مجتمعاتنا كانت و ما زالت في معيشتها و تربيتها و تعليمها تؤسس على مبدأ النمط للمظهر...فقط ،
لتكون النتائج و المخرجات نمط لتقليد المظهر ،
فبشكل أو بآخر قد أكون أنا أمارس نوع من أنواع الكذب الذي أراه حق مشروع لي في ممارسته ، فمثلا تجدني اكتب لأحارب و أشنع على التدخين و انصح بتركة ، بينما تكون السيجاره مشتعله بين أصابعي و اقبلها بشفتي بعد كل سطر أنجزه ...
هنا غاب الصدق مع نفسي بمعناه القياسي الفعّال
لا يوجد استثناء أمام ذلك التعميم حتى الذين يزكون أنفسهم باستمرار و يتحدثون من منطلق الدين ، خصوصا الذين فرضوا حصر الوكالة على الدين ، اعلم انه يوجد جوانب كذب في حياتهم و اعلم أنه يوجد تناقض فيما يقولون أو يكتبون و في سلوكياتهم التي يفعلونها ،و بالتالي ستجد المخرجات التي تنمطت بتقليد المظهر ، همها الوحيد صيانه مظهرها و مراقبة مظاهر الآخرين ، فبعضهم يتهجم عليك و كأنه يدافع عن الدين ، و ليس بالضرورة ان تكون مخطئ ، وليس بالضرورة ان يكون مجرد ناصح ، ففي الحقيقه هو يدافع عن نمط المظهر و يعلم ان الآخرين يراقبونه فيقع في إشكالية عميقه تتعلق بالرياء و السمعه و سطوة الجمهور ..
فابسط صراحه و صدق و عفوية يحاول أن يقولها من تربي في مجتمعات نمط المظهر و خالف مبدأ صيانه المظهر
ستكون النتيجة من الآخرين :: انه منافق ، كذاب ، وقع في شر أعمالة ، فضحه الله ، أصيب بلوثة في عقله و قلبه ، لقد زاغ قلبة ، كفر بالله، فاسق ، ضال ، و ربما يكون إرهابي و ....... الخ
فنحن مجتمعات صامته مهما كان الكلام ، فهذه المجتمعات عمياء أولا ، و بكماء ثانيا ، ، فلم نصدق مع أنفسنا ، و لم نتعلم كيف يكون الصدق مع النفس ، لذلك تكونت مناطق عمياء كثيرة داخلنا و بالتالي لا ننطق بالحقيقه بشكل دائم ، و إذا نطقنا تكون الحقيقه مشوهه و غير واضحه و تكون ناقصه ، فأصبح الكذب شيء متأصل يمارسه الواعظ و المثقف و السياسي ...
فكل الكلام في حضرتك يا سيد الأنماط هو صمت











تعليق