أفلام ومهرجانات تعلن ميلاد السينما السعودية
نسأل الله ان يعطيهم خيرها
ويكفيهم شرها
قرأت هذا الخبر فـأحببت نقله لكم

وتحدث العديد من المخرجين السعوديين الشباب ل '' الراي '' عن مشاركتهم في فعاليات الدورة الاولى من مهرجان الخليج مبينين الظروف التي قادتهم الى هذا الحقل الابداعي متكئين على جهودهم الفردية من خلال توظيف كاميرا الفيديو الرقمية في خوضهم غمار العمل السمعي البصري الذي سيكون جسرا لهم لبلوغ عالم الفن السابع . وبهذا الصدد اشار المخرج الشاب محمد البابلي صاحب فيلم '' لو '' الذي يتناول محاولات رجل في السعي لاكتشاف ان الحياة مسألة عبثية وعديمة الجدوى مستندا في ذلك على قصة ادبية للكاتب البولندي ساردوفير مرجك. يبرز الفيلم الذي يعد تجربته الاولى شاب داخل جدران غرفة كل ما فيها كئيب وفاتر يعمل على تحريك الاثاث من موضع الى اخر بغية ان يقضي على الملل والرتابة وهو في كل قطعة ينجح في ازاحتها يشعر بنوع من السعادة والنشوة التي لا تلبث ان تنتهي .
يركز البابلي على اللقطات القريبة في توجه لمحاكاة النوازع الداخلية التي تنتابه وفيه ايضا يوظف صمت بطله كمفردة بلاغية بعيدا عن استخدامات موسيقية او صوت الراوي .
واضح ان تأثير تلك القامات الرفيعة التي كانت تقدمها السينما الاوروبية وتحديدا سينما المخرج البولندي / الفرنسي الراحل كريستوف كينشلوفسكي واضحة في تفاصيل فيلمه الذي لا تتجاوز مدته الاربعة عشر دقيقة . وعلى نسق ذلك يسلك زميله المخرج الشاب عبد الجليل الناصر في فيلمه '' أفكار مشتتة '' الذي لا يتجاز ثلاث دقائق .. ولئن كان اقرب منه الى ملامسة ومحاكاة الواقع وتفاصيله على خلفية من التجريب لافتا الى ضرورة ان تهتم السينما السعودية الوليدة بمفردات الحياة وايقاعها ويرجع اهتمامه بالفن السابع الى دراسته في بريطانيا واطلاعه على نماذج من السينما الكلاسيكية في ارجاء العالم .
واعتبر المخرجون السعوديون المشاركون في المهرجان ان تحقيق الافلام الروائية هو حلم دائم لديهم وان السنوات القليلة القادم سوف تمكن البعض منهم من انجاز مشاريعهم الذين بداوا في الاشتغال عليها خاصة وان بوادر اهتمام من وزارة والاعلام والمؤسسات السمعية والبصرية ومجموعة من الشخصيات قد ابدت استعدادها على دعم ومساندة تلك المشاريع بعد ان اثبتت جهود من سبقهم المستوى المبشر سواء على الصعيد الجمالي او الفكري كما في افلام المخرجين : عبد الله المحيسن وعبدالله ال عياف وهيفاء المنصور وغيرهم .. حيث شاركت افلامهم بالكثير من المهرجانات والمناسبات والملتقيات العربية والدولية ونالت فيها التشجيع والاستحسان .
بعيدا عن المستويات الجمالية والفكرية التي يمكن من خلالها تقييم اعمال راسخة تستند الى بنية متينة عكست الأفلام السعودية ذلك الحراك النشط في مجال صناعة الافلام حيث اخذت قوافل المخرجين الشباب الجدد واغلبيتهم من بين الدارسين في جامعات ومعاهد محلية وعربية وعالمية في اثبات طاقاتهم متسلحين بذائقة مكتسبة من الشغف والمتابعة الدؤوبة لابرز انجازات الفن السابع في اكثر من مكان وحقبة طامحين الى تقديم رؤى بصرية واشتغالات على الكثير من القضايا والمواضيع الساخنة في المجتمع السعودي بجرأة وافتتان .
بدوره أكد الناقد والمنشط السينمائي السعودي احمد الملا الذي يشرف على تقديم اول احتفالية سينمائية من نوعها في السعودية تحت مسمى '' مسابقة افلام من السعودية '' ان تتالي انجازات الافلام السعودية حتم عليه ان يسعى وفريق من زملائه المهتمين بالفن السابع الى ايجاد هذا النوع من المبادرة السينمائية التي ستستقبل اواخر الشهر الجاري فعاليات الدورة الاولى من المسابقة باحتفاء بجهود صناع الافلام السعوديين رغم ان الامر لا يخلو من عقبات تتعلق باختلاف وجهات النظر تجاه هذا النوع من النشاط .. لكن المسيرة بدأت ولا مجال للتراجع عن اقامة الاحتفالية التي ترقى الى درجة المهرجان حيث سيجري فيه استضافة وفود وشخصيات للاطلاع على سير وقائع الفعاليات .
واضح ان ثمة اهتمام بصناعة الافلام وهو ليس وليد الصدفة حيث تشير ادبيات السينما السعودية انه جرى اقامة الكثير من العروض داخل بيوتات السعوديين لافلام عربية وعالمية في اكثر من حقبة زمنية واليوم يتطلع الجيل المعاصر من الشباب السعودي الى الاعلان عن بدء العروض السينمائية في صالات محلية مجهزة باحدث الاجهزة والمعدات التقنية والكومبيوترية وموزعة حاليا في مراكز واسواق كبرى المدن السعودية .
يشار الى ان مهرجان الخليج قد عرض فيلمين تسجيليين لافتين تدور مواضيعهما حول النظرة الى الاخر في المجتمع الاميركي و السعودي الاول '' السعوديون في اميركا '' انجاز المخرج الشاب فهمي فرحات المقيم مع اسرته بالولايات المتحدة حيث يصور بقالب من الدعابة قصص وحكايات لافراد سعودييين قاطنين باميركا في حين تحمل المخرجة السعودية الشابة نورا الدباغ في فيلمها المعنون '' ما وراء الرمال '' مجموعة من طلبة واساتذة احدى الجامعات الاميركية المرموقة وتضعهم في مواجهة مع رجال اعمال واقتصادديين واكاديميين وسياسيين في بلدها السعودية وحوار عن العادات والتقاليد يجري من خلاله توضيح الصورة المغلوطة عن المجتمع ببلدها .






تعليق