الملك عبدالله يشرف حفل عشاء أقامته ملكة بريطانيا
خادم الحرمين: مؤشرات الحرب تجتمع في أماكن عديدة في العالم.. ولابد لنا من التسلح بالحكمة والشجاعة لكي لا تنزلق الأمور إلى حافة الهاوية
لندن - طلعت وفا - (و. أ. س):
أقامت جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة حفل عشاء رسمياً تكريماً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مساء امس في قصر بكنجهام بلندن.
وفي بداية الحفل ألقت جلالة الملكة اليزابيث الثانية الكلمة التالية..
كلمة الملكة اليزابيث
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بالملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين وعاهل المملكة العربية السعودية في هذه الزيارة الاخرى الى لندن.
خادم الحرمين الشريفين كما هو الحال بالنسبة للعديدين من رعاياكم فإنكم لستم غرباء عن المملكة المتحدة 0إن أواصر الصلة بين عائلتينا وثيقة ومستمرة.
وهنا أذكر بسعادة غامرة آخر مرة التقينا بها وذلك حين أطلعتكم على بعض الاماكن الاسكتلندية الساحرة عندما قمتم بزيارة بلمورال عام 1998م.
حظي الكثير من المواطنين البريطانيين بقسط وافر من كرم الضيافة السعودي طوال السنين سواء كانوا تجاراً أو خبراء أم مستشارين.
وهناك خمسة وعشرون الف مواطن بريطاني يؤدون فريضة الحج الى مكة ويزورون المدينة كل عام يشعرون بامتنان خاص للجهود العظيمة التي تبذلها السلطات السعودية من أجل ضمان سلامتهم ونجاح زيارتهم.
إن علاقات الصداقة التي تربط بين بلدينا تمتد جذورها عميقا في الزمن.
ومرت بنا أوقات تكاتفنا فيها مع بعضنا البعض ضد التهديدات التي تواجه أمننا المشترك.
ومع أن تغير الاحوال هو من سنن الزمان إلا أنني على قناعة بأن الروابط والمعرفة والخبرات والصداقة التي توطدت بين بلدينا على مدار المائة عام الماضية مازالت تعزز من أواصر هذه الصداقة الى يومنا هذا وسوف نستمر بتعزيزها في المستقبل.
كما أننا نتقاسم سوياً مجموعة من القيم المشتركة تنبثق عن موروثين عقديين عظيمين على أساس الوحدانية التي هي ملة إبراهيم الحنيف.
ينبغي علينا في عالم يسعى البعض فيه الى استغلال لباس الدين لهدف إضعاف مجتمعاتنا وفصم عراها أن نواصل تعاوننا مع بعضنا البعض لبث هذه القيم المشتركة وتعزيز التفاهم المتبادل بين بلدينا وتشجيع شعبينا على اصطفاء أفضل ما في ثقافتينا من سمات.
لقد أضحت العلاقات بين بلدينا أكثر عمقا واتساعاً بينما تعملون أنتم على تنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية فالتجارة والاستثمار في كلا الاتجاهين في ازدهار مضطرد كما يحظى بلدنا هذا اليوم بنصيب من الاستثمارات الاتية من المملكة العربية السعودية بينما الروابط بين قواتنا المسلحة هي اليوم أقوى من أي وقت مضى.
وهناك اتساع في نطاق التعاون الثنائي في مجالات التعليم والتدريب بفضل مساعدة وتشجيع المجلس الثقافي البريطاني مما يحظى بالاستحسان.
كما نستمر بالعمل معا في مواجهة الارهابيين الذين يهددون منهاج حياة مواطنينا في كلا البلدين وسعينا لان تصبح منطقة الشرق الاوسط أكثر سلاما واستقرارا مما يعود بالنفع على سائر شعوب المنطقة.
لقد تابعنا باهتمام كبير جهودكم الرامية للدفع بعجلة المملكة العربية السعودية للامام مع الحفاظ على تقاليدها ومعتقداتها الراسخة في الاعماق.
وقد أبدينا تقديرنا وإعجابنا للدور الذي تلعبه المملكة سعياً للتوصل الى تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي وخصوصا عبر مبادرة السلام العربية التي طرحتموها ياخادم الحرمين الشريفين شخصياً.
وسوف نستمر بتأييدنا لجهودكم التي تبذلونها في سبيل السلام في المنطقة.
إن العلاقات بين مملكتينا هي علاقات تنطوي على المنفعة المشتركة وتداول المعرفة والتفاهم المتبادل بين بلدينا.
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إنني أرحب بكم أشد ترحيب في بلدنا هذا.
بعد ذلك عزف السلام الملكي السعودي.
كلمة خادم الحرمين
ثم القى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية..
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية
صاحب السمو الملكي الأمير فيليب دوق ادنبرة
أصحاب السمو الملكي والمعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أعرب لجلالتكم عن شكري وتقديري على هذه الدعوة الكريمة وعلى كل ما لقيناه من حفاوة وتقدير.
كما أعرب عن امتناني لما تضمنته كلمة جلالتكم من مشاعر مؤكدا لكم أن الشعب السعودي يكن مثلها للشعب البريطاني.
صاحبة الجلالة
إن العلاقة السعودية البريطانية استمرت قرابة قرن كامل وكان اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله وبين دولة رئيس الوزراء البريطاني السير تشرشل عام 1945م البداية التي وضعت الاسس السليمة للتعاون البناء بين الدولتين. ولا زلنا نتذكر زيارة جلالتكم التي كان لها الاثر الكريم في نفوسنا.
إن زيارتي الحالية امتداد للزيارات الرسمية التي قام بها أخوتي الملوك السابقون رحمهم الله. وآمل أن تسهم زيارتي في تعميق التعاون ودفعه الى الامام في مختلف المجالات.
صاحبة الجلالة
من بريطانيا انطلقت النهضة العلمية التي أد ت الى الحركة الصناعية التي أدخلت الانسانية طورا جديدا. إن هذا الارث لا زال حيا ينبض ونحن نتطلع الى تعاون وثيق معكم في المجالات الحيوية التي تتصل بنقل التقنية والتعليم والتدريب والبحث العلمي لاننا نؤمن أن أي تنمية حقيقية يجب أن تبدأ بتطوير الانسان وتأهيله.
صاحبة الجلالة
إن مؤشرات الحرب والصراعات تجتمع في أماكن عديدة من العالم وأمام هذه المخاطر المتزايدة لا بد لنا أن نتسلح بالحكمة والشجاعة لكي لا تنزلق الامور الى حافة الهاوية فكل نزاع مهما بدا معقدا يمكن حله إذا عالجناه بروح العدالة والانصاف.
أن المملكة العربية السعودية تمد يدها بثقة وحزم لكل الاصدقاء الذين يرغبون في تحقيق سلام عادل دائم في منطقتنا وفي بقية المناطق المتفجرة.
وإنني على ثقة أننا سنجد في حكومة جلالتكم كل عون لانهاء المأساة التي يعاني منها أشقاؤنا الفلسطينيون عن طريق سلام حقيقي يصون حقوق كل الاطراف ويقوم على أساس من العدالة ومن قرارات الشرعية الدولية.
صاحبة الجلالة
لا بد لي أن أشيد بما المحه من مظاهر التسامح في المجتمع البريطاني مع مختلف الاعراق والاديان والالوان. وأحب أن أنتهز هذه الفرصة لادعو أخواني المسلمين في بريطانيا الى أن يكونوا مسلمين صالحين وأن يكونوا في الوقت نفسه مواطنين صالحين يسعون الى عمارة الارض لكي ينقلوا الصورة الحقيقية لمبادئ الاسلام الخالدة مبادئ المحبة والرحمة والاعتدال.
أشكر جلالتكم وأتمنى لكم التوفيق..
بعد ذلك عزف السلام الملكي البريطاني.
حضر حفل العشاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين. كما حضره من الجانب البريطاني صاحب السمو الملكي الأمير فيليب دوق أدنبرة وصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي العهد وأمير ويلز ودولة رئيس الوزراء جوردن براون ورئيس مجلسي العموم واللوردات وعدد من أصحاب السمو أعضاء الاسرة الحاكمة في بريطانيا وأعضاء الحكومة والسفراء المعتمدون لدى بريطانيا.
خادم الحرمين: مؤشرات الحرب تجتمع في أماكن عديدة في العالم.. ولابد لنا من التسلح بالحكمة والشجاعة لكي لا تنزلق الأمور إلى حافة الهاوية
لندن - طلعت وفا - (و. أ. س):
أقامت جلالة الملكة اليزابيث الثانية ملكة المملكة المتحدة حفل عشاء رسمياً تكريماً لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مساء امس في قصر بكنجهام بلندن.
وفي بداية الحفل ألقت جلالة الملكة اليزابيث الثانية الكلمة التالية..
كلمة الملكة اليزابيث
إنه لمن دواعي سروري أن أرحب بالملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين وعاهل المملكة العربية السعودية في هذه الزيارة الاخرى الى لندن.
خادم الحرمين الشريفين كما هو الحال بالنسبة للعديدين من رعاياكم فإنكم لستم غرباء عن المملكة المتحدة 0إن أواصر الصلة بين عائلتينا وثيقة ومستمرة.
وهنا أذكر بسعادة غامرة آخر مرة التقينا بها وذلك حين أطلعتكم على بعض الاماكن الاسكتلندية الساحرة عندما قمتم بزيارة بلمورال عام 1998م.
حظي الكثير من المواطنين البريطانيين بقسط وافر من كرم الضيافة السعودي طوال السنين سواء كانوا تجاراً أو خبراء أم مستشارين.
وهناك خمسة وعشرون الف مواطن بريطاني يؤدون فريضة الحج الى مكة ويزورون المدينة كل عام يشعرون بامتنان خاص للجهود العظيمة التي تبذلها السلطات السعودية من أجل ضمان سلامتهم ونجاح زيارتهم.
إن علاقات الصداقة التي تربط بين بلدينا تمتد جذورها عميقا في الزمن.
ومرت بنا أوقات تكاتفنا فيها مع بعضنا البعض ضد التهديدات التي تواجه أمننا المشترك.
ومع أن تغير الاحوال هو من سنن الزمان إلا أنني على قناعة بأن الروابط والمعرفة والخبرات والصداقة التي توطدت بين بلدينا على مدار المائة عام الماضية مازالت تعزز من أواصر هذه الصداقة الى يومنا هذا وسوف نستمر بتعزيزها في المستقبل.
كما أننا نتقاسم سوياً مجموعة من القيم المشتركة تنبثق عن موروثين عقديين عظيمين على أساس الوحدانية التي هي ملة إبراهيم الحنيف.
ينبغي علينا في عالم يسعى البعض فيه الى استغلال لباس الدين لهدف إضعاف مجتمعاتنا وفصم عراها أن نواصل تعاوننا مع بعضنا البعض لبث هذه القيم المشتركة وتعزيز التفاهم المتبادل بين بلدينا وتشجيع شعبينا على اصطفاء أفضل ما في ثقافتينا من سمات.
لقد أضحت العلاقات بين بلدينا أكثر عمقا واتساعاً بينما تعملون أنتم على تنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية فالتجارة والاستثمار في كلا الاتجاهين في ازدهار مضطرد كما يحظى بلدنا هذا اليوم بنصيب من الاستثمارات الاتية من المملكة العربية السعودية بينما الروابط بين قواتنا المسلحة هي اليوم أقوى من أي وقت مضى.
وهناك اتساع في نطاق التعاون الثنائي في مجالات التعليم والتدريب بفضل مساعدة وتشجيع المجلس الثقافي البريطاني مما يحظى بالاستحسان.
كما نستمر بالعمل معا في مواجهة الارهابيين الذين يهددون منهاج حياة مواطنينا في كلا البلدين وسعينا لان تصبح منطقة الشرق الاوسط أكثر سلاما واستقرارا مما يعود بالنفع على سائر شعوب المنطقة.
لقد تابعنا باهتمام كبير جهودكم الرامية للدفع بعجلة المملكة العربية السعودية للامام مع الحفاظ على تقاليدها ومعتقداتها الراسخة في الاعماق.
وقد أبدينا تقديرنا وإعجابنا للدور الذي تلعبه المملكة سعياً للتوصل الى تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي وخصوصا عبر مبادرة السلام العربية التي طرحتموها ياخادم الحرمين الشريفين شخصياً.
وسوف نستمر بتأييدنا لجهودكم التي تبذلونها في سبيل السلام في المنطقة.
إن العلاقات بين مملكتينا هي علاقات تنطوي على المنفعة المشتركة وتداول المعرفة والتفاهم المتبادل بين بلدينا.
خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله إنني أرحب بكم أشد ترحيب في بلدنا هذا.
بعد ذلك عزف السلام الملكي السعودي.
كلمة خادم الحرمين
ثم القى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية..
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحبة الجلالة الملكة اليزابيث الثانية
صاحب السمو الملكي الأمير فيليب دوق ادنبرة
أصحاب السمو الملكي والمعالي والسعادة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أعرب لجلالتكم عن شكري وتقديري على هذه الدعوة الكريمة وعلى كل ما لقيناه من حفاوة وتقدير.
كما أعرب عن امتناني لما تضمنته كلمة جلالتكم من مشاعر مؤكدا لكم أن الشعب السعودي يكن مثلها للشعب البريطاني.
صاحبة الجلالة
إن العلاقة السعودية البريطانية استمرت قرابة قرن كامل وكان اللقاء التاريخي بين الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله وبين دولة رئيس الوزراء البريطاني السير تشرشل عام 1945م البداية التي وضعت الاسس السليمة للتعاون البناء بين الدولتين. ولا زلنا نتذكر زيارة جلالتكم التي كان لها الاثر الكريم في نفوسنا.
إن زيارتي الحالية امتداد للزيارات الرسمية التي قام بها أخوتي الملوك السابقون رحمهم الله. وآمل أن تسهم زيارتي في تعميق التعاون ودفعه الى الامام في مختلف المجالات.
صاحبة الجلالة
من بريطانيا انطلقت النهضة العلمية التي أد ت الى الحركة الصناعية التي أدخلت الانسانية طورا جديدا. إن هذا الارث لا زال حيا ينبض ونحن نتطلع الى تعاون وثيق معكم في المجالات الحيوية التي تتصل بنقل التقنية والتعليم والتدريب والبحث العلمي لاننا نؤمن أن أي تنمية حقيقية يجب أن تبدأ بتطوير الانسان وتأهيله.
صاحبة الجلالة
إن مؤشرات الحرب والصراعات تجتمع في أماكن عديدة من العالم وأمام هذه المخاطر المتزايدة لا بد لنا أن نتسلح بالحكمة والشجاعة لكي لا تنزلق الامور الى حافة الهاوية فكل نزاع مهما بدا معقدا يمكن حله إذا عالجناه بروح العدالة والانصاف.
أن المملكة العربية السعودية تمد يدها بثقة وحزم لكل الاصدقاء الذين يرغبون في تحقيق سلام عادل دائم في منطقتنا وفي بقية المناطق المتفجرة.
وإنني على ثقة أننا سنجد في حكومة جلالتكم كل عون لانهاء المأساة التي يعاني منها أشقاؤنا الفلسطينيون عن طريق سلام حقيقي يصون حقوق كل الاطراف ويقوم على أساس من العدالة ومن قرارات الشرعية الدولية.
صاحبة الجلالة
لا بد لي أن أشيد بما المحه من مظاهر التسامح في المجتمع البريطاني مع مختلف الاعراق والاديان والالوان. وأحب أن أنتهز هذه الفرصة لادعو أخواني المسلمين في بريطانيا الى أن يكونوا مسلمين صالحين وأن يكونوا في الوقت نفسه مواطنين صالحين يسعون الى عمارة الارض لكي ينقلوا الصورة الحقيقية لمبادئ الاسلام الخالدة مبادئ المحبة والرحمة والاعتدال.
أشكر جلالتكم وأتمنى لكم التوفيق..
بعد ذلك عزف السلام الملكي البريطاني.
حضر حفل العشاء الوفد الرسمي المرافق لخادم الحرمين الشريفين. كما حضره من الجانب البريطاني صاحب السمو الملكي الأمير فيليب دوق أدنبرة وصاحب السمو الملكي الأمير تشارلز ولي العهد وأمير ويلز ودولة رئيس الوزراء جوردن براون ورئيس مجلسي العموم واللوردات وعدد من أصحاب السمو أعضاء الاسرة الحاكمة في بريطانيا وأعضاء الحكومة والسفراء المعتمدون لدى بريطانيا.





تعليق