مقال اعجبني،
عَرَف النَّاس العبقري “آينشتاين” أنَّه عَالِم عميق، وعبقري عتيق، ولكن ما لا يعرفه الكثير عن هذا الرجل.. أنَّه إنسان ظريف، يمتاز بحسٍّ فُكاهي رقيق، ويَتمتَّع بظُرف أدبي شقيق .
نعم لقد كان هذا العبقري بارعاً في مجال العلم، والضّوء والصّوت، والحركة والفضاء، والنسبيّة والفراغ، ولكنَّه أيضاً كان ذو حِسٍّ فُكاهي، ولديه خِفَّة ظِل نادرة، إذ يُروى عنه أنَّه قال: (إذا ثبتت صحة “النَّظريّة النّسبيّة” فإنَّ ألمانيا ستدَّعي بأنَّني ألماني، وأمَّا فرنسا فستقول بأنَّني أنتمي إلى العَالَم كله، أمَّا إذا فَشَلَت النَّظريّة، فإنَّ فرنسا ستقول بأنَّني ألماني، وأمَّا ألمانيا فستقول بأنَّني يهودي)!
وقد بَرع في الزَّواج، وهو ما يُؤكد تَبحُّره في العلوم الاجتماعيّة، حيث قال: “الزَّواج هو المحاولة الفاشلة لإقامة علاقة دائمة في لقاءٍ عابر”!!
وقد علَّق أحد الخُبثاء على قول صاحبنا “آينشتاين”.. بأنَّ اللقاء العَابِر قد يكون غير مُتاحاً في بعض المُجتمعات!
وحتى تعرف مقدار العِلْم الذي يحتوي هذا الرَّجُل، وكيف تكون أخلاق العُلماء “الحقيقيين”، تأمَّل رده هُنا، إذ عندما قَامت دولة إسرائيل، عُرضت رئاستها على هذا الفيزيائي الكبير، واعتذر قائلاً: “إنَّني أفهم طبيعة المادة بصعوبة، فكيف بالبشر الذين هم أصعب وأعقد” ؟!
حسنا ، ماذا بقي ؟
بقي القول : يا قوم كونوا ظرفاء ..فالناس لا تحب الإنسان الكئيب .
صحيفة الوئام
أحمد عبدالرحمن العرفج
[email protected]








تعليق