السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نشرت جريدة الحياه 22 ليوم الإثنين الموافق / 12 / 2008 م
فتوى بعنوان : العبيكان يفتي بجواز سفر المرأة بلا محْرَم... «إذا أمنت»
خلص الفقيه السعودي الشيخ عبدالمحسن العبيكان إلى إسقاط «المحرم» عن النساء الراغبات في السفر، إذا كن آمنات على أنفسهن وأعراضهن، في المسافات القصيرة والبعيدة على حد سواء.
جاء ذلك في بحث فقهي أخرجه عن «سفر المرأة من دون محرم»، حشد فيه الأحاديث النبوية وآراء الفقهاء المناصرين لرأيه والمختلفين معه، قبل أن يرجّح قوله بانه «لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم، إلا إذا أمنت على نفسها، مثل أن تسافر في طائرة وهناك من يستقبلها». وأبلغ العبيكان «الحياة» في اتصال هاتفي معه أن البحث الذي نشره على موقعه الرسمي كان أعده لكثرة ما يتردد من تساؤلات حول موضوعه، وقال: «ملخص ما كتبته هو أن المرأة إذا أمنت على نفسها جاز لها السفر من دون محرم».
وحول ما إن كانت الوسيلة المأمونة هي فقط الطائرة، ردّ الفقيه بأنه إنما ضرب المثل بها، وإلا فإن «علة تحريم سفر المرأة من غير محرم، هي الخوف على المرأة من الاعتداء على شرفها، خصوصاً في السفر قديماً بوسائله التي يحصل فيها الخوف (..) أما الوسائل الحديثة مثل الطائرة فالمدة في الغالب يسيرة، ولا يستطيع أحد الاعتداء على المرأة لوجود الطاقم والناس حولها، وأما التحرش بالكلام ونحوه، فهو يحصل في السوق وعبر الهاتف وفي كل مكان وليس هذا هو المقصود»، فإن علة التحريم فيها تكون منتفية
وكان العبيكان بعد ذكر أقوال الفقهاء في المسألة، مثل ابن حجر والنووي وابن جبرين، انتهى إلى ترجيح أن ما ذهب إليه من «جواز سفر المرأة بلا محرم إذا أمنت على نفسها، به يمكن الجمع بين الأحاديث التي فيها النهي عن سفر المرأة من دون محرم، وبين حديث عدي بن حاتم بأن تحمل تلك الأحاديث على حالة عدم الأمن، ويحمل حديث عدي على حالة الأمن (...) وبهذا تجتمع الأدلة وينتفي التعارض وتتحقق المصالح وتدرأ المفاسد ويحصل التيسير على الأمة الذي حثّ عليه النبي».
وفق الله الشيخ لما يحبه ويرضاه وسدد خطانا وخطاه وألهمنا التقوى والعلم النافع وإياه
تحــــــــــــــيتي
فتوى بعنوان : العبيكان يفتي بجواز سفر المرأة بلا محْرَم... «إذا أمنت»
خلص الفقيه السعودي الشيخ عبدالمحسن العبيكان إلى إسقاط «المحرم» عن النساء الراغبات في السفر، إذا كن آمنات على أنفسهن وأعراضهن، في المسافات القصيرة والبعيدة على حد سواء.
جاء ذلك في بحث فقهي أخرجه عن «سفر المرأة من دون محرم»، حشد فيه الأحاديث النبوية وآراء الفقهاء المناصرين لرأيه والمختلفين معه، قبل أن يرجّح قوله بانه «لا يجوز للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم، إلا إذا أمنت على نفسها، مثل أن تسافر في طائرة وهناك من يستقبلها». وأبلغ العبيكان «الحياة» في اتصال هاتفي معه أن البحث الذي نشره على موقعه الرسمي كان أعده لكثرة ما يتردد من تساؤلات حول موضوعه، وقال: «ملخص ما كتبته هو أن المرأة إذا أمنت على نفسها جاز لها السفر من دون محرم».
وحول ما إن كانت الوسيلة المأمونة هي فقط الطائرة، ردّ الفقيه بأنه إنما ضرب المثل بها، وإلا فإن «علة تحريم سفر المرأة من غير محرم، هي الخوف على المرأة من الاعتداء على شرفها، خصوصاً في السفر قديماً بوسائله التي يحصل فيها الخوف (..) أما الوسائل الحديثة مثل الطائرة فالمدة في الغالب يسيرة، ولا يستطيع أحد الاعتداء على المرأة لوجود الطاقم والناس حولها، وأما التحرش بالكلام ونحوه، فهو يحصل في السوق وعبر الهاتف وفي كل مكان وليس هذا هو المقصود»، فإن علة التحريم فيها تكون منتفية
وكان العبيكان بعد ذكر أقوال الفقهاء في المسألة، مثل ابن حجر والنووي وابن جبرين، انتهى إلى ترجيح أن ما ذهب إليه من «جواز سفر المرأة بلا محرم إذا أمنت على نفسها، به يمكن الجمع بين الأحاديث التي فيها النهي عن سفر المرأة من دون محرم، وبين حديث عدي بن حاتم بأن تحمل تلك الأحاديث على حالة عدم الأمن، ويحمل حديث عدي على حالة الأمن (...) وبهذا تجتمع الأدلة وينتفي التعارض وتتحقق المصالح وتدرأ المفاسد ويحصل التيسير على الأمة الذي حثّ عليه النبي».
وفق الله الشيخ لما يحبه ويرضاه وسدد خطانا وخطاه وألهمنا التقوى والعلم النافع وإياه
تحــــــــــــــيتي
منقول من جريدة الحياة









تعليق