الرد: إختبار علمي لتحديد الشخصية
(3)
المدافع أو الممرض (isfj)
تحت تصنيف الأوصياء هذه الشخصية الرابعة التي نتحدث عنها. وهي شخصية المدافع أو الممرض صاحب هذه الشخصية يتميز بالصفات التالية:
إنطوائي أو انعزالي في تعامله مع الناس.
يعتمد على حواسه الخمس لتلقي المعلومات.
يستخدم عاطفة في إتخاذ قراراته.
وصارم في أداء عمله.
نظرة شاملة على صفات هذه الشخصية:
المدافع حالته الرئيسية داخلية، ومن خلالها يأخذ موقف من الأشياء بإستخدام حواسه الخمس وبطريقة ملموسة. أما الحالة الثانوية فهي داخلية وفيها يتعامل المدافع مع الأمور وفقاً لشعوره حولها، وكيفية إندماجها في نظام القيم الخاص به. يعيش المدافع حياة مليئة باللطافة والإهتمام بالآخرين. فهو بصدق حنون وطيب القلب، ويحب أن يرى الأفضل في الناس. يقدر المدافع الإنسجام والتعاون، وفي الغالب يكون شديد الحساسية تجاه مشاعر الآخرين. يحب الناس المدافع لتقديره لمشاعرهم وفهمه لوجهات نظرهم، وقدرته على إظهار أفضل ما فيهم بواسطة إيمانه بقدرتهم على أن يكونوا أفضل.
يمتلك المدافع عالم داخلي لا يسهل على مراقبيه ملاحظته أو فهمه. وبإستمرار يجمع المدافع معلومات عن الأشخاص والمواقف التي تهمه ويخزنها في ذاته. هذا المستودع من المعلومات غالباً ما يكون دقيقاً جداً، لأن المدافع يمتلك ذاكرة حادة يخزن فيها الأشياء والأمور التي تهم نظام القيم الخاص به. ولذلك لن يكون مستغرباً إن تمكن المدافع من تذكر حادثة بتفاصيلها الدقيقة بعد سنوات من حدوثها إن كان لها تأثير على المدافع أو تركت إنطباعاً عنده.
المدافع يملك وجهة نظر حول الكيفية التي يجب أن تتم عليها الأشياء، وغالباً ما يسعى لتحقيق ذلك. وهو يقدر الأمن واللطافة، ويحترم القانون والعادات والتقاليد. يؤمن المدافع بأن النظم والقوانين موجود لأنها أثبتت فعاليتها. وبالتالي، لن يحاول أو يقبل المدافع بتغير الطريقة المتعارف عليها لأداء شيء ما، إلا في حالة أن أثبت له وبشكل ملموس أفضلية الطريقة الجديدة.
يتعلم المدافع بشكل أفضل عندما يمارس أو يحاول، قراءة الشروحات أو محاولة تطبيق النظريات غالباً لا تساعده على التعلم بسرعه. ولهذا السبب لن يكون من المرجح تفوق المدافع في المجالات التي تتطلب الكثير من التحليل النظري أو التعامل مع النظريات. وهو يقدر التطبيق العملي. طرق التعليم التقليدية في الجامعات، والتي تتطلب الكثير من التنظير والتجريد، ستكون صعبة على المدافع. سيتعلم المدافع بسرعة عندما يرى التطبيق العملي لما يراد تعليمه. وعندما يتعلم المدافع طريقة أداء المهمة وأهميتها، سيعمل المدافع بكل أخلاص وجهد لإتمامها. فالمدافع شخصية يمكن الإعتماد عليها لدرجة كبيرة.
يمتلك المدافع حس متطور للفراغ، الأدوار، وجمالية الأشياء. ولهذا السبب، من المحتمل أن يمتلك المدافع منزلاً عملياً وجميلاً. ومن الغالب أن يكون مبدعاً في مجال التصميم الداخلي والديكور. هذه القدرة بالإضافة إلى وعيه بمشاعر الآخرين ورغباتهم، يجعله من أفضل من يختار الهدايا، أو إختيار الهدية المناسبة التي ستقابل بالتقدير من المتلقي.
أكثر من أصناف الشخصيات الأخرى، يمتلك المدافع وعياً بمشاعره الداخلية، وكذلك مشاعر الآخرين. وغالباً لا يعبر المدافع عن مشاعر ويفضل أن يحبسها داخله. إذا كانت هذه المشاعر سلبية، فغالباً ما ستتراكم في داخله إلى أن يأتي الوقت الذي يطلقها بشكل أحكام ضد أشخاص من المستحيل التراجع عنها متى ما أطلقت. بعض المدافعين يتعلمون كيف يعبرون عن أنفسهم ويخرجون هذه العواطف والمشاعر بشكل معتدل.
وكما أنه لا يحب التعبير عن مشاعره، المدافع لن يحاول التعبير عما يعتقده من مشاعر الآخرين. ومع ذلك، سوف يتحدث المدافع عندما يرى أن شخصاً ما بحاجة لمساعدة، في تلك الحالة سيتمكن المدافع من مساعدة الآخرين بجعلهم يفهمون مشاعرهم ويتعاملون معها.
المدافع يمتلك حس قوي بالمسؤولية والواجبات. وهو يحتمل مسؤوليته بكل جدية، ويمكن الإعتماد عليه في متابعة سير العمل. ولذلك يميل الناس للإعتماد على المدافع. وهو يجد مشكلة في قول كلمة “لا” عندما يطلب منه شيء، وبسهولة يصبح مثقلاً بالأعباء. في تلك الحالات، المدافع لن يعبر عن الضغوطات التي يواجهها للآخرين، لأنه يكره الصراعات ويفضل تقديم إحتياجات الآخرين ومصالحهم على نفسه. المدافع يحتاج لأن يتعرف، يقيم، ويعبر عن حاجاته الخاصة، إذا كان يرغب بأن لا يتم إستغلاله أو إغراقه بالأعمال والواجبات.
يحتاج المدافع أن يسمع ردود الفعل الإيجابية من الآخرين. إذا لم تقدم له ردود الفعل الإيجابية أو تعرض لإنتقادات شديدة، قد يصاب المدافع بالإحباط أو الإكتئاب. عندما يقع تحت ضغط شديد أو يشعر بالإحباط، يبدأ المدافع بتصور أن كل الأشياء معرضة للسير في طريق خاطئ، وكل شيء مصيره الفشل، ويصبح مقتنعاً أن “كل شيء خاطئ”، و”لا أستطيع أداء أي شيء بشكل صحيح”.
المدافع شخصية دافئة وحنونة، كريمة، ويمكن الإعتماد عليها. لديه قدرات خاصة يمكنه تقديمها للآخرين، فمن حساسيته لمشاعر الآخرين، إلى قدرته على متابعة العمل ليسير بكل سهولة وإنسيابية. يحتاج المدافع لأن يتذكر أن لا يكون صارماً مع نفسه، وأن يعطيها بعض الحنان والحب الذي يعطيه للآخرين بكل راحة.
نقاط القوة لهذه الشخصية:
عاطفي، ودود، ومشجع بطبيعته.
خدوم، يعمل على اسعاد الآخرين.
مستمع جيد.
يبذل الكثير من الجهد والوقت لإنجاز واجباته وإلتزاماته.
لديه قدرة جيدة على الترتيب.
جيد في العمل على الأشياء العملية والإحتياجات اليومية.
عادة ما يكون جيداً (مع بعض التحفظ) بالشئون المالية.
نقاط الضعف:
لا يولي إهتماماً بإحتياجاته الخاصة.
يجد صعوبة في الإنسجام والدخول إلى محيط جديد.
يكره الصراع والنقد بشكل كبير.
من غير المرجح أن يصرح عن احتياجاته، وينتج عن ذلك تكدس للشعور بالإحباط بداخله.
يجد صعوبة في الخروج من العلاقات السيئة.
الشخصية كزوج/زوجة:
المدافع إنسان يلتزم بعلاقته. لديه كمية من المشاعر الجياشة، والتي لن يستطيع الآخرون ملاحظتها كونه يميل لإخفائها وكتمها في صدره، مالم يجد السبب قوي يدعوه للبوح بها. تلك المشاعر الجياشة تجعله يضع العلاقة الزوجية قبل كل شيء في الحياة. ويحب أن تكون مشاعره مخلصة لشخص واحد، يمكن الإعتماد أن المدافع سيكون مخلصاً ووفياً العمر كله، متى ما أصبح زوجاً.
يميل المدافع لأن يكون غير أناني في العلاقة الزوجية، ويضع إحتياجات الآخرين قبل إحتياجاته الخاصة. هذا قد يأتي بنتائج عكسية عليه، إذا وقع في حالة وتم استغلاله، ولم يقوم بالتعبير عن حاجاته والتنفيس عن مشاعره. في مثل هذه الحالات، سيبدأ المدافع بتجميع المشاعر السلبية، إلى أن يأخذ موقفاً من الطرف الآخر. لذلك يجب على المدافع أن يحاول تعويد نفسه على التعرف على حاجته والتعبير عنها، وتلبيتها متى ما أمكنه ذلك، وألا يضع حاجات الآخرين قبل حاجاته. فإن لم يتمكن المدافع من الإعتناء بنفسه وتلبية حاجاتها، كيف سيمكنه تلبية حاجات زوجه؟
المدافع حنون، وغير أناني. وسوف يبذل الكثير من الوقت والجهد لإنجاز ما يشعر أنه واجب عليه. وأكثر ما يجعله يشعر بالرضا عن نفسه، شكر الناس وتقديرهم له. لذلك، فإن أفضل ما يمكن أن يقدمه زوج المدافع للمدافع التعبير عن الحب والتقدير.
يجد المدافع صعوبة في التعامل مع الصراعات أو الخلافات، وسيفضل تجاهلها على التعامل المباشر معها متى ما أمكنه ذلك. في بعض الأحيان مواجهة الخلاف أو الصراع يساعد على حله، لذلك ينبغى على المدافع أن يتذكر أن العالم لن ينتهي إن تواجه في صراع، أو عبر عن رأيه تجاهه. حالة الخلاف أو الصراع ليست بالضرورة مشكلة يجب التخلص منها، وهي أيضاً ليس خطأ سببه المدافع. ومشكلة شائعة يواجها المدافعين، وهي بأن المدافع لا يبدأ بالحديث والتعبير عن رأيه إلا عندما يجبر ويدفع للحديث، عندها ينفجر المدافع وينطق بكلام سيتمنى لاحقاً لو أنه لم يقله. يمكن الحد من هذا الإنفجار بالتعبير عن الأراء بشكل أكثر انتظاماً، بدل حبسها في صدر المدافع.
بوجه عام، عادة ما يكون المدافع شخصاً تقليدياً، يحب تكوين الأسرة والحفاظ عليها، ويضع راحة زوجه وأسرته قبل كل شيء في الحياة. ويمكن الإعتماد عليه بتوفير الإحتياجات اليومية للأسرة، والرعاية والمحبة العميقة لأفرادها والذي يندر وجوده في اصناف الشخصيات الأخرى. ويستثمر المدافع الكثير في سبيل إنجاح العلاقة الزوجية، ويسعى جاهداً لجعل الأمور تسير بسلاسة. المدافع عاشق يمكن الإعتماد عليه.
على الرغم من أن أي علاقة بين أشخاص من التصنيفات ال16 قد تكون ناجحة، إلا أن الشريك أو الزوج الطبيعي للمدافع هو: المنفذ (estp) أو المؤدي (esfp).
الشخصية كوالد/والده:
يرى المدافع الأبوة أو الأمومة على أنها واجب طبيعي. سيوفر المدافع الاحتياجات العملية الأساسية لأبناءه، وسيحاول تعليمهم القواعد والملاحظات التي ستساعدهم ليكبروا ويكونوا أبناء مستقلين ومسؤولين في المجتمع.
قد يجد المدافع مشكلة في فرض العقوبات وتأديب أبناءه، على الرغم من أنه قد يستطيع التغلب على ذلك لو شعر أن غرس القيم والأخلاق في أبناءه يكون هو الأولى في علاقته معهم. ولأنه شخص يقدر النظام والترتيب، غالباً ما يقوم بإيجاد حدود وأدوار تحكم علاقته مع أبناءه ويتصرفون من خلالها.
سيشعر المدافع بتأنيب الضمير إذا كبر أحد أبناءه ليكون راشداً ولكنه ليس خلوقاً أو كثير المشاكل، كون المدافع يرى أنه هو السبب، كونه لم يبذل الجهد الكافي ولم يعمل بجد في تربية ذلك الابن. قد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون خاطئاً، ولكنه لا يهم. المدافع عادة ما يضع الكثير من الجهد والوقت، ولا يعطي لنفسه فضل على تلك المجهودات.
من نواحي عديدة، المدافع هو الوالد أو الوالدة المثالية. أبناءه لن يفتقدوا للنظام، ولا للمبادئ التوجيهية، ولا للحنان والتشجيع. يتذكر الأبناءه والدهم المدافع بأنه كان حنوناً بالطبيعة، وبأنه يبذل الكثير من الجهد في صالح أبناءه.
الشخصية كصديق:
على الرغم من أن المدافع يضع عائلته قبل أصدقاءه في الأولوية، إلا أنه يستمتع بصدق في قضاء الأوقات مع أصدقاءه وزملائه. وفي الحقيقة، يفضل المدافع أن يناقش القضايا والمشاكل مع أصدقاءه قبل أن يتخذ قراراً حولها. بعض المدافعين، يفضلون مناقشة تلك الأمور مع الأصدقاء عوضاً عن مناقشتها مع العائلة.
المدافع يستمتع بقضاء الوقت مع أي صنف من أصناف الشخصيات. يحب مراقبة ردود فعل الناس وعواطفهم في حالات مختلفة، ويحب أن يكون لديه أصدقاء من كافة أصناف الشخصيات. المدافع يفضل أن يبقى متحفظاً ولا يكشف للناس عن نفسه بكثرة. ولكن، ولإنه يحب الحديث عن الأشياء ليتخذ قراراً حولها، فإنه في الواقع يحتاج لبعض الأصدقاء المخصصين في حياته. ويفضل المدافع في هؤلاء الأصدقاء أن يكونوا “حسيين”، “عاطفيين”، “صارمين”. المدافع أيضاً يحترم “الحدسيين”، “العاطفيين”، ولكنه من المرجح لن يكون معهم علاقة قوية.
أصدقاء المدافع يحترمونه لعطفه، امكانية الاعتماد عليه، وفهمه العميق لمشاعرهم.
الشخصية في العمل:
الصفات الرئيسية المدافع في مكان العمل:
يمتلك مخزون واسع وغني بالمعلومات يجمعها المدافع عن الناس.
وعي ويقظ لمشاعر الناس وردود فعلهم.
ذاكرة جيدة للمعلومات التي تهمه.
على إنسجام مع محيطه، وشعور جيد بالأدوار والفضاء.
يمكن الإعتماد عليه لمتابعة عمل حتى الإنتهاء منه.
سيعمل بجد ولمدة طويلة حتى يرى أنه أدى المهمة المطلوبة منه.
مستقر، عملي، متواضع. يكره العمل على النظريات والأفكار المجردة.
يكره العمل على مهام لا يفهمها أو لا يرى سبباً لقيامه بها.
يقدم الأمن، التعايش السلمي، والتقاليد.
خدوم، يركز على مايريده الناس ويحتاجونه.
لطيف ويهتم بالآخرين.
غالباً ما يضع حاجات الآخرين قبل حاجاته.
يتعلم أفضل بالتطبيق العملي.
يستمتع بوضع النظام والهيكلة.
يأخذ مسؤولياته بجدية.
يكره الخلافات والصراعات والمواجهة.
الأعمال التي تناسب الشخصية:
مهندس ديكور.
مصمم.
ممرض.
إداري أو مدير.
مساعد مدير.
رعاية الأطفال، تنمية الأطفال في المراحل المبكرة.
عامل أو مستشار إجتماعي.
داعية أو مرشد ديني.
الإقتصاد المنزلي.
مسجل حسابات.
مدير محل تجاري.
تطوير النفس:
لتطوير نفسك لو كان تصنيفك المدافع:
تعرف على ماهو مهم لك. حدد أهدافك وما تريد تحقيقه في حياتك، تعرف على الأسباب التي تدعوك لهذا الإنجاز. وأجعل هذا الإنجاز دائماً نصب عينك.
تعرف على نقاط ضعفك، قوي نفسك ولا تختبئ خلفها.
حاول أن تكون متوازناً في علاقاتك العامة، علاقاتك الأسرية، وفي عملك.
================================
(4)
المؤلف أو الفنان (isfp)
تحت تصنيف الحرفيين هذه الشخصية الأولى التي نتحدث عنها. وهي شخصية المؤلف أو الفنان صاحب هذه الشخصية يتميز بالصفات التالية:
إنطوائي وانعزالي في تعامله مع الناس.
يعتمد على حواسه الخمس لتلقي المعلومات.
يستخدم عاطفة في إتخاذ قراراته.
ومتساهل في أداء عمله.
نظرة شاملة على صفات هذه الشخصية:
المؤلف حالته الرئيسية داخلية حيث يتعامل مع الأمور وفقاً لشعوره حولها أو كيفية اندماجها مع نظام القيم الخاص به. الحالة الثانوية هي خارجية، ومن خلالها يتعامل مع الأمور ويعالجها باستخدام حواسه الخمس أو بالظاهر الملموس. يعيش المؤلف في عالم من الإحتمالات المحسوسة، وهو يندمج ويستوعب مذاق، شكل، طعم، رائحة، وصوت الأشياء. وأيضاً يقدر جمال الفن لحد كبير، وغالباً ما يكون المؤلف فنان في جانب ما، لأنه يمتلك موهبة مبدعة في دمج وخلق أشياء تبهر الناظر، المستمع أو المتذوق لها. لديه مجموعة من القيم والتي يسعى جاهداً في حياته للإتزام بها وإتباعها. المؤلف يعيش حياته وهو يسير وفقاً لما يشعر أنه صحيح، وسوف يتمرد على ما يتعارض مع ذلك. ومن المرجح أن يعمل في مجال يتيح له تحقيق هذه القيم والأهداف الشخصية.
يميل المؤلف لأن يكون متحفظاً وهادئاً، ومن الصعب فهمه بشكل جيد. ويخفي أفكاره وآرائه عن الأشخاص إلا أولئك المقربين منه. غالباً مايكون المؤلف لطيف، محترم، وحساس في تعامله مع الآخرين. ويميل المؤلف للمساعدة في جعل الناس يشعرون بالرفاهية والسعادة، وسيضع الكثير من الجهد والطاقة في أي عمل يؤمن به.
الفنان غالباً ما يكون على صلة ومحبة بالجمال والفن. قد يكون من محبي الحيوانات، ويقدر جمال الطبيعة. المؤلف أصيل ومستقل، ويحتاج لأن يحصل على لحظات خلوة.
يقدر المؤلف الناس الذين يأخذون وقتهم لفهم نظرته، والذين يدعمونه ليحقق أهدافه معتمداً على ذاته وطريقته الخاصة. الذين لا يفهمون المؤلف قد يرون أسلوب حياة المؤلف كنوع من الطيش أو انعدام المسؤولية، ولكن المؤلف في الحقيقة يأخذ الحياة دائماً بشكل جدي، وبإستمرار يجمع المعلومات وينقلها إلى نظام القيم الخاص به، وهو يفعل ذلك سعياً لفهم أوضح وإزالة الغموض الذي يشوب الأشياء.
الفنان بطبيعته هو إنسان عملي. هو المنفذ، عادة لا يرتاح للنظريات والمفاهيم المجردة، مالم يرى التطبيق العملي لها. يتعلم الفنان أفضل عندما يمارس ويطبق، وبالتالي قد لا يستغرب أن يشعر المؤلف بالملل بسرعه من أنظمة التعليم التقليدية التي تركز على التفكير المجرد. يكره المؤلف التحليل العقلاني الخالي من الجانب الإنساني، ويكره تطبيق أو اتخاذ القرارت الصارمة التي تبنى على المنطق. نظام القيم القوي الخاص به يدعوه لأن ينظر ويقيم الأشياء بناءاً على ما معتقداته الخاصة، وليس بإستخدام القوانين و الأنظمة.
المؤلف شديد الفهم والإدراك للآخرين. بإستمرار يقوم بجمع المعلومات عن الناس من خلال النظر في تصرفاتهم وردود فعلهم، ويحاول أن يجد معاني لهذه الأفعال. وعادة ما يكون مصيباً في نظرتة للأخرين.
وهو أيضاً حنون وعطوف. يهتم بإخلاص وصدق للناس، ويتبع أسلوب تقديم المساعدة والخدمة في سبيل إرضاء الآخرين. ويكن المؤلف للمقربين منه الكثير من الحب والعطف، ومن المرجح أن يعبر المؤلف عن هذا الحب بالفعل أكثر من القول.
لا يميل الفنان للقيادة أو السيطرة على الآخرين، وبالقدر ذاته لا يحب أن تتم قيادته أو السيطرة عليه. قد يكون ذلك مصدره أن الفنان يرى حاجته لمساحة خاصة ووقت للخلوة لا يقاطعه فيه أحد يقوم فيه بتقييم الأوضاع التي يمر بها ويقيسها على نظام القيم الخاص به، وكذلك يرى أن الآخرين يستحقون هذه المساحة والخلوة.
من المحتمل أن المؤلف لا يرى عظمة المهارات والأمور التي يتقنها. نظام القيم الخاص به يدعوه في بعض الحالات لأن يكون باحثاً عن الكمال، ولهذا السبب قد يحاسب الفنان نفسه بدرجة فيها كثير من القسوة التي لا حاجة لها.
المؤلف لديه الكثير من المهارات التي يقدمها للعالم، خصوصاً في مجال خلق الحس الفني، وإيثار تقديم الخدمات للآخرين. من الغالب أن الحياة لا تكون سهلة للفنان، لأنه يأخذ حياته محمل الجد، ولكنه لديه الكثير من الأدوات التي تجعل حياته وحياة الآخرين من حوله مليئة بالمغامرات والخبرات الغنية والرائعة.
نقاط القوة لهذه الشخصية:
عطوف، ودود، ومشجع بالفطرة.
متفائل.
مستمع جيد.
جيد في التعامل مع مسائل الحياة اليومية.
مرن ومتساهل، عادة ما يتسامح مع أقرانه.
حبه للجمال وتقديره للعملية يجعله من الغالب يمتلك منزلاً جذاباً ومميزاً.
يأخذ إلتزاماته محمل الجد.
غالباً ما يعطي الآخرين مساحة فلا يتدخل في شئونهم، ويكن الكثير من التقدير والإحترام لهذه الحرية.
غالباً ما يحب إظهار تقدير وحبه للآخرين من خلال الأفعال والإعمال.
حسي وعملي متواضع.
نقاط الضعف:
ليس جيداً في التخطيط طويل المدى، المالي والتخطيط لأمور الحياة.
يكره بشدة الخلافات والصراعات والنقد.
يركز على الإستمتاع باللحظة، قد يرى بأنه كسول في بعض اللحظات.
يحتاج لمساحة خاصة به، ويكره أن يتدخل أحد في هذه المساحة.
قد يكون بطيئاً في التعبير عن المودة بالكلمات.
يميل لأن يحتفظ بأفكاره ومشاعره لنفسه، مالم يفرض عليه التعبير عنها.
الشخصية كزوج/زوجة:
المؤلف إنسان حنون ومعطاء، يمتلك عاطفة عميقة قد لا يلاحظها أو يفهمها البعض ولكنها واضحة للذين يعرفونه ويفهمونه. هو إنسان عميق، ويعبر عن عاطفتها بذات العمق. على الرغم من أنه قد يرى غير جاد في علاقته، ولكنه جاد جداً فيما يقدم عليه ويأخذ إلتزاماته بشكل جدي.
قد تكون مشكلة المؤلف الرئيسية في مهارة التواصل. لأن شخصيته تتميز بالإنطوائية وإتخاذ قراراته يبنى على عاطفته، يكون أكثر أصناف الشخصيات عرضة لأن يجرح شعوره. ربما لهذا السبب، يحاول دائماً أن يخفي جانب من نفسه عن الآخرين، ودائماً لا يتحدث بما يفكر أو يشعر به. يحدث هذا بصفة خاصة في حالات الخلافات والصراعات، والتي يكرهها المؤلف أكثر من أي شيء بالعالم. المواجهة والحجج صعبة على المؤلف أن يتعامل معها، فهو يشعر بالتهديد الشخصي في هذه الحالات. إذا إكتسب المؤلف عادة عدم التواصل والتعبير عن مشاعره وأفكاره مع زوجه قد يتسبب ذلك في مشاكل كبيرة على المدى البعيد.
يحتاج المؤلف للموافقة ولأن يسمع عبارات التقدير من قرينه لكي يشعر بالسعادة والرضا عن نفسه. يحتاج لأن يشاد به من وقت لآخر، ولكنه يكره كثرة المديح والإطراء ولا يشعر عندها بالراحة. وأكبر هدية يمكن أن يحصل عليها المؤلف من زوجه عبارة حب، تقدير أو إعجاب.
على الرغم من أن أي علاقة بين أشخاص من التصنيفات ال16 قد تكون ناجحة، إلا أن الشريك أو الزوج الطبيعي للمؤلف هو: المقدم (esfj) أو المدرس (enfj).
الشخصية كوالد/والده:
المؤلف يستمتع بدور الأبوة أو الأمومة، ويعتز كثيراً بأبناءه. بشكل خاص يبدأ هذا بالعناية والرعاية للطفل الرضيع، ويليه تكوين رابط وعلاقة من سنوات عمر أطفاله الأولى. وهو أب متساهل، وفي الغالب لا يطالب أبناءه بإنجازات أو توقعات إنتاجية عالية ومحددة. سيقوم بلطف بتوجيه سلوك أبناءه، وسيقترح عليهم السير في الطريق الذي يرى أنه الأفضل، ولكنه لن يفرض رأيه عليهم ولن يكون متطلباً لأنه بطبيعة شخصيته يحترم خصوصياتهم. من الغالب أن يعامل المؤلف أبناءه كأفراد، ويشجعهم على تنفيذ أدوراهم في الأسرة.
يحب المؤلف الإستمتاع بوقته، ويعيش للحظته الحالية. يمكن أن يقال بأن داخل كل مؤلف طفل صغير، سيحب المؤلف مشاركة أبناءه في اللعب. وحبه لجمال الطبيعة والحيوانات يقوده لأن يفضل أخذ أبناءه للعب خارج المنزل وفي الهواء الطلق.
ليس من المرجح أن يهيئ المؤلف بيئة منظمة لأبناءه. وأيضاً قد يجد مشكلة في معاقبة أو تأديب أطفاله. لطافة المؤلف وقلبه الطفولي يصعب عليه فعل ما قد يكدر الآخرين خصوصاً أطفاله. ولكن النظام والإنضباط أمر ضروري لتنشئة الطفل. وهنا يجب أن ينظر لزوج المؤلف، إن كان من النوع الذي يستطيع فرض النظام والإنضباط أو العقاب والتأديب إن دعت الضرورة لذلك، فالجمع بين خواص الزوجين ستساعد في تنشئة الأطفال. أما إن لم يكن الزوج قادراً على القيام بهذه المهام، أي أن كلا الزوجين لا يمتلكون مهارة فرض الإنضباط أو عقاب الأبناء، ففي هذه الحالة يجب أن يتنبه الوالدين. الأطفال لا يمتلكون الخبرة الكافية والتي تؤهلهم لإتخاذ القرارات الصحيحة أو التميز بين الصح والخطأ. فهم بحاجة للحواجز والإرشاد ليتمكنوا من إتخاذ القرار الصحيح.
يفضل المؤلف التعبير عن الحب بالأفعال لا بالأقوال، ويتمثل هذا في كثير مما يقوم به المؤلف لأبناءه. فهو سيفضل أن يقدم لهم هدية، أو أن يأخذهم في جولة أو إلى مكان للتنزه على أن يعبر لهم عن مشاعره.
المؤلف شخصيته خدومة، ويقيم نفسه بدرجة إدخاله السعادة على قلوب الناس. وهذه طبيعة الناس ذوي الشخصيات العاطفية. المشكلة المحتملة لهذا الجانب من المؤلف بالإضافة لأنه لا يعبر عن حاجاته ومشاعره. جميعها تجعل المؤلف في بعض الحالات لا يقدر ولا يشكر على الخدمات التي يقدمها للناس. إذا تكرر حدوث هذا للمؤلف، قد يجعل منه إنسان غاضب ومتحامل. لأنه يرى نفسه ضحية، وقد يضع الحواجز مع الناس الذين لم يقدروا أو يشكروه على خدماته. هذه قد تكون مشكلة كبيرة إن حدثت بين المؤلف الأب أو الأم مع أبناءه، حين يشعر أن أبناءه لم يقدروا المجهودات والأعمال التي يقوم بها من أجلهم. أفضل حل لتجنب حدوث هذه المشكلة أن يحاول المؤلف تعويد نفسه على النطق وطلب حاجاته.
المؤلف الأب أو الأم سيكون والداً مخلصاً، مكرساً ومضحياً لأبناءه إلى أن يستقل الأبناء بذاتهم. عندما يستقل الأبناء بذاته سيسعد المؤلف بقضاء الوقت لوحده وبتأدية الأعمال التي يحبها. وسيذكره أبناءه بمعزة وإفتخار.
الشخصية كصديق:
المؤلف قادر على التفاهم والإنسجام مع غالب أصناف الشخصيات، على الرغم من أنه يفضل أن يتحفظ على جزء من ذاته مع الأشخاص الذين لا يعرفهم بشكل جيد. سيستمتع كثيراً بقضاء الوقت مع من يشاركه ذات الإهتمامات، والذين يتقبلون ويتفهمون المؤلف كشخص. يحترم المؤلف مساحته الخاصة واستقلاله الذاتي، ويقدر إحترام الآخرين لذلك أيضاً.
في الغالب لا يملك المؤلف الكثير من الصبر والتسامح مع من يطلق الأحكام على أفعال وأطباع الآخرين. يعرف المؤلف أنه فريد من نوعه، وأيضاً كل فرد فريد من نوعه، ولذلك لا يفضل أن تطلق الأحكام على أطباعه أو تصرفاته أو أطباع وتصرفات الآخرين.
في بيئة العمل من الغالب أن يتوافق المؤلف مع الجميع، مالم يتدخل أحد في خصوصياته ومساحته الخاصة، حينها قد تحدث مشكلة. بشكل عام، المؤلف طيب القلب، كريم، وصديق مخلص.
الشخصية في العمل:
الصفات الرئيسية المؤلف في مكان العمل:
شديد الوعي ببيئته.
يعيش في الوقت الحاضر.
يحب العمل ببطئ، يحب أن يأخذ الوقت ليستمتع ويعيش اللحظة.
يكره التعامل مع النظريات والأفكار المجردة، إلا في حالة رؤيته للتطبيق العملي لها.
أمين ومخلص للناس والأفكار المهمة له.
مستقل، يكره أن يتبع أو يقود.
يأخذ الأمور بشكل جدي، على الرغم من أن ظاهره عكس ذلك.
لديه رابط قوي مع الأطفال والحيوانات.
هادئ ومتحفظ، إلا مع الناس الذين يعرفهم بشكل جيد.
حساس، يمكن الوثق به، ولطيف.
خدوم، طبيعته تجعله كذلك.
حس عالي للجمال.
غالباً ما يكون أصيلاً وغير تقليدياً.
يتعلم بشكل أفضل مع التطبيق العملي.
يكره أن يفرض عليه الإلتزام بالنظام أوبجدول أعمال.
يفضل أن يحصل على مساحة خاصة وحرية ليقوم بأداء العمل بطريقته الخاصة.
يكره الأعمال البسيطة والروتينيه، ولكنه سينجزهم إن احتاج لذلك.
الأعمال التي تناسب الشخصية:
فنان بشتى أنواع الفن.
مصمم.
رعاية الأطفال.
مستشار وعامل إجتماعي.
معلم.
طبيب نفسي.
طبيب بيطري.
طب الأطفال.
تطوير النفس:
لتطوير نفسك لو كان تصنيفك المؤلف:
تعرف على ماهو مهم لك. حدد أهدافك وما تريد تحقيقه في حياتك، تعرف على الأسباب التي تدعوك لهذا الإنجاز. وأجعل هذا الإنجاز دائماً نصب عينك.
تعرف على نقاط ضعفك، قوي نفسك ولا تختبئ خلفها.
حاول أن تكون متوازناً في علاقاتك العامة، علاقاتك الأسرية، وفي عملك.
(3)
المدافع أو الممرض (isfj)
تحت تصنيف الأوصياء هذه الشخصية الرابعة التي نتحدث عنها. وهي شخصية المدافع أو الممرض صاحب هذه الشخصية يتميز بالصفات التالية:
إنطوائي أو انعزالي في تعامله مع الناس.
يعتمد على حواسه الخمس لتلقي المعلومات.
يستخدم عاطفة في إتخاذ قراراته.
وصارم في أداء عمله.
نظرة شاملة على صفات هذه الشخصية:
المدافع حالته الرئيسية داخلية، ومن خلالها يأخذ موقف من الأشياء بإستخدام حواسه الخمس وبطريقة ملموسة. أما الحالة الثانوية فهي داخلية وفيها يتعامل المدافع مع الأمور وفقاً لشعوره حولها، وكيفية إندماجها في نظام القيم الخاص به. يعيش المدافع حياة مليئة باللطافة والإهتمام بالآخرين. فهو بصدق حنون وطيب القلب، ويحب أن يرى الأفضل في الناس. يقدر المدافع الإنسجام والتعاون، وفي الغالب يكون شديد الحساسية تجاه مشاعر الآخرين. يحب الناس المدافع لتقديره لمشاعرهم وفهمه لوجهات نظرهم، وقدرته على إظهار أفضل ما فيهم بواسطة إيمانه بقدرتهم على أن يكونوا أفضل.
يمتلك المدافع عالم داخلي لا يسهل على مراقبيه ملاحظته أو فهمه. وبإستمرار يجمع المدافع معلومات عن الأشخاص والمواقف التي تهمه ويخزنها في ذاته. هذا المستودع من المعلومات غالباً ما يكون دقيقاً جداً، لأن المدافع يمتلك ذاكرة حادة يخزن فيها الأشياء والأمور التي تهم نظام القيم الخاص به. ولذلك لن يكون مستغرباً إن تمكن المدافع من تذكر حادثة بتفاصيلها الدقيقة بعد سنوات من حدوثها إن كان لها تأثير على المدافع أو تركت إنطباعاً عنده.
المدافع يملك وجهة نظر حول الكيفية التي يجب أن تتم عليها الأشياء، وغالباً ما يسعى لتحقيق ذلك. وهو يقدر الأمن واللطافة، ويحترم القانون والعادات والتقاليد. يؤمن المدافع بأن النظم والقوانين موجود لأنها أثبتت فعاليتها. وبالتالي، لن يحاول أو يقبل المدافع بتغير الطريقة المتعارف عليها لأداء شيء ما، إلا في حالة أن أثبت له وبشكل ملموس أفضلية الطريقة الجديدة.
يتعلم المدافع بشكل أفضل عندما يمارس أو يحاول، قراءة الشروحات أو محاولة تطبيق النظريات غالباً لا تساعده على التعلم بسرعه. ولهذا السبب لن يكون من المرجح تفوق المدافع في المجالات التي تتطلب الكثير من التحليل النظري أو التعامل مع النظريات. وهو يقدر التطبيق العملي. طرق التعليم التقليدية في الجامعات، والتي تتطلب الكثير من التنظير والتجريد، ستكون صعبة على المدافع. سيتعلم المدافع بسرعة عندما يرى التطبيق العملي لما يراد تعليمه. وعندما يتعلم المدافع طريقة أداء المهمة وأهميتها، سيعمل المدافع بكل أخلاص وجهد لإتمامها. فالمدافع شخصية يمكن الإعتماد عليها لدرجة كبيرة.
يمتلك المدافع حس متطور للفراغ، الأدوار، وجمالية الأشياء. ولهذا السبب، من المحتمل أن يمتلك المدافع منزلاً عملياً وجميلاً. ومن الغالب أن يكون مبدعاً في مجال التصميم الداخلي والديكور. هذه القدرة بالإضافة إلى وعيه بمشاعر الآخرين ورغباتهم، يجعله من أفضل من يختار الهدايا، أو إختيار الهدية المناسبة التي ستقابل بالتقدير من المتلقي.
أكثر من أصناف الشخصيات الأخرى، يمتلك المدافع وعياً بمشاعره الداخلية، وكذلك مشاعر الآخرين. وغالباً لا يعبر المدافع عن مشاعر ويفضل أن يحبسها داخله. إذا كانت هذه المشاعر سلبية، فغالباً ما ستتراكم في داخله إلى أن يأتي الوقت الذي يطلقها بشكل أحكام ضد أشخاص من المستحيل التراجع عنها متى ما أطلقت. بعض المدافعين يتعلمون كيف يعبرون عن أنفسهم ويخرجون هذه العواطف والمشاعر بشكل معتدل.
وكما أنه لا يحب التعبير عن مشاعره، المدافع لن يحاول التعبير عما يعتقده من مشاعر الآخرين. ومع ذلك، سوف يتحدث المدافع عندما يرى أن شخصاً ما بحاجة لمساعدة، في تلك الحالة سيتمكن المدافع من مساعدة الآخرين بجعلهم يفهمون مشاعرهم ويتعاملون معها.
المدافع يمتلك حس قوي بالمسؤولية والواجبات. وهو يحتمل مسؤوليته بكل جدية، ويمكن الإعتماد عليه في متابعة سير العمل. ولذلك يميل الناس للإعتماد على المدافع. وهو يجد مشكلة في قول كلمة “لا” عندما يطلب منه شيء، وبسهولة يصبح مثقلاً بالأعباء. في تلك الحالات، المدافع لن يعبر عن الضغوطات التي يواجهها للآخرين، لأنه يكره الصراعات ويفضل تقديم إحتياجات الآخرين ومصالحهم على نفسه. المدافع يحتاج لأن يتعرف، يقيم، ويعبر عن حاجاته الخاصة، إذا كان يرغب بأن لا يتم إستغلاله أو إغراقه بالأعمال والواجبات.
يحتاج المدافع أن يسمع ردود الفعل الإيجابية من الآخرين. إذا لم تقدم له ردود الفعل الإيجابية أو تعرض لإنتقادات شديدة، قد يصاب المدافع بالإحباط أو الإكتئاب. عندما يقع تحت ضغط شديد أو يشعر بالإحباط، يبدأ المدافع بتصور أن كل الأشياء معرضة للسير في طريق خاطئ، وكل شيء مصيره الفشل، ويصبح مقتنعاً أن “كل شيء خاطئ”، و”لا أستطيع أداء أي شيء بشكل صحيح”.
المدافع شخصية دافئة وحنونة، كريمة، ويمكن الإعتماد عليها. لديه قدرات خاصة يمكنه تقديمها للآخرين، فمن حساسيته لمشاعر الآخرين، إلى قدرته على متابعة العمل ليسير بكل سهولة وإنسيابية. يحتاج المدافع لأن يتذكر أن لا يكون صارماً مع نفسه، وأن يعطيها بعض الحنان والحب الذي يعطيه للآخرين بكل راحة.
نقاط القوة لهذه الشخصية:
عاطفي، ودود، ومشجع بطبيعته.
خدوم، يعمل على اسعاد الآخرين.
مستمع جيد.
يبذل الكثير من الجهد والوقت لإنجاز واجباته وإلتزاماته.
لديه قدرة جيدة على الترتيب.
جيد في العمل على الأشياء العملية والإحتياجات اليومية.
عادة ما يكون جيداً (مع بعض التحفظ) بالشئون المالية.
نقاط الضعف:
لا يولي إهتماماً بإحتياجاته الخاصة.
يجد صعوبة في الإنسجام والدخول إلى محيط جديد.
يكره الصراع والنقد بشكل كبير.
من غير المرجح أن يصرح عن احتياجاته، وينتج عن ذلك تكدس للشعور بالإحباط بداخله.
يجد صعوبة في الخروج من العلاقات السيئة.
الشخصية كزوج/زوجة:
المدافع إنسان يلتزم بعلاقته. لديه كمية من المشاعر الجياشة، والتي لن يستطيع الآخرون ملاحظتها كونه يميل لإخفائها وكتمها في صدره، مالم يجد السبب قوي يدعوه للبوح بها. تلك المشاعر الجياشة تجعله يضع العلاقة الزوجية قبل كل شيء في الحياة. ويحب أن تكون مشاعره مخلصة لشخص واحد، يمكن الإعتماد أن المدافع سيكون مخلصاً ووفياً العمر كله، متى ما أصبح زوجاً.
يميل المدافع لأن يكون غير أناني في العلاقة الزوجية، ويضع إحتياجات الآخرين قبل إحتياجاته الخاصة. هذا قد يأتي بنتائج عكسية عليه، إذا وقع في حالة وتم استغلاله، ولم يقوم بالتعبير عن حاجاته والتنفيس عن مشاعره. في مثل هذه الحالات، سيبدأ المدافع بتجميع المشاعر السلبية، إلى أن يأخذ موقفاً من الطرف الآخر. لذلك يجب على المدافع أن يحاول تعويد نفسه على التعرف على حاجته والتعبير عنها، وتلبيتها متى ما أمكنه ذلك، وألا يضع حاجات الآخرين قبل حاجاته. فإن لم يتمكن المدافع من الإعتناء بنفسه وتلبية حاجاتها، كيف سيمكنه تلبية حاجات زوجه؟
المدافع حنون، وغير أناني. وسوف يبذل الكثير من الوقت والجهد لإنجاز ما يشعر أنه واجب عليه. وأكثر ما يجعله يشعر بالرضا عن نفسه، شكر الناس وتقديرهم له. لذلك، فإن أفضل ما يمكن أن يقدمه زوج المدافع للمدافع التعبير عن الحب والتقدير.
يجد المدافع صعوبة في التعامل مع الصراعات أو الخلافات، وسيفضل تجاهلها على التعامل المباشر معها متى ما أمكنه ذلك. في بعض الأحيان مواجهة الخلاف أو الصراع يساعد على حله، لذلك ينبغى على المدافع أن يتذكر أن العالم لن ينتهي إن تواجه في صراع، أو عبر عن رأيه تجاهه. حالة الخلاف أو الصراع ليست بالضرورة مشكلة يجب التخلص منها، وهي أيضاً ليس خطأ سببه المدافع. ومشكلة شائعة يواجها المدافعين، وهي بأن المدافع لا يبدأ بالحديث والتعبير عن رأيه إلا عندما يجبر ويدفع للحديث، عندها ينفجر المدافع وينطق بكلام سيتمنى لاحقاً لو أنه لم يقله. يمكن الحد من هذا الإنفجار بالتعبير عن الأراء بشكل أكثر انتظاماً، بدل حبسها في صدر المدافع.
بوجه عام، عادة ما يكون المدافع شخصاً تقليدياً، يحب تكوين الأسرة والحفاظ عليها، ويضع راحة زوجه وأسرته قبل كل شيء في الحياة. ويمكن الإعتماد عليه بتوفير الإحتياجات اليومية للأسرة، والرعاية والمحبة العميقة لأفرادها والذي يندر وجوده في اصناف الشخصيات الأخرى. ويستثمر المدافع الكثير في سبيل إنجاح العلاقة الزوجية، ويسعى جاهداً لجعل الأمور تسير بسلاسة. المدافع عاشق يمكن الإعتماد عليه.
على الرغم من أن أي علاقة بين أشخاص من التصنيفات ال16 قد تكون ناجحة، إلا أن الشريك أو الزوج الطبيعي للمدافع هو: المنفذ (estp) أو المؤدي (esfp).
الشخصية كوالد/والده:
يرى المدافع الأبوة أو الأمومة على أنها واجب طبيعي. سيوفر المدافع الاحتياجات العملية الأساسية لأبناءه، وسيحاول تعليمهم القواعد والملاحظات التي ستساعدهم ليكبروا ويكونوا أبناء مستقلين ومسؤولين في المجتمع.
قد يجد المدافع مشكلة في فرض العقوبات وتأديب أبناءه، على الرغم من أنه قد يستطيع التغلب على ذلك لو شعر أن غرس القيم والأخلاق في أبناءه يكون هو الأولى في علاقته معهم. ولأنه شخص يقدر النظام والترتيب، غالباً ما يقوم بإيجاد حدود وأدوار تحكم علاقته مع أبناءه ويتصرفون من خلالها.
سيشعر المدافع بتأنيب الضمير إذا كبر أحد أبناءه ليكون راشداً ولكنه ليس خلوقاً أو كثير المشاكل، كون المدافع يرى أنه هو السبب، كونه لم يبذل الجهد الكافي ولم يعمل بجد في تربية ذلك الابن. قد يكون ذلك صحيحاً وقد يكون خاطئاً، ولكنه لا يهم. المدافع عادة ما يضع الكثير من الجهد والوقت، ولا يعطي لنفسه فضل على تلك المجهودات.
من نواحي عديدة، المدافع هو الوالد أو الوالدة المثالية. أبناءه لن يفتقدوا للنظام، ولا للمبادئ التوجيهية، ولا للحنان والتشجيع. يتذكر الأبناءه والدهم المدافع بأنه كان حنوناً بالطبيعة، وبأنه يبذل الكثير من الجهد في صالح أبناءه.
الشخصية كصديق:
على الرغم من أن المدافع يضع عائلته قبل أصدقاءه في الأولوية، إلا أنه يستمتع بصدق في قضاء الأوقات مع أصدقاءه وزملائه. وفي الحقيقة، يفضل المدافع أن يناقش القضايا والمشاكل مع أصدقاءه قبل أن يتخذ قراراً حولها. بعض المدافعين، يفضلون مناقشة تلك الأمور مع الأصدقاء عوضاً عن مناقشتها مع العائلة.
المدافع يستمتع بقضاء الوقت مع أي صنف من أصناف الشخصيات. يحب مراقبة ردود فعل الناس وعواطفهم في حالات مختلفة، ويحب أن يكون لديه أصدقاء من كافة أصناف الشخصيات. المدافع يفضل أن يبقى متحفظاً ولا يكشف للناس عن نفسه بكثرة. ولكن، ولإنه يحب الحديث عن الأشياء ليتخذ قراراً حولها، فإنه في الواقع يحتاج لبعض الأصدقاء المخصصين في حياته. ويفضل المدافع في هؤلاء الأصدقاء أن يكونوا “حسيين”، “عاطفيين”، “صارمين”. المدافع أيضاً يحترم “الحدسيين”، “العاطفيين”، ولكنه من المرجح لن يكون معهم علاقة قوية.
أصدقاء المدافع يحترمونه لعطفه، امكانية الاعتماد عليه، وفهمه العميق لمشاعرهم.
الشخصية في العمل:
الصفات الرئيسية المدافع في مكان العمل:
يمتلك مخزون واسع وغني بالمعلومات يجمعها المدافع عن الناس.
وعي ويقظ لمشاعر الناس وردود فعلهم.
ذاكرة جيدة للمعلومات التي تهمه.
على إنسجام مع محيطه، وشعور جيد بالأدوار والفضاء.
يمكن الإعتماد عليه لمتابعة عمل حتى الإنتهاء منه.
سيعمل بجد ولمدة طويلة حتى يرى أنه أدى المهمة المطلوبة منه.
مستقر، عملي، متواضع. يكره العمل على النظريات والأفكار المجردة.
يكره العمل على مهام لا يفهمها أو لا يرى سبباً لقيامه بها.
يقدم الأمن، التعايش السلمي، والتقاليد.
خدوم، يركز على مايريده الناس ويحتاجونه.
لطيف ويهتم بالآخرين.
غالباً ما يضع حاجات الآخرين قبل حاجاته.
يتعلم أفضل بالتطبيق العملي.
يستمتع بوضع النظام والهيكلة.
يأخذ مسؤولياته بجدية.
يكره الخلافات والصراعات والمواجهة.
الأعمال التي تناسب الشخصية:
مهندس ديكور.
مصمم.
ممرض.
إداري أو مدير.
مساعد مدير.
رعاية الأطفال، تنمية الأطفال في المراحل المبكرة.
عامل أو مستشار إجتماعي.
داعية أو مرشد ديني.
الإقتصاد المنزلي.
مسجل حسابات.
مدير محل تجاري.
تطوير النفس:
لتطوير نفسك لو كان تصنيفك المدافع:
تعرف على ماهو مهم لك. حدد أهدافك وما تريد تحقيقه في حياتك، تعرف على الأسباب التي تدعوك لهذا الإنجاز. وأجعل هذا الإنجاز دائماً نصب عينك.
تعرف على نقاط ضعفك، قوي نفسك ولا تختبئ خلفها.
حاول أن تكون متوازناً في علاقاتك العامة، علاقاتك الأسرية، وفي عملك.
================================
(4)
المؤلف أو الفنان (isfp)
تحت تصنيف الحرفيين هذه الشخصية الأولى التي نتحدث عنها. وهي شخصية المؤلف أو الفنان صاحب هذه الشخصية يتميز بالصفات التالية:
إنطوائي وانعزالي في تعامله مع الناس.
يعتمد على حواسه الخمس لتلقي المعلومات.
يستخدم عاطفة في إتخاذ قراراته.
ومتساهل في أداء عمله.
نظرة شاملة على صفات هذه الشخصية:
المؤلف حالته الرئيسية داخلية حيث يتعامل مع الأمور وفقاً لشعوره حولها أو كيفية اندماجها مع نظام القيم الخاص به. الحالة الثانوية هي خارجية، ومن خلالها يتعامل مع الأمور ويعالجها باستخدام حواسه الخمس أو بالظاهر الملموس. يعيش المؤلف في عالم من الإحتمالات المحسوسة، وهو يندمج ويستوعب مذاق، شكل، طعم، رائحة، وصوت الأشياء. وأيضاً يقدر جمال الفن لحد كبير، وغالباً ما يكون المؤلف فنان في جانب ما، لأنه يمتلك موهبة مبدعة في دمج وخلق أشياء تبهر الناظر، المستمع أو المتذوق لها. لديه مجموعة من القيم والتي يسعى جاهداً في حياته للإتزام بها وإتباعها. المؤلف يعيش حياته وهو يسير وفقاً لما يشعر أنه صحيح، وسوف يتمرد على ما يتعارض مع ذلك. ومن المرجح أن يعمل في مجال يتيح له تحقيق هذه القيم والأهداف الشخصية.
يميل المؤلف لأن يكون متحفظاً وهادئاً، ومن الصعب فهمه بشكل جيد. ويخفي أفكاره وآرائه عن الأشخاص إلا أولئك المقربين منه. غالباً مايكون المؤلف لطيف، محترم، وحساس في تعامله مع الآخرين. ويميل المؤلف للمساعدة في جعل الناس يشعرون بالرفاهية والسعادة، وسيضع الكثير من الجهد والطاقة في أي عمل يؤمن به.
الفنان غالباً ما يكون على صلة ومحبة بالجمال والفن. قد يكون من محبي الحيوانات، ويقدر جمال الطبيعة. المؤلف أصيل ومستقل، ويحتاج لأن يحصل على لحظات خلوة.
يقدر المؤلف الناس الذين يأخذون وقتهم لفهم نظرته، والذين يدعمونه ليحقق أهدافه معتمداً على ذاته وطريقته الخاصة. الذين لا يفهمون المؤلف قد يرون أسلوب حياة المؤلف كنوع من الطيش أو انعدام المسؤولية، ولكن المؤلف في الحقيقة يأخذ الحياة دائماً بشكل جدي، وبإستمرار يجمع المعلومات وينقلها إلى نظام القيم الخاص به، وهو يفعل ذلك سعياً لفهم أوضح وإزالة الغموض الذي يشوب الأشياء.
الفنان بطبيعته هو إنسان عملي. هو المنفذ، عادة لا يرتاح للنظريات والمفاهيم المجردة، مالم يرى التطبيق العملي لها. يتعلم الفنان أفضل عندما يمارس ويطبق، وبالتالي قد لا يستغرب أن يشعر المؤلف بالملل بسرعه من أنظمة التعليم التقليدية التي تركز على التفكير المجرد. يكره المؤلف التحليل العقلاني الخالي من الجانب الإنساني، ويكره تطبيق أو اتخاذ القرارت الصارمة التي تبنى على المنطق. نظام القيم القوي الخاص به يدعوه لأن ينظر ويقيم الأشياء بناءاً على ما معتقداته الخاصة، وليس بإستخدام القوانين و الأنظمة.
المؤلف شديد الفهم والإدراك للآخرين. بإستمرار يقوم بجمع المعلومات عن الناس من خلال النظر في تصرفاتهم وردود فعلهم، ويحاول أن يجد معاني لهذه الأفعال. وعادة ما يكون مصيباً في نظرتة للأخرين.
وهو أيضاً حنون وعطوف. يهتم بإخلاص وصدق للناس، ويتبع أسلوب تقديم المساعدة والخدمة في سبيل إرضاء الآخرين. ويكن المؤلف للمقربين منه الكثير من الحب والعطف، ومن المرجح أن يعبر المؤلف عن هذا الحب بالفعل أكثر من القول.
لا يميل الفنان للقيادة أو السيطرة على الآخرين، وبالقدر ذاته لا يحب أن تتم قيادته أو السيطرة عليه. قد يكون ذلك مصدره أن الفنان يرى حاجته لمساحة خاصة ووقت للخلوة لا يقاطعه فيه أحد يقوم فيه بتقييم الأوضاع التي يمر بها ويقيسها على نظام القيم الخاص به، وكذلك يرى أن الآخرين يستحقون هذه المساحة والخلوة.
من المحتمل أن المؤلف لا يرى عظمة المهارات والأمور التي يتقنها. نظام القيم الخاص به يدعوه في بعض الحالات لأن يكون باحثاً عن الكمال، ولهذا السبب قد يحاسب الفنان نفسه بدرجة فيها كثير من القسوة التي لا حاجة لها.
المؤلف لديه الكثير من المهارات التي يقدمها للعالم، خصوصاً في مجال خلق الحس الفني، وإيثار تقديم الخدمات للآخرين. من الغالب أن الحياة لا تكون سهلة للفنان، لأنه يأخذ حياته محمل الجد، ولكنه لديه الكثير من الأدوات التي تجعل حياته وحياة الآخرين من حوله مليئة بالمغامرات والخبرات الغنية والرائعة.
نقاط القوة لهذه الشخصية:
عطوف، ودود، ومشجع بالفطرة.
متفائل.
مستمع جيد.
جيد في التعامل مع مسائل الحياة اليومية.
مرن ومتساهل، عادة ما يتسامح مع أقرانه.
حبه للجمال وتقديره للعملية يجعله من الغالب يمتلك منزلاً جذاباً ومميزاً.
يأخذ إلتزاماته محمل الجد.
غالباً ما يعطي الآخرين مساحة فلا يتدخل في شئونهم، ويكن الكثير من التقدير والإحترام لهذه الحرية.
غالباً ما يحب إظهار تقدير وحبه للآخرين من خلال الأفعال والإعمال.
حسي وعملي متواضع.
نقاط الضعف:
ليس جيداً في التخطيط طويل المدى، المالي والتخطيط لأمور الحياة.
يكره بشدة الخلافات والصراعات والنقد.
يركز على الإستمتاع باللحظة، قد يرى بأنه كسول في بعض اللحظات.
يحتاج لمساحة خاصة به، ويكره أن يتدخل أحد في هذه المساحة.
قد يكون بطيئاً في التعبير عن المودة بالكلمات.
يميل لأن يحتفظ بأفكاره ومشاعره لنفسه، مالم يفرض عليه التعبير عنها.
الشخصية كزوج/زوجة:
المؤلف إنسان حنون ومعطاء، يمتلك عاطفة عميقة قد لا يلاحظها أو يفهمها البعض ولكنها واضحة للذين يعرفونه ويفهمونه. هو إنسان عميق، ويعبر عن عاطفتها بذات العمق. على الرغم من أنه قد يرى غير جاد في علاقته، ولكنه جاد جداً فيما يقدم عليه ويأخذ إلتزاماته بشكل جدي.
قد تكون مشكلة المؤلف الرئيسية في مهارة التواصل. لأن شخصيته تتميز بالإنطوائية وإتخاذ قراراته يبنى على عاطفته، يكون أكثر أصناف الشخصيات عرضة لأن يجرح شعوره. ربما لهذا السبب، يحاول دائماً أن يخفي جانب من نفسه عن الآخرين، ودائماً لا يتحدث بما يفكر أو يشعر به. يحدث هذا بصفة خاصة في حالات الخلافات والصراعات، والتي يكرهها المؤلف أكثر من أي شيء بالعالم. المواجهة والحجج صعبة على المؤلف أن يتعامل معها، فهو يشعر بالتهديد الشخصي في هذه الحالات. إذا إكتسب المؤلف عادة عدم التواصل والتعبير عن مشاعره وأفكاره مع زوجه قد يتسبب ذلك في مشاكل كبيرة على المدى البعيد.
يحتاج المؤلف للموافقة ولأن يسمع عبارات التقدير من قرينه لكي يشعر بالسعادة والرضا عن نفسه. يحتاج لأن يشاد به من وقت لآخر، ولكنه يكره كثرة المديح والإطراء ولا يشعر عندها بالراحة. وأكبر هدية يمكن أن يحصل عليها المؤلف من زوجه عبارة حب، تقدير أو إعجاب.
على الرغم من أن أي علاقة بين أشخاص من التصنيفات ال16 قد تكون ناجحة، إلا أن الشريك أو الزوج الطبيعي للمؤلف هو: المقدم (esfj) أو المدرس (enfj).
الشخصية كوالد/والده:
المؤلف يستمتع بدور الأبوة أو الأمومة، ويعتز كثيراً بأبناءه. بشكل خاص يبدأ هذا بالعناية والرعاية للطفل الرضيع، ويليه تكوين رابط وعلاقة من سنوات عمر أطفاله الأولى. وهو أب متساهل، وفي الغالب لا يطالب أبناءه بإنجازات أو توقعات إنتاجية عالية ومحددة. سيقوم بلطف بتوجيه سلوك أبناءه، وسيقترح عليهم السير في الطريق الذي يرى أنه الأفضل، ولكنه لن يفرض رأيه عليهم ولن يكون متطلباً لأنه بطبيعة شخصيته يحترم خصوصياتهم. من الغالب أن يعامل المؤلف أبناءه كأفراد، ويشجعهم على تنفيذ أدوراهم في الأسرة.
يحب المؤلف الإستمتاع بوقته، ويعيش للحظته الحالية. يمكن أن يقال بأن داخل كل مؤلف طفل صغير، سيحب المؤلف مشاركة أبناءه في اللعب. وحبه لجمال الطبيعة والحيوانات يقوده لأن يفضل أخذ أبناءه للعب خارج المنزل وفي الهواء الطلق.
ليس من المرجح أن يهيئ المؤلف بيئة منظمة لأبناءه. وأيضاً قد يجد مشكلة في معاقبة أو تأديب أطفاله. لطافة المؤلف وقلبه الطفولي يصعب عليه فعل ما قد يكدر الآخرين خصوصاً أطفاله. ولكن النظام والإنضباط أمر ضروري لتنشئة الطفل. وهنا يجب أن ينظر لزوج المؤلف، إن كان من النوع الذي يستطيع فرض النظام والإنضباط أو العقاب والتأديب إن دعت الضرورة لذلك، فالجمع بين خواص الزوجين ستساعد في تنشئة الأطفال. أما إن لم يكن الزوج قادراً على القيام بهذه المهام، أي أن كلا الزوجين لا يمتلكون مهارة فرض الإنضباط أو عقاب الأبناء، ففي هذه الحالة يجب أن يتنبه الوالدين. الأطفال لا يمتلكون الخبرة الكافية والتي تؤهلهم لإتخاذ القرارات الصحيحة أو التميز بين الصح والخطأ. فهم بحاجة للحواجز والإرشاد ليتمكنوا من إتخاذ القرار الصحيح.
يفضل المؤلف التعبير عن الحب بالأفعال لا بالأقوال، ويتمثل هذا في كثير مما يقوم به المؤلف لأبناءه. فهو سيفضل أن يقدم لهم هدية، أو أن يأخذهم في جولة أو إلى مكان للتنزه على أن يعبر لهم عن مشاعره.
المؤلف شخصيته خدومة، ويقيم نفسه بدرجة إدخاله السعادة على قلوب الناس. وهذه طبيعة الناس ذوي الشخصيات العاطفية. المشكلة المحتملة لهذا الجانب من المؤلف بالإضافة لأنه لا يعبر عن حاجاته ومشاعره. جميعها تجعل المؤلف في بعض الحالات لا يقدر ولا يشكر على الخدمات التي يقدمها للناس. إذا تكرر حدوث هذا للمؤلف، قد يجعل منه إنسان غاضب ومتحامل. لأنه يرى نفسه ضحية، وقد يضع الحواجز مع الناس الذين لم يقدروا أو يشكروه على خدماته. هذه قد تكون مشكلة كبيرة إن حدثت بين المؤلف الأب أو الأم مع أبناءه، حين يشعر أن أبناءه لم يقدروا المجهودات والأعمال التي يقوم بها من أجلهم. أفضل حل لتجنب حدوث هذه المشكلة أن يحاول المؤلف تعويد نفسه على النطق وطلب حاجاته.
المؤلف الأب أو الأم سيكون والداً مخلصاً، مكرساً ومضحياً لأبناءه إلى أن يستقل الأبناء بذاتهم. عندما يستقل الأبناء بذاته سيسعد المؤلف بقضاء الوقت لوحده وبتأدية الأعمال التي يحبها. وسيذكره أبناءه بمعزة وإفتخار.
الشخصية كصديق:
المؤلف قادر على التفاهم والإنسجام مع غالب أصناف الشخصيات، على الرغم من أنه يفضل أن يتحفظ على جزء من ذاته مع الأشخاص الذين لا يعرفهم بشكل جيد. سيستمتع كثيراً بقضاء الوقت مع من يشاركه ذات الإهتمامات، والذين يتقبلون ويتفهمون المؤلف كشخص. يحترم المؤلف مساحته الخاصة واستقلاله الذاتي، ويقدر إحترام الآخرين لذلك أيضاً.
في الغالب لا يملك المؤلف الكثير من الصبر والتسامح مع من يطلق الأحكام على أفعال وأطباع الآخرين. يعرف المؤلف أنه فريد من نوعه، وأيضاً كل فرد فريد من نوعه، ولذلك لا يفضل أن تطلق الأحكام على أطباعه أو تصرفاته أو أطباع وتصرفات الآخرين.
في بيئة العمل من الغالب أن يتوافق المؤلف مع الجميع، مالم يتدخل أحد في خصوصياته ومساحته الخاصة، حينها قد تحدث مشكلة. بشكل عام، المؤلف طيب القلب، كريم، وصديق مخلص.
الشخصية في العمل:
الصفات الرئيسية المؤلف في مكان العمل:
شديد الوعي ببيئته.
يعيش في الوقت الحاضر.
يحب العمل ببطئ، يحب أن يأخذ الوقت ليستمتع ويعيش اللحظة.
يكره التعامل مع النظريات والأفكار المجردة، إلا في حالة رؤيته للتطبيق العملي لها.
أمين ومخلص للناس والأفكار المهمة له.
مستقل، يكره أن يتبع أو يقود.
يأخذ الأمور بشكل جدي، على الرغم من أن ظاهره عكس ذلك.
لديه رابط قوي مع الأطفال والحيوانات.
هادئ ومتحفظ، إلا مع الناس الذين يعرفهم بشكل جيد.
حساس، يمكن الوثق به، ولطيف.
خدوم، طبيعته تجعله كذلك.
حس عالي للجمال.
غالباً ما يكون أصيلاً وغير تقليدياً.
يتعلم بشكل أفضل مع التطبيق العملي.
يكره أن يفرض عليه الإلتزام بالنظام أوبجدول أعمال.
يفضل أن يحصل على مساحة خاصة وحرية ليقوم بأداء العمل بطريقته الخاصة.
يكره الأعمال البسيطة والروتينيه، ولكنه سينجزهم إن احتاج لذلك.
الأعمال التي تناسب الشخصية:
فنان بشتى أنواع الفن.
مصمم.
رعاية الأطفال.
مستشار وعامل إجتماعي.
معلم.
طبيب نفسي.
طبيب بيطري.
طب الأطفال.
تطوير النفس:
لتطوير نفسك لو كان تصنيفك المؤلف:
تعرف على ماهو مهم لك. حدد أهدافك وما تريد تحقيقه في حياتك، تعرف على الأسباب التي تدعوك لهذا الإنجاز. وأجعل هذا الإنجاز دائماً نصب عينك.
تعرف على نقاط ضعفك، قوي نفسك ولا تختبئ خلفها.
حاول أن تكون متوازناً في علاقاتك العامة، علاقاتك الأسرية، وفي عملك.

تعليق