !
        وظلت ((هانا)) تسمع صوت الكرة حتى عبرت الممر الى بيتها .. ومرة أخرى ، استعادت صورة ((داني)) وهو يسقط من السطح .. ولم تنقطع تساؤلاتها : كيف فعل ذلك ؟! كيف هوى الى الأرض واقفا .. دون صوت ؟!!
        قال أمها وهي مشغولة بالبحث عن مفاتيح السيارة في حقيبتها : لن أتغيب أكثر من ساعة .. ترى كيف الحال الجو في الخارج .. يبدو أن السحب تتجمع ، وأن السماء ستمطر .
        وجدت مفاتيح السيارة .. قالت : لا تتركيهما يتقاتلان .. بقدر الامكان.
        وصفقت الباب وراءها ..
        وظهر ((بيل)) و ((هيرب)) وجذبا ((هانا)) الى حجرتهما .. وهما يصيحان : هيا بنا نلعب ((السلم والثعبان)) ..
        كانت تكره هذه اللعبة السخيفة .. لكنها تنهدت ووافقت !

        بعد العشاء .. صعد الصغيران مع أبويهما .. وهما يتصايحان .. كل منهما يريد أن يكون آخر من يستحم .. كانا يكرهان الاستحمام تماما !
        نظفت ((هانا)) المطبخ .. ثم صعدت الى حجرتها . أخذت تدور داخل الحجرة .. ثم اتجهت الى الكتب . ضغطت رأسها على زجاج النافذة البارد .. وسلطت نظراتها على بيت ((داني)) عبر الممر الذي يفصل ما بين البيتين .
        أنها لم تر أحدا داخل البيت من قبل .. بل انها لم تر ((داني)) وهو يدخل أو يخرج من المنزل .. ليس ((داني)) فقط .. وانما ، وانما ، لا هو ولا غيره !
        واخترق عقلها العديد من الأسئلة : كيف انتقل ((داني)) وعائلته الى هنا . دون أن تلاحظ ذلك ؟!! كيف يكون تلميذا في مدرستها ، وفي نفس السنة الدراسية ، ولا تراه حتى مرة واحدة؟!! وكيف لا تعرف أصدقاءه .. ولا يعرف هو أحد صديقاتها ! أليس ذلك كله شيئا غريبا ؟!
        ((انني لا أتصور ذلك ! ولا أخترع شيئا !))
        وماذا يحدث لو كان ((داني)) حقيقة شبحا؟!
        أتجسس عليه !!
        وقررت أن تتسلل الى منزله .. وتنظر من نافذة المطبخ .. وأسرعت الى الباب الخلفي ، دفعت الباب السلكي ، وأغلقته وراءها .. كان الليل مازال دافئا ..
        في خطوات سريعة ، قطعت ((هانا)) فناءهم الخلفي .. وارتفعت أصوات ((صراصير)) الحقول .. وهاهو ذا أمامها يقف منزل ((داني)) منخفضا)) .. مظلما .. كان السلم مازال مرتكزا على الحائط الخلفي .. عبر الممر الفاصل بين بيتها وبيته .. وتسللت على الحشائش .. ثم صعدت درجات السلم الثلاث أمام الباب الخلفي .. كان باتب المطبخ مغلقا .. وقفت أمامه تماما .. وضعت رأسها على النافذة .. ونظرت الى داخل المطبخ .. وصرخت!

        ---------
        حان الآن موعد الجري حقي كالعادة..سأكمل لكم القصة لاحقا
        SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

        سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

        {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

        تعليق

        • corvette777
          عضو بارز
          • Jan 2001
          • 1796

          #5
          من عيوني فلسطينية
          ---------------------


          رأت ((هانا)) ((داني)) ينظر اليها من الجانب الآخر من النافذة .. فصرخت ، وتعثرت وهي تحاول التراجع حتى كادت أن تسقط .. كان ((داني)) ينظر اليها وقد اتسعت عيناه من الدهشة .. واستطاعت أن ترى خلفه طاقما من أطباق المائدة ذات اللون الأصفر الزاهي.. وقد وقفت سيدة شقراء طويلة أم داني في الغالب- وهي تجذب شيئا من داخل الفرن ..
          فتح ((داني)) الباب ، وأخرج رأسه ، ومازالت الدهشة واضحة عليه .. وقال : أهلا.. ((هانا)) ماذا حدث؟
          قالت : لا شئ ... أه .. لـ .. لا شئ في الحقيقة .. وشعرت بالحرارة تجتاح خديها ولا بد أن وجهها أصبح شديد الاحمرار ..
          أدار ((داني)) نظراته في وجهها.. وظهرت على شفتيه شبه ابتسامة .. قال : حسنا .. هل تريدين الدخول ؟
          وبصوت عال أكثر مما يجب .. هتفت ((هانا)) : لا.. لا أريد .. أقصد.. لا ..
          وأدركت أنها تتصرف كالحمقاء تماما .. ابتلعت ريقها بصعوبة وحدثت نفسها : ((انه يضحك مني.. )) . ثم صاحت : الى اللقاء ..
          وتراجعت الى السلم .. قفزت درجاته الى الأرض .. وأسرعت بأقصى ما يمكنها عائدة الى منزلها !

          بعد الظهر التالي.. كان ((داني)) خارجا من منزله ، حين لمحته ((هانا)) . اختفت وراء ((الجراج )) وأخذت تراقبه ، وهو يسير بدراجته حتى آخر الممر ..
          قالت لنفسها : اذا كنت أريد التجسس عليه .. فيجب أن اكون أكثر هدوءا ..
          انتظرت ((هانا)) حتى تأكدت من الاتجاه الذي يسير فيه .. ثم أسرعت لكي تحضر دراجتها.. لاحظت أنه يسير في اتجاه المدينة ، ربما لمقابلة أصدقائه .. قررت أن تتركه يمضي في طريقه قليلا .. ثم تتبعه .
          عند نهاية الممر .. أعدت دراجتها ، وهي ماتزال تراقبه .. حتى اختفى وراء البناية الثانية .
          كانت أشعة الشمس تتسلل خلال أوراق الشجر .. بينما ((هانا)) تسير بسرعة ثابتة خلف ((داني)) ، تاركا مسافة كافية ، تمكنها من مراقبته ، دون أن يراها . وكانت قد ركزت كل اهتماماتها في مهمتها ، حتى أنها عندما رأت ((مسز كويتلي)) وهي تقوم بتنقية حشائش حديقتها ، لم تقم بتحيتها كالعادة..
          كان وراءها كلب صغير يطاردها.. ظل يجري خلفها ، وهو يطلق نباحه الخافت النحيل.. ثم عجز عن ملاحقتها .. فتوقف .
          وقع بصرها على فناء مدرستها .. فشاهدت بعض الأولاد يلعبون الكرة في الركن الماسي.. ولكن ((داني)) لم يكن بينهم .
          وصلت طريقها الى المدينة ...
          كانت الشمس قد بدأت ترفع حرارة الجو ..
          هاهي ذي ((هانا)) في مواجهة ميدان المدينة . العلم يرفرف بفعل الهواء الدافئ ، فوق مكتب البريد الأبيض الصغير .. وعربات عديدة تقف أمام البقال .. وامرأتان تحملان حقائب البقالة، وتتحدثان سويا عند الركن..
          توقفت ((هانا)) بدراجتها .. وأراحت قدميها على الأرض .
          وضعت يدها على جبينها لتحمي عينيها من أشعة الشمس ، بينما عيناها تبحثان عن ((داني)) وهي تفكر:
          ((داني)) .. أين أنت؟ هل أنت مع أصدقائك؟
          عادت تسير بدراجتها فوق حشائش الميدان .. عبرت الميدان الى مكتب البريد .. دارت حول المبنى حتى وصلت الى الحارة .. وكانت الحارة خالية تماما ..
          وراحت تفكر : لقد كان يسبقني ببناية وواحدة .. هل احتفى في الهواء مرة أخرى ؟!
          عادت الى الميدان .. بحثت في محل ((الجيلاتي)) .. والمطعم .. ولكن .. لا أثر له !
          وتنهدت .. اعترفت بالهزيمة .. ثم استدارت ، آخذة طريق العودة الى المنزل . وبينما هي على وشك الوصول ، شاهدت الظل المتحرك . وأدركت أن ((داني)) قد عاد.
          فزادت من سرعة الدراجة . وبلمحة بطرف عينيها.. رأته ينزلق عبر الحشائش حديقة السيدة ((كويتلي)).
          ها هو ذا الشبح الأسود يسبح في صمت فوق الحشائش .. متجها نحوها ! وحركت قدميها بقوة ..
          ضغطت بقدميها على بدال الدراجة ، لتزيد من سرعتها . . وهي تقول لنفسها : لقد عاد .. لا أتصور كيف حدث هذا؟ انه حقيقة . ولكن .. ماذا هو؟!!
          وظلت تقود دراجتها بقوة أكثر .. فأكثر.. وظل ((داني)) ينزلق مسرعا كأنه في سباق معها . حولت رأسها اليه ، فرأت يديه تستطيلان ، في محاولة للوصول اليها.
          صرخت في فزع .. وفجأة عجزت قدماها عن حملها . أحست أنها تحمل آلافا من الأطنان ( احيانا يجيني شعور زي كده ) .. وخطر لها ، أنها لن تستطع التحرك .
          واقترب منها لظل الغامض..
          فاقشعر جسدها ببرودة مباغتة . بينما يدان تشبهان العصا الرفيعة ، تحاولان أن تصل اليها ، من ذلك الشبح الآدمي الذي حجب ضوء الشمس .. وأصبح العالم كله مظلما من حولها ، الآن حدثت ((هانا)) نفسها : استمرى في الحركة .. ((هانا)) .. يجب أن تتحركي .
          وراح الظل الغامض يسبح بجوارها . امتدت يداه اليها .. حملقت فيه وقد استبد بها الرعب . كانت عيناه تلمعان كالجمر وسط الظلام.. ثم سمعت همساته : (( ها.. .. نا )) .. (( ها ... نا))!!
          ماذا يريد مني؟
          وحاولت أن تستمر في الحركة .
          وأحاطت بها الهمسات من كل جانب .. لقد وقعت في مصيدة الخوف !
          وعندما بدأت في السقوط .. صرخت : لا ...
          حاولت أن تحتفظ بتوازنها !
          لكنها لم تستطع ..
          كانت تسقط .. !
          ومدت يديها لتتحاشى قوة السقوط .
          وصرخت من الألم عندما سقطت على جنبها !
          ووقعت الدراجة فوقها ..
          ولمعت عينا الظل الغامض .. عيناه الناريتان .. ثم تحرك ليقبض عليها ..
          ((ها.. نا)) .. ((ها ... نا))
          تحول الهمس من حولها ، الى صراخ : ((ها...نا)) وشعرت بجنبها يتمزق من الألم ..
          جاهدت لكي تلتقط أنفاسها ..
          وأخيرا.. نجحت في أن تصرخ : ماذا تريد؟ اتركني وحدي.. من فضلك!
          - ((هانا)) .. انه أنا !
          - رفعت رأسها . وجدت ((داني)) يقف بدراجته بجوارها .. نزل على الدراجة .. وأخذ ينظر اليها وقد بدا عليه اهتمام حقيقي : ((هانا)) .. هل أنت بخير ؟!
          - صاحت وهي تشعر بالدوار : الظل ..
          - وضع ((داني)) دراجته بهدوء على الحشائش .. وأسرع اليها .. رفع دراجتها من فوقها .. ووضعها بجوار دراجته .. ثم تحول اليها وسألها : هل أنت بخير ؟ هل تستطيعين الوقوف ؟ لقد رأيتك تسقطين .. هل اصطدمت بحجر أو بشئ آخر؟
          - قالت وهي تهز رأسها في محاولة لاستعادة تفكيرها : لا .. انه الظل .. لقد وصل اليّ .. و..
          - وظهرت الحيرة الشديدة على وجه ((داني)) أدار عينيه وراح ينظر حوله .. ثم قال : ايه ؟ من الذي وصل اليك..؟
          - قالت بأنفاس متقطعة : انه يعرف اسمي .. لقد استمر في ندائي .. وهو يتبعني .
          - نظر اليها متفحصا .. وقال : ((هانا)) .. هل سقطت على رأسك؟ هل تشعرين بالدوار؟ ربما كان على أن أذهب لاحضار نجدة !
          - حملقت في وجهه : لا .. ألم تره؟ كان يرتدي ملابس سوداء .. وكانت عيناه جمرتين ملتهبتين !
          - هز رأسه .. وظل يتفحصها في قلق ؛ ثم قال برقة : انني لم أر غيرك!
          - كنت تقودين الدراجة بسرعة شديدة .. فوق الحشائش .. ثم رأيتك تقعين ..
          - قالت : ألم تر أحدا .. ألم تشاهد رجلا بملابس سوداء يتبعني..؟
          - هز رأسه وقال : ((هانا)) .. لم يكن في الشارع غيرك .. وغيري!
          - همست وهي ترفع يدها الى شعرها القصير : ربما اصطدمت رأسي بشئ ما !
          - مد ((داني)) يده فأمسك بيدها ، ليساعدها على الوقوف : هل يمكنك الحركة؟ هل تشعرين بألم ..؟
          - ساعدها. حتى وقفت على قدميها ، وهي تقول : أعتقد .. أنه يمكنني أن أقف !
          - كان قلبها مازال يدق بشدة .. وجسمها كله يرتعد .. ضيقت عينيها وهي توجه نظراتها الى الفناء الأمامي .. ثم أدارت عينيها في دوائر الظل التي صنعتها الأشجار الضخمة في حدائق الجيران .. لكنها لم تجد أحدا!
          - سألت في صوت ضعيف : أنت متأكد أنك لم تر أحدا؟!!
          - هز رأسه : أنت فقط .. لقد كنت أراك من هناك!
          - وأشار الى بداية الطريق!
          - قالت : ولكني أظن ..
          - وضاع صوتها.. ثم شعرت بالدماء تصعد الى وجهها!
          - فكرت : يا له من أمر مخجل .. سوف يعتقد أنني مجنونة تماما! ولم لا .. قد تكون هذه هي الحقيقة !!
          - انحنى ، ليرفع لها دراجتها قائلا : لقد كنت تسيرين مسرعة .. جدا .. وكان هناك الكثير من ظلال الأشجار .. مثلما كنت خائفة .. ربما لذلك تصورت أن شخصا في ملابس سوداء يطاردك !
          - أجابت بضعف : ربما..
          - ولكنها لم تصدق ذلك!

          اندفعت السحب البيضاء العالية في اتجاه الشمس.. بينما ((هانا)) تجري فوق ممر منزلهم الى صندوق الخطابات.. ومن بعيد ارتفع صوت نباح كلب..
          بحماس.. فتحت باب الصندوق بعنف، وهي تتنهد يائسة.. لقد وعدتها ((جيني)) بالكتابة يوميا .. ولقد ذهبت منذ أسابيع ., ولم يصلها منها ولا مجرد بطاقة صغيرة ..
          لم تكتب اليها أي واحدة من صديقاتها .!
          واستدارت لتعود في خطى بطيئة .. ووقعت نظراتها على منزل ((داني)) .. كانت صورة السحب البيضاء تنعكس على زجاج نافذة غرفة المعيشة !
          وتساءلت .. هل هو موجود في منزله ؟ انها لم تره منذ الأمس بعد وقوعها من فوق دراجتها !
          تنهدت : ان عملي بالجاسوسية فاشل حتى الآن!
          وألقت نظرة أخرى على نافذته .. ثم عادت الى بيتها .. وقررت : سأكتب مرة أخرى الى ((جيني)) ..
          يجب أن أطلعها على ما يحدث .. عن ((داني)) والظل المخيف.. وكل الأحداث الغريبة التي تحدث هنا!
          وصلها صوت أخويها .. كانا يتشاجران حول شريط الكارتون الذي يريدان مشاهدته ، بينما أمهما تقترح عليهما أن يلعبا خارج المنزل !
          أسرعت ((هانا)) الى حجرتها لتحضر ورقة وقلما ..كان هواء الحجرة ساخنا.
          تناولت الورقة والقلم ، وخرجت
          بعد قليل أخذت مجلسها تحت شجرة من أشجار السنديان وسط حديقتهم الأمامية .. كانت السماء مزيّنة بسحب بيضاء ، تتخللها أشعة الشمس . بينما شجرة ال سنديان العجوز تفرش ظلها الوارف على ((هانا)) ، وهي تتهيأ الى كتابة الرسالة .
          وتثاءبت ((هانا)) .. وكان ذلك طبيعيا.. اذ أنها لم تنل قسطا وافيا من النوم في الليلة الماضية.. قررت أن تنام قليلا.. ولكن بعد أن تنتهي من رسالتها!
          عندئذ ، استندت بظهرها على جذع الشجرة الضخم .. وبدأت في الكتابة .

          عزيزتي ((جيني))
          كيف حالك . أرجو من كل قلبي أن تكوني قد سقطت في البحيرة .. وغرقت .. سيكون ذلك هو عذرك الوحيد لتقصيرك في الكتابة لي طوال هذه المدة!
          كيف استطعت أن تهجريني هكذا؟!!
          في الصيف القادم .. بطريقة ما.. سأكون معك في المعسكر!
          حدثت أحداث غريبة جدا هنا .. هل تذكرين ما كتبته لك عن الولد الجديد الذي يقطن بحوارنا ؟
          ((داني اندرسون)) .. هذا اسمه . وهو ذو شعر أحمر ونمش في وجهه . وله عينان بنيتان جادتان .. حسنا لا تضحكي يا ((جيني)) فأنا أظن أنه شبح !
          انني أكاد أسمع ضحكاتك.. لكني لن أهتم بذلك.. وعندما تعودين الى ((جرين وود فولز)) سوف يكون لدى الدليل على ما أقول .
          من فضلك يا ((جيني)) .. لا تخبري زميلاتك في المخيم بأن أفضل صديقاتك أصبحت مخبولة تماما.. وذلك حتى الآن.. فهي :
          1- ظهر ((دانيي)) وعائلته فجأة في المنزل المجاور .. لم أرهم وهم ينتقلون اليه .. رغم وجودي الدائم في المنزل المجاور .. وكذلك أبي وأمي!
          2- 2- يقول ((داني)) انه في مدرستنا .. بل في نفس الفصل الدراسي ! فهل يعقل أننا لم نره ؟ انه يتجول مع اثنين من زملائه أيضا في نفس المدرسة ، ومع ذلك لم أرهم من قبل .. وهو لا يعرف أيضا أيا من زميلاتي !
          3- 3- في بعض الأوقات .. يختفي . في الهواء.. لا تضحكي .. ذات مرة سقط برأسه من سطح السقف .
          لكنه هبط واقفا على قدميه .. دون أن يصدر أي صوت !! صدقي ما أقول يا ((جيني)) !
          4- بالأمس .. طاردني ظل غامض مخيف .. وسقطت من فوق دراجتي .. وعندما رفعت رأسي.. كان الظل قد اختفى .. وحل محله ((داني)) .. و.. آه .. شئ يسبب الجنون .. حقيقة .. أتمنى لو أنك كنت معي هنا.. كنت أستطيع أن أشرح لك بوضوح .. أما في خطاب فهو يبدو شيئا غبيا .. وكأنني فقدت عقلي تماما!
          أعرف أنك تضحكين مني.. حسنا.. استمري .. يبدو أنني لن أرسل لك هذا
          الخطاب.. حتى لا أصبح نكتة تتندرين بها.. أو تذكريني بهذا بقية حياتك . بهذا سأكتفي بما كتبته عن نفسي.. ودعيني أسألك الآن: ماذا يحدث عندك في الغابات؟ أتمنى أن تكون حية رقطاء قد لدغتك ، وأصابت جسمك كله.. فذلك سبب وجيه. لعد سماعي منك وعنك . والا فسوف أقتلك عندما تعودين .. اكتبي لي..

          المحبة ، ((هانا))
          SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

          سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

          {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

          تعليق

          • corvette777
            عضو بارز
            • Jan 2001
            • 1796

            #6
            تثاءبت بصوت عال . ثم ألقت بقلمها على الأرض. وعادت فاستندت على الشجرة . وأخذت تقرأ الرسالة من جديد ، وهي تحدث نفسها : هل ترسل الخطاب؟ هل سيكون عملا جنونيا ؟ انه لا . سوف أبعث به . لابد أن أخبر أحدا بما يحدث هنا. انه لأمر بالغ القسوة ، أن أتحمل ذلك وحدي !
            انقشعت السحب ، وراحت أوراق الشجر ، ترسم أشكالا من الظلال فوق الخطاب المنبسط بين يديها !
            وبينما هي ترفع رأسها ، شاخصة الى قرص الشمس المشرقة .. صدرت عنها عنها صرخة مباغتة ، حين فوجئت بعينين تحملقان في عينيها. كانت عيني داني ، وهو يقول لها بصوت هادئ : أهلا يا هانا.
            نظرت اليه بحدة .. كان جسده كله في ضوء الشمس. فبدا وكأنه يلمع تحت وهجها
            غمغمت ((هانا)) : أنا .. انني لم أرك .. لم أكن أعرف أنك هنا!قال ((داني)) بصوت رقيق .. لكنه حاسم : أعطني الرسالة يا ((هانا)) ! اعطني الرسالة!
            قبضت على خطابها بشدة .. ونظرت اليه . أحست أنها في حاجة الى أن تحمي عينيها. اذ كانت أشعة الشمس تبدو وكأنها تتخلل جسمه تماما!
            انحنى فوقها .. ومد يده قائلا باصرار: الخطاب .. ناوليني اياه!
            قالت بصوت ضعيف : ولكن .. لماذا؟
            قال : لا يمكن أن ترسلي هذه الرسالة!
            قالت : لماذا؟ لماذا؟ انه خطابي .. لماذا لا أرسله الى صديقتي؟
            قال: لأنك عرفت حقيقتي.. ولا يمكن أن أسمح لك باطلاع أي شخص عليها!
            SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

            سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

            {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

            تعليق

            • corvette777
              عضو بارز
              • Jan 2001
              • 1796

              #7
              التكملة
              ---------
              قالت ((هانا)) برقة : اذن .. أنا على حق.. انك شبح!
              ارتعشت .. واجتاحها موجة من الخوف البارد.. ((داني)) منذ متى وأنت ميت ؟
              لماذا أنت هنا؟ ألكي تصيبني بالرعب؟ ماذا ستفعل معي؟! وتسابقت الأسئلة المخيفة في عقلها ..
              أصر ((داني)) : أعطني الرسالة .. لن يقرأها أحد.. لا يمكن أن يراها أي انسان!
              حدقت في وجهه .. وجه الشبح: ولكن يا ((داني )) ... كانت أشعة الشمس تنفذ من خلاله .. وكان هو يتلألأ في الضوء ..
              رفعت يدها لتحمي عينيها.. أصبح شديد الوهج ، بحيث يصعب النظر اليه !
              قالت ((هانا)) وهي تغلق عينيها بشدة : ((داني)) .. ماذا ستفعل بي؟.. ماذا ستفعل بي؟!
              لكنه لم يرد عليها!
              عندما فتحت عينيها .. وجدت نفسها تنظر الى وجهين بدلا من واحد..
              وجهين باسمين!
              كان شقيقاها التوءم يشيران اليها ويضحكان ..
              وقال بيل: لقد كنت نائمة!
              ((هيرب)) : وكنت تغطين في نومك !
              - هه .. واغمضت ((هانا)) عينيها وفتحتهما مرات عديدة.. تحاول أن تستعيد وعيها .. كانت رقبتها متصلبة ، بينما تشعر بالألم في ظهرها !
              قال ((هيرب)) : سأريك كيف كنت تغطين وأنت نائمة.. وبدأ يصدر بعض الأصوات المضحكة!
              وسقط الولدان على الحشائش وهما يتضاحكان .. ثم تواجها ، وأخذا يلعبان لعبة ((الساعد)) ليثبت كل منهما أنه أقوى من أخيه!
              قالت ((هانا)) : لقد كنت أحلم..
              وبدا أنها تحدث نفسها أكثر مما تحدث شقيقيها .. فلم ينتبه اليها!
              وقفت على قدميها .. وشدت ذراعيها فوق رأسها في محاولة لفك التصلب عن رقبتها ..
              ((أوه.. النوم جالسة بجوار شجرة.. فكرة خاطئة جدا))
              وحملقت في اتجاه منزل ((داني))
              كاد الحلم أن يكون حقيقة .. وانتابتها رعدة في ظهرها : ياله من حلم مخيف!
              قالت لشقيقيها: شكرا لكما .. أيقظتماني في الوقت المناسب!
              لكنهما لم يسمعا ما تقول.. كان يتسابقان نحو الفناء الخلفي!
              انحنت ((هانا)) .. التقطت الخطاب وطوته مرتين ..
              واتخذت طريقها فوق الحشائش الى الباب الأمامي وهي تفكر : كثيرا ما تدل الأحلام على الحقيقة.. وأحيانا تخبر بأشياء لا يمكن معرفتها بطريقة أو بأخرى ! سوف أعرف كل شئ عن ((داني)) .
              وأقسمت على ذلك!
              سوف أعرف كل الحقيقة .. حتى لو مت في سبيل ذلك!

              في المساء التالي قررت أن تتأكد من وجود ((داني)) في المنزل .. فربما يحب أن يذهب معها الى المدينة ، ليأكلا بعض الآيس كريم.. وأخبرت أمها بما ستفعله ، ثم اتجهت الى الفناء الخلفي. كانت السماء قد أمطرت طوال النهار.. ولهذا ، كانت الحشائش مبتلة .. والأرض تحت حذائها ناعمة ولزجة .. بينما يلتمع الهلال فوق السحاب .. وهواء الليل رقيق.. رطب!
              عبرت ((هانا)) الممر الفاصل بين البيتين . ثم ترددت وهي تقترب من المدخل الخلفي لمنزل ((داني))
              كان مربع من الضوء يشع خافتا من نافذة الباب الخلفي! وتذكرت يوم وقفت هنا منذ ليالٍ، وقد غلبها الخجل والحرج ، عاجزة عن التفكير في شئ تقوله. هي الآن تعرف - على الأقل - سببا يمكن أن تذكره..
              استنشقت نفسا عميقا .. ثم وقفت في مربع النور ، وطرقت نافذة باب المطبخ ..
              انصتت . كان البيت غارقا في الصمت .. طرقت مرة أخرى .. السكون شديد.. ولا يبدو أن هناك صوت أقدام ، ستقترب من الباب.
              اقتربت قليلا .. ودست رأسها الى الداخل في تلصص .. ثم صرخت في دهشة : أوه!
              كانت أم ((داني)) تجلس بجوار مائدة المطبخ الصفراء.
              ظهرها يواجه ((هانا)) وشعرها يلمع تحت ضوء مصباح خافت يتدلى من السقف.. وبين يديها الاثنين كوب أبيض للقهوة .. يتصاعد منه البخار ..
              تساءلت ((هانا)) : لماذا لا ترد على الطرق؟
              ترددت قليلا ، ثم طرقت بقبضتها الباب .. عدة مرات .. ومن نافذة الباب . كان من السهل أن تلحظ أن السيدة لم يحدث لها أي رد فعل على الاطق ..
              رفعت كوب القهوة الى فمها ، وشربت منه جرعة كبيرة .. وكان ظهرها الى ((هانا)) !
              صاحت ((هانا)) بصوت مرتفع : افتحي الباب.
              وعاودت الطرق مرة أخرى وهي تنادي :
              - مسز ((اندرسون)) .. مسز ((اندرسون)) ... هذه أنا .. ((هانا)) من البيت المجاور لكم!
              وتحت الضوء .. وضعت الم كوب القهوة الأبيض على المائدة الصفراء .. ولم تستدر خلفها .. ولم تتحرك من مقعدها ..
              - مسز ((اندرسون))
              رفعت(( هانا)) يدها لتعاود الطرق.. ثم عادت فأنزلتها في يأس!
              تساءلت : وهي تنظر الى كتفي المرأة النحيفة ، وشعرها الناعم يتدلى الى ما تحت ياقة ثوبها : لماذا لا تسمعني؟ لماذا لا تأتي الى الباب؟
              وهنا ... ارتعدت ((هانا)) من الرعب ، عندما أجابت بنفسها على سؤالها ! :
              انني أعرف لماذا لم تسمعني ...
              وتراجعت بعيدا عن النافذة !
              أعرف لماذا لا تستجيب الى الطرق على الباب!
              وازداد رعبها ...
              أطلقت آهة خافتة..
              ثم هربت من بقعة الضوء التي من الباب .. واسرعت تحتمي بالظلام!

              --------
              سأكمل لكم اليوم باذن الله ..
              SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

              سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

              {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

              تعليق

              • corvette777
                عضو بارز
                • Jan 2001
                • 1796

                #8
                ها هي التكملة...وكنت أود ان أذكر اذا كان لأي واحد منكم تعليق على القصة حتى الآن.. او لديه رأي في أمر ما بالقصة فليتفضل بذكر ذلك...

                ---------------
                عقدت ((هانا)) يديها على صدرها وهي ترتعد ، وكأنها تحمي تفسها من أفكارها ..
                لقد أدركت ((هانا)) أن مسز ((أندرسون)) لم تسمعها لأنها ليست بشرا.. انها شبح .. مثل ((داني))!
                وهكذا... انتقلت عائلة من الأشباح لتسكن بجوارنا ... وهأنذا أقف في ظلام الفناء الداخلي، أتجسس على ولد ليس حيا على الاطلاق .. بينما أنا أرتعد تماما.. باردة من الرعب .. أحاول اثبات ما أنا متأكدة منه فعلا.. انه شبح .. وأمه أيضا شبح! وأنا.. وأنا..!!
                وانطفأ نور المطبخ .. أصبح البيت كله مظلما الآن !
                ولمع شعاع الضوء المرسل من الهلال على الحشائش المبيلة . بينما وقفت ((هانا)) تصغى الى الصمت ، وهي تحاول أن تطرد الأفكار المرعبة التي تتزاحم في عقلها، حتى لتحس أن رأسها ، يكاد أن ينفجر . وتساءلت : ترى .. أين ((داني))؟!
                عبرت الممر .. واتجهت الى بيتها . تناهي الى سمعها صوت الموسيقى والأحاديث التليفزيونية .. ثم سمعت ضحكات شقيقيها وهي تتاعد من شباك غرفتهما في الدور العلوي!
                الأشباح..
                ونظرت الى النوافذ المضيئة ، وأنها جمرات مشتعلة تنظر اليها .. أشباح !
                ((انني لا أؤمن بالأشباح!))
                ومنحها هذا الخاطر بعض الاطمئنان .
                شعرت فجأة بجفاف في حلقها .. وبالهواء الساخن اللزج يضرب جلدها ..فكرت في الآيس كريم مرة أخرى.. ووجدت أن الاتجاه الى البلد والحصول على كأس كبيرة من الجيلاتي فكرة ممتازة .. حتى لقد أحست أنها تستمتع بمذاقها منذ الآن!
                أسرعت الى الداخل لتخبر أمها أنها ستذهب الى المدينة .
                كانت حجرة المعيشة مظلمة .. لا يضيئها غير شاشة التليفزيون .. وكان والداها يستمتعان بمشاهدته ، حين تحولا اليها على الفور ، متسائلين في صوت واحد:
                - ((هانا)).. ماذا حدث ؟
                فجأة .. شعرت برغبة شديدة في مصارحتهم بكل شئ.. وهكذا فعلت.. انفجرت قائلة : الجيران الجدد ليسوا بشرا .. انهم أشباح .. هل تعرفون ((داني)) ..الولد الذي في مثل عمري ؟ انه شبح. وكذلك أمه انني متأكدة من ذلك ..
                قال والدها وهو يمسك بعلبة الكولا - الخاصة بالريجيم مشيرا بها الى التليفزيون : ((هانا)).. من فضلك .. اننا نريد مشاهدته.
                وهي غاضبة من نفسها ، تغمغم : انهما لا يصدقاني.. طبعا لن يصدقاني.. من يستطيع أن يصدق مثل هذه القصة الخرافية ؟!
                ذهبت الى حجرتها.. أخذت خمسة دولارات من كيس نقودها .. وضعتها في جيبها ، ثم مشطت شعرها .. ونظرت الى المرآة .. حدثت نفسها : انني طبيعية بلا شك.. ولا أشبه المجانين !
                واتجهت الى الخارج .. الى الظلام حيث الطقس رطب وساخن . وأخذت تعدو فوق الرصيف ، مسرعة الى محل ((هاردر)) للآيس كريم !
                كانت مصابيح أعمدة الاضاءة القديمة ، تحدث دوائر من الضوء الأبيض والأزرق ، على طول الطريق .. أما الأشجار .. فقد كانت أغصانها وأوراقها تصدر حفيفا خافتا ، بفعل هبات الريح الناعمة ، بينما تتماوج خيالات الأغصان والأوراق ، على الرصيف الذي تسير عليه ((هانا)) .
                فكرت وهي ترتعش : انها الأشباح ـ تحاول أن تصل بأذرعتها الرفيعة الخشبية !
                عندما اقتربت من المدينة .. غمرها شعور غريب.. شعور بالرعب .. أسرعت في خطواتها واجتازت مكتب البريد .. كان مظلما تماما.
                ميدان المدينة .. كان مهجورا .. فالساعة لم تصل بعد الى الثامنة . لا أثر لسيارة عابرة . وليس هناك مواطن واحد في الطريق .
                قالت غاضبة: يالها من مدينة مهجورة !
                واتجهت الى الناصية التالية ، حيث محل الآيس كريم، المميز بكأس الجيلاتي الكبيرة ، المرسومة على لمبات النيون في واجهته ، وهي تشع ضوء أحمر على الرصيف أمامه .
                وفكرت ((هانا)) : على الأقل .. مازال المحل فاتحا أبوابه !
                عندما أصبحت على قيد مسافة قصيرة من المحل .. شاهدت بابه الزجاجي يفتح فجأة . فانتابها الشعور بالخوف مرة أخرى . وبالرغم من أن حرارة الجو ، فقد أحست بالبرد الشديد. وارتجفت ركبتاها!
                ((ماذا يحدث؟ ولماذا أشعر بهذا الاحساس الغريب؟))
                نظرت الى الباب على ضوء النيون الأحمر .. اندفع شخص الى الخارج .. يتبعه شخص ثان .. ثم ثالث ! وتضحت لها وجوههم في الضوء وقد انعكس عليها الرعب . ولدهشتها عرفت ((داني)) في المقدمة، يتبعه ((ألان))... ثم ((فريد))
                كان كل منهم يمسك في يده كأسا كبيرة من الجيلاتي .. وقد بدوا مسرعين في الجري ، وكأنهم راغبون في الطيران اذا أمكن .. بينما صوت أحذيتهم يقرع في الرصيف.. من داخل المحل ، صدرت صيحات غضب عالية ، تناهت الى سمع ((هانا)) ودون أن تدري .. تحركت الى جوار الباب!
                كان صوت أقدام الأولاد الثلاثة وهم يجرون ، ما يزال يصل اليها ، وان غابوا عن أنظارها . وبينما هي تستدير أحست بشئ يصدمها من الخلف . فأطلقت صرخة عالية ، وهي تسقط بشدة على الأرض: آه ... ه ه ه !
                سقطت ((هانا)) بشدة على أرض الرصيف.. وجاءت سقطتها فوق ذراعها وركبتاها..
                أحست أنها غير قادرة على أن تتنفس !
                وانفجر الألم هائلا في كل جسدها..
                ماذا حدث؟
                ما هذا الشئ الذي صدمني؟
                وهي تجاهد لكي تسترد أنفاسها.. رفعت رأسها في الوقت المناسب ، لترى مستر ((هاردر)) يمر بها . كان يصيح بكل ما يمتلك من قوة.. يطلب من الأولاد أن يتوقفوا.. وببطء.. جذبت ((هانا)) نفسها لتقف على قدميها.. كان ((هاردر)) شديد الغضب فعلا ! وقفت منتصبة .. ركبتاها يؤلمانها.. وقلبها يجق بشجة..
                وهي تتابع صاحب محل الآيس كريم بنظراتها . فكرت : ألم يكن من الواجب أن يعتذر لي على الصدمة التي أوقعتني أرضا!
                اتحنت على الضوء الصادر من المحل .. لتفحص ركبتيها .. هل أصيبتا بجرح؟ لا.. مجرد خدش صغير .
                نظفت ملابسها ، ورأت مستر ((هاردر)) يعود مسرعا الى محله.. كان رجلا قصيرا.. سمينا رأسه مشتعل بالشعر الأبيض المجعد.. ووجهه وردي.. يرتدي مريلة بيضاء تتطاير كلما تحرك .. وقبضتاه مضمومتان الى جواره ..
                وأسرعت ((هانا)) تختفي وراء الشجرة ضخمة ..
                بعد ثوان .. وصل الى سمعها غضب ((هاردر)) وهو يصيح يشكو بصوت مرتفع الى زوجته : مالذي حدث لهؤلاء الأولاد؟! أخذوا الآيس كريم ولم يدفعوا ثمنه ؟ أليس لهم أباء ؟ أليس لديهم أحد يعلمهم الصواب والخطأ!
                ولم تسمع ((هانا)) اجابة زوجته .. كانت تحاول تهدئته..
                تركت ((هانا)) مستر ((هاردر)) وصيحاته الغاضبة ، وتسللت من وراء الشجرة .. أسرعت الى الاتجاه الذي جرى اليه الأولاد !
                كان صوت مستر ((هاردر)) الغاضب ، ما يزال يصل اليها ، فأسرعت تجري هربا.
                قفز الى ذهنها شكل ((داني)) وقد ظهر عليه الرعب وهو يهرب .. وصورة ((ألان) و ((فريد)) وراءه ، وصوت أحذيتهم وهي تقرع الأرض في محاولتهم الفرار. والآن .. هاهي تجري، دون أن تعرف لمذا؟! حتى بعدت عن الميدان . وكانت ركبتاها اليسرى مازالت تؤلمها، وهي تعدو وسط الحدائق والمنازل المظلمة ..
                وتحولت عند الناصية..
                توقفت قليلا عندما رأت الأولاد الثلاثة ، يقفون وراء حائط مرتفع يشبه السور ..
                قال بصوت هامس: هيه.. يا أولاد! ثم أسرعت بالجري في اتجاههم .. وعندما اقتربت رأتهم يضجون يالضحك ويستمتعون بأكل الآيس كريم!
                لم يرها أحد منهم .. فقد كانت تمشي بين الظلال الأشجار في الجانب الآخر من الطريق .. وتسللت لتقترب أكثر .. محتمية بالظلام .. حتى اذا وصلت الى نقطة في مواجهتهم عبر الطريق .. اختفت وراء مجموعة قصيرة من الأشجار المتشابكة!
                كان ((فريد)) و ((آلان)) ..يدفعان بعضيهما بمرح . انهما يحتفلان بانتصارها على صاحب المحل. بينما وقف ((داني)) وراءهما معتمدا على السور. يلعق الآيس كريم صامتا..
                قال ((آلان)) بصوت عال : كانت لدى ((هاردر)) مناسبة خاصة اليوم.. الآيس كريم مجانا!
                ضحك ((فريد)) عاليا .. وضرب (ألان)) على ظهره !
                تحول ((آلان)) الى ((داني)) وقال : لقد كنت خائفا حقيقة .. أليس كذلك .. تصورت أن قلبك سيقط من الخوف!
                قالت ((هانا)) لنفسها : ان ((داني)) يتظاهر بالعنف بقصد أن يكون مثلهما‍
                قال ((داني)) وهو يرمي ما تبقى من الآيس كريم وراء السور : كان شيئا مثيرا ما فعلناه .. ولكن علينا أن نكون حريصين .. ونبتعد عن التجول هناك لبعض الوقت ‍
                صاح ((ألان)) : لماذا؟ هل سرقنا بنكا .. انها مجرد قطع من الآيس كريم ‍‍‍‍
                وبدأوا مرة أخرى يتضاحكون ويلعبون بصوت مرتفع ‍
                وفكرة ((هانا)) : لا .. لا يا أولاد.. أخفضوا أصواتكم ‍
                وازدادت ضحكاتهم وهم يقترحون العودة الى المحل.. والحصول على المزيد من الآيس كريم..
                وفجأة غمرت الأضواء الشارع..
                استدارت ((هانا)) .. رأت اثنين من كشافات الضوء الأبيض الساطع تتجه الى الأولاد . انها أضواء سيارة‍
                وفكرت ((هانا)) .. انها الشرطة‍..
                SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                تعليق

                • corvette777
                  عضو بارز
                  • Jan 2001
                  • 1796

                  #9
                  تحياتي لك عنان السماء... هاهي بقية القصة .

                  -------------
                  توقفت السيارة!
                  ودفعت ((هانا)) برأسها من وراء الشجيرات .
                  نادى السائق على الأولاد : هيه.. يا شباب..
                  وأخرج السائق رأسه من نافذة السيارة!
                  وأدركت ((هانا)) أنها ليست سيارة الشرطة .. وأطلقت تنهيدة ارتياح . بينما تجمد الأولاد بجوار السور .. وعلى ضوء عامود الانارة .. رأت ((هانا)) السائق .. انه رجل عجوز .. ذو شعر أبيض .. ويرتدي نظارة!
                  قال فريد : اننا لا نفعل شيئا .. نحن نتحدث مع بعضنا فقط!
                  سألهم الرجل: هل يعرف أحدكم كيف أصل الى شارع 112؟
                  ضحك ((آلان)) و ((فريد)) .. ضحكات الراحة! بينما استمر ((داني)) ينظر الى الرجل خائفا!
                  قال ((ألان)) : الطريق الرئيسي يوصلك الى شارع 112 .. استمر في طريقك .. ثم بعد بنايتين استدر الى اليمين!
                  شكرهم الرجل.. وواصل سيره !
                  فجأة قال ((ألان)) في دهشة : هيه .. هل تعرفون أين نحن الآن؟!
                  ومن مخبئها .. تابعت ((هانا)) نظراتهم الى نهاية السور.. حيث رأت صندوقا خشبيا للبريد ، معلقا على سارية ، وقد ظهرت رأسا بجعة محفورة فوق الصندوق ، بينما جناحاها يحتضناه من الجهتين ..
                  صاح ((ألان)) وهو يتجه الى صندوق البريد: انه منزل (( تشينسي)) ..
                  ومد يديه .. وأمسك جناحي البجعة الخشبية ، وقال: هل تصدقون أن هذا صندوق بريد؟
                  قال ((فريد)) ساخرا : لقد صنعتها ((تشينسي)) بنفسه .. انه فنان؟ ها!
                  أضاف ((آلان)) في احتقار : وهذا مصدر سعادته وفخره!
                  وجذب باب الصندوق .. كان خاليا!
                  قال ((داني)) محاولا أن يبدو عنيفا مثلهما : ومن الذي سيرسل اليه خطابا؟!
                  وقف ((فريد)) وراء ((داني)) ، وبدأ يدفعه تجاه الصندوق وهو يقول : خطرت لي فكرة !!! اعترض ((داني)) ولكن ((فريد)) دفعه الى الصندوق قائلا : دعنا نرى مقدار قوتك؟
                  تساءلت ((هانا)) : ماذا سيفعلون هذه المرة!
                  وسمعت ((ألان)) يأمر ((داني)) : هات صندوق البريد !
                  نريد أن نرى شجاعتك .. لقد أخبرتنا أنك لا تخاف من أي شئ! اننا نتحداك!
                  تردد ((داني)) : حسنا .. انني..
                  عاود ((هانا)) هذا الشعور بالخوف والتوجس وراحت تراقب ((داني)) وهو يقترب من صندوق البريد الذي صنعه ((تشينسي)) بيده .. وتوقعت حدوث شئ رهيب .. قالت لنفسها : يجب أن أوقفهم .. تنفست بعمق . وخطت خطوة الى خارج الأشجار .. وفي اللحظة التي استعدت فيها للنداء عليهم .. تحول كل شئ الى سواد ..
                  صرخت بصوت عال: هيه..
                  ماذا حدث ؟
                  كان أول ما خطر على بالها . أن نور عامود الاضاءة قد انطفأ..
                  ولكنها شاهدت دائرتي الجمر الحمراوين ، تلمعان أمامها .
                  عيون اللهب يحوطها الظلام..
                  الظل الغامق يرتفع أمامها ويكاد أن يصل اليها ..
                  حاولت أن تصرخ .. لكن الظلام التام كتم صوتها !
                  حاولت أن تجري .. لكنه أغلق الطريق أمامها ..
                  وتركزت العينان الحمراوان عليها ، وهما تقتربان منها.. وعندئذ ؟، وأدركت ((هانا)) انهاوقعت في قبضة الظل الغامض !!
                  انه يهمس : ((ها... نا )) ... (( ها ....نا))
                  وهو يقترب منها ، لدرجة أنها تشم رائحة س**** أنفاسه ، أخذ همسه . يشبه صوت تساقط ورق الشجر الذابل :
                  ((هانا)) .. ((هانا))
                  كانت عيناه كقطعتي ياقوت تشتعلان بالنار ، حين شعرت بظله الأسود يلفها بقوة .
                  توسلت اليه : من فضلك
                  ولا حقها الهمس : ((انا))
                  عاد الضوء.. فتحت عينيها ثم أغمضتها .. وحاولت أن تتنفس الآن..
                  وغمرتها أضواء سيارة عابرة
                  عندئذ اختفى الظل الغامض ، لقد تلاشى عندما أضاءت السيارة المكان ..
                  ولكن ... هل سيعود ؟!
                  عندما مرت السيارة .. جلست ((هانا)) وراء الشجيرات .. تحاول استرداد أنفاسها .. وعندما رفعت رأسها لتبصر المكان .. كان الأولاد مازالوا متجمعين أمام سور مستر ((تشينسي)) !
                  قال ((داني)) : هيا بنا من هنا !
                  وقف ((آلان)) أمامه ليمنعه من الانصراف قائلا : مستحيل .. ليس الآن .. هل نست التحدي ؟!
                  ودفع ((فريد)) ((داني)) الى ابصندوق ! وقال : أتحداك أن تحضره .. لقد قلت أنك لا ترفض التحدي أبدا .. هل تذكر؟
                  ضحك ((آلان)) وقال : عندما يخرج ((تشينسي)) غدا .. سيتصور أن بجعته قد طارت !
                  اعترض ((داني)) : انتظرا .. انها فكرة سيئة !
                  أصر ((ألان)) : لا .. انها فكرة رائعة .. ((تشينسي)) رجل كريه .. مكروه من كل الناس!
                  هيا... هيا ... احضر الصندوق !
                  ضحك (( فريد)) وقال : انه جبان .. كتكوت.. (ذكرني بمشرف الفضائيات السابق كتكوت)
                  صرخ ((داني)) بغضب : انني لست كتكوتا !
                  ((آلان )) : حسنا .. أثبت ذلك !
                  وجذب يدي ((داني)) وفعهما الى جناحي البجعة!
                  همست ((هانا)) لنفسها : لا تفعل ذلك يا ((داني)).. أرجوك .. لا تفعل !
                  وعلى ضوء عمود الانارة .. رأت ((هانا)) ((داني)) وهو يقفز ويمسك بالجناحين .
                  وزمجر بصوت عال .. وهو يجذب .. ويجذب! لكن البجعة لا تتحرك!
                  أمسكها من أسفل الصندوق .. وأخذ يجذب مرة أخرى !
                  قال لصديقيه : انها ملتصقة جدا .. لا أعرف اذا كنت قادرا على خلعها أم لا!
                  شجعه ((ألان)) : حاول مرة أخرى!
                  وضع ((فريد)) يديه على يدي ((داني)) وقال : سنساعدك !
                  وقال ((آلان)) مشجعا : هيا نجذب جميعا ..
                  وصاح صوت خشن .. غاضب : لن أفعل ذلك لو كنت مكانكم !
                  نظروا خلفهم..
                  كان مستر ((تشينسي)) يحملق فيهم وهو يقف عند بداية الممر .. وقد عقد جبينه على نظرة غضب وحشية!
                  قبض مستر ((تشينسي)) على كتف ((داني)) ، وجذبه بعيدا عن الصندوق .. وكان ((داني)) ممسكا بجناح البجعة الخشبي .. فلما دفعه بعيدا ، سقط منه الجناح على الأرض !
                  اتسعت عينا الرجل من الغضب وهو يصرخ : أيها الخنافس.. أنتم .. أنتم ..
                  وزمجر ((داني)) ، وجذب نفسه من يدي الرجل .. وبدون أن ينطق واحدا منهم ، اندفع الثلاثة يجرون الى قلب الطريق المظلم.. بينما تتعالى أصوات قرع أحذيتهم على أرض الرصيف ...
                  صاح الرجل وراءهم: سوف أتذكركم .. لن أنساكم .. وعندما أراكم مرة أخرى .. ستكون معي البندقية !
                  وانحنى مستر ((تشينسي)) . التقط جناح البجعة الخشبي .. أخذ يتفحصها ، يهز رأسه غاضبا !
                  وهنا بدأت ((هانا)) هي الأخرى تجري .. تحتمي في ظلال الأشجار .. وتتجه الى حيث هرب الأولاد!
                  رأتهم يستديرون عند الناصية .. تبعتهم عبر الميدان الذي مازال خاليا ومظلما.. كانت ((كافيتيريا هاردر)) للآيس كريم)) قد أغلقت أبوابها ..
                  عند منتصف البناية الثانية .. رأت ((آلان)) و ((فريد)) مستلقيين تحت شجرة ضخمة ، وعيناها شاخصتان نحو السماء.. بينما ارتكز ((داني)) على جذع الشجرة الضخم ، وهو يلهث بشدة .. ولم يستطع ((فريد)) و ((آلان)) التوقف عن الضحك ..
                  صاح ((فريد)) : هل رأيت شكله عندما سقط جناح البجعة .. كادت عيناه تخرجان من مكانهما!
                  لم يشترك معهما ((داني)) في الضحك ، وأخذ يدلك كيفه اليمنى بيده اليسرى وقال : لقد حطم كتفي عندما قبض عليه!
                  اقترح ((آلان)) : يجب أن تشكوه في المحكمة !
                  وضحك مع ((فريد)) .. وصفق كل منهما يده في يد الآخر!
                  قال ((داني)) وهو مازال يدلك كتفه : لا .. لقد آلمني فعلا.. عندما أطاح بي بعيدا ..
                  هز ((فريد)) رأسه وقال : ياله من رجل كريه .. يجب أن ننتقم منه!
                  ((داني)) : يجب أن نبتعد عنه .. لقد سمعتم ما قاله عن البندقية !
                  قال ((آلان)) : باحتقار وهو يرفع الحشائش عن ملابسه : طبعا .. هل تصدقه .. رجل البريد المحترم يصيب الأولاد الأبرياء بنيران بندقيته .. مستحيل .. انه يحاول أن يخيفنا !
                  صاح ((فريد)) : ان داني خائف.. أنت خائف كم هذا الرجل العجوز؟!!
                  قال ((داني)) بعضب : لست أدري .. ان الرجل العجوز قد فقد اتزانه تماما من الغضب .. ربما يطلق النيران دفاعا عن صندوق الثمين !
                  وقف ((فريد)) وهو يقول : ما رأيكم في أن نزيد غضبه قليلا ! أن نلقنه درسا .. أن نعلمه ألا يؤذي الصغار الأبرياء!
                  قال ((آلان)) : موافق .. لقد تعدى على ((داني)) وليس من حقه أن يقبض عليه هكذا !
                  قال ((داني)) وهو يلوح بيده : لقد تأخرت كثيرا عن موعدي .. الى اللقاء !
                  (( فريد)) : الى اللقاء .. على الأقل حصلت على ((آيس كريم)) اليوم بالمجان!
                  ابتعد ((داني)) بسرعة ... واستمر ((آلان)) و ((فريد)) في الضحك واللعب !
                  وفكرت ((هانا)) : ((آيس كريم)) بالمجان ! .. هؤلاء الاثنان يبحثان عن المتاعب حقا !
                  جرت وراء ((داني)) .. يجب أن تتحدث اليه .. هتفت : هييييييييه !
                  استدار خلفه ، نظر اليها في دهشة : ((هانا)) .. ماذا تفعلين هنا؟
                  قالت معترفة : كنت وراءك .. منذ حادث محل ((الآيس كريم)) !!
                  قالت مستنكرا : هل رأيت كل شئ ؟
                  قالت : نعم .. لماذا تتجول مع هؤلاء الأولاد ؟
                  قال غاضبا وهو يتفادى نظراتها : انهما طيبان ... لا بأس بهما !
                  قالت : سوف يقعان في مشكله ضخمة يوما .. ما!
                  هز كتفيه قائلا : لا أظن .. انهما يتظاهران بالعنف .. قالت: ولكنهما سرقا ((الآيس كريم))..
                  ثم قررت أن تتوقف عن التدخل .. وسارا في صمت .. ورأت ((هانا)) الهلال يختفي في السماء وراء سحابة سوداء .. حين اشتد ظلام الطريق .. واهتزت أوراق الشجر ، وهي تصدر همسا في كل مكان ... فجأة تذكرت ((هانا)) ، أنها نسيت خلال كل هذه الأحداث ما وقع في مطبخ بيته !
                  قالت له : لقد ذهبت الى منزلكم الليلة .. قبل أن أذهب الى المدينة!
                  توقف ((داني)) .. ونظر اليها .. أخذ يتفحصها وقال : هيييييييه !
                  ((هانا)) : فكرت أنه يمكنك الذهاب معي الى المدينة ، وكانت والدتك هناك! في المطبخ!
                  ( كــــــــورفيت يرحب بكم ويدعوكم للمشاركة في المسابقة الشعرية بالمنتدى الانجليزي)
                  ^^^
                  ^^^
                  اعلان ^_^

                  استمر في النظر اليها ، وكأنه يحاول قراءة أفكارها .. قالت : لقد طرقت الباب عدة مرات .. وكانت والدتك تقف عند المنضدة ، وظهرها في اتجاهي لكنها حتى لم تستدر الى!
                  لم يرد ((داني)) ، وانما نظر الى أرض الرصيف ، ووضع يديه في جيوبه ، وأخذ يمشي مرة أخرى !
                  واصلت ((هانا)) : لقد كان شيئا غريبا.. طرقت الباب كثيرا ، وبصوت مرتفع .. ولكن .. كان الأمر يبدو كما لو كانت والدتك في عالم آخر .. أو ما يشبه ذلك .. انها حتى لم تنظر وراءها! هاهما الآن أمام بيت كل منهما . مصباح صغير يضئ الفناء الأمامي أمام بيت ((هانا)) أما منزل ((داني)) فقد كان غارقا في الظلام .. وشعرت بجفاف في حلقها .. كانت تتمنى أن تسأل ((داني)) السؤال الحقيقي الذي تفكيرها : هل أنت شيح؟ وهل أمك شبح أيضا؟
                  هذا هو سؤالها الحقيقي ، الذي يدور في عقلها ولكنه كان تفكيرا غبيا.. جنونيا!
                  كيف يمكن أن تسأل شخصا اذا كان حقيقيا أم لا؟ اذا كان حيا أم لا؟
                  سألته بهدوء : ((داني)) .. لماذا لم ترد أمك على طرق الباب؟!!
                  وقف عند أسفل الممر .. وقد ضاقت عيناه .. ولمع وجهه مخيفا في الضوء الأصفر الباهت المنبعث من المصباح الصغير .. تردد قليلا .. ثم قال أخيرا: أظن أنه يجب أن أخبرك بكل شئ : أخبرك بالحقيقة!

                  ---------
                  ok guys....thank you all your curious
                  SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                  سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                  {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                  تعليق

                  • corvette777
                    عضو بارز
                    • Jan 2001
                    • 1796

                    #10
                    تكملة
                    ---------
                    صاحت ((هانا)) بكل قوتها: أمي.. ((بيل)).. ((هيرب)) .. أين أنتم؟!
                    هل ذهبوا الى الأبد؟
                    فكرت بحسرة : هل نحن جميعا أشباح؟ الجميع!!
                    والآن تركوني هنا وحدي؟!!
                    خفق قلبها .. ودارت بنظراتها في المطبخ ..
                    كان عايا.. خاليا تماما.!
                    أين علب ((الفشار)) الكثيرة ، الموجودة دائما على الرف؟ وأين لعب الأطفال فوق الثلاجة ؟ غير موجودة !
                    أيضا لا ستائر على النوافذ.. ولا ساعة على الحائط.. ولا منضدة مطبخ..
                    ونادت بيأس: أين أنتم؟!
                    واندفعت الى بقية المنزل.. كله فارغ .. خال تماما!
                    لا ملابس، لا أثاث.. لا أنوار، ولا لوحات علىالحائط، أو كتب على الرفف، ذهبت .. كل شئ ذهب..
                    ((لقد تركوني هنا.. شبح.. شبح يعيش وحده!))
                    قالت بصوت مرتفع : يجب أن أتصل بأحد .. أن أكلم أي شخص!بحثت بجنون عن تليفون .. حتى وجدت واحدا.. لونه أحمر.. معلقا على حائط المطبخ الخالي!
                    اتصل بمن؟ من؟
                    لا أحد..
                    انني ميتة!
                    انني ميتة منذ خمس سنوات!
                    أمسكت بسماعة التليفون ووضعتها على أذنها.. سكون.. كان التليفون ميتا.. أيضا!
                    بصرخة يائسة.. تركت ((هانا)) التليفون يسقط الى الأرض.. قفز قلبها... انهمرت الدموع مرة أخرى على خديها.. ورمت بنفسها على الأرض الخالية!
                    أخذت تبكي في صمت.. ثم دفنت رأسها بين يديها.. وتركت الظلام يخيم عليها!
                    عندما فتحت عينيها.. كان الظلام مازال سائدا !
                    جذبت نفسها لتقف، غير متأكدة لأول وهلة ، أين تكون . انها واقعة في براثن الرعشة والتوتر.
                    رفعت عينيها الى نافذة المطبخ . في الخارج ، كانت السماء زرقاء – سوداء!
                    الليل!
                    الزمن يأتي ويذهب ، عندما تكون شبحا.
                    وفهمت ((هانا)) الآن لماذا كانت تشعر بأن الصيف قصير. وأنه لا ينتهي في نفس الوقت .. ومدت يديها الى السقف ثم خرجت من المطبخ!
                    صاحت: ألا يوجد أحد بالمنزل؟
                    لم تكن الآن مندهشة من الصمت – انه الاجابة الوحيدة على سؤالها !
                    ولكن.. أين؟
                    عندما بدأت تسير في بهو منزلها المظلم الخالي، متجهة الى الباب الأمامي .. أتاها مرة أخرى هذا الشعور بالتوقع.. توقع حدوث أمر رهيب!

                    --------
                    لازلت أكتب.. ها ها
                    SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                    سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                    {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                    تعليق

                    • corvette777
                      عضو بارز
                      • Jan 2001
                      • 1796

                      #11
                      الآن؟ الليلة؟
                      وقفت عند الباب الخارجي.. وتسللت برأسها عبر الباب السلكي.. هيه!!
                      كان ((داني)) يركب دراجته ، ويقودها ببطء عبر الممر ! بسرعة .. جذبت ((هانا)) الباب .. وجرت الى الخارج : هيه.. ((داني))!
                      أوقف دراجته.. ونظر اليها!
                      وجرت عبر فنائها متجهة اليه .. ((داني)) .. انتظر!
                      ملأ تعبير الخوف وجهه .. ورفع يديه وكأنه يحمي نفسه : لا.. من فضلك!
                      - ((داني)) ..؟!!
                      صرخ وصوته يرتجف من الرعب : ابتعدي .. من فضلك.. اذهبي بعيدا!
                      وقبض على مقود دراجته .. وبدأ يقودها بجنون !
                      قفزت ((هانا)) الى الخلف ، متألمة . وضعت يديها على فمها كالميكروفون .. وصاحت به : ((داني)) لا تخف مني ((داني)) من فضلك! لا تخف!
                      انحنى على مقود دراجته.. وزاد من سرعته.. وابتعد دون أن ينظر خلفه!
                      وأطلقت ((هانا)) صيحة تأثر وألم!..
                      وبمجرد أن اختفى وراء المبنى .. عاودها الشعور بتوقع الخطر .. فكرت : انني أعرف الى أين يذهب! سيقابل ((فريد)) و((آلان) ، ويذهبون جميعا الى منزل مستر ((تشيسني)) ، سيأخذون بثأرهم منه . وسوف يحدث شئ شديد الخطورة والسوء.
                      سأذهب أنا أيضا الى هناك!
                      وأسرعت الى الجراج لاحضار دراجتها !
                      رأت ((هانا)) صندوق البريد ، وقد أعاد مستر ((تشيسني)) اصلاحه .. وعاد الى مكانه الصحيح – وهذا هو جناح البجعة في موقعه الأصلي!
                      اختفت البجعة وراء نفس مجموعة الأشجار المتشابكة القصيرة ، التي وقفت وراءها بالأمس ، رأت الأولاد الثلاثة عبر الطريق ، وهم يتوقفون عند حافة فناء المنزل ، الذي يختفي وراء السور المرتفع !
                      وعلى الضوء الباهت المنبعث من عمود الانارة..
                      رأتهم ((هانا)) وهم يضحكون ويتبادلون النكت.. ثم ((فريد)) يدفع ((داني)) الى الصندوق!
                      رفعت ((هانا)) رأسها لتنظر من وراء السور الى منزل ((تشيسني)) رأت ضوؤا برتقاليا يشع في حجرة المعيشة الى النافذة .. أما بقية المنزل ، فقد كان غارقا في الظلام .. ولم تستطع أن تعرف ما اذا كان الرجل بالمنزل أم لا ؟فقد كانت عربته الكبيرة القديمة.. غير موجودة على الممر!
                      انكمشت ((هانا)) وراء الشجيرات .. وهبت نسمات خفيفة ، حركت الأغصان!
                      راقبت ((داني)) وهو يكافح ليجذب صندوق البريد .. بينما ((فريد)) و ((آلان)) وراءه يشجعانه ..
                      وأمسك ((داني)) بالجناحين .. وأخذ يجذبهما.. ضربه ((فريد)) على ظهره وقال : بشدة! بشدة..
                      ظلت ((هانا)) تنظر الى المنزل بعصبية .. كانت أصوات الأولاد مرتفعة .. عالية.. مالذي يجعلهم متأكدين من أن الرجل ليس بالمنزل؟!
                      لماذا هم متأكدون من أنه لن ينفذ تهديده ، ويأتي اليهم ببندقيته ؟!
                      ارتعدت ((هانا)) شعرت بالعرق يتصبب من جبينها ..راحت تراقب ((داني)) وهو يتعلق بالصندوق بشدة كان يجذبه بعنف ليخلعه من أحد أركانه.
                      بدأ ((داني)) يهز الصندوق.. يدفعه بكتفه، ثم يجذبه، حتى بدأ يتخلخل من مكانه.. ويتحرك الى الخارج مع كل دفعة !
                      سمعت صوت زمجرة ((داني)) وهو يجذبه للمرة الأخيرة بكل قوته.. وسقط الصندوق على الأرض.. عندئذ تراجع ((داني)) الى الخلف، وعلى وجهه ابتسامة الانتصار ! التقط ((فريد)) الصندوق.. وضعه على كتفه .. وأخذ يسير الى الأمام والخلف بجوار السور. وكأنه علم الأعداء. أثناء احتفالهم بالنصر .. نظرت ((هانا)) مرة أخرى الى المنزل..
                      لا أثر لمستر ((تشيسني))!
                      ربما هو غائب عن المنزل.. وقد يمضي الأولاد دون القبض عليهم!
                      ولكن.. مازالت ((هانا)) تحس بهذا الشعور الثقيل بتوقع الكارثة .. احساس يصيبها بالرعشة .. لماذا؟!
                      وانتفضت عندما رأت خيالا يتسلل عابرا ناحية المنزل!
                      مستر ((تشيسني))؟
                      لا..
                      حملقت بشدة في الضوء الخافت .. وشعرت بقلبها يقفز في صدرها!
                      لا أحد.. ولكن ماهذا الخيال؟
                      لقد رأته بالتأكيد .. انه أكثر سوادا من الخيالات الليلية.. تسلل الى ظلام المنزل!
                      وقطع صوت الأولاد حبل أفكارها .. جذبوا انتباهها بعيدا عن المنزل.. ألقى ((فريد)) بالصندوق وراء السور.. وتحركوا الآن في اتجاه الممر الذي يوصل الى المنزل..
                      وفي عقلها قالت لهم : اذهبوا بعيدا .. بعيدا عن هنا.. لقد حصلتم على انتقامكم الغبي.. هيا.. ابتعدوا.. قبل أن يقبض أحد عليكم!
                      وحرك الهواء الساخن أفرع الشجر .. ووقفت ((هانا)) في الظلام تتابع الأولاد بنظراتها ! كانوا يختفون وراء بعضهم في نهاية الممر.. ويتحدثون بانفعال .. كلهم في وقت واحد.. ثم رأت بريقاسريعا من الضوء.. لمع لحظة.. ثم انطفأ..
                      وعرفته ((هانا)).. انه كبريت!
                      كان ((آلان)) يمسك بعلبة كبيرة من علب !
                      وحملقت ((هانا)) بعصبية في البيت .. كل شئ هادئ .. لا يوجد مستر ((تشيسني)) ، ولا خيال يتسلل عبر الحائط !
                      وفي صمت.. قالت تحثهم : عودوا الى بيوتكم.. ولكن.. لخيبة أملها.. استداروا ، وأسرعوا متجهين الى منزل ((تشيسني)) ، وقد انحنوا بأجسامهم ، حتى لا يراهم أحد من الداخل!
                      ماذا يفعلون؟
                      عبرت الشارع.. اختفت وراء السور.. لم تسمع أصواتهم .. يبدو أنهم قد وصلوا الى الآن!
                      وقفت ببطء .. رفعت نفسها.. ارتكزت على أصابع قدميها لتتمكن من النظر من فوق السور!
                      الأولاد الثلاثة .. ((آلان)) يقودهم في المقدمة .. يتبعه ((داني)) ثم ((فريد)) ، وقد أحنوا ظهورهم . انهم يجرون بسرعة عبر الفناء الأمامي . وأثناء عبورهم سقط عليهم الضوء البرتقالي المشع من نافذة غرفة المعيشة .. واستطاعت ((هانا)) أن ترى على وجوههم تعبير التصميم!
                      الى أين يذهبون؟
                      ورأتهم يجرون في الظلام بجوار المنزل..
                      أما مستر ((تشيسني)) ، فلا أثر له حتى الآن!
                      ظلت قريبة من السور .. وسارت متجهة الى الممر .. ثم.. وبدون تفكير.. ودون أن تدري ، وجدت نفسها تجري هي أيضا!
                      توقفت.. رأت ((آلان)) يدفع ((داني)) خلال نافذة مفتوحة .. ثم تقدم ((فريد)) ووضع يده على حافة النافذة.. ((آلان)) يدفعه بدوره!
                      أصبح الأولاد الثلاثة الآن .. داخل المنزل!
                      وهي تتنفس بصعوبة ، بدأت تتسلل قريبا من النافذة !
                      لكنها.. وفي منتصف الطريق.. شعرت بشئ يجذب ساقها، ويعتقلها في مكانها!

                      اكمل لكم بعدين
                      SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                      سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                      {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                      تعليق

                      • corvette777
                        عضو بارز
                        • Jan 2001
                        • 1796

                        #12
                        أطلقت ((هانا)) صرخة صامتة!
                        قاومت لتخلص ساقها ، بعد أن أدركت سريعا أنها قد تعثرت في خرطوم مياه الحديقة .. وبقوة ، انتزعت قدمها ، ثم تسللت بقية الطريق الى النافذة !
                        كان المنزل في هذا الجانب غارقا في الظلام..والنافذة مرتفعة ، لا تستطيع النظر منها !
                        وقفت تحت النافذة . تناهي الى سمعها أصوات الأولاد ، وهم يقرعون أحذيتهم على خشب الأرضية . واستطاعت أن تسمع همسهم . ثم وهم يضجون بالضحك المكتوم ..
                        تساءلت وكل جسمها ينتفض : ماذا يفعلون هناك!
                        ألا يدركون قدر الخطر الذي يتعرضون له الآن!
                        سطعت أضواء على الجانب الآخر من المنزل . قفزت ((هانا)) الى الخلف ، صارخة صرخة مفاجئة !
                        ألقت بنفسها على الأرض واستدارت خلفها .. رأت الأضواء من خلال السور . كانت السيارة تقترب من الممر !
                        مستر ((تشيسني)) ؟
                        هل هو عائد الى البيت ؟ عائد في الوقت المناسب للقبض على المعتدين داخل منزله ؟
                        فتحت فمها لتطلق صيحة انذار للأولاد . لكن صوتها اختنق في حلقها !
                        كرت الأضواء .. وعاد الظلام مرة أخرى..
                        لقد عبرت السيارة في صمت!
                        وأدركت ((هانا)) أنه لم يكن مستر ((تشيسني)) !
                        وقفت على قدميها . عادت الى مكانها تحت النافذة !وقررت أن يعرف الأولاد بوجودها .. يجب أن نخرجهم من المنزل!
                        كورت يديها كالنفير على فمها ، وصاحت : ((داني)) ! أخرج من البيت .. هيا .. اخرج .. الآن!
                        وعاودها الشعور بالخوف.. بتوقع حدث رهيب فعادت تصيح: اخرجوا .. الآن .. من فضلكم!
                        كانت تسمع أصوات خطواتهم.. وكذلك أصواتهم المكتومة.. ورفعت عينيها الى النافذة . فشاهدت ضوءا برتقاليا.. ضعيفا في البداية .. ثم اشتد بريقه .. وصرخت : هل جننتم : أطفئوا الأنوار!
                        لماذا يضيئون الأنوار؟
                        هل يرغبون في القبض عليهم؟
                        وعادت تصيح بصوت مرتفع ، يرتعش من الرعب : أطفئوا الأنوار !
                        لكن اللون البرتقالي .. ازداد بريقا ولمعانا.. وتحول الى لون أصفر ..
                        نظرت في رعب .. لقد أدركت حقيقة هذه الأنوار!
                        انها ليست أضواء كهربية!
                        انها أضواء نيران ...
                        حريق...!!
                        لقد أشعلوا حريقا!
                        رفعت يديها الى وجهها وصرخت:لا.. لا.. اخرجوا! اخرجوا!
                        انها تشم رائحة الدخان ، وتشاهد انعكاس الشرر المتطاير في زجاج النافذة ..
                        بدأت ترفع صرخها عليهم مرة أخرى .. لكنها توقفت ، عندما رأت الظل الأسود يخرج اليها من جدار المنزل..
                        توقفت وحولت اليه عينيها . انه أكثر سوادا من الليل.. وعيناه جمرتان يشتد لمعانها ، وسط ظلام وجهه!
                        تقدم نحوها ، سابحا يسبح فوق شواشي الحشائش العالية ، وعيناه تضيئان أمامه كلما اقترب !
                        قال الظل المتحرك في صوت أكثر جفافا من أوراق الشجر الميتة : ((ها...نا)) .. ابتعدي!
                        أطلقت صرخة خوف كالعويل.. وهو يقترب منها : لا... لا ... لا... لا..
                        وانفجر تيار من الهواء المثلج يحيط بها : لا .. لا.. لا..
                        - ((هانا)).. ((هانا))!
                        قالت في ضعف : من أنت؟ ماذا تريد؟
                        من خلفها. كانت تسمع صوت طقطقة الشرر (كالفشار) أضواء صفراء تنتشر خلف موجات الدخان الأسود .. وتندفع من النافذة !
                        لمعت عينا الشبح المخيفتان..
                        ورفع نفسه ليقف .. ثم أخذ يقترب منها.. ويقترب .. وهو يمد ذراعيه .. لكي يجذبها اليه!
                        آخر تعديل بواسطة corvette777; 24-06-2001, 04:43 PM.
                        SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                        سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                        {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                        تعليق

                        • corvette777
                          عضو بارز
                          • Jan 2001
                          • 1796

                          #13
                          في خوف شديد .. رفعت ((هانا)) يديها أمامها ، وكأنها تحتمي وراءهما !
                          فجأة ، سمعت صوت حركة عند النافذة ، أعقبتها صرخة مكتومة فوق رأسها!
                          واختفى الظل في الحال..
                          ثم شعرت بشخص يسقط فوقها .. فوقع الاثنان على الأرض!
                          صاحت : (( آلان)) !
                          قاوم بشدة ، حتى تمكن من الوقوف على قدميه ، وقد وقد اتسعت عيناه من شدة الارتباك .. صاح: الكبريت .. الكبريت.. لم نكن نقصد.. لم...
                          وألقى شخص آخر بنفسه من النافذة ، في اللحظة التي تحول فيها صوت اللهيب الى زئير . وسقط ((فريد)) على يديه وقدميه !
                          نظرت ((هانا)) الى وجهه المذهول في ضوء النيران – قالت : ((فريد)) .. هل أنت بخير؟
                          تمتم : ((داني)) – ونظر اليها برعب – ((داني)) .. انه بالداخل ، لا يستطيع الخروج !
                          هبت ((هانا)) واقفة على قدميها : هيه !!
                          صرخ ((آلان)) : لقد سقط في مصيدة النيران.. سوف يحترق!
                          وصاح ((فريد)) بصوت مرتفع ليعلو على زئير النيران: يجب أن نحضر النجدة! ثم جذب ((آلان)) من ذراعيه .. وأسرعا بخطوات مترنحة الى المنزل المجاور..
                          ازدادت ألسنة النيران الصفراء ، والبرتقالية ، ارتفاعا .. وتطايرت من النافذة !
                          فكرت ((هانا)) : يجب أن ننقذ ((داني)) !
                          جذبت نفسا عميقا .. وحملقت في الشرر المتطاير ، وضوء النيران .. ثم ركزت نظراتها على النافذة المفتوحة ! لكن قبل أن تقوم بأي حركة .. اختفى الضوء.. وانتصب الشبح أمامها !
                          في صوت مخيف .. خشن .. كان الهمس قريبا منها : ((هانا)) .. اذهبي بعيدا !
                          صرخت وقد نست ((خوفها : لا .. يجب أن أنقذ ((داني))!
                          رد عليها بخشونة : ((هانا)) .. لن تنقذيه !
                          وانحنى الخيال الأسود ، بعينيه الناريتين ، وأغلق الطريق أمامها الى النافذة !
                          أخذت تصرخ : دعني أمر.. يجب أن أنقذه !
                          SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                          سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                          {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                          تعليق

                          • corvette777
                            عضو بارز
                            • Jan 2001
                            • 1796

                            #14
                            اقتربت العينان الحمراوان منها.. وتركزتا عليها ..
                            صاحت : من أنت؟ من تكون؟ وماذا تريد ؟
                            لم يجب صاحب الهيئة المظلمة .. بينما لمعت عيناه الخارقتان وهو ينحني عليها .
                            صرخت : ابتعد عن طريقي !
                            وبكل قوتها ويأسها مدت يديها الاثنتين .. وقبضت على الشبح من كتفيه ، وحاولت أن تدفعه بعيدا ..
                            وانتابتها صدمة كان جسد الخيال صلبا .. وفي صرخة تصميم كان جسد الخيال صلبا .. وفي صرخة تصميم .. مدت يدها الى وجهه.. وجذبته ..
                            عندئذ ، تبدد الظلام من فوق وجهه .. وظهر تحته وجه ((داني))!
                            همست ((هانا)) في صوت مختنق ، بالخوف : لا.. ليس أنت.. ((داني)) ، لا . لا!
                            انفرجت ابتسامة قاسية على وجهه قال معلنا : أنا شبح داني!
                            - شبح !!
                            وحاولت أن تتراجع الى الوراء.. لكن الظلام قبض عليها بشدة!
                            - انني شبح ((داني)) . وعندما يموت في الحريق .. لن أظل شبحا هكذا.. سوف أولد من جديد .. ويذهب ((داني)) الى عالم الأشباح بدلا مني!
                            صرخت ((هانا)) : لا.. لا..
                            ورفعت قبضتيها أمامها : لا ((داني)) لن يموت ..
                            فتح الشبح ((داني)) فمه ، وأطلق ضحكة كريهة ، ثم قال : لقد تأخرت كثيرا با ((هانا)) !
                            وزمجر قائلا : لقد فات الوقت.
                            لا... لا...لا..لا..لا..
                            تردد صدى صرخة ((هانا)) في الظلام الذي يحيط بها !!
                            وأطلق شبح ((داني)) الشرر الغاضب من عينيه ، عندما عبرت ((هانا)) مباشرة من خلاله .
                            بعد لحظة ، كانت تضع يديها على حافة النافذة .. آه .. كانت الحافة ساخنة من الحريق..
                            استجمعت كل قوتها.. ورفعت نفسها الى أعلى ، في اتجاه النيران الملتهبة ..
                            وفي داخل المنزل اعترضتها ستارة من الدخان الكثيف الخانق .. وكأنها ترحب بها !
                            تجاهلت الدخان .. وحائط النيران .. وبدأت تهبط الى الحجرة وهي تحدث نفسها : انني شبح .. لا يمكن أن أموت مرة أخرى!
                            وقفزت الى داخل الحجرة الملتهبة !
                            مسحت عينيها بطرف من أكمام بلوزتها. وبذلت مجهودا كبيرا لتتمكن من الرؤية.
                            رفعت صوتها بقدر ما تستطيع وهي تنادي: ((داني)) .. انني لا أراك ! أين أنت؟
                            رفعت يدها الى جبينها ، لتحمي عينيها ، وتقدمت خطوة أخرى في الغرفة . اندفعت النيران كالمياه الفوارة .. تكرمشت أوراق الحائط ، وتساقطت ، وتراكمت في الأركان أكوام الرماد الملتهب ..
                            سمعت صرخة مكتومة من الحجرة المجاورة . اندفعت خلال النيران . وفتحت الباب . ورأته محبوسا خلف حائط من النيران !
                            كان ملتصقا في ركن ، وقد رفع يديه أمامه ، يحمي بها وجهه من الدخان !
                            خطت حطوة أخرى في الحجرة ..
                            ثم تراجعت!
                            لا سبيل أمامي لانقاذه !
                            لكنها ، ذكرت نفسها مرة أخرى : انني شبح .. أستطيع أن أقوم بأعمال لا يستطيع البشر الأحياء أن يقوموا بها!
                            وبلا تردد.. جذبت نفسا عميقا.. حبسته في صدرها .. وغاصت في النيران !
                            أمسكت بذراعه .. وجذبته : هيا .. تعال.. هيا بنا!
                            انحنت موجات اللهب نحوهما .. وكأنها أذرع من النيران تريد القبض عليهما!
                            جذبته مرة أخرى : هيا بنا!
                            لكنه تراجع للخلف : لا.. لن نتمكن من الهرب !
                            صاحت : لا.. يجب أن ننجح!
                            وصل وهج النيران الى صدرها .. أغمضت عينيها أمام اللهب المحرق الذي تعجز العيون عن احتماله .. يجب أن ننجح !
                            قبضت على يده بكلتا يديها .. وجذبت بشدة !
                            دار الدخان الأسود حولهما.. أغمضت عينيها وشدته معها.. جذبته وسط النيران الملتهبة الحارقة .. الى قلب النار ..
                            وخلال اللهب!
                            انتابها السعال.. وغرقا في الغرق من شدة الحرارة الحارقة!
                            جذبته بشدة .. جذبته كالعمياء.. وبكل ما بداخلها من عزيمة !
                            لم تفتح عينيها الا عندما وصلا عند النافذة !
                            لم تتنفس حتى سقطا في أرض الحديقة المظلمة الباردة ! عندئذ .. وهي ترتكز على يديها وركبتيها – تلهث بشدة .. تبحث عن هواء نقي – حدقت بنظراتها الى أعلى .. كان شكل الشبح .. قريبا من المنزل .. والنيران تطويه ، وتصهره .. بينما يداه مرفوعتان في اتجاه السماء . ثم تلاشى دون صوت !
                            تنهدت في راحة .. وحولت نظراتها الى ((داني)) !
                            كان مستلقيا على ظهره . وتعبير من الذهول يكسو وجهه..
                            همس بصوت أجش : ((هانا))... ((هانا)).. أشكرك!!
                            شعرت بابتسامة تغوز وجهها..
                            تحول كل شئ الى ضياء .. ضياء يشبه حائط النيران.. ثم تحول كل شئ الى ظلام!
                            انحنت أم ((داني)) فوقه .. جذبت الملاءة الخفيفة حتى صدره .. وسألته بحنان : كيف حالك؟ هل تشعر بألم؟!
                            SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                            سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                            {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                            تعليق

                            • corvette777
                              عضو بارز
                              • Jan 2001
                              • 1796

                              #15
                              كان ذلك بعد ساعتين ، وصل خلالهما الأطباء ، في اعقاب سيارة المطافئ بقليل ... حيث قاموا باسعافه وأخبروا أمه القلقة أنه يعاني من اختناق بسبب الدخان مع بعض الحروق السطحية البسيطة !
                              بعد علاجه.. نقلوه مع أمه في عربة اسعاف الى منزلهم !
                              والآن.. استلقى ((داني)) في فراشه .. ينظر اليها ، ما زال يشعر بالدوار والذهول .. وفي الركن، جلست مسز ((كويلتي)) قلقة عليه ، وقد وضعت يديها أمام صدرها . تنظر تجاهه في صمت .. تريد أن تعرف سبب ما حدث !
                              قال ((داني)) وهو يحاول أن يرفع قامته قليلا عن الوسادة: انني بخير.. أظن ذلك.. أشعر فقط ببعض التعب!
                              رفعت أمه خصلة من شعرها الأشقر من فوق جبينها ، وهي تنظر اليه .. وتقرأ شفتيه!
                              قالت : كيف تمكنت من الخروج ؟ كيف تمكنت من الخروج من المنزل؟!
                              قال: انها ((هانا)) .. ((هانا)) جذبتني الى الخارج!
                              قالت في دهشة وحيدة: من؟ من هي ((هانا))؟
                              أجاب بصبر نافذ: جارتنا .. التي تسكن في المنزل المجاور !
                              قالت أمه : لا توجد فتاة في المنزل المجاور! هل يوجد أحد يا ((موللي))؟
                              وتحولت لتقرأ الكلمات من شفتي مسز ((كويتلي))!
                              هزت رأسها وقالت : المنزل المجاور خال تماما!
                              جلس ((داني)) منتصبا .. قال : اسمها ((هانا فير تشايلد)) ، لقد أنقذت حياي يا أمي!
                              قالت مسز ((كويلتي)) في حنان : ((هانا فير تشايلد)) لقد أنقذت حياتي يا أمي!
                              قالت مسز ((كويلتي)) في حنان : ((هانا فير تشايلد)) هي الفتاة التي توفيت منذ خمس سنوات مضت.. مسكين ((داني)) .. يبدو أنه يهذي قليلا... أخشى ذلك!
                              ساعدته ولدته ليعود الى النوم وقالت بصوت رقيق : استلق قليلا.. ستكون في خير حال بعد قليل من الراحة .
                              أصر ((داني)) : ولكن أين ((هانا)) .. ((هانا)) صديقتي!
                              شاهدت ((هانا)) المنظر من الباب .. لكن الثلاثة الذين كانوا في الغرفة لا يستطيعون رؤيتها ! كانت تعرف ذلك جيدا !
                              لقد أنقذت حياة ((داني)) ، و الآن .. بدأت الغرفة بمن فيها تبهت أمامها .. تبهت وتتحول الى اللون الرمادي !
                              ربما يكون هذا هو السبب في عودتي أنا وعائلتي بعد خمس سنوات ربما عدنا من أجل انقاذ ((داني)) من الموت في الحريق كما حدث لنا!
                              وسمعت صوتا رقيقا .. أليفا ينادي من بعيد : ((هانا)) ... ((هانا)) !
                              سألت ((هانا)) : أهذه أنت يا أمي؟
                              همست مسز ((فير تشايلد)) : حان وقت عودتك .. ((هانا)) يجب أن ترحلي الآن .. يجب أن تعودي!
                              - حسنا يا أمي!
                              نظرت الى حجرة نوم ((داني)) ، كان مستلقيا في سلام في فراشه .. وكان أيضا يبهت ويتحول الى الرمادي !
                              نظرت ((هانا)) الى كل ما حولها .. المنزل يبهت .. الأرض كلها تبهت في نظرها !
                              همست أمها : عودي يا ((هانا)) .. عودي الينا!
                              وشعرت ((هانا)) بنفسها تطير الآن .. وكلما طارت .. نظرت الى أسفل نظرتها الأخيرة الى الأرض .
                              قالت بانفعال وهي تزيل الدموع عن خديها : أستطيع أن أراهم يا أمي .. أستطيع أن أرى ((داني)) في حجرته .. ولكن الضوء يضعف كثيرا!
                              وهمست أمها .. تدعوها الى وطنها : ((هنا)) عودي .. عودي الينا!
                              وصاحت ((هانا)) وهي ترى وجه ((داني)) يظهر واضحا في اللون الضبابي:
                              - ((داني)) .. اذكرني!
                              هل استطاع أن يسمعها ؟!
                              هل تمكن من سماع هتافها باسمه ؟!
                              كان هذا هو أملها الأخير!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
                              -------------النهاية--------------


                              أخيييييييييييييييييييييرااااااااااااااااا

                              الحمدلله يارب... ختمت الساعة 11:00 ليلا.. مساء يوم الأحد.. سيكتب هذا اليوم في التاريخ.. والصراحة بالفعل لقد تورطت بعد ما سمعت أول رد من الأخت ريم الصحاري.. وحقيقة لاحظت أن عضلات في يدي بدأت تزيد وتضخّم .. اقدر الآن اصير مايك تايسون بالراحة.. نسيت أذكر لكم أن هذه القصة قد قرأتها قبل سنة (في الصيف الماضي) وقد أعجبتني كثيرا وفكرت بأن أكتبها هنا في المنتدى ولكن لم أكن أتوقع اني سأنتهي من كتابة 126 صفحة.. هذه القصة بها كثير من الوقائع المتتالية والشيقة.. وبها أشيئا مفاجئة دائما غير متوقعة... يعني القصة كانت من جد مؤثرة في نفسي... وأود بقوة أن أسمع رأي كل واحد منكم عن أحداث القصة او ما احتوتها... او ذكر تعليق صغير على الأقل.. بس أرجو بقوة ان الكل يبدي رأيه... وتحياتي للجميع..
                              SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                              سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                              {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                              تعليق

                              • corvette777
                                عضو بارز
                                • Jan 2001
                                • 1796

                                #16
                                عزيزي عاشق.... بالفعل لقد أنهيت القصة.. والحمدلله.. اتركني الآن آخذ لي عصير ليمون واستلقي على البحر.. ابغى ارتاااااااااااااح من الكتابة وانا برد عليك دائما... يصير انت الشبح..


                                عاشق طلع شبح.... عاشق طلع شبح..... عاشق طلع شبح......ها ها ها

                                انت تقول ما لك شايف ردودي والتكملة اذا انت شبح رسمي
                                SOMETIMES IT'S HARD TO BE A HERO

                                سبحان الله وبحمده.. سبحان الله العظيم

                                {{CLICK HERE}} TO VISIT ENGLISH FORUM

                                تعليق

                                • ساندروز
                                  المدير العام

                                  • Sep 2000
                                  • 12032

                                  #17
                                  مسابقة أفضل قصة قصيرة (الفكرة بواسطة corvette777)

                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته... وبعد:

                                  تسعد منتديات ساندروز بأن تقيم مسابقة أفضل قصة قصيرة لأول مرة من خلال المنتدى العام ، بعد أن تم الموافقة عليها من مدير عام المنتديات.. هدف هذه المسابقة هو رؤية المواهب وتشجيعها بأن يكون عبر التنافس الشريف.. كل ما عليكم هو تأليف قصة قصيرة ومن ثم كتابتها عبر الرد على نفس هذا الموضوع ... اذا أردت أن يتم ترشيحك لأفضل قصة قصيرة فعليك اتباع الآتي:

                                  1- الالتزام باللغة العربية الفصحى والقواعد السليمة
                                  2- أن تكون قصة مثيرة وعلى مستوٍ عالي من التعبير والموضوعية
                                  3- تنسيق القصة وتنظيمها بأسلوب واضح وجميل
                                  4- امكانية تلوين الخط و وتكبيره او تصغيره حسب رغبتك
                                  5- امكانية احتواء القصة على صور مناسبة تتماشى مع نفس موضوع القصة ، ويمكنك ايجاد الصور من المواقع ، وطريقة وضعها هنا :
                                  أ- اضغط على IMG
                                  ب- ضع عنوان الصورة من خلال properties الصورة
                                  ج- اضغط على OK

                                  مدة المسابقة سيحددها المدير العام ولكنها محدودة.. وترشيح أفضل قصة ستكون من خلال جميع مشرفي منتديات ساندروز .. على أمل أن نرى منكم الدعم والمشاركة في هذه المشاركة والفائز سيحصل على شهرة كبيرة في المنتديات

                                  بانتظار مشاركاتكم.. وبالتوفيق للجميع..


                                  corvette777
                                  المشرف السابق للمنتدى الإنجليزي

                                  [SIZE=5] [COLOR=red]ملاحظة يرجى من الجميع اضافة القصة هنا، وبعد انتهاء الفترة سيتم وضع استفتاء للتصويت على المراكز الثلاثة الأولى.[COLOR] [SIZE]


                                  هاتف:
                                  0055-203 (715) 001
                                  0800-888 (715) 001

                                  تعليق

                                  • خالد البديوي
                                    عضو متميز

                                    • Jul 2000
                                    • 1137

                                    #18
                                    رقمي العاثر .... قصه قصيره ...

                                    تيارات هواء تعلو واخرى تهبط,, وسكون يقتل كل الاصوات عدا ثرثرة تلك الورقة التي تحدث تيارات الهواء,, وقبضة تقيد حركات تلك الورقة الثرثارة,, عينان تحملقان فيها بحدة تكادان تفرقها كالسهم الناري مصوبة الى ذلك الرقم الساكن,, يحول هذه الورقة من يد الى اخرى دون ان يحرك نظره عن ذلك الرقم الاجوف الأبله,, ينظر اليه بحدة قد تخيفه فيزيد ولو جزءاً من المائة,, يعاود النظرة الحادة اكثر بعينيه اللتين تشتعل فيهما حرائق الغضب والغيظ,, ولكن دون جدوى,, يبقى يحدق في وجهه ببلاهة وخمول ,, فتتموج ادمع تطفىء حرائق غضبه المشتعلة,, يا إلهي,, يالهذا الرقم القاسي,, حتى نظراته المتوسلة لم تحرك فيه ساكنا,, يبقى يحدق في وجهه بسخرية بلهاء ,, تكاد ان تفقده صوابه وتدفعه لان يصفعه ليوقظه من خموله ولا مبالاته,, يعاود النظر اليه بتوسل يائس,, فيتماوج راقصا في بحار دمعه التي ملأت عينيه يا إلهي انه يتحرك ولكن ما تلبث فرحته ان تقمع,, فينظر اليه وقد اخرج لسانه ومط شفتيه استهزاء به, يحدق فيه بغضب, انت ياهذا الرقم الابله العاثر,, الا تعي ما تفعله بي,, الا تعي ما تصنعه بمستقبلي فيرفع يده ليهوي بها عليه في صفعة قد توقظه ولكن يتوقف,, هل يصفع رقما جامدا قابعا في زاوية ورقة؟! ولكن هذا الرقم اشد قسوة من بني البشر,, لقد ارهقني واتعبني,, هذا الرقم رغم جموده الا انه قد اشعل الحرائق في قصور امالي ومدائن طموحي,, لولا هذا الرقم لازدهى مستقبلي في اعين الزمن آه,, ياتلك الآمال التي كنت ارعاها صغيرا فغدت اليوم معي كبيرة كبيرة,, تلك الآمال التي كانت تتسلل من نافذة الليل لتداعب احلامي فكنت اعزفها لأمي غدا,, غدا,, يا أمي سأكون املا قد تحقق, رجلا قد كبر, صبحا قد اشرق, مسافرا في دروب السنين قد وصل, آمالي يا أمي قد كبرت معي, بعدد سنين عمري عمرها,, واليوم اقف مكتوف الايدي ,, وبيننا هذا الرقم,, لا انا امد يدي اليها ولا هي تمد يديها اليّ أتكون النهاية يا امي,, ايكون هذا الفراق بيننا قد حل ,, أيكون كل ذلك بسبب هذا الرقم,, الذي لا يستكين ساعة ولا يستلين ايتوقف الزمان على حاصل جمع ارقام جوفاء,, دون اي اعتبار لوجودي,, يا لهذا الرقم العاثر,, كم من مرة رحت اشحذ هممي واقيم املي الكسيح,, لادخل بين تلك الحشود المكتظة بين تلك الوجوه الواجمة,, والانفاس الحائرة,, كل وجه قد رسم عليه علامة استفهام بقدر سنين عمره,, هل سأكمل تقدمي,, ام هنا سيكون نهاية مطافي,, نبضات القلب تتسارع وحبات العرق تتفصد وتتلاحق وتجاويف لساني تتوسل لجدران حلقي بان تسقيها تلهث في قاعه ترتمي من العطش تأتي ان تفيق بأحرفها,, وعيوني تجحظ من محاجرها تأبى ان تنظر لابعد من تلك اللحظة,, جدران ستة رغم امتلائها بآلاف الانفاس الا انها اسكنتها جميعا عدا انفاسي المتلاحقة كهدير البحر بدا لي المكان خاويا,, عداه هو,, هو ذلك الذي امتدت يده ليأخذ اوراقي من يدي المرتعشة يسرق نبضي,, يقلب بصره بين اوراقي,, وببرود بغيض ويحرق الاعصاب,, تطلق تلك الاجابة التي اذهبت دوي سمعي,, وتردد صداها في الجدران الستة وايقظتني من احلام اليقظة,, وطارت اسراب آمالي بعيدا بلا عودة,, 79,88 نسبة غير مقبولة,, اجزاء بسيطة وقفت بيني وبين آمالي,,رقمي العاثر حمل آمالي على متن سفن الحظ وابحرت بعيدا وانا على الشط ارقبها,, اودعها,, رقمي العاثر وقف كالنسر الجائع يقتات على جثة آمالي الراحلة,, وقف هناك وبكل صلافة وقسوة يرمقني بعين التحدي وانا اقف هناك مهزوما,, ارقام شتى تعبر على متون الحظ او شيء آخر كالشبح الخفي الا رقمي يقف هناك مكتوف الايدي,, طيور شتى تذهب بأرزاقها,, مستقبل يجوب في بحار الضياع يبحث عن شاطىء امان عن مستقر له,, فأين المستقر؟! كل هذا,, وما من حساب لما فعله بي هذا الرقم العاثر.
                                    من سيحاسبك ياهذا الرقم,, من سيحاسبك؟!,, انت؟.


                                    (أهداء قديم)*

                                    تعليق

                                    • نورين
                                      عضو فعال
                                      • Jan 2001
                                      • 192

                                      #19
                                      جزاك الله خير على هذه القصه التي بها عظه وعبره اتمنى ان نستفيد منها جميعا مع اطيب تحياتي للجميع
                                      عندما تسقط موجه الحزن
                                      فجأه من السماء كسحابه باكيه
                                      تسقي الزهور التي تحني رأسها
                                      وتلف التل الأخضر بضباب إبريل
                                      أغرقي حزنك عند ورده الصباح

                                      تعليق

                                      • شيروود
                                        عضو فعال
                                        • Apr 2001
                                        • 222

                                        #20
                                        بيدرو....أون لاين....(2)

                                        (2)
                                        وتحاك العديد من المواقف حول دخوله القرية وتسوقه من منتجاتها ..زيت وسكر وشاي..وأدوية ولحوم معلبة..ودقيق .. وعصيرات كثيرة..والكثير من بناطيل الجينز والقمصان الغالية الثمن..وبعض الباعة يزعم انه يأخذ مقاسات مختلفة لأنه يخفي اشخصا آخرين بمزرعته..وتم تفتيش المزرعة من قبل الشرطة المحليَّة.. والفدرالية مراراً ولم يجدوا أي شيء..لابد انه ماهر بإخفاء الهاربين لديه..هكذا قال الناس في قريتي.. ولكن السلطة المحلية في –برازيليا- كانوا يوجهون بعدم مضايقته..والابتعاد عن حياته تماما…مما أعطاه حصانة إضافية لم تمنع الإشاعات حوله ولكن ..دون اقتراب من أرضه أو حياته… وهكذا اصبح افضل مغذٍّ للحكايات الطازجة اليومية ..فحين نقول هي..نقصد المزرعة أي الذرة ..وحين نقول هو نقصد الثري الغامض..
                                        كنت وقتها قد بلغت العشرين من العمر …حين حدثت هذه الحكاية.التي سأخبركم عنها...أي في
                                        العام 1980م..وكنت أتردد على مدينة (ريو دي جانيرو ) لإكمال دراستي في الهندسة الزراعية..بكلية التقنية الزراعية..وكنت أتكلم الإنجليزية قليلا..والأسبانية لغتي الأصلية وشيئاً من الفرنسية..وكان من عادتي أن أغادر القرية …في الخامسة عصراً..لألحق بالمواصلات عبر مزرعة الثري الغامض… واجتاز قرب أملاكه..دون اعتراض كلابه..حتى ألفتني..ولم تعد تستنكر مروري..[ شيروود:قلت لكم انه كثير كلام بيدرو هذا.!!.] شيروود للمرَّة الأخيرة أحذرك!..دعني أتحدث..لم يبق غير القليل..المهم..؛ وكنت أعود بالمساء متأخرا قرب العاشرة ليلاً..لكي أنام بالقرية..في بيت أسرتي..الفقيرة..؛..وذات يومٍ خريفي ..كنت اجتاز مزرعة الغني.. والسماء ملبدة بالغيوم والإنذار قد أعلن من قبل الأرصاد المحلية عن الخوف من فيضان نهر الأمازون..وهو بحر طامٍ لو فاض سيكون مصدر حكايات مؤسفة ..لكثرة التدمير البشري والمادي الذي يخلفه عادة ..ومن قطع الطرق والقضاء على محاصيل الفترة من الزراعة..ومع ذلك خرجت للمدينة نعم..خرجت بعد التأكيد على والدي بعدم القلق لو تأخرت..في حال حدوث الفيضان..وأوصيتهما بالصعود للجبل..وترك الزراعة جانبا..مهما تكن درجة الخطر متدنية ..ووافقاني على ذلك الأمر..وخرجت للكليَّة..وغبت بالمدينة..وحين عدت بالمساء..لم أجد مواصلات ..عامَّة..واحترت وتصورت وضع أهلي..لابد أن الفيضان قد حدث.. يا إله الكون..رحمتك..وانخرطت بصلاة طويلة..وفزع شديد…وأخيرا وجدت مَنْ قَبِل نقلي للقرية شريطة تركي على الطريق العام… وقبلت العرض رغم غلاء الثمن المطلوب!..وسرت معه عبر طرق ملتوية ..ومداخل خاصَّة لتجنب حواجز المرور التي تمنع السفر تحت مثل هذه الظروف..واقبلنا على القرية كانت هادئة هدوء الموت..صمت ودمار..وماء يغطي الأرض ويبلغ السماء..وكأنَّها مرآة ملقاة على الأرض..والمطر مازال يهطل بغزارة وعيني تسبحان بالأفق الواسع مياه …مياه … مياه مد النظر..…واستفقت على وكزة من السائق الجاف الطبع.." هيَّا انزل لن أسير بعد هذا الحد..سأعود أدراجي.." حاولته الاقتراب قليلا..فأبى..نزلت وسرت باتجاه مزرعة الثري الغامض..وكانت غارقة كغيرها إلا أنها اقل دمارا.. وفي الطريق بدأ الرعد يزمجر وانهل المطر بغزارة شديدة… واصبح السير مستحيلا.. وبحثت عن شجرة احتمي بها..ولكن سور المزرعة لم يدع غير الطريق الإجرد..للعابرين … وقررت القفز على سور الثري..وليكن ما يكون..فالظرف غير الظرف..ولكن ما إن فعلت حتَّى ..حاصرتني كلابه..وأوشكت أن تقطعني إربا ..لولا تدخله..نعم هو الثري.. بآخر لحظه..ومعه سلاح رشاش وجهه إلى رأسي..هيا قم..قالها بلغة برازيلية..وبلكنة أجنبية واضحة .. قمت..رجوته أن يسامح جرأتي..نظر بوجهي وابتسم..وقال.." لا عليك هيَّا إلى الداخل..ثم قال أنت بيدرو الذي يدرس بالمدينة أليس كذلك.؟.اتسعت عيناي دهشة… وقلت نعم..هل تعرفني..؟ قال نعم..أنت تمر من هنا كل يوم..راقبتك وسألت عنك ..خوف أن تكون سارقا أو مجرما! وعرفتك فتركت لك حريَّة المرور..لابد انك جائع و..وتشعر بالبرد..قلت نعم..وقلق على أسرتي,,كذلك..قال لا عليك أسرتك صعدوا للجبل قبل الفيضان..وجميع سكان القرية..أنا أبلغت من قبل السلطات بذلك وطلبوا مني مرافقة الآخرين لكنني فضلت البقاء بمنزلي..,,أنا لا اهتم بهذه الأمور كثيراً..وعاد لفكري خيال انه ساحر.. سيطير لو حاصره الماء..وكأنما قرأ أفكاري أسرع بالإجابة : تعرف مزرعتي مرتفعه وليست قرب النهر.. والطريق السريع يمر بجوارها..لو زاد الفيضان… أسرعت للطريق العام..اقرب من الجبل..ومنه للمدينة..ولكن لم يصل الأمر إلى هذا الحد بعد..سأنتظر الليلة ..وارى.. هاه..هل تريد المبيت أم تريد الخروج لأهلك؟ قلت إن سمحت لي سيدي سأبيت هنا..ولو في الإسطبل..أنا لا أريد المغامرة بهذه الليلة الممطرة ..وربما أساعدك لو قررت الخروج للمدينة..ابتسم وصمت..ونظر إلى طويلا وأنا آكل من الطعام اللذيذ الذي أحضره الخادم لي..و اشرب الشاي.. وهو يرقبني..كأنني لاحظت لمحة عطف بعينيه..غريبة لا يبدوا ساحراً ولا مجرما..إنَّه لطيف للغاية ومؤدب..ظل يخاطبني يا سيد..بيدرو.. ويمزح معي..واحضر إبريقا كبيراً من الشاي والكعك والمكسرات ..وقال لي أن أردت أن تنصرف للنوم فافعل..وإلا سامرني إن شئت . سأرقب الفجر..تعرف الليلة ماطرة من يدري ما قد يحدث!! وفرحت بذلك كثيراً..لعدم ثقتي بالنوم وهذا الغامض بقربي أولا..وثانيا لقلقي أن ينصرف ويدعني للطوفان ..ولتوجسي من حجم طوفان النهر هذا العام..ولأنني كنت كذلك ..لم اكن بحاجة للنوم فلم استفق إلا قبيل الظهر بقليل.. وأخيرا لن أخفيكم..كنت مشتاقا للأكل الذي أحضره الثري..من بسكويت .. ومكسرات و وشراب الزنجبيل الدافئ..وهكذا كان الخيار أن اسمر معه إلى منبلج الصباح..وفعلنا…
                                        جلسنا للسمر بعد تفقد المحيط بالمزرعة..وكنت ألاحظ انه بحمل مسدسا سريع الطلقات ويضع يده عليه..طوال الوقت فقلت لعله خائف مني..وداخلني زهو بهيبتي..رغم علمي انه يعرفني تماما..وهذا ما أثبته لي حين قال أنا أعرفك مذ كان عمرك عشر سنوات!! ؛ حال وصولي للقرية..رأيتك مع أسنانك تحاولون التلصص على خادمتي وهي تحلب البقر..وطاردتكم..ومن يومها عرفت هيئتكم..وصفاتكم..ولفت نظري انك أفقر المجموعة وأذكاها.. وكان مديحا مخلوطاً بذمٍّ لم اعرف كيف أرد عليه…؛ولكنني قلت انقله إلى ملعبه..قلت بسذاجة متناهية :تعرف يا سيدي إنني أعرفك كذلك كأهل القرية ..فضحك ولم يدعني اكمل ..نعم تعتقدون أنني ساحر أو لص أو مجرم كبير..أراكم وراء خطواتي حين ادخل القرية ..واسمع همسكم خلفي..ماذا اشتريت ؟وماذا عملت؟ كم من المال بمحفظتي؟..انتم فضوليون ..قالها بقرف..فعدت اعتذر عن أهل القرية وابرر له الفضول بالملل والروتين…الخ مما سقته لكم آنفاً….
                                        من يرد الله به خـيـرا...يفقهه بالدين

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...