هيا بنا نتثاقف ساعة ( 1 )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    هيا بنا نتثاقف ساعة ( 1 )

    تميزت بعض الحضارات بأشياء معينة ، و هذه مجرد نبذه مبسطه عن اهم ما تميزت به بعض الحضارات



    الحضارة الهندية : كانت تعني عناية فائقة بالروح باعتبارها الجوهر الخالد بينما الجسد عرض فانه لا يستحق العناية و لا الرعاية ، و من هنا كانت تسعى إلى تطهير الروح بتعذيب الجسد و احتقار مطالبة ، وقد وصلت عن طريق ذلك إلى درجات عالية من الشفافية الروحية تصنع أحيانا ما يشبه المعجزات
    http://www.sunoftruth.com/04-1%20india.htm

    ، و في المقابل أهملت واقع الحس القريب و أهملت التقدم المادي ، لذلك تجد القسم الأكثر من الشعب الهندي غارق في ظلمات الجهل و الفقر و التأخر المادي و العقلي و الصحي .



    الحضارة اليونانية : هناك شبة إجماع تاريخي بأن الفلسفة كانت أهم منتج لتلك الحضارة و من أهم بواكير التقديس هي أن تلك الحضارة كانت تقدس العقل و تقدس الجسد على حساب الروح



    الحضارة الرومانية : كانت لها عناية فائقة بواقع الحس القريب فأنشأت حضارة مادية رائعة فهناك مدن عظيمة و شوارع نظيفة و منحوتات راقية و دقيقة و جمال هندسي يصاحبه تنظيم دقيق يسهل سير الأمور ، و لكن في هذه الحضارة لا يوجد اتجاهات روحية توازن متاع الجسد و ترفع الإنسان عن الانحصار في واقع الحس القريب



    الحضارة الغربية : جمعت بين الحضارتين اليونانية و الرومانية من حيث تقديس العقل و الجسد و تحويلة إلى آلة همها الإنتاج و تكافئه بأقصى أنواع الاستمتاع حتى لو كان على حسابات أخلاقية أو قيم عرفتها البشرية منذ قدم التاريخ ، حاولت هذه الحضارة أن يكون فيها الجانب الروحي قائم على التغذية البشرية عن طريق الأدب من الشعر و القصائد و الغناء و الروايات و ... و لكن الإنتاج البشري لا يغذي الروح و يبعد عنه الخواء أو الفراغ ، بل أنه جزء بسيط يتم تضخيمه ليغطي الفراغ الروحي و يصبح بمثابة المخدر الموضعي الذي يذهب مفعوله بسرعة ، لذلك يتم دعم جزئية الأدب بأجزاء من المشاعر الإنسانية المشتركة بين البشر و عولمتها لتسد الكثير من الفراغات الروحية التي لا يستطيع الأدب وحده أن يقوم بتلك المهمة ، كالعطف و الحب و الرحمة و .... الخ







    لكل شيء نتيجه و لكل نتيجه صراع و من أهم انواع الصراع هو صراع الكنيسة و العلم :




    يمكن أن نجعل القرن الثالث عشر الميلادي بداية الصراع حين وقفت الكنيسة في وجهة النهضة العلمية ، و هددت العلماء بالحرق و التعذيب و القتل أن هم أصروا على القول بكروية الأرض و دورانها حول الشمس و غير ذلك من العلوم الناهضة في تلك الفترة ، فقد كانت الكنيسة حريصة على إبقاء الجهل المخيم حرصا على سلطانها الروحي على نفوس الناس .


    ظل الانفصام بين الدين و العلم يتزايد بمرور الزمن حتى صار خصماً مجنونا في حس الغربيين ، فهم لا يذكرون اسم الله في البحث العلمي بل يعدون ذلك منافيا للروح العلمية و يذكرون الطبيعة بدلا من الله و ينسبون إليها الخلق و الإعجاز ، لدرجة انه إذا أراد أن يعبد الله فليترك العلم و إذا أراد العلم فليترك عبادة الله .
    بسبب تعنت الكنيسة و غبائها و عدم قدرتها على احتواء النهضة العلمية نتج علم عدائي همه التعلم و إقصاء الناس عن المعبود بأي طريقة في ظل العلم و الاكتشافات و النظريات ، فأي راية في العالم تحتاج إلى تأييد و أتباع و أنصار سواء تلك كانت الراية علمية صرفة أو دينية صرفة أو .. غير ذلك .
  • صقرالنوايف
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 25677

    #2
    الرد: هيا بنا نتثاقف ساعة ( 1 )

    شكرا اخي ساري نهار
    موضوع جميل وتظل الحضارات مهما بلغت إن لم تبن على اسس سليمه فمصيرها الإنهيار كذلك سنة الحياة فلا دوام إلا لله سبحانه
    تحياتي

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...