من شعر الفقهاء (2)
من شعر الإمام القدوة العلاّمة شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامه المقدسي الحنبلي العمري العدوي القرشي رحمه الله، صاحب العمدة والمقنع والكافي والمغني في فقه السادة الحنابلة رحمهم الله.. توفي سنة 620هـ بدمشق..
(أقصد ربك .. وكفى)
لا تَجلِسنَّ ببابِ منْ
يَأبى عليكَ دُخولَ دارهْ
وتقولُ حاجاتي إليهِ
يَعُوقُهَا إنْ لمْ أُدارِهْ
وأتركه وأقصِدْ ربَّهَا
تُقْضَى وَرَبُّ الدَّار ِكَارِهْ
(كيف تغفل والموت يطلبك)
أَتغفلُ يابنَ أحمدَ والمنايا
شوارعُ تَختَرِمْنَك عنْ قريبِ
أغرَّكَ أَنْ تَخطَّتْك الرَّزَايا
فكمْ للموتِ منْ سهمٍ مُصِيبِ
كُئُوسُ الموْتِ دائرةٌ علينَا
وما للمرءِ بُدٌّ مِنْ نَصيبِ
إلى كَمْ تَجعلِ التسويفَ دأباً
أما يكفِيكَ إنذارُ المشيبِ
أما يكفيكَ أنّكَ كُلَّ حِينٍ
تمُرُّ بغيرِ خِلٍّ أو حبيبِ
كأنَّكَ قَدْ لَحِقْتَ بهِمْ قَريباً
ولا يغنيكَ إفراطُ النَّحيبِ





تعليق