تميزت بعض الحضارات بأشياء معينة ، و هذه مجرد نبذه مبسطه عن اهم ما تميزت به بعض الحضارات
الحضارة الهندية : كانت تعني عناية فائقة بالروح باعتبارها الجوهر الخالد بينما الجسد عرض فانه لا يستحق العناية و لا الرعاية ، و من هنا كانت تسعى إلى تطهير الروح بتعذيب الجسد و احتقار مطالبة ، وقد وصلت عن طريق ذلك إلى درجات عالية من الشفافية الروحية تصنع أحيانا ما يشبه المعجزات
http://www.sunoftruth.com/04-1%20india.htm
http://www.sunoftruth.com/04-1%20india.htm
، و في المقابل أهملت واقع الحس القريب و أهملت التقدم المادي ، لذلك تجد القسم الأكثر من الشعب الهندي غارق في ظلمات الجهل و الفقر و التأخر المادي و العقلي و الصحي .
الحضارة اليونانية : هناك شبة إجماع تاريخي بأن الفلسفة كانت أهم منتج لتلك الحضارة و من أهم بواكير التقديس هي أن تلك الحضارة كانت تقدس العقل و تقدس الجسد على حساب الروح
الحضارة الرومانية : كانت لها عناية فائقة بواقع الحس القريب فأنشأت حضارة مادية رائعة فهناك مدن عظيمة و شوارع نظيفة و منحوتات راقية و دقيقة و جمال هندسي يصاحبه تنظيم دقيق يسهل سير الأمور ، و لكن في هذه الحضارة لا يوجد اتجاهات روحية توازن متاع الجسد و ترفع الإنسان عن الانحصار في واقع الحس القريب
الحضارة الغربية : جمعت بين الحضارتين اليونانية و الرومانية من حيث تقديس العقل و الجسد و تحويلة إلى آلة همها الإنتاج و تكافئه بأقصى أنواع الاستمتاع حتى لو كان على حسابات أخلاقية أو قيم عرفتها البشرية منذ قدم التاريخ ، حاولت هذه الحضارة أن يكون فيها الجانب الروحي قائم على التغذية البشرية عن طريق الأدب من الشعر و القصائد و الغناء و الروايات و ... و لكن الإنتاج البشري لا يغذي الروح و يبعد عنه الخواء أو الفراغ ، بل أنه جزء بسيط يتم تضخيمه ليغطي الفراغ الروحي و يصبح بمثابة المخدر الموضعي الذي يذهب مفعوله بسرعة ، لذلك يتم دعم جزئية الأدب بأجزاء من المشاعر الإنسانية المشتركة بين البشر و عولمتها لتسد الكثير من الفراغات الروحية التي لا يستطيع الأدب وحده أن يقوم بتلك المهمة ، كالعطف و الحب و الرحمة و .... الخ
لكل شيء نتيجه و لكل نتيجه صراع و من أهم انواع الصراع هو صراع الكنيسة و العلم :
يمكن أن نجعل القرن الثالث عشر الميلادي بداية الصراع حين وقفت الكنيسة في وجهة النهضة العلمية ، و هددت العلماء بالحرق و التعذيب و القتل أن هم أصروا على القول بكروية الأرض و دورانها حول الشمس و غير ذلك من العلوم الناهضة في تلك الفترة ، فقد كانت الكنيسة حريصة على إبقاء الجهل المخيم حرصا على سلطانها الروحي على نفوس الناس .
ظل الانفصام بين الدين و العلم يتزايد بمرور الزمن حتى صار خصماً مجنونا في حس الغربيين ، فهم لا يذكرون اسم الله في البحث العلمي بل يعدون ذلك منافيا للروح العلمية و يذكرون الطبيعة بدلا من الله و ينسبون إليها الخلق و الإعجاز ، لدرجة انه إذا أراد أن يعبد الله فليترك العلم و إذا أراد العلم فليترك عبادة الله .
بسبب تعنت الكنيسة و غبائها و عدم قدرتها على احتواء النهضة العلمية نتج علم عدائي همه التعلم و إقصاء الناس عن المعبود بأي طريقة في ظل العلم و الاكتشافات و النظريات ، فأي راية في العالم تحتاج إلى تأييد و أتباع و أنصار سواء تلك كانت الراية علمية صرفة أو دينية صرفة أو .. غير ذلك .
بسبب تعنت الكنيسة و غبائها و عدم قدرتها على احتواء النهضة العلمية نتج علم عدائي همه التعلم و إقصاء الناس عن المعبود بأي طريقة في ظل العلم و الاكتشافات و النظريات ، فأي راية في العالم تحتاج إلى تأييد و أتباع و أنصار سواء تلك كانت الراية علمية صرفة أو دينية صرفة أو .. غير ذلك .



تعليق