نسي ولاعة ودخاناً.. ليفقد طفلين !
الرياض :
لا غرابة أن تجد رجل الدفاع المدني يقف أمامك شارد الذهن.. قليل الابتسامة.. والبعض قد يتطور به الحال إلى الانطواء، وذلك بسبب ما يواجهه من حوادث مؤلمة. إن كان ممن يستلم أربعة وعشرين ساعة على سبيل المثال فإنه يقضي نصف العام متحفزاً لنداء الواجب وفي النصف الآخر من السنة ليس بعيداً عن النداء. إنه في حالة مساندة في الحوادث الكبيرة التي تستدعي ذلك.
الدفاع المدني متأهب على مدار الساعة لإنقاذ غريق.. أو إطفاء حريق.. أو فك أسرة من احتجاز بسبب حوادث السيارات على الطرق.
النداء لحضور الدفاع المدني يعني الانتقال والتعامل مع مأساة.. كثير من الحوادث يتوارى رجل الدفاع المدني عن أعين الناس بعد أن يقوم بواجبه في موقع الحادث.. رجل الدفاع المدني بشر مثله مثل غيره.. لكنه يمتاز بتكرار المؤثرات الحزينة بسبب طبيعة عمله، ويأتي من الحوادث الحزينة ما يقصم ظهر البعير.. ويفجر حزنه العميق.. يغص الدمعة.. لكن الموقف أكبر..
في عام 1409ه تبلغت عمليات الدفاع المدني في محافظة الطائف عن حادث حريق في دباب سوزوكي (أربع كفرات) في حي شهار، وعلى الفور تم تحريك فرق الدفاع المدني إلى الموقع ووجدوا بداخل الدباب طفلين لم يتجاوز عمرهما الخمس سنوات. فقد تركهم والدهم بداخلها بالقرب من مقر عمله لينهي معاملة مالية له أثناء إجازته. ونسي دخانه وولاعته داخل السيارة. حيث قام أحد الأطفال باللعب بالولاعة التي كانت في متناول يده. وبدأ بإشعال ما تبقى من أسفنج متهالك في مقعدة السيارة ومما ساعد على انتشار الحريق بسرعة هائلة وجود ماطور الدبابات السوزوكي والذي كان ملبدا بالزيوت والمواد البترولية نتيجة تهريبه المستمر تحت المقعد الخاص بالسائق والركاب. وكذلك انغلاق زجاج السيارة، كل تلك الأسباب أدت لوفاة الأطفال من الثلاث الدقائق الأولى بسبب الدخان الكثيف. وقد شعر من كانوا حولهم بالحريق ولكن حالت ألسنة اللهب دون وصولهم لإنقاذ الأطفال. حادث يندى له الجبين.. حضر والدهم إلى الموقع وليس له حول ولا قوة إلا البكاء.
أخذ ضابط التحقيق والد الطفلين ليخفف عليه مصابه. الأطفال في عداد الأموات. عاش رجال الدفاع المدني هذه المأساة.. حضروا العزاء.. كيف لا نحزن.. وكيف لا نفقد البسمة.. وهذا حالنا مع الحوادث. اسأل الله العلي القدير أن يجعل أعمالنا وأعمال زملائنا في موازين الحسنات. لم يترك والد الطفلين فقد تم استدعاؤه بعد فترة من الحادث عن طريق ضابط التحقيق وقابله مدير الدفاع المدني بالطائف تلك الفترة وذلك للتأكد من صحته. الرجل بخير وصحة جيدة. رجل مؤمن احتسب مصابه على الله، لكن ذكريات الحادث الحزين لا يمكن أن ينساها.
وأخيراً الأطفال يحتاجون إلى متابعة مستمرة من الوالدين هم يجهلون وعن إهمالهم ستسألون.
أعاذنا الله وإياكم من الأخطاء والأخطار
الرياض :
لا غرابة أن تجد رجل الدفاع المدني يقف أمامك شارد الذهن.. قليل الابتسامة.. والبعض قد يتطور به الحال إلى الانطواء، وذلك بسبب ما يواجهه من حوادث مؤلمة. إن كان ممن يستلم أربعة وعشرين ساعة على سبيل المثال فإنه يقضي نصف العام متحفزاً لنداء الواجب وفي النصف الآخر من السنة ليس بعيداً عن النداء. إنه في حالة مساندة في الحوادث الكبيرة التي تستدعي ذلك.
الدفاع المدني متأهب على مدار الساعة لإنقاذ غريق.. أو إطفاء حريق.. أو فك أسرة من احتجاز بسبب حوادث السيارات على الطرق.
النداء لحضور الدفاع المدني يعني الانتقال والتعامل مع مأساة.. كثير من الحوادث يتوارى رجل الدفاع المدني عن أعين الناس بعد أن يقوم بواجبه في موقع الحادث.. رجل الدفاع المدني بشر مثله مثل غيره.. لكنه يمتاز بتكرار المؤثرات الحزينة بسبب طبيعة عمله، ويأتي من الحوادث الحزينة ما يقصم ظهر البعير.. ويفجر حزنه العميق.. يغص الدمعة.. لكن الموقف أكبر..
في عام 1409ه تبلغت عمليات الدفاع المدني في محافظة الطائف عن حادث حريق في دباب سوزوكي (أربع كفرات) في حي شهار، وعلى الفور تم تحريك فرق الدفاع المدني إلى الموقع ووجدوا بداخل الدباب طفلين لم يتجاوز عمرهما الخمس سنوات. فقد تركهم والدهم بداخلها بالقرب من مقر عمله لينهي معاملة مالية له أثناء إجازته. ونسي دخانه وولاعته داخل السيارة. حيث قام أحد الأطفال باللعب بالولاعة التي كانت في متناول يده. وبدأ بإشعال ما تبقى من أسفنج متهالك في مقعدة السيارة ومما ساعد على انتشار الحريق بسرعة هائلة وجود ماطور الدبابات السوزوكي والذي كان ملبدا بالزيوت والمواد البترولية نتيجة تهريبه المستمر تحت المقعد الخاص بالسائق والركاب. وكذلك انغلاق زجاج السيارة، كل تلك الأسباب أدت لوفاة الأطفال من الثلاث الدقائق الأولى بسبب الدخان الكثيف. وقد شعر من كانوا حولهم بالحريق ولكن حالت ألسنة اللهب دون وصولهم لإنقاذ الأطفال. حادث يندى له الجبين.. حضر والدهم إلى الموقع وليس له حول ولا قوة إلا البكاء.
أخذ ضابط التحقيق والد الطفلين ليخفف عليه مصابه. الأطفال في عداد الأموات. عاش رجال الدفاع المدني هذه المأساة.. حضروا العزاء.. كيف لا نحزن.. وكيف لا نفقد البسمة.. وهذا حالنا مع الحوادث. اسأل الله العلي القدير أن يجعل أعمالنا وأعمال زملائنا في موازين الحسنات. لم يترك والد الطفلين فقد تم استدعاؤه بعد فترة من الحادث عن طريق ضابط التحقيق وقابله مدير الدفاع المدني بالطائف تلك الفترة وذلك للتأكد من صحته. الرجل بخير وصحة جيدة. رجل مؤمن احتسب مصابه على الله، لكن ذكريات الحادث الحزين لا يمكن أن ينساها.
وأخيراً الأطفال يحتاجون إلى متابعة مستمرة من الوالدين هم يجهلون وعن إهمالهم ستسألون.
أعاذنا الله وإياكم من الأخطاء والأخطار



تعليق