قصيدة *الجبل والرماد*

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أحمد فؤاد صوفي
    عضو فعال

    • Jul 2025
    • 51

    #1

    قصيدة *الجبل والرماد*


    *الجَبَلُ وَالرَّمَاد*
    (1)
    أَيَّامَ كُنْتُ بِفَجْرِ عُمْرِي مُورِقًا
    وَعَلَتْ سِنِينِي بَهْجَةُ الأَنْوَارِ

    (2)
    وَالْمَالُ يَجْرِي فِي يَدَيَّ كَأَنَّهُ
    بَحْرٌ يُطِيعُ مَشِيئَتِي وَمَسَارِي
    (3)
    وَغَدَوْتُ كَالْجَبَلِ الأَشَمِّ مَهَابَةً
    أَرْقَى الذُّرَى وَأَشُقُّ كُلَّ مَسَارِ
    (4)
    حَتَّى إِذَا هَبَّتْ عَلَيَّ عَوَاصِفٌ
    حَجَبَتْ ضِيَاءَ الشَّمْسِ عَنْ إِبْصَارِي
    (5)
    وَتَشَقَّقَتْ فِي النَّفْسِ صَخْرَةُ عِزَّةٍ
    كَانَتْ تُعَلِّي فِي الذُّرَى أَسْوَارِي
    (6)
    وَلَقَدْ تَجَاوَزْتُ اضْطِرَابَ خُطُوبِهَا
    وَنَهَضْتُ بَعْدَ تَكَسُّرٍ وَبَوَارِ
    (7)
    وَرَجَعْتُ أَسْأَلُ أَيْنَ غَابَ تَوَهُّجِي
    خَمَدَ اللَّظَى وَتَبَدَّدَتْ أَنْوَارِي
    (8)
    وَالْيَوْمَ أَثْقَلَنِي الزَّمَانُ بِخَطْبِهِ
    فَانْهَارَ صَرْحُ صَلَابَتِي وَقَرَارِي
    (9)
    وَعَدَا رَمَادِي فَوْقَ مَجْدِي كُلِّهُ
    وَمْضٌ تَلَاشَى فِي مَهَبِّ غُبَارِ
    (10)
    وَمَضَى الزَّمَانُ مُضِيَّ حُلْمٍ عَابِرٍ
    فِي لَيْلِ عُمْرِي، وَانْطَوَتْ أَسْفَارِي
    (11)
    فَغَدَوْتُ كَالطَّيْفِ الشَّفِيفِ مُبَعْثَرًا
    ضَاعَتْ مَلَامِحُ صُورَتِي وَفَخَارِي
    (12)
    أَرْنُو لِمَنْ حَوْلِي فَأُنْكِرُ نَظْرَةً
    مَرَّتْ كَمَا الْأَوْهَامُ دُونَ وَقَارِ
    (13)
    لَا يُبْصِرُونِي بَعْدَ أَنْ خَفَّ الصَّدَى
    فِي زَحْمَةِ الأَحْدَاثِ وَالْأَعْمَارِ
    (14)
    أُمَّاهُ، يَا دِفْءَ الحَنَانِ إِذِ انْطَفَا
    كُلُّ الضِّيَاءِ، وَضَاقَ بِي مِشْوَارِي
    (15)
    إِنِّي أَفِرُّ إِلَى ظِلَالِكِ مُتْعَبًا
    فَلَعَلَّ صَمْتَكَ يَحْتَوِي أَطْوَارِي
    (16)
    شوقي المُلحُّ إلى لقائكِ هزني
    لِتَضُمَّنِي رُوحُ الرِّضَا فِي دَارِي




    أحمد فؤاد صوفي
    اللاذقية – سـوريا
  • قلم على الطريق
    مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

    • Nov 2010
    • 4692

    #2
    سلم بنانك
    لي عودة تليق بالشاعر والقصبده
    دمت بخير

    تعليق

    • أحمد فؤاد صوفي
      عضو فعال

      • Jul 2025
      • 51

      #3
      تحياتي لك ،،
      أنت على الرحب والسعة في أي وقت ،،

      تعليق

      • قلم على الطريق
        مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

        • Nov 2010
        • 4692

        #4
        ماكان ذاك البعد محض ارادتي
        لكن ما شاءت به اقداري

        كم ليلة ابيت فيها ساهر
        حتى اشتكت من دمعتي الاقمارٍ

        ماكان مالكَ مطلبي او غايتي
        بل كنت من شُغلت به أفكاري

        لولاك ما نطقت حروفي بالهوى
        ولا ذاعت على الملا اسراري

        تترائ لي حلما يأرق غفوتي
        حتى يلوح الفجر بالإبكار

        ياهذا اطلقني كفاك تسلطا
        فلقد شغلت القلب عن اذكاري

        ابيات اعلم انا ركيكه لم ترتقي لمستوى القصيدة لكن
        اتمنى ان تتقبلها مني
        دمت بخير






        آخر تعديل بواسطة قلم على الطريق; 01-07-2026, 01:51 PM.

        تعليق

        • أحمد فؤاد صوفي
          عضو فعال

          • Jul 2025
          • 51

          #5
          في البداية ، سعادتي كبيرة أن القصيدة نالت الإعجاب ،،
          ومن ثم ربحنا منك أبياتًا جميلة وعلى نفس الوزن ،،
          عن جد أنا فخور بك ،،
          تحياتي لك واحترامي ،،

          تعليق

          • قلم على الطريق
            مساعد المدير العام لشؤون المنتدى

            • Nov 2010
            • 4692

            #6
            القصيده جد جميله ومن الشعر الراقي
            راقت لي نظم ومعنى ومضمون
            انتظر المزيد من هذه الدرر

            تعليق

            • ساندروز
              المدير العام

              • Sep 2000
              • 12032

              #7
              الأستاذ الأديب أحمد فؤاد صوفي،

              قصيدة جميلة ومؤثرة، حملت بين أبياتها رحلة العمر من وهج الشباب إلى وقار السنين، بصورٍ شعرية عذبة ومشاعر صادقة يختلط فيها الحنين بالألم والأمل. أعجبني انسجام المعاني وجمال التعبير، ولا سيما تصويركم للذكريات وكأنها ظلٌّ يعود ليوقظ ما خفت في القلب.

              دام نبض قلمكم، وسلم إحساسكم، وبانتظار مزيد من هذا الإبداع الراقي.


              هاتف:
              0055-203 (715) 001
              0800-888 (715) 001

              تعليق

              • أحمد فؤاد صوفي
                عضو فعال

                • Jul 2025
                • 51

                #8
                اضيف في الأساس بواسطة ساندروز
                الأستاذ الأديب أحمد فؤاد صوفي،

                قصيدة جميلة ومؤثرة، حملت بين أبياتها رحلة العمر من وهج الشباب إلى وقار السنين، بصورٍ شعرية عذبة ومشاعر صادقة يختلط فيها الحنين بالألم والأمل. أعجبني انسجام المعاني وجمال التعبير، ولا سيما تصويركم للذكريات وكأنها ظلٌّ يعود ليوقظ ما خفت في القلب.

                دام نبض قلمكم، وسلم إحساسكم، وبانتظار مزيد من هذا الإبداع الراقي.
                ----------------------
                عزيزي ،،
                منتهى سعادتي أن أتمكن من تقديم أدب يستحق القراءة والمتابعة ،،
                وأنا هنا سعيد أن القصيدة قد نالت إعجابكم ،،
                تحية كبيرة لك ،،

                تعليق

                مواضيع مرتبطة

                Collapse

                جاري العمل...