يوم قلت يا رب
استدعت أم صديقي ابنها الى غرفة نومها واشبعته شتما وتقريعا
وصراخا ( بهدله ) – دوت كلماتها في اذني كالرصاص الحي – انها رسالة واضحة موجهة لي فانا سبب الازعاج ؟؟؟
*****
اكملت الصف التاسع بالمدرسه في حواره وانتقلت لمدرسة الجاحظ في نابلس عام 57 – وطردت من المدرسة مع الكثيرين بسبب مظاهره – ورفضت العودة تحت الكفاله ولظروف اخرى – سافرت للكويت بالتهريب شان الاف الفلسطينيين والعرب فان اوطاننا كانت محرمة علينا الا باذن الانجليز انذاك ؟؟؟ اشتغلت باقي العام مساعد امين مستودع ثم التحقت بثانوية الشويخ وهي الثانويه الوحيده والتي اصبحت جامعه فيما بعد – على امل ان اسكن في القسم الداخلي المجاني بالمدرسه ولكن لسوء حظي توقف قبول الطلاب غير الكويتيين حينما جاء دوري
كنت اعمل في اجازة الصيف الحارق لاعيل نفسي مع ما ادخرته من عملي في العام الذي وصلت فيه واسكن مع اربعه او خمسة عمال في غرفة ضيقه – في سنة التوجيهي جاء عامل جديد للسكن معنا فلم يعد النوم يطاق بالغرفه ناهيك عن الدراسة والمذاكره ؟؟؟
*******
توطدت العلاقة مع احد الزملاء واصبحنا اصدقاء وكان يسكن بالجوار مع اسرته في شقة من ثلاث غرف– تسكن امه وابوه في غرفه – ويسكن اخوه الاكبر وزوجته وابنهم الصغير في غرفه ويسكن زميلي واخته واخوه الاصغر في غرفه - كنت ازوره بعد المغرب لحل الواجبات المدرسيه وكنا نجلس في الغرفه الخاصه به وباخته واخيه الاصغر - - كانت الى جانب الصداقه مصلحه مشتركه فانا استفيد من المكان وهو يستفيد من معلوماتي وخاصه في الرياضيات والعلوم ---
يبدو اننا اخذنا نتاخر ففاض بامه الكيل فاسمعته كلام التقريع والتجريح واعتقدت اني انا المقصود فقررت بيني وبين نفسي الا ادخل ذلك المنزل اطلاقا مهما كانت الظروف ---
*******
ماذا افعل ؟؟ الدراسه في غرفتي مع العمال مستحيله ؟ ولا مكان آخر ؟ – رفعت يدي الى السماء وقلت يا رب – يا مفرج الكروب اجعل لي مخرجا يا الله ----
نظرت حولي في ساحة الحوش الذي كانت فيه غرفتنا مع غرفة اخرى وكان في داخله ساحه محاطه بسور مرتفع ووقع نظري على احدى الزوايا ؟؟؟؟
استدعيت احد سواقي القلابات من الذين كانوا يسكنون معي وتوجهنا نحو مكب مخلفات البناء فوجدنا كميه من طوب البناء سليمه فحملناها بالسياره - كلفت بناء ( ابو عزو ) ببناء حائطين في الزاويه بارتفاع متر ونصف - شكلا مع حائط الغرفه والسور غرفه لا تزيد ابعادها عن 2متر * 2متر --- كلفت احد الكهربائيين بمد خط كهرباء للغرفه العتيده – غطينا السقف بالقماش المقوى (شادر قديم ) وكذلك الباب – نقلت صندوق الكرتون الذي كنت احفظ فيه كتبي الى الغرفه - ثم وضعت فيها طاوله وكرسي ----
لقد اخذت حريتي بالدراسة وقت اشاء ولا ابالغ اذا قلت انها اصبحت بالنسبة لي كافضل غرفة مكتب يمكن الحصول عليها في اية فيلا؟؟؟؟
ليس هذا فحسب بل من الله علي بفضله وكرمه ان وسع مداركي فكنت استوعب الدروس بطريقة عجيبه فلم يرفع اسمي عن لوحة الشرف طيلة السنوات الثلاث الذي قضيتها في المدرسه رغم قساوة الظروف --- وعوضت النقص في ثقافتي باستعارة الكتب من مكتبة المدرسه الضخمه وكنت التهمها التهاما -- حتى ان معظم المدرسين توقعوا ان احصل على الترتيب الاول على جميع خريجي التوجيهي ولكني خيبت املهم فلما ظهرت النتائج قابلني مدرس اول الرياضيات وسالني : - الاول ام الثاني ؟ فقلت له بل الثالث فرد علي – خيبه ؟ ؟ – لكنه استدرك وقال مبروك -- --
**********
عدت بعد خمس سنوات من جامعة القاهره بعد ان تخرجت من كلية الهندسه واشتغلت في وزارة الاشغال العامه بالكويت - كلفت الى جانب عملي بالطرق بالاشراف على انجاز دوار قصر امير الكويت انذاك وكان العمل يتطلب تغيير التربه الرمليه للدوار الواسع بتربه زراعيه تجلب من مكان بعيد ولسوء الحظ ان المقاول الفرعي لتبديل التراب كان الاخ الاكبر لصديقي الذي كنت ادرس معه في بيته -- كانت صورة الولد الصغير الذي كان يتردد عليهم للدراسة مع اخيه ما زالت في ذهنه- فاراد ان يستغل الموقف باستبدال جزء ضئيل جدا من التراب الزراعي وان اقر بانه اكمل العمل كي يدفعوا له كامل ثمن استدال التراب ( يعني انتهازي ) طبعارفضت رفضا قاطعا و بعثت بتقرير للوزاره برفض اعماله فتم استدعاء مدير الشركه الاصليه وتم استبعاده من العمل واكملت الشركه الاصليه العمل ؟؟؟ فتم
**********
هذا جزء يسير من المعاناه التي مر بها جيلنا والاجيال السابقه وسياتي بعضا منها لاحقاا------
استدعت أم صديقي ابنها الى غرفة نومها واشبعته شتما وتقريعا
وصراخا ( بهدله ) – دوت كلماتها في اذني كالرصاص الحي – انها رسالة واضحة موجهة لي فانا سبب الازعاج ؟؟؟
*****
اكملت الصف التاسع بالمدرسه في حواره وانتقلت لمدرسة الجاحظ في نابلس عام 57 – وطردت من المدرسة مع الكثيرين بسبب مظاهره – ورفضت العودة تحت الكفاله ولظروف اخرى – سافرت للكويت بالتهريب شان الاف الفلسطينيين والعرب فان اوطاننا كانت محرمة علينا الا باذن الانجليز انذاك ؟؟؟ اشتغلت باقي العام مساعد امين مستودع ثم التحقت بثانوية الشويخ وهي الثانويه الوحيده والتي اصبحت جامعه فيما بعد – على امل ان اسكن في القسم الداخلي المجاني بالمدرسه ولكن لسوء حظي توقف قبول الطلاب غير الكويتيين حينما جاء دوري
كنت اعمل في اجازة الصيف الحارق لاعيل نفسي مع ما ادخرته من عملي في العام الذي وصلت فيه واسكن مع اربعه او خمسة عمال في غرفة ضيقه – في سنة التوجيهي جاء عامل جديد للسكن معنا فلم يعد النوم يطاق بالغرفه ناهيك عن الدراسة والمذاكره ؟؟؟
*******
توطدت العلاقة مع احد الزملاء واصبحنا اصدقاء وكان يسكن بالجوار مع اسرته في شقة من ثلاث غرف– تسكن امه وابوه في غرفه – ويسكن اخوه الاكبر وزوجته وابنهم الصغير في غرفه ويسكن زميلي واخته واخوه الاصغر في غرفه - كنت ازوره بعد المغرب لحل الواجبات المدرسيه وكنا نجلس في الغرفه الخاصه به وباخته واخيه الاصغر - - كانت الى جانب الصداقه مصلحه مشتركه فانا استفيد من المكان وهو يستفيد من معلوماتي وخاصه في الرياضيات والعلوم ---
يبدو اننا اخذنا نتاخر ففاض بامه الكيل فاسمعته كلام التقريع والتجريح واعتقدت اني انا المقصود فقررت بيني وبين نفسي الا ادخل ذلك المنزل اطلاقا مهما كانت الظروف ---
*******
ماذا افعل ؟؟ الدراسه في غرفتي مع العمال مستحيله ؟ ولا مكان آخر ؟ – رفعت يدي الى السماء وقلت يا رب – يا مفرج الكروب اجعل لي مخرجا يا الله ----
نظرت حولي في ساحة الحوش الذي كانت فيه غرفتنا مع غرفة اخرى وكان في داخله ساحه محاطه بسور مرتفع ووقع نظري على احدى الزوايا ؟؟؟؟
استدعيت احد سواقي القلابات من الذين كانوا يسكنون معي وتوجهنا نحو مكب مخلفات البناء فوجدنا كميه من طوب البناء سليمه فحملناها بالسياره - كلفت بناء ( ابو عزو ) ببناء حائطين في الزاويه بارتفاع متر ونصف - شكلا مع حائط الغرفه والسور غرفه لا تزيد ابعادها عن 2متر * 2متر --- كلفت احد الكهربائيين بمد خط كهرباء للغرفه العتيده – غطينا السقف بالقماش المقوى (شادر قديم ) وكذلك الباب – نقلت صندوق الكرتون الذي كنت احفظ فيه كتبي الى الغرفه - ثم وضعت فيها طاوله وكرسي ----
لقد اخذت حريتي بالدراسة وقت اشاء ولا ابالغ اذا قلت انها اصبحت بالنسبة لي كافضل غرفة مكتب يمكن الحصول عليها في اية فيلا؟؟؟؟
ليس هذا فحسب بل من الله علي بفضله وكرمه ان وسع مداركي فكنت استوعب الدروس بطريقة عجيبه فلم يرفع اسمي عن لوحة الشرف طيلة السنوات الثلاث الذي قضيتها في المدرسه رغم قساوة الظروف --- وعوضت النقص في ثقافتي باستعارة الكتب من مكتبة المدرسه الضخمه وكنت التهمها التهاما -- حتى ان معظم المدرسين توقعوا ان احصل على الترتيب الاول على جميع خريجي التوجيهي ولكني خيبت املهم فلما ظهرت النتائج قابلني مدرس اول الرياضيات وسالني : - الاول ام الثاني ؟ فقلت له بل الثالث فرد علي – خيبه ؟ ؟ – لكنه استدرك وقال مبروك -- --
**********
عدت بعد خمس سنوات من جامعة القاهره بعد ان تخرجت من كلية الهندسه واشتغلت في وزارة الاشغال العامه بالكويت - كلفت الى جانب عملي بالطرق بالاشراف على انجاز دوار قصر امير الكويت انذاك وكان العمل يتطلب تغيير التربه الرمليه للدوار الواسع بتربه زراعيه تجلب من مكان بعيد ولسوء الحظ ان المقاول الفرعي لتبديل التراب كان الاخ الاكبر لصديقي الذي كنت ادرس معه في بيته -- كانت صورة الولد الصغير الذي كان يتردد عليهم للدراسة مع اخيه ما زالت في ذهنه- فاراد ان يستغل الموقف باستبدال جزء ضئيل جدا من التراب الزراعي وان اقر بانه اكمل العمل كي يدفعوا له كامل ثمن استدال التراب ( يعني انتهازي ) طبعارفضت رفضا قاطعا و بعثت بتقرير للوزاره برفض اعماله فتم استدعاء مدير الشركه الاصليه وتم استبعاده من العمل واكملت الشركه الاصليه العمل ؟؟؟ فتم
**********
هذا جزء يسير من المعاناه التي مر بها جيلنا والاجيال السابقه وسياتي بعضا منها لاحقاا------




تعليق