ما أكثر من نصّب نفسه ناصح في مقام الانترنت و بالذات تلك النصائح التي تمس كيان العلاقة الأسرية بأي شكل من الأشكال ، أو أن موقع بعينة قد بدأ تناول المشاكل الأسرية و العلاقات الزوجية بدأً من النظرة الشرعية و حتى العلاقة الجنسية بتفاصيل مرهقة و أوضاع يعتريها الكثير من الشبق ، كل ذلك لا أخالفه و لا يعنيني بشيء إذا أردت أن أتحدث عن نفسي .
بل الذي يعنيني هو المتلقي بذاته أو الذي لم يجد من الأجوبة عن تساؤلاته في هذه المواقع أو هذه النصائح .
المشكلة أيها السادة أن هذه النصائح أصبحت ( كتالوج ) لتسيير الحياة ، بعضها ينجح للحظات و بعضها يفاقم الوضع إلى الأسوأ .
بل الذي يعنيني هو المتلقي بذاته أو الذي لم يجد من الأجوبة عن تساؤلاته في هذه المواقع أو هذه النصائح .
المشكلة أيها السادة أن هذه النصائح أصبحت ( كتالوج ) لتسيير الحياة ، بعضها ينجح للحظات و بعضها يفاقم الوضع إلى الأسوأ .
لي صديق حبوب جلست معه نتبادل أطراف الحديث و كأن الرجل زالت ابتسامته بمجرد ذكر الانترنت ، يقول يا اخي الانترنت سبب لي مشاكل غريبة ، تصدق إنني أصبحت فأر تجارب لدى زوجتي المسكينة ، هي تحبني و أعلم صدق نيتها و لكنها تأتيني بأفكار و نصائح و قواعد من الانترنت ، و تحاول أن تطبقها بحذافيرها و كأنها قرأن منزل لا يقبل الحذف أو الإضافة لا يقبل بالنقض أو الزيادة ، تأخذ النصيحة أو التوجيه كما هو ، ثم ( دب ) تقذفني في حقل تجارب تلك النصيحة ، فمرة تحاول أن تجرب معي نوع من أنواع التحقيق النفسي لتجد أنني كاذب بخصوص حديث معين و أن بصري متجهه للجهة اليسرى و أن كفي به عرق لأنني لم أكن صادق ، مما يزيد توتري ، فأحاول أن أغير موضوع هذا التحقيق فتأتني نبرة زوجتي برتبة ضابط ، أهاه إذا أنت تتهرب من المواجهة .
حقيقة ضحكت من هذا الأسلوب في تجديد العلاقة الأسرية أو في توطيد العلاقة بمثل الألعاب النفسية .
وجدت أبو مهند الله يمسية بالخير قد دخل موقع للعلاقات الزوجية أو هكذا أحسبة ، الرجل قد تدلدل " برطمه " السفلي من القرأة و من وضع بعض النماذج التي تبين كيف يمكن أن يمارس بها الجنس مع الزوجة ، و أنا أقف خلفة و قد أسقط الرجل في يدي دون أن يدري بأنني خلفه ( أخيرا استخدمت أسقط في يدي ) المهم
أثنيت عليه حب إطلاعه و طبعا بدأ اللؤم و الإلحاح في السؤال و إلا سأفضحه ، قال الموضوع أحيانا قابل للتطبيق و أحيانا أخرى غير قابل ، طبعا استشهد بأية من القرأن الكريم بشأن طريقة الجماع و لكنه أردف بأن بعض الأوضاع جميلة جدا و جديدة و لكنها غير قابله للتطبيق لأن العائق هو ( كرشته ) الله يحفظها له ، مما يصيبه أحيانا ببعض الحرج وقت التطبيق ، سألته عن زوجته هل هي مبسوطة بهذه الأوضاع ، الرجل أنتفخ و بدأ يلطش بالكلام .
انسحبت بهدوء بعد الاعتذار له .
انسحبت بهدوء بعد الاعتذار له .
النصائح الانترنتية إذا أخذت كما هي و كأنها في ميزان المصداقية التي لا تقبل الخطاء اعتقد بانها تكون بمثابة الحلول المؤقته التي تؤجل المشكله الحقيقية أو أنها هي بذاتها مشكلة إذا تم استخدامها كما هي من المتلقي دون أن يكون لها ميزان عقلي يرجح الأفضل أو يزيد عليها أو ينقص منها .
اعتقد بأن الشريحة التي تأخذ النصيحة الانترنتية كما هي ، أعتقد بأنها بحاجة إلى مراجعة ذاتية و إلى سرد الأحداث التاريخية في الحياة الأسرية من جراء استخدام هذه النصائح ، هل هي فعلا مجدية 100% أما أنها بحاجة إلى إعادة نظر ؟
ساري نهار






تعليق