« البارادايم » ... وانتخابات غرفة جدة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • إبداعات
    عضو فعال
    • Jan 2009
    • 234

    #1

    « البارادايم » ... وانتخابات غرفة جدة

    د . عبدالله مرعي بن محفوظ
    في موضوع الانتخابات يجب أن نؤمن أننا في العالم العربي لدينا نموذج مترسخ من قناعات ‏تأريخية يصعب تبديلها وهي الولاء للفرد وليس للمؤسسات في التصويت، والنموذج الفكري لم ‏يتطوّر نتيجة لضعف الإنتاج العلمي في العالم العربي خلال الحقبة الماضية والتي انتهت عام ‏‏800هــ، لذلك أسّسنا قواعدنا القانونية والاجتماعية من العادات والتقاليد لتكون الإطار العام ‏للمجتمع ، هذه القوالب الاجتماعية لم تتطوّر مع المتغيّرات الدولية حولنا، بل وأصبحنا نحارب ‏كل ثقافة او إبداع اجتماعي يريد إدخاله كل جيل جديد، حتى تراكم مفهوم الأجيال العربية على ‏‏(نموذج فكري) واحد وهو (الخصوصية).‏
    لذلك فإن السؤال الذي يطرح نفسه كيف يمكن لنا الخروج من قوقعة الخصوصية؟
    اعتقد أن كل ‏تجمّع مدني، اجتماعياً كان أو اقتصادياً قادر على حفظ حقوق مجموعته، وقادر في كل مرحلة ‏على ابتكار أدوات جديدة للتعايش والتعاون بين أفراد المجتمع، لذلك سوف أحاول تصغير ‏مفهوم النمط الفكري من خلال استعراض مفهوم (البارادايم) والذي يقصد به: بأنه مجموع ما ‏لدى الإنسان من العلم وما كوّنه من خبرات ومعلومات ومكتسباتومعتقدات وأنظمة (ثقافة مرّ ‏بها في حياته)، تكون مهمتها رسم الحدود التي يسير داخلها ، تعمل على تحديد تصرفه في ‏المواقف المختلفة‎‎، وقد يكون منظور الإنسان ايجابياً وقد يكون سلبياً، وما يحدد ذلك هو ثقافة ‏الإنسان العلمية والعملية، والناتج من الخبرة التراكمية تنعكس على المجتمع.‏
    بالطبع لن أخوض في واقع (الانتخابات) في الوطن العربي، فلم تفلح الثقافة الغربية بأن تغيّر ‏واقع أي دولة عربية نحو الأفضل، ولكن من الأفضل مناقشة الانتخابات في مجالس الغرف ‏التجارية والصناعية السعودية، والذي ثبت على الأقل أنها استقطبت مجموعة متميّزة خلال ‏الخمس دورات الماضية والتي جعلت من غرف الرياض وجدة والشرقية من أكبر الغرف ‏العربية وأكثرها تأثيراً على المستوى الإقليمي والدولي، وهذا حقيقة لا نستطيع إنكارها على ‏جهود هذا القيادات، وأستطيع أن أجزم بأن غرفة جدة خلال الدورات الماضية استطاعت ‏الخروج من الإطار النمطي إلى الإطار التفاعلي، وهذا انعكس على المجتمع الجداوي بكامله، ‏فالقيادات والأعضاء السابقون لم يختزنوا الأسلوب التقليدي في الإدارة، وإنّما مجلس الإدارة ‏كان يواكب المتغيّرات في كل دورة من دوراتها السابقة، واستطاع المجتمع الاقتصادي تغيير ‏إطار إدراكه للأمور دوماً بنوع من الإيجابية مع توجّهات كل مجلس إدارة جديد.‏
    وحيث قد سبقني الأستاذ حسين أبو داود في شرح تفصيل المراحل التي حظيت بها الغرف ‏التجارية الصناعية من ولاة الأمر بالمساندة والدعم في مقالة يوم الأحد الماضي في جريدة ‏الاقتصادية والتي كانت بعنوان «الغرف التجارية.. العيال كبرت» وقدّم فيها المواقف الإيجابية ‏المختلفة متضمنة بعض الحلول ، لشخص عرك العمل التطوّعي في غرفة جدة 30 عاماً، وأرجو ‏من مجلس الغرف السعودية التفاعل معها للصالح العام.‏
    لذلك سوف اعتبر مقالي امتداداً لمقال حسين أبو داود، واستمر في شرح جوانب أخرى ومنها ‏تقييم الأعضاء لدورهم في العمل التطوّعي الجماعي، حيث يمكن تقسيم تفاعل أعضاء مجلس ‏الغرفة التجارية والصناعية بمحافظة جدة في علم (البارادايم) على إحدى الصور التالية‏:
    الرواد: وهم خير من يدعم الأفكار ويتبعون الجديد انطلاقاً من الحدس للمستقبل، ويستطيعون ‏دعم المبدعين الشبابوتشجيعهم والاستفادة منهم لصالح المجتمع الاقتصادي، وكذلك قدرتهم ‏على عدم خسارة أو فقدان المعارضين والذي من الممكن أن يمتلك ملاحظات ومهاراتقد ‏تثري العمل والمسيرة عندما يقتنع أو يستوعب ما يطرحه الآخرون‎‎‏.‏
    النمطيون: وهم أصحاب الرؤية النمطية التي تأتي من أطرهم المُستقرة بالتعامل مع المستجدات ‏والمتغيرات، وهذا لا يعني أنهم سلبيون، وإنما يحاربون التغيير بسبب عدم القدرة على التكيف ‏مع الأوضاع الجديدة.‏
    يجب أن نؤمن بأن الغرف التجارية والصناعية في مناطق المملكة العربية السعودية، تحتاج ‏إلى العلم والمعرفة في قيادتها، وتحتاج إلى أعضاء مرنين في التفكير والتنفيذ لتوجيهات ‏الرئيس، نحن لا نحتاج إلى (التوجيه) في هذه المرحلة من وزارة التجارة والصناعة بقدر ‏حاجتنا إلى مجموعة متجانسة قادرة على صنع بيئة أمانٍ اقتصاديٍ واجتماعيٍ للمجتمع، هذه ‏البيئة سوف تنعش التنمية البشريةوهي أهمّ التحديات الاقتصادية المطروحة على ساحة الأعمال‏، سوق العمل السعودي هو عنوان الحكومة في المرحلة المقبلة، مثل توظيف المرأة من ‏المنزل، ودعم شباب الأعمال، ودعم الأعمال المهنية، وهذه الأفكار الجديدة في آليات ‏التوظيف تحتاج إلى جهاز مرنٍ من القطاع الخاص يستطيع أن يعمل مع وزارة العمل وصندوق ‏التنمية البشرية ومع المؤسسة العامة للتدريب المهني، وغرفة جدة نجحت في إحداث هذا ‏النجاح خلال الفترة الماضية، وهناك بعض الأمور والمسائل والظواهر في علم الاقتصاد ‏والعمل كانت مستحيلة في الماضي ولكنها أصبحت مقبولة في‏الحاضر فلا نستعجل برفض ‏المستحيل اليوم.
    ختامًا .. خير ما أوجز به مقالي كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ال سعود ‏الذي قال :
    «لقد ارتبطت القوة عبر التأريخ -بعد الله بالعلم- والأمة الإسلامية تعلم أنها لن تبلغها ‏إلاّ إذا اعتمدت -بعد الله- على العلم، فالعلم والإيمان لا يمكن أن يكونا خصمين إلّا في النفوس ‏المريضة».
    المصدر: صحيفة المدينة، الأربعاء 30 سبتمبر 2009
    رابط المقال:
    http://al-madina.com/node/182914
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: « البارادايم » ... وانتخابات غرفة جدة

    شكرا اخي الفاضل على الخبر
    تحياتي

    تعليق

    • الرجل الآخر
      عضو متميز
      • Sep 2007
      • 929

      #3
      الرد: « البارادايم » ... وانتخابات غرفة جدة

      سلمت ع الموضوع
      يعطيك العافيه

      دمت بخيررر

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...