وقرر الرحيل فلم يعد يطيق البقاء في ارض قلبت له ظهر المجن فمن احبها وانتظر السنوات الطويلة ارغمت على الزواج بمن لمن تكن تعتقد انه قدرها لكن الجين الذي توارثه قومها لا تمحوه مجرد الكلمات فهي العادات والتقاليد واخذ يقلب راءية يمنة ويسرة وبين مشاعر الغضب والإحباط وخليط من الحزن والأسى والنهاية التي حطمت احلامه وكل بيت بناه في احلام اليقظة قرر ان يخرج خارج حدود الوطن واقسم الا يعود الا بتابوت وتوجه الى المطار ووقف امام موظف الحجز وقال له اريد تذكرة الى الخارج فقال الموظف اي خارج اي دولة تريد فنظر اليه وقال لا اعرف فهل تشير بدولة معينة فقال له نعم بريطانيا من افضل الأماكن السياحية فركب الطائرة واخذ يتخيل حاله ولم يطل الوقت فقد وصل الى وجهته وظل فترة من الزمن يحاول التكيف مع الوضع الجديد فهو لديه مبلغا جيدا ومرت الإيام وفتح محلا تجاريا وتضاعفت ثروته عدة اضعاف فقرر ان يبحث عن شريكة لحياته تعوضه سنوات الصبر ونهاية الحرمان فالجميلات بكثرة لكنه يريد ان يجد من تناسبة وتكون من ملكات الجمال وبعد كر وفر وتمحيص عثر عليها ابنة الثامنة عشرة فطلب يدها فوافقت على الفور فهو من التجار المرموقين وتزوحا بزفاف اشبه بزفاف دايانا لكنه رغم ذلك قد اتخذ بعض الإحتياطات فهو ليس واثقا من النجاح وسارت الأمور على ما يرام وفي ذات ليلة اتصل به احد الأشخاص يخبرة ان زوجته تعتذر عن العودة للمنزل هذه الليلة فهي ستنام مع صديقها القادم من السفر فهي لم تره منذ فترة فأدعى صاحبنا انه لامشكة لديه وفي الصباح بداء اجراءت الطلاق فحصلت على نصف ثروته وقبل بالخلاص حتى لو كانت ثروته كلها ومضت ايام وهو يتجرع المر ويرثي لحاله فلا الحب نفع ولا المال نفع وكثرالهم والغم واخذ يسئل نفسه لماذا هو هكذا وبين تلك الأفكار اتصل بإهله يخبرهم فقالت له امه ان من احببت مطلقة منذ فترة لم ترزق بإولاد فلماذا لا تعيد المحاولة فركب اول طائرة ومن المطار الى بيت من احبها مباشرة خشية ان لاتتكرر الفرصة فوافقوا واخذ يتصل بها صباح مساء لترتيبات الزواج وبداء يتمرن على الإبتسام فقد مضى فترة من الحزن انسته لبن امه فكيف بالإبتسام وقبل ليلة الزفاف توفيت امله الإخير فقد اثرت عليها فرحة الزواج بحبيبها التي احبته حتى الثمالة فتسابق الشامتون والحاسدون لإخبار اخونا المبتلى بكثرة المصائب فخرج الى الشارع واخذ يضحك ثم اغمي عليه من شدة الضحك فبكاء الشامتون وبكاء الحاسدون وحملوه على النعش وهم يدعون له بالرحمة والمغفرة.
الكاتب:ddeef123




تعليق