انزلاقات فوق الدماء - بقلم المهندس نواف محمود الحاج علي
( نجوم في سماء مظلمه )
في موجة الثلج الأخيرة اشتكى الكثيرون من الانزلاقات فوق الجليد , ولكن هناك ابطال في زمن اخر - يشبه زمننا الحالي – وفي مكان آخر غير مكاننا - انزلقوا فوق دماء الاعداء وقد حملوا راية الجهاد دفاعا عن الاسلام والمسلمين ؟؟
سقطت دولة الامويين في الأندلس , وانفرط العقد , وتناحر ملوك الطوائف على الكراسي فيما بينهم واستعانوا بالصليبيين لتثبيت كراسيهم باي ثمن ؟؟ (كما هو حال بعض حكامنا اليوم ) ؟؟
في الجانب الاخر , ورث الفونسو السادس عن ابيه مملكة متحده من كل من قشتاله وليون , ولما رأى ما رآه من تخاذل المسلمين وانقساماتهم وتكالبهم على السلطه , قال : (( كيف أترك قوما مجانين يسمى كل منهم باسم خلفائهم وملوكهم وكل واحد منهم لا يسل سيفا للدفاع عن نفسه ولا يرفع عن رعيته ضيما ولا حيفا )) ؟؟ لقد اغرته احوال المسلمين المهترئه , فبعد غزوه لطليطله غدر بحلفائه بني هود واستولى على عاصمتهم سرقسطه , ثم حاصر اشبيليه لاخافة ملك بني العباد ( المعتمد ) وكتب اليه رسالة اذلال واستفزاز , يطلب منه الجزيه , لكن المعتمد بن عباد , ثارت حميته ونخوته , فرفض طلب الفونسو وقتل رسله وصلبهم -
جمع المعتمد ما استطاع من وجهاء الطوائف وخاصة وجهاء كل من غرناطه وقرطبه وبطليوس , وتدارسوا الخطر وقرروا طلب النجدة من دولة المرابطين في مراكش ,والذين كانوا قد رفعوا راية الجهاد والدفاع عن الاسلام - وافق زعيمهم يوسف بن تاشفين على نجدتهم واتجه بجيش قوامه 17000 مقاتل نحو الاندلس , ترك 5000 منهم في الخلف كقوة احتياط في الجزيرة الخضراء في موقع خلف ارض المعركه , ثم التقى مع حلفائه من جيوش ملوك الطوئف ليصل العدد الاجمالي للجيش الاسلامي الى 30 الف مقاتل – وقبل ان يصل ابن تاشفين الى ارض المعركة بعث برسالة الى الفونسو يطالبه فيها اما الدخول في الاسلام واما دفع الجزيه واما الحرب وقد اختار الفونسو الحرب ؟؟
لكن بعض ملوك الطوائف اعترضوا على طلب النجده من ابن تاشفين خشية ان يستولي على الحكم منهم , ولما عاتب ابن المعتمد بن عباد اباه على طلب النجدة من ابن تاشفين , رد عليه المعتمد بن عباد قائلا قولته الشهيره - : (( أي بني، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للصليبيين ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثلما قامت على غيري - تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك الصليبيين وأن أؤدي له الجزية - إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير ))
لما علم الفونسو بتحرك ابن تشافين على راس جيش كبير جهز جيشا قوامه 100 الف مقاتل منهم 30 ألفا من عرب الاندلس الحلفاء ؟؟؟
في 30 تشرين أول عام 1086 م , شهر رمضان عام 479 هجري , دارت المعركة في الجزء الجنوبي من الاندلس وقد عرف الموقع بسهل الزلاقه بسبب كمية الدماء التي اريقت في ذلك اليوم وكانت سببا في انزلاق المحاربين على ارض المعركه - انتصر جيش المسلمين انتصارا حاسما وهرب الفونسو مع البقية القليلة الباقية من جيشه على قيد الحياه بعد ان قطعت رجله في ارض المعركه -
عاد ابن تاشفين الى االمغرب بعد المعركه , الا ان الحروب عادت تدور رحاها بين ملوك الطائف كما كانت قبل معركة الزلاقه – واخذوا يستعينون مرة اخرى بالصليبيين ضد بعضهم البعض – فاقتحم ابن تاشفين الاندلس مرة اخرى كي يقضي على الفتن , وهاجم ملوك الطوائف وقبض على معظمهم ومنهم المعتمد بن عباد حيث نفاه الى بلدة في المغرب حتى مات , وضم ممالكهم الى مملكته ووحدها تحت امرته - هذا الانتصار الكبير الذي حققه ابن تاشفين كان قد اخر انسحاب المسلمين من الاندلس قرابة قرنين ونصف من الزمن –
ترى من يقوم مقام يوسف بن تاشفين في وطننا هذا في زمننا هذا ؟؟
( نجوم في سماء مظلمه )
في موجة الثلج الأخيرة اشتكى الكثيرون من الانزلاقات فوق الجليد , ولكن هناك ابطال في زمن اخر - يشبه زمننا الحالي – وفي مكان آخر غير مكاننا - انزلقوا فوق دماء الاعداء وقد حملوا راية الجهاد دفاعا عن الاسلام والمسلمين ؟؟
سقطت دولة الامويين في الأندلس , وانفرط العقد , وتناحر ملوك الطوائف على الكراسي فيما بينهم واستعانوا بالصليبيين لتثبيت كراسيهم باي ثمن ؟؟ (كما هو حال بعض حكامنا اليوم ) ؟؟
في الجانب الاخر , ورث الفونسو السادس عن ابيه مملكة متحده من كل من قشتاله وليون , ولما رأى ما رآه من تخاذل المسلمين وانقساماتهم وتكالبهم على السلطه , قال : (( كيف أترك قوما مجانين يسمى كل منهم باسم خلفائهم وملوكهم وكل واحد منهم لا يسل سيفا للدفاع عن نفسه ولا يرفع عن رعيته ضيما ولا حيفا )) ؟؟ لقد اغرته احوال المسلمين المهترئه , فبعد غزوه لطليطله غدر بحلفائه بني هود واستولى على عاصمتهم سرقسطه , ثم حاصر اشبيليه لاخافة ملك بني العباد ( المعتمد ) وكتب اليه رسالة اذلال واستفزاز , يطلب منه الجزيه , لكن المعتمد بن عباد , ثارت حميته ونخوته , فرفض طلب الفونسو وقتل رسله وصلبهم -
جمع المعتمد ما استطاع من وجهاء الطوائف وخاصة وجهاء كل من غرناطه وقرطبه وبطليوس , وتدارسوا الخطر وقرروا طلب النجدة من دولة المرابطين في مراكش ,والذين كانوا قد رفعوا راية الجهاد والدفاع عن الاسلام - وافق زعيمهم يوسف بن تاشفين على نجدتهم واتجه بجيش قوامه 17000 مقاتل نحو الاندلس , ترك 5000 منهم في الخلف كقوة احتياط في الجزيرة الخضراء في موقع خلف ارض المعركه , ثم التقى مع حلفائه من جيوش ملوك الطوئف ليصل العدد الاجمالي للجيش الاسلامي الى 30 الف مقاتل – وقبل ان يصل ابن تاشفين الى ارض المعركة بعث برسالة الى الفونسو يطالبه فيها اما الدخول في الاسلام واما دفع الجزيه واما الحرب وقد اختار الفونسو الحرب ؟؟
لكن بعض ملوك الطوائف اعترضوا على طلب النجده من ابن تاشفين خشية ان يستولي على الحكم منهم , ولما عاتب ابن المعتمد بن عباد اباه على طلب النجدة من ابن تاشفين , رد عليه المعتمد بن عباد قائلا قولته الشهيره - : (( أي بني، والله لا يسمع عني أبداً أنني أعدت الأندلس دار كفر ولا تركتها للصليبيين ، فتقوم علي اللعنة في منابر الإسلام مثلما قامت على غيري - تالله إنني لأوثر أن أرعى الجمال لسلطان مراكش على أن أغدو تابعاً لملك الصليبيين وأن أؤدي له الجزية - إن رعي الجمال خير من رعي الخنازير ))
لما علم الفونسو بتحرك ابن تشافين على راس جيش كبير جهز جيشا قوامه 100 الف مقاتل منهم 30 ألفا من عرب الاندلس الحلفاء ؟؟؟
في 30 تشرين أول عام 1086 م , شهر رمضان عام 479 هجري , دارت المعركة في الجزء الجنوبي من الاندلس وقد عرف الموقع بسهل الزلاقه بسبب كمية الدماء التي اريقت في ذلك اليوم وكانت سببا في انزلاق المحاربين على ارض المعركه - انتصر جيش المسلمين انتصارا حاسما وهرب الفونسو مع البقية القليلة الباقية من جيشه على قيد الحياه بعد ان قطعت رجله في ارض المعركه -
عاد ابن تاشفين الى االمغرب بعد المعركه , الا ان الحروب عادت تدور رحاها بين ملوك الطائف كما كانت قبل معركة الزلاقه – واخذوا يستعينون مرة اخرى بالصليبيين ضد بعضهم البعض – فاقتحم ابن تاشفين الاندلس مرة اخرى كي يقضي على الفتن , وهاجم ملوك الطوائف وقبض على معظمهم ومنهم المعتمد بن عباد حيث نفاه الى بلدة في المغرب حتى مات , وضم ممالكهم الى مملكته ووحدها تحت امرته - هذا الانتصار الكبير الذي حققه ابن تاشفين كان قد اخر انسحاب المسلمين من الاندلس قرابة قرنين ونصف من الزمن –
ترى من يقوم مقام يوسف بن تاشفين في وطننا هذا في زمننا هذا ؟؟





تعليق