السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتابع معكم القصص . فتفضلوا مشكورين ...
اتابع معكم القصص . فتفضلوا مشكورين ...
رجلاً كان يسعى بين الصفا والمروة راكباً
فرساً وذلك قبل أن يصير المسعى في المسجد ، وبين
يديه العبيد والغلمان تـُوسّع له الطريق ضرباً ، فأثار
بذلك غضب الناس وحملقوا فيه ، وكان فارع الطول واسع العينين
وبعد سنين رآه أحد الحجّاج الذين زاملوه يتكفـّف
الناس على جسر بغداد فقال له : ألست الرجل الذي
كنت تحج في سنة كذا وبين يديك العبيد توسع لك
الطريق ضرباً ؟
قال : بلى
قال : فما صيّرك إلى ما أرى ؟
قال : تكبّرتُ في مكان يتواضع فيه العظماء فأذلّني الله
في مكان يتعالى فيه الأذلاّء
فرساً وذلك قبل أن يصير المسعى في المسجد ، وبين
يديه العبيد والغلمان تـُوسّع له الطريق ضرباً ، فأثار
بذلك غضب الناس وحملقوا فيه ، وكان فارع الطول واسع العينين
وبعد سنين رآه أحد الحجّاج الذين زاملوه يتكفـّف
الناس على جسر بغداد فقال له : ألست الرجل الذي
كنت تحج في سنة كذا وبين يديك العبيد توسع لك
الطريق ضرباً ؟
قال : بلى
قال : فما صيّرك إلى ما أرى ؟
قال : تكبّرتُ في مكان يتواضع فيه العظماء فأذلّني الله
في مكان يتعالى فيه الأذلاّء
*************************
التكبر عن الذلة لشرع الله
كان جبلة بن الأيهم ملكاً من ملوك غسان .. دخل إلى قلبه الإيمان ..
فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه .. يستأذنه في القدوم عليه ..
سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً ..
وكتب إليه عمر : أن اقدم إلينا .. ولك مالنا وعليك ما علينا ..
فأقبل جبلة في خمسمائة فارس من قومه ..
فلما دنا من المدينة لبس ثياباً منسوجة بالذهب .. ووضع على رأسه تاجاً مرصعاً بالجوهر ..
وألبس جنوده ثياباً فاخرة ..
ثم دخل المدينة .. فلم يبق أحد إلا خرج ينظر إليه حتى النساء والصبيان ..
فلما دخل على عمر رحَّب به وأدنى مجلسه ! ..
فلما دخل موسم الحج .. حج عمر وخرج معه جبلة ..
فبينا هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل فقير من بني فزارة ..
فالتفت إليه جبلة مغضباً .. فلطمه فهشم أنفه ..
فغضب الفزاري .. واشتكاه إلى عمر بن الخطاب ..
فبعث إليه فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك في الطواف .. فهشمت أنفه !
فقال : إنه وطئ إزاري ؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه ..
فقال له عمر : أما الآن فقد أقررت .. فإما أن ترضيه .. وإلا اقتص منك ولطمك على وجهك ..
قال : يقتص مني وأنا ملك وهو سوقة !
قال عمر : يا جبلة .. إن الإسلام قد ساوى بينك وبينه .. فما تفضله بشيء إلا بالتقوى ..
قال جبلة : إذن أتنصر ..
قال عمر : من بدل دينه فاقتلوه .. فإن تنصرت ضربت عنقك ..
فقال : أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين ..
قال : لك ذلك .. فلما كان الليل خرج جبلةُ وأصحابُه من مكة .. وسار إلى القسطنطينية فتنصّر ..
فلما مضى عليه زمان هناك ..
ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات .. فتذكر أيام إسلامه .. ولذة صلاته وصيامه ..
فندم على ترك الدين .. والشرك برب العالمين ..
فجعل يبكي ويقول :
تنصرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
تكنفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور
فياليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال لي عمر
وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسير في ربيعة أو مضر
وياليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر
ثم ما زال على نصرانيته حتى مات ..
نعم .. مات على الكفر
لأنه تكبر عن الذلة لشرع رب العالمين ..
فأسلم ثم كتب إلى الخليفة عمر رضي الله عنه .. يستأذنه في القدوم عليه ..
سرّ عمرُ والمسلمون لذلك سروراً عظيماً ..
وكتب إليه عمر : أن اقدم إلينا .. ولك مالنا وعليك ما علينا ..
فأقبل جبلة في خمسمائة فارس من قومه ..
فلما دنا من المدينة لبس ثياباً منسوجة بالذهب .. ووضع على رأسه تاجاً مرصعاً بالجوهر ..
وألبس جنوده ثياباً فاخرة ..
ثم دخل المدينة .. فلم يبق أحد إلا خرج ينظر إليه حتى النساء والصبيان ..
فلما دخل على عمر رحَّب به وأدنى مجلسه ! ..
فلما دخل موسم الحج .. حج عمر وخرج معه جبلة ..
فبينا هو يطوف بالبيت إذ وطئ على إزاره رجل فقير من بني فزارة ..
فالتفت إليه جبلة مغضباً .. فلطمه فهشم أنفه ..
فغضب الفزاري .. واشتكاه إلى عمر بن الخطاب ..
فبعث إليه فقال : ما دعاك يا جبلة إلى أن لطمت أخاك في الطواف .. فهشمت أنفه !
فقال : إنه وطئ إزاري ؟ ولولا حرمة البيت لضربت عنقه ..
فقال له عمر : أما الآن فقد أقررت .. فإما أن ترضيه .. وإلا اقتص منك ولطمك على وجهك ..
قال : يقتص مني وأنا ملك وهو سوقة !
قال عمر : يا جبلة .. إن الإسلام قد ساوى بينك وبينه .. فما تفضله بشيء إلا بالتقوى ..
قال جبلة : إذن أتنصر ..
قال عمر : من بدل دينه فاقتلوه .. فإن تنصرت ضربت عنقك ..
فقال : أخّرني إلى غدٍ يا أمير المؤمنين ..
قال : لك ذلك .. فلما كان الليل خرج جبلةُ وأصحابُه من مكة .. وسار إلى القسطنطينية فتنصّر ..
فلما مضى عليه زمان هناك ..
ذهبت اللذات .. وبقيت الحسرات .. فتذكر أيام إسلامه .. ولذة صلاته وصيامه ..
فندم على ترك الدين .. والشرك برب العالمين ..
فجعل يبكي ويقول :
تنصرت الأشراف من عار لطمة * وما كان فيها لو صبرت لها ضرر
تكنفني منها لجاج ونخوة * وبعت لها العين الصحيحة بالعور
فياليت أمي لم تلدني وليتني * رجعت إلى القول الذي قال لي عمر
وياليتني أرعى المخاض بقفرة * وكنت أسير في ربيعة أو مضر
وياليت لي بالشام أدنى معيشة * أجالس قومي ذاهب السمع والبصر
ثم ما زال على نصرانيته حتى مات ..
نعم .. مات على الكفر
لأنه تكبر عن الذلة لشرع رب العالمين ..








تعليق