متفرقات لطيفة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابوبدر
    عضو متألق
    • Jul 2001
    • 2983

    #1

    متفرقات لطيفة


    دخل شاب على المنصور فسأله عن أبيه ، فقال : مات رحمه الله يوم كذا وكذا
    ، وكان مرضه رضي الله عنه كذا وكذا ، وترك عفا الله عنه من المال كذا
    وكذا . فانتهره الربيع وقال : أبين يدي أمير المؤمنين توالي الدعاء لأبيك
    ؟ فقال الشاب : لا ألومك ، إنك لم تعرف حلاوة الآباء . فما عُلِم أن
    المنصور ضَحِك مثل ضَحكِهِ يومئذ وكان الربيع لقيطا .

    *******

    قال رجل من العرب : أُريتُ البارحة في منامي كأني دخلت الجنة فرأيت جميع ما
    فيها من القصور ، فقلت : لمن هذه ؟ فقيل : للعرب . فقال رجل عنده من
    الموالي : أصعدت الغرف ؟ قال : لا . قال : فتلك لنا .

    *******


    ومن حمقى قريش الأحوص بن جعفر بن عمرو بن حريث ، قال له يوما مجالسوه :
    ما بال وجهك أصفر! أتشتكي شيئا ؟ وأعادوا عليه ذلك ، فرجع إلى أهله
    يلومهم ويقول لهم : أنا شاكٍ ولا تعلمونني ؟! ألقوا عليّ الثياب وابعثوا
    إلى طبيب .

    *******

    تكلم ابن السّماك يوما وجارية له تسمع كلامه ، فلما دخل إليها قال : كيف
    رأيتِ كلامي ؟ قالت : ما أحسنه لولا أنك تكثر ترداده ! . قال : أردّده حتى
    يَفْهَمَه من لم يَفْهَمْه . فقالت : إلى أن يَفْهَمه من لم يَفْهْمَه قد ملَّه من
    فهمه ! .

    *******

    قال ابن عون عن الحسن قال : جلسوا عند معاوية فتكلّموا وصمت الأحنف ، فقال
    معاوية : يا أبا بحر ؛ ما لك لا تتكلم ؟ قال : أخافُكم إن صدقْتُكم ، وأخاف
    الله إن كذبت .

    *******

    قال معاوية بن قرة : مرض أبو الدّراداء ، فعادد صديق له فقال : أي تشتكي ؟
    قال ذنوبي . قال : فأي شي تشتهي ؟ قال الجنة . قال : فندعو لك بالطبيب ؟
    قال : هو
    أمرضني .

    *******

    غضب معاوية على يزيد ابنه فهجره ؛ فقال له الأحنف : يا أمير المؤمنين
    أولادنا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ، ونحن لهم سماء ظليلة ، وأرض ذليلة ،
    فإن غضبوا فأرضهم ، وإن سألوا فأعطهم ، ولا تكن عليهم قُفْلا فيملّوا حياتك
    ويتمنوا موتك .

    *******

    قدم على زياد نفر من الأعراب فقام خطيبهم فقال : أصلح الله الأمير ! نحن
    ، وإن كانت نزعت بنا أنفسنا إليك وأنضينا ركائبنا نحوك التماسا لفضل
    عطائك ، عالمون بأنه لا مانع لما أعطى الله ، ولا معطي لما منع ؛ وإنما
    أنت أيها الأمير خازن ونحن رائدون ، فإن أُذن لك فأعطيت حمدنا الله
    وشكرناك ، وإن لم يؤذن لك فمنعت حمدنا الله وعذرناك . ثم جلس ؛ وقال زياد
    لجلسائه : تالله ما رأيت كلاما أبلغ ولا أوجز ولا أنفع عاجلة منه . ثم
    أمر لهم بما يصلحهم .

    *******

    دخل العتابيّ على المامون ، فقال له المأمون : خُبِّرتُ بوفاتك فغمّتْني ، ثم
    جاءتني وِفادتُك فسرّتني . فقال العتابي : لو قُسِمتْ هذه الكلمات على أهل
    الأرض لوَسِعَتْهم
    وذلك أنه لا دِينَ إلا بك ولا دُنْيا إلا معك . قال : سَلْني . قال : يَداكَ
    بالعطية أطلقُ من لساني .

    *******

    قال ابن عباس رضي الله عنه : ثلاثة لا أكافئهم : رجل بدأني بالسلام ،
    ورجل وسّع لي في المجلس ، ورجل أغبرّت قدماه في المشي إليّ إرادة التسليم
    عليّ . فأما الرابع فلا يكافئه عني إلا الله عز وجل . قيل : ومن هو ؟ قال
    : رجل نزل به أمر فبات ليلته
    يفكر بمَنْ يُنزله ، ثم رآني أهلا لحاجته فأنزلها بي .

    *******

    قال العُتبي : قلت لرجل من أهل البادية : إني لأعجب من أن فقهاءكم أظرف من
    فقهائنا ، وعوامّكم أظرف من عوامّنا ، ومجانينكم أظرف من مجانيننا ، قال :
    وما تدري لِمَ ذاك ؟ قلت : لا . قال : من الجوع ؛ ألا ترى أن العود إنما
    صفا صوته لخلوّ جوفه ؟ .

    *******

    قال رجل لثُمامة : إن لي حاجة . قال ثمامة : ولي إليك حاجة . قال : وما هي
    ؟ . قال : لا أذكرها حتى تتضمن قضاءها . قال : قد فعلت . قال : حاجتي ألاّ
    تسألني هذه الحاجة . قال : رجعت عما أعطيتك . قال ثمامة : لكني لا أردّ ما
    أخذت .

    *******

    قال ابن سرين : كنا عند أبي عبيدة بن أبي حذيفة في قبة له ، وبين يديه
    كانون له فيه نار ، فجاءه رجل فجلس معه على فِراشه فسارّه بشي لا ندري ما
    هو فقال له أبو عبيدة : ضع لي إصبعك في هذه النار . فقال له الرجل :
    سبحان الله ! تأمرني أن أضع لك أصبعي في هذه النار ! فقال له أبو عبيدة :
    أتبخل عليّ بأصبع من أصابعك في نار الدنيا ، وتسألني أن أضع لك جسدي كله
    في نار جهنم ! قال : فظننا انه دعاه إلى القضاء .

    *******

    ذمّ رجل الدنيا عند علي بن أبي طالب – كرم الله وجهه – فقال علي – رضي
    الله عنه - : الدنيا دار صِدق لمن صَدّقها ، ودار نجاة لمن فَهِم عنها ، ودار
    غنى لمن تزود منها ، مهبط وحي الله ، ومُصلّى ملائكته ، ومسجد أنبيائه ،
    ومتجر أوليائه ، ربحوا منها الرحمة ، واحتسبوا فيها الجنة . فمن ذا يذمّها
    ، وقد آذنت ببينها ونادت بفراقها وشبّهتْ بسرورها السرور ، وببلائها البلاء
    ترغيبا وترهيبا ، فيأيها الذامّ الدنيا المعلّل نفسه ، متى خدعتك الدنيا أم
    متى استذمت إليك ؟ أبمصارع آبائك في البلى ؟ أم بمضاجع أمهاتك في الثرى ؟
    كم مرّضتَ بيديك ، وعلّلت بكفّيك ، تطلب له الشفاء ، وتستوصف له الأطباء ،
    غداة لا يُغني عنه دواؤك ، ولا ينفعك بكاؤك .

    *******


    قد ينمو القليل فيكثر ، ويضمحل الكثير فيذهب ، ومن أدمن الاستفتاح فتحت
    له الأغلاق ، وأولى الأمور بالنجاح المواظبة ، وتنشأ من الحبة الشجرة ،
    ولن يدوم شيء على حال ، والعناء مقرون بالرجاء ، مع العجلة تكون الندامة
    ، وفي التثبت تكون السلامة ...





    منقوووول
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: متفرقات لطيفة

    حياك الله اخي أبوبدر
    مشكورعلى هذا الطبق المشكل من الحلويات الجميله الخفيفه
    تقبل تحياتي

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...