في العزلة .. البعد عن مواطن الرياء ؛ وهو من محبطات الأعمال فإن من جلس وحده لايجد من يرائي له ، أما من خالط الناس ؛ فإن نفسه تدعوه إلى التصنع وإظهار الفضيلة ، فإن الإنسان من طبيعته إظهار الحسن من نفسه ، وستر السيء ...
وفي العزلة ..السلامة من الكذب ؛ فإن النفس أمارة بالسوء ، وحب التزيد في الحديث عادة ، وجلب الانتباه بغرائب الحكايات ، وعجائب المنقولات ...
وفي العزلة ..الأمان من التهديد والوعيد الذي ينقله الغاوون ؛ فإنهم يحبون الأراجيف ، وينشطون للشائعات ، ويرتاحون لبث الأخبار المخيفة من قتل وحبس وحروب ودمار وجوع ، وتخطيط لكارثة ، وتدبير لحادثة ؛ حتى يبقى قلب السامع في مزعجات ، وتعيش نفسه في خيالات ، ولو كان وحده لرضي بموعود الله من الكفاية ، وتفويض الأمر إليه والتوكل عليه والقرب منه.
وفي العزلة ..السلامة من صلف المتكبرين ، وإعراض المتجبرين ، وزهو المختالين ؛ فإن من الناس من يستهين بمن خالطه أو صادقه بغلظته وفظاظته وزهوه...
وفي العزلة ..النجاة من عيون الحاسدين ، وأبصار الكائدين ؛ فإن في حدق العيون رصاص يقتل ، وسهام تجرح ، وقذائف تدمر ...
وفي العزلة .. تذكر الذنوب ، والتفكر في العيوب ، والاشتغال بنقص النفس عن نقص الناس ؛ فإن من اعتزل ظهرت له أخطاؤه ..وبدت له عيوبه ؛ لأنه شغل بها عن عيوب العالمين ، فتجده بين ندم على ما فات يستفرغ دموع عيونه ، وآهات قلبه ، وبين عمار لوقته في الطاعة ، وتدبير لمستقبله ، واستعداد لرحيله ، وتهيؤ لانتقاله.
وفي العزلة ..إسقاط الحقوق عن النفس ، والواجبات عن الشخص ، فإن الناس لايعذرون ؛ لأنك إن زرت فلانا ، وتركت علانا ،عتب عليك ، ونفر منك ، ولكن لو عودت الجميع ترك فضول الزيارة إلا في الواجبات الشرعية عذرك الجميع ، وعفوا عنك.
منقول من كتاب
هكذا حدثنا الزمان) للشيخ الأديب:د/عائض القرني.
وفي العزلة ..السلامة من الكذب ؛ فإن النفس أمارة بالسوء ، وحب التزيد في الحديث عادة ، وجلب الانتباه بغرائب الحكايات ، وعجائب المنقولات ...
وفي العزلة ..الأمان من التهديد والوعيد الذي ينقله الغاوون ؛ فإنهم يحبون الأراجيف ، وينشطون للشائعات ، ويرتاحون لبث الأخبار المخيفة من قتل وحبس وحروب ودمار وجوع ، وتخطيط لكارثة ، وتدبير لحادثة ؛ حتى يبقى قلب السامع في مزعجات ، وتعيش نفسه في خيالات ، ولو كان وحده لرضي بموعود الله من الكفاية ، وتفويض الأمر إليه والتوكل عليه والقرب منه.
وفي العزلة ..السلامة من صلف المتكبرين ، وإعراض المتجبرين ، وزهو المختالين ؛ فإن من الناس من يستهين بمن خالطه أو صادقه بغلظته وفظاظته وزهوه...
وفي العزلة ..النجاة من عيون الحاسدين ، وأبصار الكائدين ؛ فإن في حدق العيون رصاص يقتل ، وسهام تجرح ، وقذائف تدمر ...
وفي العزلة .. تذكر الذنوب ، والتفكر في العيوب ، والاشتغال بنقص النفس عن نقص الناس ؛ فإن من اعتزل ظهرت له أخطاؤه ..وبدت له عيوبه ؛ لأنه شغل بها عن عيوب العالمين ، فتجده بين ندم على ما فات يستفرغ دموع عيونه ، وآهات قلبه ، وبين عمار لوقته في الطاعة ، وتدبير لمستقبله ، واستعداد لرحيله ، وتهيؤ لانتقاله.
وفي العزلة ..إسقاط الحقوق عن النفس ، والواجبات عن الشخص ، فإن الناس لايعذرون ؛ لأنك إن زرت فلانا ، وتركت علانا ،عتب عليك ، ونفر منك ، ولكن لو عودت الجميع ترك فضول الزيارة إلا في الواجبات الشرعية عذرك الجميع ، وعفوا عنك.
منقول من كتاب
هكذا حدثنا الزمان) للشيخ الأديب:د/عائض القرني.













تعليق