في بعض القضايا تلعب "الكلمة" القوية المؤثرة دورا مهما في
التحذير من "خطر داهم" أو التوجيه للأخذ بعلاج ناجع.
التحذير من "خطر داهم" أو التوجيه للأخذ بعلاج ناجع.
في هذه القضية تقفز أحداث الواقع فوق "الكلمات" لتطلق صيحات التحذير من
عمليات "التهريب" التي تهدد أمن الوطن والمواطن.
تلك العمليات تتم في المناطق والقرى الحدودية، وتتضاعف خطورتها في أنها لا تتوقف عند تهريب
المخدرات، وإنما تمتد لتشمل "الأسلحة" التي قد تصل إلى أيدي الفئة الضالة.
المتهم الأكبر في هذه القضية "البطالة" التي فتحت ثغرات عديدة أمام بعض العاطلين من شباب تلك
المناطق، فانغمسوا مع "عصابات منظمة" في عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، إضافة إلى تسهيل
تسلل مجهولين إلى داخل أرض الوطن.
كثيرون يرفضون "استهتار" هؤلاء الشباب بأمن الوطن من خلال تعاونهم مع تلك العصابات.. البعض
يعتبرهم "ضحايا" للبطالة دون أن يُقلّل ذلك من مسؤوليتهم الكاملة عن أعمالهم غير المشروعة.
الجميع يطالبون بتعاون الأجهزة المعنية، لوضع الحلول العاجلة لتلك المشكلة التي وصفها البعض
بأنها "كارثة" لا يجوز تركها حتى تستفحل وتستعصي على العلاج.
توفير الوظائف المناسبة، وتقديم الإعانات، وافتتاح معاهد للتدريب على المهن والحرف، وشمول
المناطق والقرى الحدودية بخطط التنمية في جميع المجالات، وتقديم تسهيلات حكومية لتشجيع
المستثمرين على توجيه استثماراتهم إلى تلك المناطق، لتوفير فرص العمل.. من أهم المقترحات
"العاجلة" لسد الثغرات التي تنفذ منها عصابات التهريب لاستدراج الشباب،
والإيقاع بهم في أعمال تهدد أمن الوطن.
وفي التحقيق التالي نتوقف أمام حقائق أخرى مهمة.
أحدث إحصائيات وزارة الاقتصاد والتخطيط تكشف أن عدد العاطلين من الذكور والإناث في المملكة يبلغ
نحو نصف المليون عاطل، بنسبة تزيد على 11% من إجمالي حجم قوة العمل.
وعلى الرغم من وعود الجهات الحكومية المعنية بالتوظيف وتركيز الحوار الوطني في كثير من دوراته
على مواجهة "البطالة" إلا أن هناك تزايدا في أعداد العاطلين، ذكورا وإناثا،
من مختلف المستويات التعليمية.
أما الجانب الأخطر في القضية، فيتمثل في تغييب العاطلين بالمناطق والقرى الحدودية عن خطط
وبرامج الجهات المعنية، خاصة وزارتي التخطيط والعمل، الأمر الذي دفع بعضهم لأساليب "مخالفة"
للقانون في سبيل الحصول على المال من "عمليات التهريب".
الأمر لم يخل من استدراج الشباب بواسطة عصابات تهريب منظمة، وتوريطهم في مهربات خطيرة،
باستغلال حاجتهم للمادة، وكذلك المواقع الاستراتيجية للمناطق والقرى الحدودية التي يسكنونها.
صورة مع تحية عطرة للأخ الحبيب الذبابي
وللأخت الغالية طفولتي










تعليق