حديـث الاذاعـة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كالعادة كما في كل صباح افرغ من اعمالي المنزلية الرتيبة واجلس واستمع الى برامج اذاعية
اعتدت سماعها في كل صباح ...
فها هو المذيع يطل علينا بقضية وقصة جديدة ...
كان صوت المذيع هادئا جدا يتحدث ويكاد يلتقط انفاسه ليتم الجُمل الطويلة
شيئا فشيئا اصبحت الاهتزازات تتخلل صوته وباتت واضحة ...
اثار ذلك ريبة في نفسي وقلت الله اعلم ما خطبه اليوم ...
واذ به بعد أن القى التحية ورد السلام والمقدمة الطويلة يصرح عن موضوع الحلقة ...
فقال ايها المستمعون سأعتذر عن تقديم هذه الحلقة !
ثم صمت برهة وقال :- هناك من يصغرني سنا واكثر مني خلقا واكمل مني عقلا وحبا لله ورسوله
ساترككم مع احدى الفتيات التي تنحدر من طبقة-ذوي الاحتياجات الخاصة- لطالما نظرنا اليهم بعين الشفقة والرأفة ونحزن لامرهم
فوالله في موقفي هذا لا ارى الا ان لهذه الطفلة ان تشفق علينا وتحزن علينا وتدعوا لن اوتأسف
لما فرطنا به من نعم الله علينا واسرفنا فيها ولم يكن لنا ان نحمد الله او نشكره عليها اعراضا وجهلا ونسيانا
سأقدم لكم طفلة تبلغ من العمر 14 ربيعا تعاني من الضمور وكل عضو فيها يشتكي للاخر...
لم يبقى فيها سوى العقل الذي نملكه جميعا وتلك الحواس ايضا
صمت المذيع وبدأت الفتاة تتلو الايات الكريمة بخشوع واجلال وتدبر وامعان جعلت كل من يستمع
عبر الاثير تترقرق العبرات من عينه ويقف وقفة يسأل نفسه فيما اسرف وفعل
صوت هز الابدان وخاطب القلب والعقل والجسد...
توقفت الفتاة وتابع المذيع ...وقال عنها ما قال ومدح فيها ما مدح فهي حافظة للقرآن الكريم ما شاء الله رغم كل ما تعانيه من صعوبات واعاقات .كيف انها بعجزها وضعفها استطاعت ان تحصِّل ما نعجز و الاجدر بنا
ان نقول نتعاجز عنه ليس مجرد حفظ بل تلاوة وتدبر للمعاني ايضا ...
وبعد لحظة ,فتح المذيع باباَ لتلقي الاتصالات والرسائل فكان هناك تزاحم لم ارى مثله قط
ورسائل كانهمار المطر ...
فالكل يريد ان يلتقي هذه الفتاة يريد نصيحة منها دعوة منها الكل اجزم انه سيفعل مثلها الكل يريد مصادقتها
الكل قال اني والله لغافل عن الحق بارادتي لا رغما عني واستمر هذا الحال بين المستمعين والفتاة
هذا يشكو وهذا يدعو وهذا يتبرع وهذا .. وذاك الى ان انتهت الحلقة
واغلقت المذياع
بقي اثر هذه الحلقة وتهافت الناس واتصالاتهم في نفسي ...
قلت ...
والله ان هذه هي التذكرة .....
فتخيل معي اخي الكريم واختي الكريمة لو ان صوت وصدى التذكرة يعلو صوته مئات المرات في كل يوم
اعتقد ان المرء منا عندما احاطت به الرذائل وسوء الاخلاق وما هو بعيد عن الحقائق تطوعت انفسنا له لانها لا ترى ولا تسمع الا هو ..
فلو ان التذكرة جاءت في كل حين في قالب الدعوة الحق فاعتقد ان النفس ستترك كل هذا
نحن نحتاج الى امام او داعية او حتى انفسنا ان نتذوق الحلاوة في الايمان حقائق الامور
نتعلم الصلاة ليست باركانها فقط انما بفضلها وجزاءها وحلاوتها وعظمتها
عندما نقرأ القرآن لا نلزم انفسنا بورد معين دون التدبر والتعقل فلنتلطف ونتذوق حلاوة ما جاء فيه
فلنرغِب انفسنا من باب الترغيب ولنجزرها من باب الترهيب
لندعها بين الامرين ولا ندعها تركن الى احدهم فتهلك وتضل عن طريقها
كل امر بدايته صعب لكن مع الوقت والحرص والاستشعار بوجود الله عز وجل والعلم اليقين بأنه ينظر الينا
ويرى سعينا اليه واستغفارنا طمعا في رحمته وعفوه ورضاه
وصلاتنا وكل ما أُمِرنا به كل هذا يؤدي الى الفلاح
فاعقدوا النية اخوتي وادركوا ان الايمان والسير في طريق الله ليس نزوة ايام وتمضي
بل هو ميثاق غليظ من عقده وعمل به حق العمل فاز ومن اعرض عنه وغفل فقد هلك
اعتدت سماعها في كل صباح ...
فها هو المذيع يطل علينا بقضية وقصة جديدة ...
كان صوت المذيع هادئا جدا يتحدث ويكاد يلتقط انفاسه ليتم الجُمل الطويلة
شيئا فشيئا اصبحت الاهتزازات تتخلل صوته وباتت واضحة ...
اثار ذلك ريبة في نفسي وقلت الله اعلم ما خطبه اليوم ...
واذ به بعد أن القى التحية ورد السلام والمقدمة الطويلة يصرح عن موضوع الحلقة ...
فقال ايها المستمعون سأعتذر عن تقديم هذه الحلقة !
ثم صمت برهة وقال :- هناك من يصغرني سنا واكثر مني خلقا واكمل مني عقلا وحبا لله ورسوله
ساترككم مع احدى الفتيات التي تنحدر من طبقة-ذوي الاحتياجات الخاصة- لطالما نظرنا اليهم بعين الشفقة والرأفة ونحزن لامرهم
فوالله في موقفي هذا لا ارى الا ان لهذه الطفلة ان تشفق علينا وتحزن علينا وتدعوا لن اوتأسف
لما فرطنا به من نعم الله علينا واسرفنا فيها ولم يكن لنا ان نحمد الله او نشكره عليها اعراضا وجهلا ونسيانا
سأقدم لكم طفلة تبلغ من العمر 14 ربيعا تعاني من الضمور وكل عضو فيها يشتكي للاخر...
لم يبقى فيها سوى العقل الذي نملكه جميعا وتلك الحواس ايضا
صمت المذيع وبدأت الفتاة تتلو الايات الكريمة بخشوع واجلال وتدبر وامعان جعلت كل من يستمع
عبر الاثير تترقرق العبرات من عينه ويقف وقفة يسأل نفسه فيما اسرف وفعل
صوت هز الابدان وخاطب القلب والعقل والجسد...
توقفت الفتاة وتابع المذيع ...وقال عنها ما قال ومدح فيها ما مدح فهي حافظة للقرآن الكريم ما شاء الله رغم كل ما تعانيه من صعوبات واعاقات .كيف انها بعجزها وضعفها استطاعت ان تحصِّل ما نعجز و الاجدر بنا
ان نقول نتعاجز عنه ليس مجرد حفظ بل تلاوة وتدبر للمعاني ايضا ...
وبعد لحظة ,فتح المذيع باباَ لتلقي الاتصالات والرسائل فكان هناك تزاحم لم ارى مثله قط
ورسائل كانهمار المطر ...
فالكل يريد ان يلتقي هذه الفتاة يريد نصيحة منها دعوة منها الكل اجزم انه سيفعل مثلها الكل يريد مصادقتها
الكل قال اني والله لغافل عن الحق بارادتي لا رغما عني واستمر هذا الحال بين المستمعين والفتاة
هذا يشكو وهذا يدعو وهذا يتبرع وهذا .. وذاك الى ان انتهت الحلقة
واغلقت المذياع
بقي اثر هذه الحلقة وتهافت الناس واتصالاتهم في نفسي ...
قلت ...
والله ان هذه هي التذكرة .....
فتخيل معي اخي الكريم واختي الكريمة لو ان صوت وصدى التذكرة يعلو صوته مئات المرات في كل يوم
اعتقد ان المرء منا عندما احاطت به الرذائل وسوء الاخلاق وما هو بعيد عن الحقائق تطوعت انفسنا له لانها لا ترى ولا تسمع الا هو ..
فلو ان التذكرة جاءت في كل حين في قالب الدعوة الحق فاعتقد ان النفس ستترك كل هذا
نحن نحتاج الى امام او داعية او حتى انفسنا ان نتذوق الحلاوة في الايمان حقائق الامور
نتعلم الصلاة ليست باركانها فقط انما بفضلها وجزاءها وحلاوتها وعظمتها
عندما نقرأ القرآن لا نلزم انفسنا بورد معين دون التدبر والتعقل فلنتلطف ونتذوق حلاوة ما جاء فيه
فلنرغِب انفسنا من باب الترغيب ولنجزرها من باب الترهيب
لندعها بين الامرين ولا ندعها تركن الى احدهم فتهلك وتضل عن طريقها
كل امر بدايته صعب لكن مع الوقت والحرص والاستشعار بوجود الله عز وجل والعلم اليقين بأنه ينظر الينا
ويرى سعينا اليه واستغفارنا طمعا في رحمته وعفوه ورضاه
وصلاتنا وكل ما أُمِرنا به كل هذا يؤدي الى الفلاح
فاعقدوا النية اخوتي وادركوا ان الايمان والسير في طريق الله ليس نزوة ايام وتمضي
بل هو ميثاق غليظ من عقده وعمل به حق العمل فاز ومن اعرض عنه وغفل فقد هلك
فالتذكرة التذكرة اوصي نفسي بها واوصيكم بها
دعونا ندركها حتى نحظى بنضج ثمارها ونعرف ما هي عليه ويصبح الابتعاد عنها من المستحيلات
قال تعالى "فذكر ان نفعت الذكرى"
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
اختكم برومـِـس
.
.
.
دعونا ندركها حتى نحظى بنضج ثمارها ونعرف ما هي عليه ويصبح الابتعاد عنها من المستحيلات
قال تعالى "فذكر ان نفعت الذكرى"
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم
اختكم برومـِـس
.
.
.









فذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين
تعليق