أكان الحلم رد جوابه؟!
ارسلت متعمدا بعضا من كتاباتي التي تميل الى انتهاج
اسلوب (الاستفزاز الايجابي) اي الحث والحض بطريقة
عكسية لتوصيل المعلومة او تصوير الواقع الذي يراد
تغييره الى الافضل مثل:
لا نملك ان نقاطع
ولا عن انفسنا ان ندافع
فإنا لا نملك سيوفا ناهيك عن المدافع
وغيرنا يثير حولنا الزوابع
رابط
ومثال آخر
ملايين يتفرجون في جمود
يقولون كبلتنا الحدود
لا تعتذروا اليوم
فقد ثبت عليكم اللوم
فتلكم طفلة بريئة
تقوم بعملية جريئة
لما قعدوا نصاف الرجال
واتبعوا كل دجال
فصاروا هم الخوالي
وامثالها يتقدمن الثوار
و...
السواري
رابط
وغيرها من الخواطر والمقالات
حتى قال احد القراء:
لو لم تكون ترجو خيرا ما كتبت ذلك
لو لم تكن ترجو ان تقوم لنا قائمه لما
رجيتلذلك ندعو الله النصر والنصره
جميل قلب الموازين لايصال النصيحة
اشكرك (انتهى قوله)
اقول ارسلتها لبعض الناس فاستخلصت من رد فعل احدهم انها
لم تعجبه لخلوها من نكات مضحكة والتي ارسل الي بدوره
بعضا منها اي النكات كانه يقول لي كن مرحا. لكني
لا اضحك لضاحك مستحلبا الضحك كما لا اشكوا لشاكي
خاصة عندما اكون منشغلا بحث امة بها النور يتمم
فما بالكم والخطر يداهم بيوتها.
ومع ذلك عذرت من لم يعذرني في هذا فإني لا اتوقع ان
يكونوا كل القراء حكماء ويبصروا المقصد مما اكتب او
ما وراء الكلمات فكان علي التيين بهذه الطريقة التي
بصدد الحديث عنها هنا:
رجل كان يشكوا من زوجته التي انفصل عنها بانها تحرض
عليه الناس, والناس يصدقونها حتى بعض اصدقاءه.
فقلت له هون عليك الامور فانت خيرا صنعت عندما لم
تشكوها للناس وتزيد من الفضائح التي لها جمهورها
الذي ينتظرها بفارغ الصبر والفضول في مثل هذه الامور
كبير بين بعض الناس كما تعلم فلا تعطهم الفرصة.
ثم ان الذي يتاثر كثيرا بمثل هذه الاشياء هم الابناء.
واردفت قائلا له: لكونك تعمل في المجال الصحي اذا ما
صادفك مثلا لا قدر الله حادث بسيط في الطريق ورايت
مصاب يصرخ وآخر لا يحرك ساكنا ولا يصرخ شاكيا
من اصابته, من منهم يا ترى ستحاول مساعدته اولا؟
اجاب: الساكت طبعا, لان اصابته قد تكون اخطر لذلك
لم يستطع الصراخ او التأوه كما يفعل الاخر.
فقلت له وابتسامة الرضا ترتسم في وجهي للجواب
الصائب: لكن الناس سيهتمون اكثر بالذي يشكوا
ويستصرخ لانهم لا يعلمون ما تعلم وهذه هي الحكمة
في مثل هذه الامور.
وهكذا هو حالكم مع الناس انت ساكت لا تشكوا تظلمك
(ايجابي في نظري) والطرف الاخر يصرخ ويتوسل
الناس للوقوف معه وهو قد يكون ظالما.
فاعذر الناس لجهلهم مهما شنعوك وقل سلاما.
فإذا باساريره تبدوا وينفرج ضيق صدره الذي حبس
فيه اموره الى درجة .... وبعد فترة من الزمن تبين
للناس خطأهم وجاءوا يعتذرون له ظلمه له وانهم
تسرعوا في حكمهم عليه بسماعهم من الطرف الباكي
والشاكي فقط.
وقد قالوا قديما:
لا تحكمن على شيئ في توجهه
حتى تلم عليه من كل اوجهه
نعم الحكمة ضالة المؤمن اخذها حيث وجدها
ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا
والحلم والتأني مطلوب قبل الحكم على الاشياء
بالظاهر والتسامح رصيد تدخره لنفسك التي
ليست معصومة من الخطأ عندها تحتاج الى هذا
الرصيد وقد احسن تصوير ذلك احد المنادين
بحسن الخلق وعلى رأسها طبعا الحلم قائلا:
من لي بإنسان اذا ما اغضبته
وجهلت, كان الحلم رد جوابه
رابط:
قول وقول
.......
راجي


تعليق