بيدرو اون لاين (3)
(3)
المهم قلت له ولكنني لا اعرف اسمك ؟ قال لا تهتم به سأخبرك بذلك… لاحقاً.. ألا تريد أن تعرف من أنا؟ قلت بفضول بلى ..بلى دون ريب؟؟ قال اسمع إذن على شرط..أن لا تخبر أحدا بما أقوله لك.. وأن لا تشكرني ولا تمدحني ولا تذمني.. ولا تبدي لي أي مشاعر خاصَّة..ولا تقاطعني..ونظر إلى كمن يريد أن يزيح حملاً ثقيلا عن صدره…ولم ينتظر موافقتي التي عبرت عنها بهزة الرأس…أشعل بايب التبغ ,وسرح بعيدا بنظره وقال..
(( أنني من بلاد يقال لها بلاد التشيك..هل تعرفها؟ )) ولم يدعني أرد ..بل استمر وكأنه يختبر التزامي بشروطه(( إنها إحدى الدول التي ابتليت بالحكم السوفيتي الشيوعي في ما مضى من زمن..حتَّى رأس وزارتها شاب يقال له " الكساندر دوبتشيك.." والذي قرر الانفتاح على الغرب..ومقاومة الشيوعية ..في بلادنا..وسرعان ما حاولت موسكو إسقاطه فسانده التشيك..فشعرت موسكو بالخطر..وقررت الهجوم بالجيش.. وحدث الغزو العسكري إثر ذلك…واجتاحوا الوطن.. ودمروه… وسجنوا الكساندر..ووضعوا حكومة موالية لهم..وتشكلت فرق من الشباب المتوسط العمر للدفاع عن كرامة الوطن…وكنت أنا واحد زملائي..شابين في أواخر الشباب …بل لنقل متوسطي العمر .. متحمسين ..نحب وطننا كثيرا..لن أعطيك أسماء… فهي صعبة عليك لأنها تشيكية صميمة.. سأعطيك فقط رموز..تستطيع أن تعتبر أحد الشابين هو السيد (س) والآخر هو السيَِّد( ص).. ولنقل أن أحدهما السيد ((س ))كان شجاعا..قويَّا مقداما.. لا يهاب الموت ..ويخطط وينفذ بدقَّة عجيبة كل ما يخطط له.. ولكن كان عيبه انه صامت.. لا يحسن الكلام أبدا.. ولا يهز الجمهور أو يحركه… كان وطنيَّاً ابكما…وهذا أنا هو السيد ((س))..أمَّا الآخر على العكس..كان السيد ((ص)).. متحدثا لبقا يشعل حماس الجمهور.. ويهز المشاعر الوطنيَّة.. ولكنه للأسف كان جبانا رعديدا..ووجد الصديقين انهما متكاملين..لسان وفعل وكل يكمل نقص الآخر…وقررا دعم المقاومة الوطنية ضد الغزاة..الشيوعيين.. والمشاركة بمقاومة الاحتلال حتى بالقوَّة..وصار الأمر كذلك..المهم… اتفقا على أن يخطفا الجنود السوفيت كل ما وجدا فرصه …ويسلمانهم للمقاومة لمقايضتهم بالأسرى من أبناء الوطن.. وتخريب منشآت العدو..وغيرها مما نرى المقاومة الفلسطينية تقوم به الآن لمحاربة الصهاينة..في فلسطين… المهم.. أننا كنا ذات فجر يوم مبكر …من الأيام المطيرة ..نمر أمام معسكر للقوات الروسية وقد زرعنا قنبلة في إحدى سياراتهم.. وسرنا بالطريق,, لا أدري ما لذي حدث..لكن السيد " ص" تسمَّر بمكانه حين أطلق الجنود السوفييت النار علينا.. ولم ينطلق للهروب..وتخشبت قدماه وتسمر بالأرض..وكان من الممكن أن ننجوا لو أطلق ساقيه للريح.. لكنه خارت قواه..حثثته على الحركة و الهرب ..لم يتحرك.. قررت الهرب… لكن نفسي لم تطاوعني أن اترك السيد (ص) هناك ..حملته على كتفي وكان مجروحا جرحاً بليغا..بساقه..وقد تبول على نفسه.. حملته على كتفي لم يكن الوقت وقت كلام..وجريت به بعيدا..تعقبنا الجند.. أطلقوا المزيد من النيران…ولكننا هربنا من أمام أعينهم.فكفُّوا عن المطاردة...أسرعت بزميلي للكهف في جبل كوتا ..منطقة قررنا الاختباء بها … من زمن..نعرف طريقها نحن الاثنان فقط …أنا وهو..لا غير.. وهربت به نحوها… وكللي ثقة أن لن يحصل لنا ما نكره….ألقيته عن عاتقي.. برفق.. وأخذت نفسا عميقا.. وتفحصت جرحه..كان جرحا غائرا بالساق و ممتد إلى الركبة..لن يستطيع الحركة قبل أيام وربما أسابيع… يا الله ما لعمل؟؟ ما عساي أن اصنع له….؟؟؟بقينا يومين دون طعام إلا القليل الذي نحمله وماءاً عكراً حصلت عليه من حفرة قرب مدخل الكهف الجبلي ... قررت التسلل بالليل وقبل طلوع النهار لأحضر المؤن والطعام والعلاج له ولي ..وملازمته إلى حين شفاءه..وهذا أدنى حقِّه عليّْ,..؛ وغبت طوال نهار اليوم التالي .. لأتسلل عائدا بالليل للكهف..ومعي الأدوية وألبسة جديدة ومفارش للنوم… وعالجته بما قدرت عليه..ونظفت جراحه وعقمتها وجلست أهدئ من روعه…واخفف من لومه لنفسه….فهو يرى انه من جلب كل هذا الوضع لنا… و من خلال لغتي الكليلة واسيته.....
(3)
المهم قلت له ولكنني لا اعرف اسمك ؟ قال لا تهتم به سأخبرك بذلك… لاحقاً.. ألا تريد أن تعرف من أنا؟ قلت بفضول بلى ..بلى دون ريب؟؟ قال اسمع إذن على شرط..أن لا تخبر أحدا بما أقوله لك.. وأن لا تشكرني ولا تمدحني ولا تذمني.. ولا تبدي لي أي مشاعر خاصَّة..ولا تقاطعني..ونظر إلى كمن يريد أن يزيح حملاً ثقيلا عن صدره…ولم ينتظر موافقتي التي عبرت عنها بهزة الرأس…أشعل بايب التبغ ,وسرح بعيدا بنظره وقال..
(( أنني من بلاد يقال لها بلاد التشيك..هل تعرفها؟ )) ولم يدعني أرد ..بل استمر وكأنه يختبر التزامي بشروطه(( إنها إحدى الدول التي ابتليت بالحكم السوفيتي الشيوعي في ما مضى من زمن..حتَّى رأس وزارتها شاب يقال له " الكساندر دوبتشيك.." والذي قرر الانفتاح على الغرب..ومقاومة الشيوعية ..في بلادنا..وسرعان ما حاولت موسكو إسقاطه فسانده التشيك..فشعرت موسكو بالخطر..وقررت الهجوم بالجيش.. وحدث الغزو العسكري إثر ذلك…واجتاحوا الوطن.. ودمروه… وسجنوا الكساندر..ووضعوا حكومة موالية لهم..وتشكلت فرق من الشباب المتوسط العمر للدفاع عن كرامة الوطن…وكنت أنا واحد زملائي..شابين في أواخر الشباب …بل لنقل متوسطي العمر .. متحمسين ..نحب وطننا كثيرا..لن أعطيك أسماء… فهي صعبة عليك لأنها تشيكية صميمة.. سأعطيك فقط رموز..تستطيع أن تعتبر أحد الشابين هو السيد (س) والآخر هو السيَِّد( ص).. ولنقل أن أحدهما السيد ((س ))كان شجاعا..قويَّا مقداما.. لا يهاب الموت ..ويخطط وينفذ بدقَّة عجيبة كل ما يخطط له.. ولكن كان عيبه انه صامت.. لا يحسن الكلام أبدا.. ولا يهز الجمهور أو يحركه… كان وطنيَّاً ابكما…وهذا أنا هو السيد ((س))..أمَّا الآخر على العكس..كان السيد ((ص)).. متحدثا لبقا يشعل حماس الجمهور.. ويهز المشاعر الوطنيَّة.. ولكنه للأسف كان جبانا رعديدا..ووجد الصديقين انهما متكاملين..لسان وفعل وكل يكمل نقص الآخر…وقررا دعم المقاومة الوطنية ضد الغزاة..الشيوعيين.. والمشاركة بمقاومة الاحتلال حتى بالقوَّة..وصار الأمر كذلك..المهم… اتفقا على أن يخطفا الجنود السوفيت كل ما وجدا فرصه …ويسلمانهم للمقاومة لمقايضتهم بالأسرى من أبناء الوطن.. وتخريب منشآت العدو..وغيرها مما نرى المقاومة الفلسطينية تقوم به الآن لمحاربة الصهاينة..في فلسطين… المهم.. أننا كنا ذات فجر يوم مبكر …من الأيام المطيرة ..نمر أمام معسكر للقوات الروسية وقد زرعنا قنبلة في إحدى سياراتهم.. وسرنا بالطريق,, لا أدري ما لذي حدث..لكن السيد " ص" تسمَّر بمكانه حين أطلق الجنود السوفييت النار علينا.. ولم ينطلق للهروب..وتخشبت قدماه وتسمر بالأرض..وكان من الممكن أن ننجوا لو أطلق ساقيه للريح.. لكنه خارت قواه..حثثته على الحركة و الهرب ..لم يتحرك.. قررت الهرب… لكن نفسي لم تطاوعني أن اترك السيد (ص) هناك ..حملته على كتفي وكان مجروحا جرحاً بليغا..بساقه..وقد تبول على نفسه.. حملته على كتفي لم يكن الوقت وقت كلام..وجريت به بعيدا..تعقبنا الجند.. أطلقوا المزيد من النيران…ولكننا هربنا من أمام أعينهم.فكفُّوا عن المطاردة...أسرعت بزميلي للكهف في جبل كوتا ..منطقة قررنا الاختباء بها … من زمن..نعرف طريقها نحن الاثنان فقط …أنا وهو..لا غير.. وهربت به نحوها… وكللي ثقة أن لن يحصل لنا ما نكره….ألقيته عن عاتقي.. برفق.. وأخذت نفسا عميقا.. وتفحصت جرحه..كان جرحا غائرا بالساق و ممتد إلى الركبة..لن يستطيع الحركة قبل أيام وربما أسابيع… يا الله ما لعمل؟؟ ما عساي أن اصنع له….؟؟؟بقينا يومين دون طعام إلا القليل الذي نحمله وماءاً عكراً حصلت عليه من حفرة قرب مدخل الكهف الجبلي ... قررت التسلل بالليل وقبل طلوع النهار لأحضر المؤن والطعام والعلاج له ولي ..وملازمته إلى حين شفاءه..وهذا أدنى حقِّه عليّْ,..؛ وغبت طوال نهار اليوم التالي .. لأتسلل عائدا بالليل للكهف..ومعي الأدوية وألبسة جديدة ومفارش للنوم… وعالجته بما قدرت عليه..ونظفت جراحه وعقمتها وجلست أهدئ من روعه…واخفف من لومه لنفسه….فهو يرى انه من جلب كل هذا الوضع لنا… و من خلال لغتي الكليلة واسيته.....



تعليق