السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح جديد ووقفة جديدة
مع قلم "مي ملكاوي"
"ام المهندس"
صباح جديد ووقفة جديدة
مع قلم "مي ملكاوي"
"ام المهندس"
أنهت أم أحمد زيارتها المسائية بسرعة، شربت قهوة لم تعجبها فاختصرت الساعتين الى ساعة أو أقل، وغادرت مع ابنتها سحر بيت العروس غير المناسبة لإبنها أحمد الذي يعمل في الخليج.

"إنها لطيفة هذه المرة ووجهها صاف، لكن شعرها خفيف يا أمي"، صرّحت سحر وهي تقود السيارة عائدة بأمّها الى البيت، وافقتها الأم هازة رأسها وهي تنظر الى ساعتها.
"البارحة أخبرتني جارتنا أم سعيد عن فتاة بيتها ليس بعيدا عنا، سأهاتف أمها عندما أصل، تقول أم سعيد أنها صغيرة وطويلة، شاهدتْها في حفل زواج احد أقربائها وأخذت هاتفها"…
الأسبوع الفائت زارت أم أحمد فتاتين، الاولى كانت ترتدي نظارة، والثانية قصيرة وسمينة، وأحمد يريدها طويلة ونحيفة حتى لا تسمن كثيرا بعد الحمل والولادة.
في الأسبوع الجديد، الفتاة التي رشحتها أم سعيد لم تكن محظوظة ايضاً، فأثاث بيت أهلها على حد قول سحر وترتيبه كان بلا ذوق وألوانه قديمة لا تتوافق مع الموديلات الجديدة، وسحر جزمت أن البنت ذوقها سيكون مثل ذوق أمها غالباً.
زارت بعد أيام بيتا جديدا، الفتاة طويلة، حنطية البشرة وشعرها مائل الى الشقار، تبادلت أم أحمد وسحر نظرات ارتياح، طالت الجلسة هذه المرة، تحدثت الأم بطيبة والفتاة كانت هادئة ترقب سحر وهي تتأملها من رأسها الى أخمص قدميها…
غادرتا البيت وبمجرد ركوب السيارة اندلق الكلام من لسان سحر "لم تتحدث ولا بكلمة، حتى أنا لم تحادثني، لست ادري فلم أرتح لها، ربما تكون قوية وتُشيّب رأس أخي، حرام… نريد بنت نغشة وتعرف التحدث مع الناس"…
دافعت أمها قليلا "بلكي خجلانة، يعني مرتبكة لأن الفتاة عندما تُخطب لا تكون على بعضها وتتحرج من الحديث، وتحمر و… "… ترد سحر مقاطعة "يا أمي انا عندما خطبت كنت اتحدث بشكل طبيعي مع اني كنت خجلانة… لا أعرف… ضعيها على القائمة ربما أعجبت أحمد".
بعد أسبوع راحة؛ جددت ام أحمد الزيارات، هاتفت ثلاث سيدات للسؤال عن بناتهن، سألتهن عن عمر الفتاة وشكلها، دراستها، عملها، كانت واحدة كبيرة قليلا على احمد، عمرها خمسة وعشرون عاماً واحمد لم يكمل عامه التاسع والعشرين، الاخرى لم تكمل دراستها الجامعية وهو يريدها خريجة جديدة، لكن ربما تراها وإن أعجبتها، يقام حفل الزفاف بعد التخرج.
أما الأخيرة فقد وافقت تطلعات الأم شقراء، عيونها ملونة، طويلة على حد وصف الأم وهي خريجة من شهر فقط، بسرعة أخذت موعداً للزيارة وجلست أكثر من ساعتين عندهم، وأعجبها كل شيء، أما سحر فقد صمتت عن الكلام المباح ولم تعلق كثيراً، فالبنت كاملة ومكملة كما قالت أم سعيد.
عندما عاد أحمد في إجازته نصف السنوية العاجلة، كانت الاخيرة أول عروس يزورها مع أمه وأخته سحر، اعجبه شكلُها وطولها، وحادثها قليلاً، تبدو مؤدبة واهلها محترمين.
صرفت أم احمد النظر عن العرائس الاخريات، وبدأوا السؤال عن أهل الشقراء من الجيران وبعض المعارف، ثم قرروا أن يهاتفوهم لزيارة ثانية يتفقون بها على الخطبة.
هاتفت ام احمد ام العروس بلطف وبفرح، لكن الام هذه المرة رحبت بها بفتور، وقالت لها باستحياء إن البنت جاء لخطبتها قبل يومين طبيب.. وفي الحقيقة البنت ارتاحت للطبيب، "كما تعرفين يا ام احمد الزيجات نصيب"..
اغلقت ام احمد الهاتف ممتقعة، سرحت قليلاً تفكر في الأمر، وحاولت إبعاد الأفكار السيئة عن دماغها، ثم أمسكت هاتفها من جديد؛ للبدء بجولة بحث جديدة حثيثة هذه المرة… مع جارتها أم سعيد.
الى هنا ينتهي المقال ....
نغشة= لطيبة وحبوبة
بلكي= عسى ولعل .
وما اتمناه بالفعل ان تتوقف الامهات واخوات العريس من تلك الانتقادات السليطة التي تؤذي الفتيات
والتي تكون مبنية على مجرد اراء ولا يشمل اختيار العروس الا لاحد الجوانب ويهمل الاخر ويعيبونها
ويعيبون اهلها .... فان كانت لكن السنة وعيون تنتقد فانظروا الى انفسكن واتقوا الله يهديكم سبيل الرشاد
دمتم بخير

"إنها لطيفة هذه المرة ووجهها صاف، لكن شعرها خفيف يا أمي"، صرّحت سحر وهي تقود السيارة عائدة بأمّها الى البيت، وافقتها الأم هازة رأسها وهي تنظر الى ساعتها.
"البارحة أخبرتني جارتنا أم سعيد عن فتاة بيتها ليس بعيدا عنا، سأهاتف أمها عندما أصل، تقول أم سعيد أنها صغيرة وطويلة، شاهدتْها في حفل زواج احد أقربائها وأخذت هاتفها"…
الأسبوع الفائت زارت أم أحمد فتاتين، الاولى كانت ترتدي نظارة، والثانية قصيرة وسمينة، وأحمد يريدها طويلة ونحيفة حتى لا تسمن كثيرا بعد الحمل والولادة.
في الأسبوع الجديد، الفتاة التي رشحتها أم سعيد لم تكن محظوظة ايضاً، فأثاث بيت أهلها على حد قول سحر وترتيبه كان بلا ذوق وألوانه قديمة لا تتوافق مع الموديلات الجديدة، وسحر جزمت أن البنت ذوقها سيكون مثل ذوق أمها غالباً.
زارت بعد أيام بيتا جديدا، الفتاة طويلة، حنطية البشرة وشعرها مائل الى الشقار، تبادلت أم أحمد وسحر نظرات ارتياح، طالت الجلسة هذه المرة، تحدثت الأم بطيبة والفتاة كانت هادئة ترقب سحر وهي تتأملها من رأسها الى أخمص قدميها…
غادرتا البيت وبمجرد ركوب السيارة اندلق الكلام من لسان سحر "لم تتحدث ولا بكلمة، حتى أنا لم تحادثني، لست ادري فلم أرتح لها، ربما تكون قوية وتُشيّب رأس أخي، حرام… نريد بنت نغشة وتعرف التحدث مع الناس"…
دافعت أمها قليلا "بلكي خجلانة، يعني مرتبكة لأن الفتاة عندما تُخطب لا تكون على بعضها وتتحرج من الحديث، وتحمر و… "… ترد سحر مقاطعة "يا أمي انا عندما خطبت كنت اتحدث بشكل طبيعي مع اني كنت خجلانة… لا أعرف… ضعيها على القائمة ربما أعجبت أحمد".
بعد أسبوع راحة؛ جددت ام أحمد الزيارات، هاتفت ثلاث سيدات للسؤال عن بناتهن، سألتهن عن عمر الفتاة وشكلها، دراستها، عملها، كانت واحدة كبيرة قليلا على احمد، عمرها خمسة وعشرون عاماً واحمد لم يكمل عامه التاسع والعشرين، الاخرى لم تكمل دراستها الجامعية وهو يريدها خريجة جديدة، لكن ربما تراها وإن أعجبتها، يقام حفل الزفاف بعد التخرج.
أما الأخيرة فقد وافقت تطلعات الأم شقراء، عيونها ملونة، طويلة على حد وصف الأم وهي خريجة من شهر فقط، بسرعة أخذت موعداً للزيارة وجلست أكثر من ساعتين عندهم، وأعجبها كل شيء، أما سحر فقد صمتت عن الكلام المباح ولم تعلق كثيراً، فالبنت كاملة ومكملة كما قالت أم سعيد.
عندما عاد أحمد في إجازته نصف السنوية العاجلة، كانت الاخيرة أول عروس يزورها مع أمه وأخته سحر، اعجبه شكلُها وطولها، وحادثها قليلاً، تبدو مؤدبة واهلها محترمين.
صرفت أم احمد النظر عن العرائس الاخريات، وبدأوا السؤال عن أهل الشقراء من الجيران وبعض المعارف، ثم قرروا أن يهاتفوهم لزيارة ثانية يتفقون بها على الخطبة.
هاتفت ام احمد ام العروس بلطف وبفرح، لكن الام هذه المرة رحبت بها بفتور، وقالت لها باستحياء إن البنت جاء لخطبتها قبل يومين طبيب.. وفي الحقيقة البنت ارتاحت للطبيب، "كما تعرفين يا ام احمد الزيجات نصيب"..
اغلقت ام احمد الهاتف ممتقعة، سرحت قليلاً تفكر في الأمر، وحاولت إبعاد الأفكار السيئة عن دماغها، ثم أمسكت هاتفها من جديد؛ للبدء بجولة بحث جديدة حثيثة هذه المرة… مع جارتها أم سعيد.
الى هنا ينتهي المقال ....
نغشة= لطيبة وحبوبة
بلكي= عسى ولعل .
وما اتمناه بالفعل ان تتوقف الامهات واخوات العريس من تلك الانتقادات السليطة التي تؤذي الفتيات
والتي تكون مبنية على مجرد اراء ولا يشمل اختيار العروس الا لاحد الجوانب ويهمل الاخر ويعيبونها
ويعيبون اهلها .... فان كانت لكن السنة وعيون تنتقد فانظروا الى انفسكن واتقوا الله يهديكم سبيل الرشاد
دمتم بخير









تكالبت على السيد أحمد كل مصائب الدنيا دفعة واحدة فقد تم نعيينه منذ تخرجه في
تعليق