نصيحة : كفى نصحاً ...

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    نصيحة : كفى نصحاً ...











    الأخ الأصغر: اشعر بالعطش ، فإلي أي مركز ماء تنصحني أن أذهب؟
    الأخ الأكبر : أنصحك بالذهاب للمركز رقم خمسة

    ذهب ثم عاد

    الأخ الأصغر : وجدت أنواع كثيرة من المياه المعبئة ، فبماذا تنصحني ؟
    الأخ الأكبر : أنصحك بشراء العبوات الزجاجية

    ذهب ثم عاد

    الأخ الأصغر : هناك شركات كثيرة تنتج تلك العبوات الزجاجية ، فبأي شركة تنصحني ؟
    الأخ الأكبر : أنصحك بالشركة الزرقاء

    ذهب ثم عاد

    الأخ الأصغر : لا اعرف ما المقدار الذي يجب ان اشتريه لأروي عطشي فماذا تنصحني؟
    الأخ الأكبر : أنصحك مع هذا الجو الحار أن تشتري اصغر عبوة ذات الربع لتر ، فهي تكفيك ..
    .



    لو تم جمع نصائح الأخ الأكبر جميعها في كتاب و أصبحت " كتالوجا " للأخ الأصغر الذي سيرضى بذلك لا محالة ، فبتأكيد أن الأخ الأصغر لن يخرج خارج إطار ذلك الكتالوج ، كأنة تلفزيون ذو نظام معين ، فإذا أجبرته الظروف على الخروج قليلا من إطار ذلك الكتالوج فأنة سيهرع للأخ الأكبر طالبا منة النصيحة لأنة أصبح اتكالي و كسول و تعطلت أدوات التفكير لدية و أصبح يعتمد على الأخ الأكبر في كل شيء .


    .



    الأخ الأكبر : هي المرة الأولى أيها الصديق الجديد التي أتيك لطلب النصيحة لأن أبي غير موجود ، فأنا لا اعرف كيف أدير حياتي ، فماذا تنصحني ؟
    الصديق الجديد : لا يوجد هناك شيء ثابت يمكن أن قولة لك ، لكنني أنصحك بشراء كتاب يحمل عنوان ( خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) ففيه حلول كثيرة قد تناسبك بعضها .


    .


    هل تتوقع أن الأخ الأكبر سيذهب إلى المكتبة و يشترى ذلك الكتاب ؟


    في الحوار الأول .. الأخ الأكبر ينصح ...و في الحوار الثاني الصديق الجديد ينصح ، النصيحة موجودة لكن هناك فرق بينهما ؟
    .



    حلول الأمس لا تساعد كثيرا في حل مشاكل اليوم ، فنحن نعاني من عدم وجود سمة تكاملية في المعرفة و الثقافة ، فهناك جهة خارجية تتسارع كالصاروخ و هناك جه داخلية بطيئة كالسلحفاة تطلق الوعد بأنها ستسبق الصاروخ و تربي و تُدرب بأساليب الأمس كي " تعيش يومك " فقط .


    فأصبحت النتائج غريبة ، هوة ثقافية واسعة بين الشكل و المضمون بين الكلام و التطبيق كأن هناك حضارة و لكنها مجرد مباني إسمنتية ، جوهرها أشباح تغنى أغنية عنوانها ( نحن أفضل البشر ) .

    مجتمع غريب لا يتحرك أو يتنفس او حتى يفكر إلا بالنصيحة او الفتوى ، حتى أنه يمكنك أن تعمل عملية إحصائية على برنامج الفتاوى الذي يبث على إذاعة القران الكريم خلال العشر سنوات الفائتة لتعرف مدى درجة تكرار أسئلة المتصلين الذين يستفتون عن أشياء دائما تتكرر ، نفس السؤال و نفس الفتوى هي هي لم تتغير ، الشخص الذي يفتي لو نصح أي متصل باقتناء فتاوى اللجنة الدائمة ! و قال له بأنه سيجد الفتوى أو الجواب هناك ، سيكون شيخا عظيما يحث من يود أن يبرأ لدينه أن يكون على إطلاع لأي فتوى تكررت و يدربه على البحث و الاطلاع و .... ، و في حالة أن المتصل لا يستطيع أن يقرأ ، سيكون شيخا عظيما إذ يوجهه بطريقة غير مباشرة إلى تعلم القراة ....... ؟


    كل شيء لا بد فية من نصائح مؤطرة بإطارها القديم ، فحينا على شكل أوامر و حينا تأتي على شكل تلقين و حينا تأتي على شكل فتاوى، في ديننا ، في تعليمنا ، في تعاملاتنا في تفكيرنا ، قل كذا لا تقل كذا ، تربية و تعليم بأفكار و أساليب الأمس يربون عليها ابناء اليوم ،ليكون بتربية و تعليم الامس و يواجة حياة اليوم ، لذلك سيهرع ذلك الابن في كل حين طالبا النصيحة أو الفتوى و كأننا مجتمعات هوسنا الوحيد هي صناعة ( الكتالوج ) الذي لا يفكر



    .













    ساري نهار
    23/06/2010


    تنوية : طرحت نفس الموضوع
    في موقع أخر بمعرف اخر
  • البكلين
    عضو بارز
    • Aug 2010
    • 1565

    #2
    الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

    الحث على التعلم والتفكير والإبتكار شيء جميل ورائع

    ولكن ماذا سيحدث لو غيرنا شيئا بسيطا في القصة ؟

    الأخ الأصغر على حافة المسبح ويطلب من الأخ الأكبر أن يعطيه التوجيهات التي تساعده على تعلم السباحة
    فيرد الكبر قائلا : لقد خلقك الله في أحسن تقويم ووهبك العقل لتفكر فيه ...إستخدم عقلك الذي وهبه الله لك


    الأخ الأصغر يسأل الأكبر بعد إن إستلم مفاتيح سيارته التي يقودها لإول مرة : كيف أقود سيارتي ؟؟؟
    فيرد الأكبر قائلا : إستفت عقلك وفكر وقد سيارتك

    الأخ الأصغر يسأل الأكبر والأكبر يعيب عليه أن يساله عن شيء ويحيله لعقله الذي خلقه الله له

    مدمنو المخدرات والفساد رفضوا الإفتاء فضروا أنفسهم وضروا غيرهم ونشروا المخدرات والفساد وأهلكوا الكثيرمن الناس
    المتشددين والتكفيريين رفضوا الإفتاء وافتوا أنفسهم بإنفسهم فسفكوا الدماء الحرام واهلكوا الكثير من الناس
    الليبراليين والعلمانيين رفضوا الإفتاء فاصبحوا بلا هوية ولا فكر واضح

    التفكير مطلوب والإبتكار مطلوب بشدة ولكن الأهم هو التأسيس
    إذا تعلم الشخص دينه سهل عليه بعدها أن يخترع مايفيده ويفيد غيره ويرضي ربه
    أما إذا إخترع فقط بلا معرفة بالدين فقد يخترع شيئا لا يأتي إلا بالضرر
    الدولة حفظها الله أنشأت منذ سنين جهات خاصة لرعاية الموهوبين في كل مجال
    ونحن ننتظر أن تؤتي تلك الجمعيات ثمارها بإذن الله

    الأمر الذي أستغربه هو حشر الإفتاء الديني والمفتين والمستفتين في موضوع التفكير
    إذا كان المقصود هو إبتكار فتاوى جديدة فهذا مصيبة
    فالأصل في الدين هو الإتباع وليس الإبتداع والدين ليس إختراعا يتطلب التحديث كل فترة زمنية معينة
    قال تعالى (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 100]

    أما إذا كان المقصود هو التشجيع على التطور العلمي في المجالات الأخرى ومحاولة إبتكار وإختراع مايفيد الأمة من أجهزة وأدوات فلا علاقة للمفتين والفتاوى بذلك
    بل حتى المناهج الدراسية للمواد العلمية لم يتدخل فيها المفتين لامن قريب ولا من بعيد
    بل إن النظريات التي تدرس في المواد العلمية ليست لعلماء مسلمين وليس (مندل وفيثاغورث وإينشتاين ....) من علماء المسلمين ولم يعترض المفتين الدينيين على تدريس نظرياتهم التي تدرس في مدارسنا منذ عقود
    في المدارس وفي مراحل مبكرة درسنا عن محركات الإحتراق الداخلي وكيفية عملها وعن التجمد والتكثف والتبخر وعن الخلايا ومن ماذا تتكون الخلية والنواة و.......
    ودرسنا اللغة الأنجليزية
    ثم تطورنا في الدراسة وتعرفنا على العناصر ورموزها ومن ماذا تتكون وقوانين الوراثة والإنقسام بانواعه ودرسنا تركيبة الأرض والجيولوجيا و...........
    والرياضايات وحساب الزوايا والطرح والقسمة والجمع والكسور العشرية والمقاييس وأدوات القياس
    والكيماء والتغيرات الكيميائية والتفاعلات الكيميائية و.......
    فمالذي لايكفي في هذا التعليم ؟
    وماذا في هذا التعليم يمنع المتعلمين من الإختراع والإبتكار ؟؟

    ويبقى الإسلام صالحا لكل زمان ومكان



    تحياتي للجميع
    آخر تعديل بواسطة البكلين; 24-12-2010, 11:11 PM.
    لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
    الجود يفقر.........والإقدام قتّال

    تعليق

    • المهندسه نور
      عضو متميز
      • Dec 2005
      • 10421

      #3
      الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

      السلام عليكم ...

      برأيي أن النصيحة لا غنى عنها .. فالناصحعليه ان يكون مجرب واتى بخلاصة التجربة ليعطيها للأجيال القادمة .. ولا ضرر من التجربة أيضا لكن مع القبول بالنصيحة ووضعها في الاعتبار ..

      جميل أخي ساري .. شكراا لك



      تعليق

      • ساري نهار
        عضو متميز
        • Dec 2006
        • 663

        #4
        الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

        اضيف في الأساس بواسطة البكلين
        الحث على التعلم والتفكير والإبتكار شيء جميل ورائع

        ولكن ماذا سيحدث لو غيرنا شيئا بسيطا في القصة ؟

        الأخ الأصغر على حافة المسبح ويطلب من الأخ الأكبر أن يعطيه التوجيهات التي تساعده على تعلم السباحة
        فيرد الكبر قائلا : لقد خلقك الله في أحسن تقويم ووهبك العقل لتفكر فيه ...إستخدم عقلك الذي وهبه الله لك


        الأخ الأصغر يسأل الأكبر بعد إن إستلم مفاتيح سيارته التي يقودها لإول مرة : كيف أقود سيارتي ؟؟؟
        فيرد الأكبر قائلا : إستفت عقلك وفكر وقد سيارتك

        الأخ الأصغر يسأل الأكبر والأكبر يعيب عليه أن يساله عن شيء ويحيله لعقله الذي خلقه الله له

        مدمنو المخدرات والفساد رفضوا الإفتاء فضروا أنفسهم وضروا غيرهم ونشروا المخدرات والفساد وأهلكوا الكثيرمن الناس
        المتشددين والتكفيريين رفضوا الإفتاء وافتوا أنفسهم بإنفسهم فسفكوا الدماء الحرام واهلكوا الكثير من الناس
        الليبراليين والعلمانيين رفضوا الإفتاء فاصبحوا بلا هوية ولا فكر واضح

        التفكير مطلوب والإبتكار مطلوب بشدة ولكن الأهم هو التأسيس
        إذا تعلم الشخص دينه سهل عليه بعدها أن يخترع مايفيده ويفيد غيره ويرضي ربه
        أما إذا إخترع فقط بلا معرفة بالدين فقد يخترع شيئا لا يأتي إلا بالضرر
        الدولة حفظها الله أنشأت منذ سنين جهات خاصة لرعاية الموهوبين في كل مجال
        ونحن ننتظر أن تؤتي تلك الجمعيات ثمارها بإذن الله

        الأمر الذي أستغربه هو حشر الإفتاء الديني والمفتين والمستفتين في موضوع التفكير
        إذا كان المقصود هو إبتكار فتاوى جديدة فهذا مصيبة
        فالأصل في الدين هو الإتباع وليس الإبتداع والدين ليس إختراعا يتطلب التحديث كل فترة زمنية معينة
        قال تعالى (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 100]

        أما إذا كان المقصود هو التشجيع على التطور العلمي في المجالات الأخرى ومحاولة إبتكار وإختراع مايفيد الأمة من أجهزة وأدوات فلا علاقة للمفتين والفتاوى بذلك
        بل حتى المناهج الدراسية للمواد العلمية لم يتدخل فيها المفتين لامن قريب ولا من بعيد
        بل إن النظريات التي تدرس في المواد العلمية ليست لعلماء مسلمين وليس (مندل وفيثاغورث وإينشتاين ....) من علماء المسلمين ولم يعترض المفتين الدينيين على تدريس نظرياتهم التي تدرس في مدارسنا منذ عقود
        في المدارس وفي مراحل مبكرة درسنا عن محركات الإحتراق الداخلي وكيفية عملها وعن التجمد والتكثف والتبخر وعن الخلايا ومن ماذا تتكون الخلية والنواة و.......
        ودرسنا اللغة الأنجليزية
        ثم تطورنا في الدراسة وتعرفنا على العناصر ورموزها ومن ماذا تتكون وقوانين الوراثة والإنقسام بانواعه ودرسنا تركيبة الأرض والجيولوجيا و...........
        والرياضايات وحساب الزوايا والطرح والقسمة والجمع والكسور العشرية والمقاييس وأدوات القياس
        والكيماء والتغيرات الكيميائية والتفاعلات الكيميائية و.......
        فمالذي لايكفي في هذا التعليم ؟
        وماذا في هذا التعليم يمنع المتعلمين من الإختراع والإبتكار ؟؟

        ويبقى الإسلام صالحا لكل زمان ومكان



        تحياتي للجميع

        لديّ طلب بسيط إذا تكرمت

        ممكن تضع ما فهمته من الموضوع على هيئة نقاط

        مثلا تقول :

        - فهمت من الموضوع كذا

        - فهمت من الموضوع كذا


        آمل أن تبين لي ما فهمته فقط ، من هذا الموضوع


        ثم سننتقل بحول الله إلى نقاط اعتراضك

        تحية

        تعليق

        • صقرالنوايف
          عضو متميز

          • Jun 2005
          • 25677

          #5
          الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

          شكرا اخي ساري نهار
          النصيحه غير الفتوى
          النصيحة ربما تاخذها من مجرب ومن اصحاب الخبرة وليست مبنيه على قاعدة ثابته بل مبنيه على تجربه
          لكن الفتوى ترتكز على ثوابت لاتتغير أرساها ديننا الإسلامي الحنيف
          نعم قد تتكرر الفتى وانا معك ان تجمع هذه الفتاوى في مجلدات يمكن للقارئ ان يعود إليها بدلا من تكرارها
          دمتم بخير

          تعليق

          • البكلين
            عضو بارز
            • Aug 2010
            • 1565

            #6
            الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

            مافهمته يازميلي العزيز هو أنك ستدخل الفتوى والمفتين وستربطهما في كل شيء يسبب التخلف للبلد وأهله

            إذا لم يتحرك الشباب ويطلبوا العلم فسيكون للفتوى والمفتين أو للدين الإسلامي علاقة بذلك وسبب
            وإذا خسر المنتخب السعودي كأس الخليج فلابد أن للفتوى والمفتين والدين علاقة بذلك
            وإذا تخلفنا عن ركب الحضارة الذي تطمح له فأبحث عن الفتاوى والمفتين لتجد أن لهما علاقة في ذلك
            وإذا جهل الناس أمور دينهم فسنرى ذكرا للفتاوى والمفتين في الموضوع
            وإذا وإذا

            لا أدري لماذا نرى الفتاوى والمفتين والمشائخ في جميع مواضيعك التي تتعرض للجانب السيء من حياة الشعب ؟

            لماذا لاتستطيع نقاش قضية من قضايا المجتمع دون التطرق للدين أو التعريض به أو التلميح إلى أنه يحتاج إلى تحديث أو يحتاج للتخلص من ماتظنه أغلالا يكبل بها البشر ؟

            أنت تعيب على الناس عيشهم ضمن أطر محددة لايمكنهم أو لايريدون الخروج منها
            ولكنك نفسك تعاني مثلهم وترفض الخروج عن إطارك الذي يحشر الدين والمشائخ والمفتين في كل جانب سيء في مجتمعنا

            هناك طرق كثيرة لتصحيح مفهوم خاطيء وطرق أكثر لتثقيف الشباب وطرق أكثر للحث على العلم والتعلم والإبتكار ومواكبة الحضارة من غير الحاجة للتعريض بالدين وأنه هو من صنع الإطار الذي يحجم ويحدد ويؤطر فكر البشر
            حتى الحث على تعلم الدين نفسه يمكن التشجيع عليه من غير التعريض بالمفتين والفتاوى

            قصدك واضح ومثلما هو في مواضيعك السابقة ولكنك تأبى إلا التعريض بالدين حتى وإن كان هدفك نبيل ظاهريا

            لدرجة أنني لمحت لك سابقا أنك تطرح الفكرة بقصد سيء مع وضع مخارج للطواريء ....ولا أظنك بحاجة لإن أشرح لك معنى هذا

            هل تذكر قصة الطالب الذي لايعبر إلا عن الجمل ؟؟؟
            حتى عندما حاول المعلم الضغط عليه وطلب منه التعبير عن اليابان لف ودار بالموضوع وعاد للتعبير عن الجمل

            مالذي يمنعك من طرح أفكارك وحلولك لقضايا التخلف الفكري والحضاري دون التعريض بالدين والمفتين ومن يطلب الفتوى ؟ ودون إظهار أن الناس جاهلون حتى في دينهم لإنهم يطلبون الفتوى المكررة أو التي تراها أنت ليست بحاجة لإن تطلب ؟


            دعني أسألك سؤالا لست ملزما باللإجابة عنه :
            هل سبق أن قبض عليك رجال الهيئة أو حكم عليك أو على شخص عزيز عليك في قضية ترى أنك أو أنه مظلوم فيها ؟
            يسالني هل أنت علماني - يريدونها رهبانية - كفى نصحا ........وبإنتظار البقية

            أذكر أنني تعرفت على دكتور أسمه (سيف السيف) في معهد الإدارة العامة وهو ليبرالي حسبما فهمت منه
            قال أنه الف كتابا عن العولمة وطرحه في المكتبات ولم يبع منه سوى ثلاث نسخ
            وقال أنه سيعيد التفكير بطريقة ووقت أنسب لطرح الكتاب وربما يعيد التفكير في عنوان ومحتوى الكتاب أيضا

            وقال أن الأفضل أن تشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

            أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت بوضوح
            هدانا الله وإياك لما فيه خير الدنيا والآخرة
            لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
            الجود يفقر.........والإقدام قتّال

            تعليق

            • ساري نهار
              عضو متميز
              • Dec 2006
              • 663

              #7
              الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

              و عليكم السلام

              اهلا بالمهندسه نور

              اتفق معكِ إجمالا

              فلم اقول بإلغاء النصيحه

              لكن حقيقة أجد كثرتها الزائده

              تخلق طبع من طبائع الإتكال و التكاسل

              .
              .

              الف شكر

              تعليق

              • ساري نهار
                عضو متميز
                • Dec 2006
                • 663

                #8
                الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

                اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
                شكرا اخي ساري نهار
                النصيحه غير الفتوى
                النصيحة ربما تاخذها من مجرب ومن اصحاب الخبرة وليست مبنيه على قاعدة ثابته بل مبنيه على تجربه
                لكن الفتوى ترتكز على ثوابت لاتتغير أرساها ديننا الإسلامي الحنيف
                نعم قد تتكرر الفتى وانا معك ان تجمع هذه الفتاوى في مجلدات يمكن للقارئ ان يعود إليها بدلا من تكرارها
                دمتم بخير
                اخي صقر النوايف



                قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة إن الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله قال لله وكتابه ورسوله وأئمة المؤمنين وعامتهم ).



                أخي الكريم لم اقول أنه يجب الغاء الفتوى

                بل أجد أن الفتاوى التى تكون دائم التكرار أعتقد أنه من الخطاء أن نذهب و نسأل عنها إذا كنا نجهلها ... ،


                لأنة لا بد أن يكون قد كُتب على اقل تقدير ، فلماذا هذه الإتكالية و هذا التكاسل عبر هذه الممارسة التي اشغلت العلماء ، لأنها اي الفتوى المتكررة لا بد أن تكون مكتوبة على الورق الذي لا يعدله شيء في الملمس ، نبحث عنها( لنقرأه ) فإن لم نجده ( نسأل عنه ).

                الف شكر

                تعليق

                • بنت العطا
                  عضو متألق
                  • Aug 2009
                  • 3516

                  #9
                  الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

                  السلام عليكم
                  اراك كثيرا تتطرق للفتاوى والمشايخ ولست أدري لما ؟؟؟
                  ربما يكون المتصل لم يسمع جوابا لسؤاله من قبل ..!
                  عليكم بالرفق فإنه مايدخل في شيء إلا زانه وماينتزع من شيء إلا شانه
                  لماذا لا تنتقد البرامج المكرره التي لا هدف لها ولا فائده او الاغاني والمعازف والاشعار مثلا !
                  أو حتى المسلسلات التافهة والهابطة؟؟؟
                  لماذا لم تشبه ما كتبت بأي شيء آخر خارج ملتمس الدين والعقيدة وأصحاب الهمم من المشايخ والعلماء
                  تجنب الطعن في الفتاوى والعلماء والقدح فيهالأنه ليس من صالحك هذا ...
                  أخاف عليك أخي الكريم أن يحل عليك غضب أو عقاب من الله تعالى
                  فإن لله تعالى حرمات لا يجوز التطاول عليها وتخطيها والاستهزاء بها
                  وجزاكم الله خير ووفقكم
                  اقاموا الوجد في قلبي وساروا * وقد شطت بمن اهوى الديار
                  نأت عني الربوع وساكنوها * وقد بعد المزار فلا مزار
                  ومذ ساروا سرى عني سروري * وقد عدم القرار فلا قرار
                  واجروا بالفراق دموع عيني * فأدمعها بينهم غزار

                  تعليق

                  • ساري نهار
                    عضو متميز
                    • Dec 2006
                    • 663

                    #10
                    الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

                    اضيف في الأساس بواسطة البكلين
                    مافهمته يازميلي العزيز هو أنك ستدخل الفتوى والمفتين وستربطهما في كل شيء يسبب التخلف للبلد وأهله

                    إذا لم يتحرك الشباب ويطلبوا العلم فسيكون للفتوى والمفتين أو للدين الإسلامي علاقة بذلك وسبب
                    وإذا خسر المنتخب السعودي كأس الخليج فلابد أن للفتوى والمفتين والدين علاقة بذلك
                    وإذا تخلفنا عن ركب الحضارة الذي تطمح له فأبحث عن الفتاوى والمفتين لتجد أن لهما علاقة في ذلك
                    وإذا جهل الناس أمور دينهم فسنرى ذكرا للفتاوى والمفتين في الموضوع
                    وإذا وإذا

                    لا أدري لماذا نرى الفتاوى والمفتين والمشائخ في جميع مواضيعك التي تتعرض للجانب السيء من حياة الشعب ؟

                    لماذا لاتستطيع نقاش قضية من قضايا المجتمع دون التطرق للدين أو التعريض به أو التلميح إلى أنه يحتاج إلى تحديث أو يحتاج للتخلص من ماتظنه أغلالا يكبل بها البشر ؟

                    أنت تعيب على الناس عيشهم ضمن أطر محددة لايمكنهم أو لايريدون الخروج منها
                    ولكنك نفسك تعاني مثلهم وترفض الخروج عن إطارك الذي يحشر الدين والمشائخ والمفتين في كل جانب سيء في مجتمعنا

                    هناك طرق كثيرة لتصحيح مفهوم خاطيء وطرق أكثر لتثقيف الشباب وطرق أكثر للحث على العلم والتعلم والإبتكار ومواكبة الحضارة من غير الحاجة للتعريض بالدين وأنه هو من صنع الإطار الذي يحجم ويحدد ويؤطر فكر البشر
                    حتى الحث على تعلم الدين نفسه يمكن التشجيع عليه من غير التعريض بالمفتين والفتاوى

                    قصدك واضح ومثلما هو في مواضيعك السابقة ولكنك تأبى إلا التعريض بالدين حتى وإن كان هدفك نبيل ظاهريا

                    لدرجة أنني لمحت لك سابقا أنك تطرح الفكرة بقصد سيء مع وضع مخارج للطواريء ....ولا أظنك بحاجة لإن أشرح لك معنى هذا

                    هل تذكر قصة الطالب الذي لايعبر إلا عن الجمل ؟؟؟
                    حتى عندما حاول المعلم الضغط عليه وطلب منه التعبير عن اليابان لف ودار بالموضوع وعاد للتعبير عن الجمل

                    مالذي يمنعك من طرح أفكارك وحلولك لقضايا التخلف الفكري والحضاري دون التعريض بالدين والمفتين ومن يطلب الفتوى ؟ ودون إظهار أن الناس جاهلون حتى في دينهم لإنهم يطلبون الفتوى المكررة أو التي تراها أنت ليست بحاجة لإن تطلب ؟


                    دعني أسألك سؤالا لست ملزما باللإجابة عنه :
                    هل سبق أن قبض عليك رجال الهيئة أو حكم عليك أو على شخص عزيز عليك في قضية ترى أنك أو أنه مظلوم فيها ؟
                    يسالني هل أنت علماني - يريدونها رهبانية - كفى نصحا ........وبإنتظار البقية

                    أذكر أنني تعرفت على دكتور أسمه (سيف السيف) في معهد الإدارة العامة وهو ليبرالي حسبما فهمت منه
                    قال أنه الف كتابا عن العولمة وطرحه في المكتبات ولم يبع منه سوى ثلاث نسخ
                    وقال أنه سيعيد التفكير بطريقة ووقت أنسب لطرح الكتاب وربما يعيد التفكير في عنوان ومحتوى الكتاب أيضا

                    وقال أن الأفضل أن تشعل شمعة بدلا من أن تلعن الظلام

                    أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت بوضوح
                    هدانا الله وإياك لما فيه خير الدنيا والآخرة


                    عزيزي

                    يبدو ان طلبي البسيط
                    لم ينل استحسانك




                    عموما
                    قبل أن اغادر هذا المتصفح
                    أود أن أنقل نصيحة عامة
                    من شاء أخذها و من شاء تركها















                    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين أما بعد فمن العوائق في طريق الالتزام
                    الرياء والسمعة

                    أولا : مفهوم الرياء أو السمعة :

                    الرياء والسمعة لغة : الرياء في اللغة مشتق من الرؤية تقول : أ رأي الرجل : إذا أظهر عملا صالحا ليراه الناس ومنه قوله تعالى: { يراءون ويمنعون الماعون } { بطرا ورئاء الناس }
                    والسمعة مشتقة من سمّع يقول : سمّع الناس بعمله أي أظهره لهم بعد أن كان سرا .

                    الرياء والسمع اصطلاحا : أما مفهوم الرياء أو السمعة في اصطلاح الدعاة وعلماء السلوك والأخلاق : فهو إطلاع المسلم الناس على ما يصدر منه من الصالحات طلبا للمنزلة والمكانة عندهم أو طمعا في دنياهم فإن وقعت أمامهم ورأوها فذلك هو الرياء وإن لم تقع أمامهم لكنه حدثهم بها فتلك هي السمعة ، وفرق العلامة عز الدين بن عبد السلام بين الرياء والسمعة قائلا :
                    الرياء أن يعمل لغير الله والسمعة أن يخفي عمله لله ثم يحدث به الناس ) وكأنه يرى أن الرياء كله مذموم أما السمعة فقد تكون مذمومة إذا قصد بالحديث عن عمله وجه الناس ، ومحمودة إذا قصد بذلك وجه الله وابتغاء مرضاته وذلك الذي قاله ابن عبد السلام هو ما تصدقه النصوص الشرعية إذ يقول الله عز وجل :{ يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذي ينفق ماله رئاء الناس } وإذ يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( من سمع سمع الله به ومن يرائي يرائي الله به ) ، ( إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا : وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذي كنتم تراءون في الدنيا فانظروا : هل تجدون عندهم الجزاء ؟ ) وإذ يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ ويرفع صوته بالذكر فيقول : ( إنه أواب ) فإذا هو المقداد بن الأسود .

                    هذا وللرياء أو السمعة أسباب أو بواعث توقع فيه وتؤدى إليه نذكر منها :
                    (1) النشأة الأولى :
                    إذ قد ينشأ الولد في أحضان بيت دأبه وديدنه الرياء أو السمعة فما يكون منه إلا التقليد والمحاكاة وبمرور الزمن تتأصل هذه الآفة في نفسه وتصبح وكأنما هي جزء لا يتجزأ من شخصيته ولعل هذا هو السر في وصية الإسلام بأن يكون الدين هو أساس اقتران الرجل بالمرأة إذ يقول صلى الله عليه وسلم ( فاظفر بذات الدين تربت يداك ) ( وإذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ).
                    (2) الصحبة أو الرفقة السيئة :
                    وقد تحتويه صحبة أو رفقة سيئة لا هم لها إلا الرياء أو السمعة فيقلدهم ويحاكيهم لاسيما إذا كان ضعيف الشخصية شديد التأثر بغيره وبتوالي الأيام يتمكن هذا الداء من نفسه ويطبعها بطابعه وذلك هو سر ما قدمناه فيما مر من آفات من ضرورة أن تكون الصحبة طيبة تحترم شرع الله وتعمل به .
                    (3) عدم المعرفة الحقيقة بالله عز وجل :-
                    وقد يكون عدم المعرفة الحقيقة بالله عز وجل هو السبب أو الباعث على الرياء أو السمعة إذ أن الجهل بالله أو نقصان المعرفة به يؤدى إلى عدم تقديره حق قدره : ومن ثم يظن هذا الجاهل بالله الذي لم يعرفه حق المعرفة ولم يقدره أن العباد يملكون شيئا من الضر أو النفع فيحرص على مراءاتهم وتسميعهم كل ما يصدر عنه من الصالحات ليمنحوه شيئا مما يتصور أنهم مالكوه ولعل ذلك هو السر في دعوة الإسلام إلى المعرفة بالله أولا : { فاعلم أنه لا إله إلا الله } بل وتطبيقه ذلك حيث دار القرآن المكي وعمل الرسول صلى الله عليه وسلم طوال المرحلة المكية حول التعريف بأصول العقيدة وتأكيدها وترسيخها في النفس .
                    (4) الرغبة في الصدارة أو المنصب :
                    وقد تدفع الرغبة في الصدارة أو في المنصب إلى الرياء أو السمعة حتى يثق به من بيدهم هذا الأمر فيجعلوه في الصدارة أو يبوئوه المنصب ولعل ذلك هو السر في تأكيد الإسلام على اختيار أو ابتلاء الناس قبل الوثوق بهم أو الركون إليهم لا سيما إذا كانوا على حال تدعو إلى ذلك إذ يقول الله عز وجل : { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } { يا أيها الذين أمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن }
                    (5) الطمع فيما في أيدي الناس :
                    وقد يحمله الطمع فيما بين أيدي الناس والحرص على الدنيا على الرياء أو السمعة ليثق به الناس وترق قلوبهم له فيعطونه ما يملأ جيبه ويشبع بطنه وفي سؤال الأعرابي للنبي صلى الله عليه وسلم ( والرجل
                    يقاتل للمغنم ) وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر ( من غزا لا يبغي إلا عقالاً فله ما نوى ) ما يشير إلى هذا السبب.
                    (6) إشباع غريزة حب المحمدة أو الثناء من الناس :
                    وقد يدعوه حب المحمدة أو الثناء من الناس إلى الرياء أو السمعة حتى يكون حديث كل لسان وذكر كل مجلس فتنتفش نفسه وتنتفخ بذلك والعياذ بالله وإلى هذا السبب يشير بقية الحديث المتقدم : ( .... والرجل يقاتل ليذكر ويقاتل ليرى مكانه من في سبيل الله ؟ ...)
                    (7) شدة ذوى المسؤلية في المحاسبة :
                    وقد تكون شدة ذوى المسئولية في المحاسبة هي السبب في الرياء أو السمعة لاسيما إذا كان هناك ضعف في الإرادة وفتور في العزيمة وكأنه يحاول بهذا الرياء أو بهذه السمعة ستر ضعفه وفتوره وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إذ يقول لعائشة ( إن الرفق لا يكون في شئ إلا زانه ولا ينزع من شئ إلا شانه ).
                    (8) إظهار الآخرين إعجابهم به وبما يصدر عنه من أعمال :
                    وقد يكون إظهار الآخرين إعجابهم به وبما يصدر عنه من أعمال هو الباعث على الرياء أو السمعة كي يكون هناك مزيد من هذا الإعجاب .
                    وحتى يحمى الإسلام البشر من هذا الداء منع إبراز هذا الإعجاب فإن كان ولا بد فليكن معه الاحتراز والحيطة بان
                    يقول : (( أحسب فلانا كذا والله حسيبه ولا أزكى على الله أحدا )).
                    (9) الخوف من قالة الناس لا سيما الأقران :
                    وقد يكون الخوف من قلة الناس لا سيما الأقران هو الباعث على الرياء أو السمعة حتى يظهر أمامهم بالصورة التي ترضيهم وتسكت ألسنتهم عنه وإذا ما خلا بنفسه انتهك محارم الله { يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون مالا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا }.
                    (10) الجهل أو الغفلة عن العواقب أو الآثار الناجمة عن الرياء أو السمعة :
                    وأخيرا قد يكون الجهل أو الغفلة عن العواقب أو الآثار الناجمة عن الرياء أو السمعة هي السبب في مراءاة الناس أو تسميعهم فإن من جهل أو غفل عن عاقبة شئ ما لاسيما إذا كانت هذه العاقبة ضارة تعاطى هذا الشيء ولازمه حتى يصير خلقا له .


                    ثالثاً : سمات أو علامات الرياء أو السمعة :
                    وحتى يدرك المسلم موقعه من الرياء أو السمعة فإن هناك سمات أو علامات يعرف بها وهذه السمات أو تلك العلامات هي :
                    (1) النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان هناك ثناء أو مدح والكسل والتقصير إذا كان هناك عيب أو ذم .
                    (2) النشاط في العمل ومضاعفة الجهد إذا كان مع الناس والكسل والتقصير حال التفرد أو البعد عن الناس وإلى هاتين السمتين أو يشير سيدنا على رضى الله تعالى عنه : فيقول :
                    (( للمرائي علامات : كسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثنى عليه وينقص إذا ذم )).
                    (3) الحفاظ على محارم الله ورعايتها إذا كان مع الناس وانتهاك هذه المحارم والتطاول عليها إذا كان وحد أو بعيدا عن الناس وإلى هذه السمة أو العلامة يشير النبي صلى الله عليه وسلم قائلا :
                    (( لأعملن أقواما من أمتي يأتون يوم القيامة بحسنات أمثال جبال تهامة بيضاء فيجعلها الله هباء منثورا إخوانكم ومن جلدتكم ويأخذون من الليل كما تأخذون ولكنهم قوم إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها)) .


                    رابعاً : آثار الرياء أو السمعة
                    وللرياء أو للسمعة آثار ضارة وعواقب مهلكة سواء على العاملين أو على العمل الإسلامي وإليك طرفا من هذه الآثار وتلك العواقب:
                    أ- آثار الرياء على العاملين :
                    فمن آثاره على العاملين :

                    1 - الحرمان من الهداية والتوفيق :
                    ذلك أن الله عز وجل هو وحده الذي يملك الهداية والتوفيق وهو وحده الذي يمن بهما على من يشاء ويمنعها ممن يشاء لا راد لقضائه ولا معقب لحكمة وقد مضت سنته وجرى قضاؤه أنه لا يمنحهما إلا لمن علم منه الإخلاص وصدق التوجه إليه { ويهدى إليه من أناب }. { ويهدى إليه من ينيب } والمرائي أو السمع بدد هذا الإخلاص وضيع ذلك الصدق فأنى له الهداية والتوفيق ؟ وصدق الله الذي يقول : { فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم ولله لا يهدى القوم الفاسقين }.

                    2 - الضيق أو الاضطراب النفسي :
                    ذلك أن المرائي أو المسمع إنما يفعل طلبا لمرضاة لناس وطمعا فيما بأيديهم وقد يحول قضاء الله وقدره دون تحقيق ذلك نظرا لأن الأمور عنده سبحانه تجرى بالمقادير : { وكل شئ عنده بمقدار }. وحينئذ يعتريه الضيق والاضطراب النفسي فلا هو الذي ظفر برضا الله عز وجل ولا هو بالذي حصل ما كان يؤلمة ويرجوه من الناس : { ومن أعرض عن ذكرى الله فإن له معيشة ضنكا } { ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا } .

                    3 - نزع الهيبة من قلوب الناس :
                    ذلك أن الله وحده هو الذي يملك غرس هذه الهيبة في قلوب من يشاء من عباده بيد أن ذلك مرهون بتقديم الإخلاص بين يدي كل سلوك أو تصرف والمرائي أو المسمع أضاع هذه الرهينة فيضيع الله عليه الهيبة ونزعها من قلوب الناس فصار هينا عليهم:{ ومن يهن الله فما له من مكرم }.
                    ولقد وعى السلف ذلك فكانوا أحرص الناس على الإخلاص العمل لله حتى تبقى هيبتهم ومكانتهم مستقرة في الصدور أو في القلوب والأخبار الواردة عنهم في ذلك اكثر من أن تحصى وحسبنا منها ما أوصى به عمر بن الخطاب - رضى الله تعالى عنه أبا موسى الأشعرى إذا قال له ( من خلصت نيته كفاه الله تعالى ما بينه وبين الناس )).
                    وما أثر عن الحسن البصري من كثرة مجاهداته لنفسه بالليل والناس نيام ثم محاولة إخفاء ذلك عنهم ما استطاع إلى ذلك سبيلا حتى هابه ذووا السلطان والجاه .
                    فقد نال من الحجاج - ذات مرة - لظلمة وطغيانه فوجه الحجاج بعض شرطه وأمرهم أن يأتوه به ليقتله وما هو إلا قيل حتى جاء الحسن فشخصت نحوه الأبصار ووجفت عليه القلوب واقبل على الحجاج وعليه جلال المؤمن وعزة المسلم ووقار الداعية فلما رآه الحجاج على حاله هذه هابه أشدد الهيبة وقال له : هاهنا يا أبا سعيد ......... هاهنا ...... ثم مازال يوسع له ويقول : هاهنا .....والناس ينظرون إليه في دهشة واستغراب حتى أجلسه على فراشه ولما أخذ الحسن مجلسه التفت إليه الحجاج وجعل يسأله عن بعض أمور الدين والحسن فقال له الحجاج يجيبه عن كل مسالة بجنان ثابت وبيان ساحر وعلم واسع فقال له الحجاج : أنت سيد التابعين يا أبا سعيد ثم أذن له بالعودة إلى بيته معززا مكرما .

                    4 - الإعراض من الناس وعدم التأثر :
                    ذلك أن القلب هو محل التأثر من الإنسان والقلوب بيد الرحمن يقلبها كيف يشاء ومن راءى أو سمع بعمله فقد قطع ما بينه وبين الله وأنى لذلك أن يمنحه الله إقبالا من الناس أو تأثيرا فيهم لذا تره إذا تكلم لا يسمع وإذا عمل لا يحرك والحوار التالي يكشف لنا عن حقيقة ذلك بجلاء ووضوح :
                    كان عمر بن هبيرة الفزارى واليا على العراقين في عهد الخليفة الأموي : يزيد بن عبد مالك وكان يزيد يرسل إليه بالكتاب تلو الكتاب ويأمره بإنفاذ ما في هذه الكتب ولو كان مجافيا بحق أحيانا فدعا ابن هبيرة كلا من الحسن البصري وعامر بن شراحبيل المعروف بالشعبي يستفتيهما في ذلك وهل له من مخرج فيدين الله ؟
                    فأجاب الشعبي جوابا فيه ملاطفة للخليفة ومسايرة للوالي والحسن ساكت فالتفت عمر ابن هبيرة إلى الحسن وقال : ما تقول أنت يا أبا سعيد فقال : يا ابن هبيرة خف الله في يزيد ، ولا تخف يزيد في الله ، واعلم أن الله عز وجل يمنعك من يزيد ، وأن يزيد لا يمنعك من الله ... يا ابن هبيرة إنه يوشك أن ينزل بك ملك غليظ لا يعصى الله ما أمره فيزيلك عن سريرك هذا وينقلك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك ، حيث لا تجد هناك يزيد ، وغنما تجد عملك الذي خالفت فيه رب يزيد ... يا ابن هبيرة إنك إن تك مع الله تعالى وفي طاعته يكفك بائقة يزيد بن عبد الملك في الدنيا والآخرة ، وإن تك مع يزيد في معصية الله تعالى فإن الله يكلك إلى يزيد .
                    واعلم يا ابن هبيرة أنه لا طاعة لمخلوق كائناً ما كان في معصية الخالق - عز وجل - فبكى عمر بن هبيرة حتى بللت دموعه لحيته ومال عن الشعبي إلى الحسن ، وبالغ في إعظامه وإكرامه ، فلما خرجا من عنده توجها إلى المسجد ، فاجتمع عليهما الناس ، وجعلوا يسألونهما عن خبرهما مع أمير العراقين ، فالتفت الشعبي إليهم وقال : أيها الناس من استطاع منكم أن يؤثر الله - عز وجل - على خلقه في كل مقام فليفعل ، فوالذي نفسي بيده ما قال الحسن لعمر بن هبيرة قولاً أجهله ولكنى أردت فيما قلته وجه ابن هبيرة ، وأراد فيما قاله وجه الله ، فأقصاني الله من ابن هبيرة وأدناه منه وحببه إليه.

                    5- عدم إتقان العمل :
                    ذلك أن المرائي أو المسمِّع إنما يراقب الخلق لا الخالق ، و الخلق مهما كانت طاقاتهم وإمكاناتهم ، عاجزون عن المتابعة في كل بيئة وفي كل وقت ، وفي كل ظرف أو ملابسة ، لذا فإن عجزهم هذا ينتهي بالمرائي أو بالمسمِّع إلى عدم إتقان العمل ، الأمر الذي يفقده ثقة الناس ويكون بذلك قد ضيَّع نفسه من حيث أراد مصلحتها أو منفعتها ، وصدق الحق - تبارك وتعالى - إذ يقول { ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله }، ولقد أشار المولى - عز وجل إلى هذا الأثر وهو يتحدث عن المنافقين فقال:{ وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلاً } .

                    6- الفضيحة في الدنيا وعلى رؤوس الأشهاد يوم القيامة :
                    ذلك أن المرائي أو المسمع إنما يقصد بعمله هذا خداع غيره ليعطيه هذا الغير زمامه ، وليسلم إليه قياده ، ويأبى الله - عز وجل - ذلك نظراً لما يمكن أن يصنعه هذا المرائي أو المسمع من إفساد في الأرض وإهلاك للحرث و النسل { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث و النسل والله لا يحس الفساد } .
                    لذا فإنه يفضحه في الدنيا ولو بعد حين ، حتى يحذره الناس ، ولا يغتروا به ، أما في الآخرة فإن الفضيحة تكون مزيدا من الانتقام و العذاب .
                    وقد سبق التصريح بهذا السبب في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد سأله عن الجهاد و الغزو يا عبد الله بن عمرو إن قاتلت صابراً محتسباً ، بعثك الله صابراً محتسباً ، وإن قاتلت مرائياً مكاثراً ، بعثك الله مرائياً مكاثراً ، يا عبد الله بن عمرو على أي حال قاتلت أو قتلت بعثك الله على تيك الحال ).

                    7- الوقوع في غوائل الإعجاب بالنفس ، ثم الغرور ثم التكبر :
                    ذلك أن المرائي أو المسمع يخدع كثيراً من الناس فترة زمنية معينة ، وخلال هذه الفترة تلهج ألسنة الناس وأفئدتهم بحمده و الثناء عليه ، وقد يحمله ذلك على الإعجاب بنفسه ، ثم الغرور ، ثم التكبر ، ثم يعيث في الأرض فساداً ، ويؤكد ذلك ما نشاهده في الوقت الحاضر من أن كثيراً من ذوى القيادة في أمتنا ، يسلكون سبيل الرياء و التسميع حتى إذا انخدع بهم الدهماء و العامة ، وسبحوا بحمدهم انقلبوا إلى معجبين بأنفسهم ، ثم مغرورين ، ثم متكبرين ، ثم سلطوا على الذين يفهمونهم منذ اللحظة الأولى يسومونهم سوء العذاب ، وأخيراً يسلطون على أولئك الذين ضيعوهم ، فيأكلونهم ، وصدق الله العظيم الذي يقول { ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفراً وأحلوا قومهم دار البوار * جهنم يصلونها وبئس القرار }.

                    8- بطلان العمل :
                    ذلك أن الحق - سبحانه - مضت سنته في خلقه ألا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً له ، وابتغى به وجهه { فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً } .
                    و المرائي جعل لنفسه وللناس حظاً من عمله ، وأنى لذلك أن يقبل الله منه عملاً ، أو أن يثيبه عليه ، وصدق الله { وعنت الوجوه للحى القيوم وقد خاب من حمل ظلماً } { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثوراً } وصدق النبي - صلى الله عليه وسلم - إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر ، قالوا وما الشرك الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم : اذهبوا إلى الذي كنتم تراءون في الدنيا فانظروا : هل تجدون عندهم لجزاء ) ، ويقول الله تعالى في الحديث القدسي أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، فمن عمل لي عملاً أشرك فيه غيري فأنا منه برئ وهو للذي أشرك ).
                    وهكذا ينتهي الرياء أو السمعة بصاحبه إلى بطلان العمل ورده وعدم قبوله .

                    9- العذاب الشديد في الآخرة :
                    وأخيراً ... فإن من حبط عمله على النحو الذي قدمنا ، ليس له من جزاء إلا العذاب الشديد في الآخرة ، ولذلك العذاب صور أبرزها صورتان :

                    الأولى : أنه يكون أول من تسعر بهم النار ، فإن وقودها كما قال الله في كتابه ، الناس و الحجارة ، { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس و الحجارة } ، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم - إن أول الناس يقضى عليه يوم القيامة ، رجل استشهد ، فأتى به فعرَّفه نعمته فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت ، قال كذبت ، ولكنك قاتلت لأن يقال : جرئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ، ورجل تعلم العلم و علَّمه وقرأ القرآن ، فأتى به فعرَّفه نعمته فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال : تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال إنك عالم ، وقرأت القرآن ليقال : قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقى في النار ، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله ، فأتى به فعرَّفه نعمته فعرفها ، فقال : ما عملت فيها ؟ قال :ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال كذبت ، ولكنك فعلت ليقال : هو جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقى به في النار ).

                    الأخرى : الإلقاء في النار بحيث تخلع مفاصله وتتفكك أوصاله ، وتسقط أمعاؤه ، ويدور بها على مشهد ومرأى من أهل النار جميعاً ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتاب بطنه ، فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى ، فيجتمع عليه أهل النار ، فيقولون يا فلان مالك ؟ ألم تكن تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر ؟ فيقول : بلى ، كنت آمر بالمعروف ولا آتيه ، وأنهي عن المنكر وآتيه ).

                    ب- آثار الرياء على العمل الإسلامي :
                    وإذا كان للرياء أو للسمعة تلك الآثار التي قدمنا على العاملين ، فإنها بدورها تنعكس على العمل الإسلامي ، وتتلخص هذه الآثار المتعلقة بالعمل الإسلامي فيما يأتي :
                    طول الطريق وكثيرة التكاليف :
                    ذلك أن قوماً أخلاقهم الرياء ، وصفاتهم التسمّع لا يمكن أن يُمَكَّن لهم إلا بعد طول ابتلاء وكثرة تمحيص :
                    { ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ... } ، { ... أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ، ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين }، { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة والله خبير بما تعملون } .

                    خامساً : طريق علاج الرياء و السمعة

                    هذا ... و الطريق لعلاج الرياء أو السمعة تتلخص في :
                    1- تذكر عواقب الرياء أو السمعة الدنيوية والأخروية على النحو الذي قدمنا آنفاً ، فإن ذلك له أثر كبير في تحريك القلوب ، لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، ثم إقلاعها عن هذه الآفة ، أو عن هذا الداء الخطير .
                    2- الانسلاخ من الصحبة المعروفين بالرياء أو بالسمعة ، ثم الارتماء في أحضان المخلصين الصادقين ، فإن ذلك له دوره في إقلاع النفس عن هذه الآفة حتى تبرأ منها تماماً .
                    3- معرفة الله - عز وجل - حق المعرفة ، فإن هذه المعرفة تعين على تقدير الله حق قدره ، الأمر الذي يؤدى إلى التخلص من الرياء أو السمعة ، ثم التحلي بالإخلاص ، وسبيل ذلك معايشة الكتاب و السنة .
                    4- مجاهدة النفس ، حتى تهذب من الغرائز التي تملى على الإنسان الرياء أو السمعة و التي من جملتها الرغبة في الصدارة أو المنصب ، وكذلك الطمع فيما في أيدي الناس ، وحب الثناء أو المحمدة .
                    5- رفق ذوى المسئولية في المحاسبة ، فإن الرفق ما كان في شئ إلا زانه ، وما نزع من شئ إلا شانه .
                    6- الالتزام بأدب الإسلام في المعاملة فلا غلو في الاحترام و التقدير ، ولا إهمال ولا تقصير ، وإنما هو الأمر الوسط ، وخير الأمور أوساطها .
                    7- الوقوف على أخبار المرائين ، ومعرفة عواقبهم ، فإن ذلك مما يساعد على تجنب هذا الداء ، أو هذه الآفة ، لئلا تكون العاقبة كعاقبة هؤلاء .
                    8- دوام النظر أو السماع للنصوص المرغبة في الإخلاص ، و المحذرة من الرياء ، فإن بداية الإقلاع عن الأخطاء والالتزام بالصواب تكون بوضوح الرؤية ، ودقة التصور ، إذ من جهل شيئاً عاداه ، كما قال الله عز وجل{ بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله } .
                    9- محاسبة النفس أولاً بأول للوقوف على عيوبها ، ثم التخلص من هذه العيوب .
                    10- اللجوء التام إلى الله ، والاستعانة به ، فإن من لجأ إلى الله واستعان به ، وكان صادقاً في ذلك ، أيده الله ، وأعانه ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ خطب ذات يوم فقال :
                    ( أيها الناس اتقوا هذا الشرك ، فإنه أخفي من دبيب النمل ، فقال له من شاء أن يقول ، وكيف نتقيه ، وهو أخفي من دبيب النمل يا رسول الله ؟ قال : ( قولوا اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئاً نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه ).
                    11- التذكر بأن كل شئ يجرى في هذا الكون بقضاء وقدر :
                    { ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير } ، وأن الخلق مهما كانت قوتهم ، ومهما كان سلطانهم فإنهم عاجزون عن أن يجلبوا لأنفسهم نفعاً أو يدفعوا عنها ضراً فضلاً عن أن يملكون هذا لغيرهم { إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم إن كنتم صادقين } ، { إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً }.


                    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبة أجمعين

                    .


                    الشيخ السيد محمد نوح_ رحمه الله

                    تعليق

                    • البكلين
                      عضو بارز
                      • Aug 2010
                      • 1565

                      #11
                      الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

                      نصيحة رائعة حقا
                      نقبلها وندعو لمن قالها ومن نقلها أن يجزيهم الله عنا كل خير

                      وأود أن أضيف عليها إضافة بسيطة في عدد كلماتها عظيمة في معناها :

                      يقول الله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [النحل : 43]

                      ويقول النبي الأكرم عليه الصلاة والسلام :
                      إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يرى بها بأسا فيهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا
                      الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3221
                      خلاصة حكم المحدث: صحيح

                      وقال النبي عليه الصلاة والسلام :
                      إن الله قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب
                      (صحيح البخاري)
                      لولا المشقة ، ساد الناس كلهم
                      الجود يفقر.........والإقدام قتّال

                      تعليق

                      • ابو رينان
                        عضو فعال
                        • Sep 2010
                        • 387

                        #12
                        الرد: نصيحة : كفى نصحاً ...

                        السلام عليكم ,,

                        ارجو عدم الربط السيئ بالسليم هناك فرق شاسع

                        النصيحة جميلة اينما كان موضعها

                        تحياتي
                        sigpic
                        لسى ما نسيت ريحة دم صاحبي لما استشهد ولا نسيت يوم ما نمت على صوت المدفعية
                        وانتو كمان ما تنسو

                        تعليق

                        مواضيع مرتبطة

                        Collapse

                        جاري العمل...