انوا ثلاثة على الجبل ، شباب في عمر الزهور ، يعملون حمالين في سوق كبيرفي بلدة الأمير ، ولديهم ثلاثة من الحمير يركبون عليها ، ويحملون الأحمال الثقيلة على ظهورها ، توالت الأيام وهم على نفس الوتيرة ، ينزلون إلى البلدة صباحاً راكبين على الحمير ويعملون إلى المساء ثم يعودون على ظهورها ليناموا في الجبل حتى الصباح الباكر ...
ومرت الأيام حتى فكر أحدهم بفكرة خطرة على باله ، وهي ليست فكرة بل تساؤل ، تسائل أحدهم قائلاً وهو يتحسر على نفسه ، هل سأظل على هذه الحالة حتى الموت وأنا لا زلت في هذه السن ؟ هل سأبقى حمالاً طوال عمري ؟ ثم لماذا لا أكون أنا أمير هذه البلدة ؟ هي تساؤلات مهمة كانت هي البداية للتغيير الحقيقي في حياة هذا الحمال ، فكر أن يناقش بها زملائة الحمالين فذكر لهم تساؤلاته وصرح بما هو أخطر قائلاً سأكون يوماً أميرا لهذه البلدة . فضحك البقية علية وعلى طموحة الامعقول ، لكنه لم ييأس من سخريتهم ، و رد عليهم فسألهم عن طلباتهم و
وآمالهم وما يرغبون في تحقيقه في حياتهم حتى إذا أصبح الأمير يحققها لهم ، فقال الأول ساخراً إذا أصبحت الأمير أحملني على هذا الحمار مقلوباً( أي رأسي إلى الأسفل ورجلاي إلى الأعلى ) ثم طوف بي على هذه المدينة كلها ، وقال الثاني وكان أكثر تعقلاً من صاحبة ما ضرني لو طلبت ، فقال أريد مائة حصان وقليل من ا لذهب أعيش به بقية حياتي .
وفي صباح يوم تالي قرر أن يبيع الحمار وهي خطوة في غاية الجرأة بأن يبيع الوسيلة التي منها يعيش ..إنها الرغبة الجامحة في التغيير .
باع الحمار ثم نزل إلى البلدة وأخذ يتجول فيها فسمع أن هناك طلب للتجنيد في المدينة فألحق اسمه ضمن المسجلين للتجنيد وكان شاباً يافعاً نشيطاً حتى أصبح من أشد أعوان أمير البلده .
ومرت الأيام وفوجئ الناس ذات يوم بموت الأمير ، وابنه الذي سيرثه لا زال قاصراً على تولية الإمارة بدلاً عن أبيه ، فقررت البلدة تشكيل لجنة تساعد الأمير القاصر على إدارة شؤون البلدة
وكان هذا الحمال من ضمن هذه اللجنة بسبب علاقته بالأمير الراحل .
رأى بحكم علاقته بالإمارة وأبن الأمير القاصر ، زوجة الأمير فأعجبته وأعجبت به وبشهامته وبقربة من زوجها الراحل فطلب منها الزواج فتزوجت به فأصبح صاحب القرار في قصر الأمير وكأنه هو الأمير ..
ومرت الأيام أيضاً وهو يتذكر ماضية كله وقد أخذ العمر منه ما أخذ ،فتذكر بأنه كان حمالاً وأن هناك على رأس الجبل حمالين كانوا من أشد أصدقائه ، فأرسل الجند إلى الجبل وقال لهم بأن يأتوا هذا الجبل فإذا رأوا فيه أحداً فليحضروه إليه في القصر ، فأتوا بهم ولم يعرفوه وعرفهم ، ثم أمر الجند بأن يلبوا لكليهما ما طلب فحاول الأول بأن يستسمح الأمير لكي يعفو عنه والأمير مصمم على قراره بأن يحقق له ما طلبه منه ، وحقق للثاني أيضاً ما طلبه .
فسأل احد الحاشية الأمير لماذا لم يعفو عنه وهو قادر على ذلك ، فرد عليهم قائلاً بأنه استهزأ بالله وقدرة على التغيير ، ثم قال أنا لم أقل بأني سأكون الأمير بذكائي أو بقوتي لكن بإرادة الله عز وجل هو من أعطى هذا الملك وقادر على أن يعطيني ، ولولا إرادتي القوية وثقتي بالله لسمعت كلامه وظللت حمالاً طوال حياتي ، فلن أعفو عنه أبداً ليس لأنه سخر مني ولكن لأنه سخر من سنة الله في التغيير والتبديل ..
أنتهت القصة أريد من كل من يقرأ هذه القصة أن يناقش ما الذي أستفاده منها ، راجياً أن يكون النقاش وتبادل الآراء والقراءات هو الهدف.
ومرت الأيام حتى فكر أحدهم بفكرة خطرة على باله ، وهي ليست فكرة بل تساؤل ، تسائل أحدهم قائلاً وهو يتحسر على نفسه ، هل سأظل على هذه الحالة حتى الموت وأنا لا زلت في هذه السن ؟ هل سأبقى حمالاً طوال عمري ؟ ثم لماذا لا أكون أنا أمير هذه البلدة ؟ هي تساؤلات مهمة كانت هي البداية للتغيير الحقيقي في حياة هذا الحمال ، فكر أن يناقش بها زملائة الحمالين فذكر لهم تساؤلاته وصرح بما هو أخطر قائلاً سأكون يوماً أميرا لهذه البلدة . فضحك البقية علية وعلى طموحة الامعقول ، لكنه لم ييأس من سخريتهم ، و رد عليهم فسألهم عن طلباتهم و
وآمالهم وما يرغبون في تحقيقه في حياتهم حتى إذا أصبح الأمير يحققها لهم ، فقال الأول ساخراً إذا أصبحت الأمير أحملني على هذا الحمار مقلوباً( أي رأسي إلى الأسفل ورجلاي إلى الأعلى ) ثم طوف بي على هذه المدينة كلها ، وقال الثاني وكان أكثر تعقلاً من صاحبة ما ضرني لو طلبت ، فقال أريد مائة حصان وقليل من ا لذهب أعيش به بقية حياتي .
وفي صباح يوم تالي قرر أن يبيع الحمار وهي خطوة في غاية الجرأة بأن يبيع الوسيلة التي منها يعيش ..إنها الرغبة الجامحة في التغيير .
باع الحمار ثم نزل إلى البلدة وأخذ يتجول فيها فسمع أن هناك طلب للتجنيد في المدينة فألحق اسمه ضمن المسجلين للتجنيد وكان شاباً يافعاً نشيطاً حتى أصبح من أشد أعوان أمير البلده .
ومرت الأيام وفوجئ الناس ذات يوم بموت الأمير ، وابنه الذي سيرثه لا زال قاصراً على تولية الإمارة بدلاً عن أبيه ، فقررت البلدة تشكيل لجنة تساعد الأمير القاصر على إدارة شؤون البلدة
وكان هذا الحمال من ضمن هذه اللجنة بسبب علاقته بالأمير الراحل .
رأى بحكم علاقته بالإمارة وأبن الأمير القاصر ، زوجة الأمير فأعجبته وأعجبت به وبشهامته وبقربة من زوجها الراحل فطلب منها الزواج فتزوجت به فأصبح صاحب القرار في قصر الأمير وكأنه هو الأمير ..
ومرت الأيام أيضاً وهو يتذكر ماضية كله وقد أخذ العمر منه ما أخذ ،فتذكر بأنه كان حمالاً وأن هناك على رأس الجبل حمالين كانوا من أشد أصدقائه ، فأرسل الجند إلى الجبل وقال لهم بأن يأتوا هذا الجبل فإذا رأوا فيه أحداً فليحضروه إليه في القصر ، فأتوا بهم ولم يعرفوه وعرفهم ، ثم أمر الجند بأن يلبوا لكليهما ما طلب فحاول الأول بأن يستسمح الأمير لكي يعفو عنه والأمير مصمم على قراره بأن يحقق له ما طلبه منه ، وحقق للثاني أيضاً ما طلبه .
فسأل احد الحاشية الأمير لماذا لم يعفو عنه وهو قادر على ذلك ، فرد عليهم قائلاً بأنه استهزأ بالله وقدرة على التغيير ، ثم قال أنا لم أقل بأني سأكون الأمير بذكائي أو بقوتي لكن بإرادة الله عز وجل هو من أعطى هذا الملك وقادر على أن يعطيني ، ولولا إرادتي القوية وثقتي بالله لسمعت كلامه وظللت حمالاً طوال حياتي ، فلن أعفو عنه أبداً ليس لأنه سخر مني ولكن لأنه سخر من سنة الله في التغيير والتبديل ..
أنتهت القصة أريد من كل من يقرأ هذه القصة أن يناقش ما الذي أستفاده منها ، راجياً أن يكون النقاش وتبادل الآراء والقراءات هو الهدف.





تعليق