
أبلغ «عكاظ» أمين أمانة جدة المهندس عادل فقيه عدم رفض الأمانة عروضا مقدمة من أكاديميين واختصاصيين في مجال البيئة، تتضمن تقديم أجهزة حديثة وتقنيات ووسائل ذات تكلفة أقل، لمواجهة مرض حمى الضنك، موضحا أن هناك لجنة فنية مشتركة بين أمانة جدة وجامعة الملك عبد العزيز ووزارتي الزراعة والصحة يتم من خلالها تقديم عروض أو مستحضرات أو أدوات أو حلول جديدة ومبتكرة.
وتحدث أمين جدة عن ضرورة اعتماد قرار الاستفادة من مستحضرات وأجهزة جديدة في أعمال مكافحة حمى الضنك جماعيا من أفراد اللجنة «ولا تأتي هذه القرارات فردية من الأمانة التي تدرس وتبحث كل ما يعرض عليها».
وبين فقيه في حفل إطلاقه برنامج مكافحة حمى الضنك في حي الجامعة (جنوبي جدة) أمس، أن الزيادة المسجلة في عدد الحالات المصابة بالضنك في السنة الحالية تعد الأكبر مقارنة بالأعوام الماضية، إثر بلوغ عدد حالات الإصابة 147 حالة حتى آخر الأسبوع الماضي.
وأكد أمين جدة عدم استلامه خطابات رسمية من المجلس البلدي تفيد بأن عدد الحالات تجاوز الـ200 حالة، مشيرا إلى أن الميزانية المقدرة لمكافحة حمى الضنك تم اعتمادها، وجار طلب تدعيمها لسد الاحتياج.
وقال فقيه إن كافة الجهات المعنية بمكافحة مرض حمى الضنك كثفت من التنسيق والجهود المبذولة للوقاية في الأيام الحالية، مبينا أن أكثر من 500 موظف يعملون ميدانيا في مكافحة البعوض الناقل للمرض، وتجهيز وإعادة تفعيل جميع الفرق المشاركة، بالتعاون مع وزارة الصحة.
وعد أمين جدة تكثيف الجهود السابقة يأتي في سياق التفعيل لخطة الطوارئ المعتمدة من صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد محافظ محافظة جدة، مؤكدا ثقته بانخفاض عدد الإصابات، وقال فقيه «ما هذا إلا تفعيل لخطة طوارئ تم اعتمادها من محافظ جدة الأمير مشعل بن ماجد»، مضيفا «جدة سبق أن عانت من ارتفاع في عدد الإصابات المؤكدة بحالات حمى الضنك، وتمت معالجتها عن طريق خطط مماثلة للخطط التي وضعت أخيرا».
وأشار فقيه إلى أن ارتفاع الإصابات بالمرض في الأعوام الماضية كان بسبب ما يسمى الدورة الموسمية التي تسببت في ارتفاع السنة الحالية، مبينا أن معدلات الإصابة بسبب الدورة تنخفض عند دخول موسم الصيف، مفيدا بأن الأمانة طبقت برنامجا من شقين يتضمن مكافحة المرض في الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف «أولهما المشاريع الكبرى التي تعالج قضايا تغطية مجرى السيل وتخفيض المياه الجوفية، وهي أمور ليس لها علاقة مباشرة بمكافحة حمى الضنك، إلا أن جزءا منها يخص برنامج المكافحة، بينما الشق الثاني يتمثل في الجزء المتجدد كل عام، ويتعلق بالمكافحة المنزلية والمشاريع التي تستمر عاما بعد عام».
ونفى أمين جدة وجود خلافات بين الأمانة ووزارة الصحة، مؤكدا استمرار التنسيق مع الوزارة من خلال اجتماعات تبحث زيادة التنسيق والتحفيز والتكامل والتعاون فيما بينها.
وشهدت جولة الأمين داخل حي الجامعة تدافع عدد من المواطنين الذين جوبهوا بحراسات مشددة لم تمنعهم من إيصال مطالبهم التي وجدت تجاوبا من الأمين بدعوتهم للحضور إلى مكتبه، أو تقديم الشكاوى والطلبات رسميا ليتسنى للمسؤولين في الأمانة متابعتها ومعالجتها فورا.
-----------------------------
«بلدي جدة» يمهل «الأمانة» 3 أيام لتوضيح أسباب ارتفاع حمى الضنك
---------------------------------------
يحيى الحجيري من جدة
تصاعدت ردود الأفعال بين الشؤون الصحية والمجلس البلدي وأمانة جدة بعد ارتفاع معدل إصابات مرض حمى الضنك إلى 132 حالة مؤكدة خلال أسبوع واحد.
وبعث المجلس البلدي في جدة خطابا عاجلا لأمانة جدة مطالباً في خطابه بكشف جميع الاعتمادات المالية حول برنامج حمى الضنك الذي تعمل عليه الأمانة ومعرفة المبيدات ونوعيتها وأسباب العجز.
وقال لـ «الاقتصادية» المهندس حسين باعقيل رئيس المجلس البلدي في جدة، إن اجتماعاً سيعقد اليوم في المجلس مع مسؤولي من «الأمانة» الذين يشرفون على البرنامج بشكل مباشر على هامشه سيتم التحقق من الأمر مشيرا إلى أن الخطاب الذي رفع للأمانة لإيضاح جميع الحقائق والرد في مدة لا تزيد على ثلاثة أيام تمهيداً لرفعه للأمير منصور بن متعب وزير الشؤون البلدي والقروية لاتخاذ ما يلزم تجاه القضية.
من جهته، أوضح الدكتور علي عشقي خبير بيئي في جامعة الملك عبد العزيز، أن عدم وجود كوادر مدربة ومؤهلة تتعامل مع اليرقات والبعوض بشكل خاص أدى إلى الارتفاع الملحوظ للحالات إضافة إلى تأخير صرف رواتب العاملين في برنامج حمى الضنك مشيرا إلى أنه لابد من تدخل الجهات المختصة في التحقق من المبالغ التي وجه بصرفها خادم الحرمين الشريفين والتي بلغت أكثر من مليار ريال دعما لبرنامج حمى الضنك.وتوقع عشقي ازدياد عدد الحالات نتيجة وجود المستنقعات في جميع أحياء جدة، التي أصبحت تتزايد خلال الآونة الأخيرة.
إضافة إلى عدم وجود مقومات تسهم في القضاء على حمى الضنك بشكل نهائي مبينا أن مرض حمى الضنك يؤدي إلى الوفاة بعد ظهور أعراض عدة تتمثل في تكسر عظام الإنسان والنزيف والإسهال.
على الصعيد نفسه، تحركت فرق الرش التابعة لأمانة جدة ورصدت الأحياء التي ظهر فيها المرض في خطوة للسيطرة عليه فيما يعمل المجلس البلدي في الوقت الراهن على ترقب كافة التقارير التي ترد إليهم لاتخاذ ما يلزم ودعم البرنامج بالكوادر المدربة والآليات للقضاء على المرض.
--------------------------------------------
94 إصابة بحمى الضنك في أسبوع
0000000
سجلت محافظة جدة الأسبوع الماضي 94 إصابة مؤكدة بحمى الضنك، لتسجل بذلك ارتفاعا في حالات الإصابة بالمرض خلال 15 أسبوعا في هذا العام الحالي 2010 إلى 363 حالة إصابة مؤكدة.
ووسط مخاوف كبيرة من أهالي الأحياء الجنوبية التي شهدت أخيرا ارتفاعا في نسب الإصابة وفق التقارير الميدانية، لاسيما أحياء غليل ومدائن الفهد والكرنتينة، كثفت الأمانة أمس جهودها في عمليات الرش، حيث تمت الاستعانة بفرق الطوارئ التابعة لبرنامج مكافحة حمى الضنك.
وطالب المجلس البلدي بشكل عاجل على لسان أحد أعضائه أمانة جدة بوضع خطة استراتيجية جديدة لمحاربة المرض الذي بات يتفشى بشكل مطرد في الأحياء الفقيرة من جدة، في ظل غياب الرقابة من قبل أجهزة الأمانة.
واتهم عضو المجلس البلدي بسام بن جميل أخضر الأمانة بالعجز عن معالجة المرض، متسائلا بعد إصابة سكرتيره الخاص بحمى الضنك، متى تصبح جدة خالية من هذه الحمى التي قضت مضاجع الناس وأرقتهم وفتكت بهم؟ مشيرا إلى أنها (الحمى) طالت سكرتيره الخاص، وتنوم في المستشفى عدة أيام.
وقال أخضر: يبدو أن مشكلة الضنك ستستمر بسبب ارتفاع منسوب بحيرة الصرف الصحي عن مستوى جدة التي تساعد في تغلغل المياه الآسنة منها إلى بقية الأحياء مما سبب وجود عدد كبير من المستنقعات.
واستغرب عضو المجلس البلدي في حديثه لـ «عكاظ» غياب الأمانة عن دورها في حماية المواطنين من الأمراض، وقال «إن لم تتمكن من معالجة هذا الأمر فما الذي تبقى عليها أن تعمله»، لافتا إلى تأخر مشروع شبكة الصرف الصحي بشكل لم يعد يرضي أحدا، كما أن زائري الكورنيش أصبحت تلاحقهم الحشرات والروائح الكريهة، فضلا عن انتشار المخلفات أمام الشاطئ.
وأكد أن من أسباب انتشار حمى الضنك البحيرة وطفح المياه الجوفية والبحيرات المائية في الشوارع، وغياب مشروع حقيقي لدى الأمانة لمكافحة المرض، مشيرا إلى أن معالجة الضنك لا تتم بشكل عاجل وإنما تحتاج إلى خطة استراتيجية تستطيع معالجة المرض من جذوره.
وخلص أخضر إلى أنه سبق وحذر أمانة جدة من خطورة بحيرة الصرف؛ لأنها تجلب العديد من الأمراض وأبرزها الضنك، وأن جدة معرضة لحدوث كوارث بيئية نتيجة المستنقعات المائية المنتشرة في عموم جدة، وأن أمراض الضنك وحمى الوادي المتصدع ما هي إلا نتيجة تلك البرك الآسنة، داعيا الأمانة لوضع حلول عاجلة للمشكلة وتبني حلول مستقبلية للقضاء على هذه الأوبئة.
-------------------
أهالي جدة «الخاسر الأكبر» في حرب «الضنك»
-----------
الإثنين, 19 أبريل 2010
جدة - ياسر الأبنوي
سكان جدة محظوظون، فازوا بلقب «الخاسر الأكبر» في معركة الشد والجذب التي تخوضها الأمانة وموظفو برنامج مكافحة حمى الضنك. وحسن حظ الجداويين يكمن في يأسهم، اليأس من الأمانة وحلولها، على الأقل في اليأس راحة ما، ولحسن حظهم أيضاً أن هذه الراحة لن يعكرها أمل يبعثه المجلس البلدي في المحافظة.
أما جدة فمسرح استثنائي. أرض غريبة لمعركة أغرب، طرفاها جهة حكومية وموظفوها، والخاسر الأكبر فيها مواطن لا شأن له بها، والعدو الوحيد للجميع ولا يلتفت له أحد وهو المنتصر الوحيد «حشرة» تحمل سلاح «الضنك»، ولا عزاء سوى اليأس من خروج هذه المسرحية الهزلية بنتيجة منطقية واضحة مفيدة.
في بعض فصول المسرحية (المعركة)، يتوقف موظفو برنامج مكافحة حمى الضنك عن العمل ويتجمعون للمطالبة بحقوقهم المهدرة، ورواتبهم التي لم تصرف، فتطلق أمانة جدة وعداً جازماً محدداً بإنهاء مشكلتهم، لكن البعوض لا يضع يده على قلبه خوفاً ولا يرتعد، وتؤكد الأيام صدق حدس البعوض، إذ سرعان ما يعود الموظفون للشكوى ثانية، وتنكث الوعود علناً من دون حياء.
في فصل آخر أكثر سخرية، يصاب أحد موظفي برنامج مكافحة الضنك بالحمى نفسها، خلال مشاركته في حملة «الطوارئ» التي تنفذها أمانة محافظة جدة للقضاء على المرض، فيدخل إلى مستشفى الملك فهد في جدة لتلقي العلاج اللازم. ربما لو تعلم الموظف إستراتيجية «اليأس» لما أصيب بالمرض!.
في كل فصول المعركة (المسرحية)، لا يسأل الجداويون عن المجلس البلدي لمحافظة جدة، هو منحهم راحة اليأس على الأقل، فلا ينبغي إقلاق أعضائه. ولا يسألون عن 1.250 بليون ريال خصصت لبرنامج لا يصـرف رواتب موظفيه! ولا عن الصحة، فهي تمارس دورها الكامل في عد حالات الإصابة والوفاة بالمرض. قنعوا براحة اليأس.
وإذا كانت هذه الحال المحيرة فاليأس هو الخلاص الأخير لسكان جدة، بحسب الشاب أحمد الغامدي الذي يسكن حي السنابل (جنوب جدة)، مؤكداً أنه لم يعد ينتظر حلاً من الآخرين خصوصاً بعد كارثة جدة، وبات يعتمد على حرصه الشخصي وعنايته واهتمامه بأسرته وأطفاله.
أما رب الأسرة الثلاثيني أبو صالح الذي يسكن أيضاً في جنوب المحافظة، فإنه آمن بأن مشكلات جدة مستعصية الحل في الوضع الراهن. ويقول: «إذا وصل الأمر للضحك على موظفي برنامج مكافحة الضنك وعدم تسلمهم حقوقهم، فالمعركة محسومة لمصلحة البعوض بالتأكيد».
ليس من داع لإقلاق المجلس البلدي بمشكلات سكان جدة، ولا إشغال صحة جدة عن مهمة «العد» المستحيلة، كما يتعذر الوصول لمسؤول ملف حمى الضنك في محافظة جدة لأنه في إجازة حالياً، ولأنه «على الصامت» دائماً، حتى وبعض موظفيه يتهم باختلاس مبالغ تصل إلى مئات الملايين، والمركز الإعلامي للأمانة لم يعد يجيب عن الاتصالات الهاتفية، وربما أصابه حظ اليأس، كالجداويين، من جدوى بيانات النفي والتبرير.
-------------------------
لاحول ولا قوة إلا بالله





تعليق