مـمـلـكة مـالي الـقـديـمـة

ظهرت مملكة المايذنج آو مالى فى القرن الثالث عشر عقب سقوط امبراطورية غانه فى المنطقة التى تمتد بين اعالى النيجر والسنغال ودامت حتى القرن السابع عشر واصل هذه الدوله يحيط به كثير من الغموض ولكن الاعتقاد السائد بين المتخصصين فى تاريخ افريقيا الغربيه هو ان هذه المملكة التى بدات صغيره قامت على اكتاف عدد من رؤساء القبائل لافريقيه فى المنطقة ومن اهم الرؤساء والزعماء الاوائل الذين وصلتنا اسمائهم والذين كان لهم شان فى النصف الثاني من القرن الثاني عشر تذكر الروايه ثلاثه منهم هم : همانا – جيجوى- بيلالي- 1175- 1200ف(( وموسى كايطا))الذي قام بعدة حجات الى الاماكن المقدسه ممايدل على ان الاسلام تمكن فى هذه الاسره الملكيه التى كانت على راسها- واما ابن موسى –و- نارى فامغان- 1218-1230 ف فقد اشتهر خصوصا بحروبه وغزواته للمناطق الجنوبيه والجنوبية الغربي هوعلى الضفة اليمينيه لنهر النيجر وقد كان ( سومونو) من اهم الملوك الذين انتصر عليهم وخضعوا له – فى غضون هذه الحروب وكان – لنارى فامغان- عدة نساء تسمى احداهن ( سوجلون كونتى) ولدت له ولد ضعيف البنيه واسمه ( سوندياتا)آو( مارى جاتا ) ومعنى الكلمه اسد مالى ومن زوجاته الاخرى ولد لنارى فامغان احدى عشر ولد اخر قتلهم الملك الوثنى الساحر ( سومادور) عن اخرهم ونجا سوندياتا بسبب عاهته التى احتقر امره من اجلها عندما غزى مملكة ماندنيج – وذات يوم احس سونديانا بان الذل والهوان الذي يتعرض له وطنه على يد الغازى الاجنبى لايحتمل فقرر ان يعمل لتحريره ولتخليصه من تلك الحاله تقول الحكايه ان سونديانا طلب الى اخصائه ان يمده بقضيب من حديد ليستعمله عصا ينهض بها ويتوكاء عليها ولما توكاء على القضيب محاولا النهوض على ساقيه اعوج القضيب ثم تكسر تحت ثقل جسمه وبعد ذلك طلب بقضيب ثانى ثم ثالث كان مصير كل منهما مصير القضيب الاول – واخيرا صاح احد اتباعه اعطوه صولجان ابيه لكى يعتمد عليه وينهض على ساقيه ولما توكاء على الصولجان نهض سونديانا بدون عناء وقد كان ذلك بداية لعهد حافل من تاريخ مالى .
ولكن الغيره لم تلبث ان دبت عقاربها فى صفوف اقاربه الذين لم يكونوا يكنون له الحب والولاء وازاء الضغوط التى واجهها التجاء الى بلدا جنبى واقام فى منطقة ( ميما) ردحا من الزمن وازاءاستمرار تعسف سومادر و*******ه بعث اليه كبار المملكه وفدا ليدعوه الى العوده الى بلده ليقود نضاله وهكذا استجاب سونديانا لنداءوطنه ولم يلبث عقب عودته ان جمع جيشا واخذ يعمل على راسه فى منطقة ( سانكران)و(( تين كيسو)) و(( فوتاجالون)) ولم تحل سنة 1234 ف حتى كان سونديانا على راس قوة كبيره من الشعوب والقبائل المتحالفه لنصرته والتى كانت مصممه على تحرير الوطن – وبعد معارك كان الفشل فيها فى المراحل الاولى حليف سونديانا قرر ان يلجاء فى حرب خصمه[1] الى الدبلوماسيه والسحر ولتنفيذ مخططه تطوعت اخته[2] لكى تقوم بمهمة خاصه لدى الملك الطاغيه – لقد ارادت ان تكشف سر مناعته بحيث لاتؤثر فيه السهام وهكذا اهداها سونديانا الى الملك كعربون على ولائه واخلاصه ولم تلبث ان الهبت نار الحب فى قلبه وفى ليله الزفاف اقترب الملك الزوج من عروسه ولكنها صدت كل محاوله منه قبل ان تعرف كل اسراره وبعد ايام من التردد والتفكير انتهى الامرب[3]الى ان يفشى اسراره لزوجته متناسيا نصائح امه : انه لايمكن ان يقتل الا بواسطة ظفر ديك ابيض …

ظهرت مملكة المايذنج آو مالى فى القرن الثالث عشر عقب سقوط امبراطورية غانه فى المنطقة التى تمتد بين اعالى النيجر والسنغال ودامت حتى القرن السابع عشر واصل هذه الدوله يحيط به كثير من الغموض ولكن الاعتقاد السائد بين المتخصصين فى تاريخ افريقيا الغربيه هو ان هذه المملكة التى بدات صغيره قامت على اكتاف عدد من رؤساء القبائل لافريقيه فى المنطقة ومن اهم الرؤساء والزعماء الاوائل الذين وصلتنا اسمائهم والذين كان لهم شان فى النصف الثاني من القرن الثاني عشر تذكر الروايه ثلاثه منهم هم : همانا – جيجوى- بيلالي- 1175- 1200ف(( وموسى كايطا))الذي قام بعدة حجات الى الاماكن المقدسه ممايدل على ان الاسلام تمكن فى هذه الاسره الملكيه التى كانت على راسها- واما ابن موسى –و- نارى فامغان- 1218-1230 ف فقد اشتهر خصوصا بحروبه وغزواته للمناطق الجنوبيه والجنوبية الغربي هوعلى الضفة اليمينيه لنهر النيجر وقد كان ( سومونو) من اهم الملوك الذين انتصر عليهم وخضعوا له – فى غضون هذه الحروب وكان – لنارى فامغان- عدة نساء تسمى احداهن ( سوجلون كونتى) ولدت له ولد ضعيف البنيه واسمه ( سوندياتا)آو( مارى جاتا ) ومعنى الكلمه اسد مالى ومن زوجاته الاخرى ولد لنارى فامغان احدى عشر ولد اخر قتلهم الملك الوثنى الساحر ( سومادور) عن اخرهم ونجا سوندياتا بسبب عاهته التى احتقر امره من اجلها عندما غزى مملكة ماندنيج – وذات يوم احس سونديانا بان الذل والهوان الذي يتعرض له وطنه على يد الغازى الاجنبى لايحتمل فقرر ان يعمل لتحريره ولتخليصه من تلك الحاله تقول الحكايه ان سونديانا طلب الى اخصائه ان يمده بقضيب من حديد ليستعمله عصا ينهض بها ويتوكاء عليها ولما توكاء على القضيب محاولا النهوض على ساقيه اعوج القضيب ثم تكسر تحت ثقل جسمه وبعد ذلك طلب بقضيب ثانى ثم ثالث كان مصير كل منهما مصير القضيب الاول – واخيرا صاح احد اتباعه اعطوه صولجان ابيه لكى يعتمد عليه وينهض على ساقيه ولما توكاء على الصولجان نهض سونديانا بدون عناء وقد كان ذلك بداية لعهد حافل من تاريخ مالى .
ولكن الغيره لم تلبث ان دبت عقاربها فى صفوف اقاربه الذين لم يكونوا يكنون له الحب والولاء وازاء الضغوط التى واجهها التجاء الى بلدا جنبى واقام فى منطقة ( ميما) ردحا من الزمن وازاءاستمرار تعسف سومادر و*******ه بعث اليه كبار المملكه وفدا ليدعوه الى العوده الى بلده ليقود نضاله وهكذا استجاب سونديانا لنداءوطنه ولم يلبث عقب عودته ان جمع جيشا واخذ يعمل على راسه فى منطقة ( سانكران)و(( تين كيسو)) و(( فوتاجالون)) ولم تحل سنة 1234 ف حتى كان سونديانا على راس قوة كبيره من الشعوب والقبائل المتحالفه لنصرته والتى كانت مصممه على تحرير الوطن – وبعد معارك كان الفشل فيها فى المراحل الاولى حليف سونديانا قرر ان يلجاء فى حرب خصمه[1] الى الدبلوماسيه والسحر ولتنفيذ مخططه تطوعت اخته[2] لكى تقوم بمهمة خاصه لدى الملك الطاغيه – لقد ارادت ان تكشف سر مناعته بحيث لاتؤثر فيه السهام وهكذا اهداها سونديانا الى الملك كعربون على ولائه واخلاصه ولم تلبث ان الهبت نار الحب فى قلبه وفى ليله الزفاف اقترب الملك الزوج من عروسه ولكنها صدت كل محاوله منه قبل ان تعرف كل اسراره وبعد ايام من التردد والتفكير انتهى الامرب[3]الى ان يفشى اسراره لزوجته متناسيا نصائح امه : انه لايمكن ان يقتل الا بواسطة ظفر ديك ابيض …
ولما استحوذت المرآة على السر الخطير تظاهرت بالمرض قبل ان تهرب تحت جنح الظلام بمساعدة بعض اعوانها لتلتحق بمعسكر اخيها – وبذلك انفتحت ابواب المملكه فى طريق سانديانا وفى سنة 1240ف كان سنديانا يتربع على عرش امبراطوريه كبيره – وقد نقل عاصمة المملكه من مدينة ( جيليبا) الى ( نيانى) التى تقع فى مكان غير بعيد كان قد سجل فيه واحد من اعظم انتصاراته واعاد بناء ذلك المدينه التى كانت فى ذلك الوقت خرابا وهذه العاصمه التى قام – فيدال دجيارد – فى سنة 1920 بالتنقيب فى خرائبها وبجمع بعض المعلومات الشفاهيه عنها شهدت عمرانا وازدهارا كبيرا فى عهد سونديانا والملوك الذين تولوا على العرش من بعده ولكنها تعرضت فى القرن السابع عشر لهجوم شعوب[4]
الذين خربوها وقد اضطر ملوك البلاد الى الانتقال الى[5] اى مالى الجديده – وهى عباره عن قريه تقع على الضفة اليمنى لنهر النيجر عند المكان الذي يلتقى فيه بنهر ( سانكران ) ومن مالى الجديده انتقل ملوك كايطا فى مرحله تاليه الى ( كابااوكابنما) على الضفة المقابله للنيجر وعاصمة مالى نيامى وصفها كل من ابن فضل الله العمرى الذي ينقل عن الشيخ ( الدكلى ) الذي عاش فى مالى وابن خلدون وقد ذكر الاول ان المدينه تمتد فى مساحة شاسعه وان سقوف بيوتها مخروطيه الشكل ومبنيه بالخشب والقصب اما قصور الملك فتقع فى مكان واحد تحيط بها اسوار – واما ابن خلدون فيذكر هو أيضا ان المدينة واسعه وتجرى فيها مياه ولها اسواق مقصوده وانها قد اصبحت فى عهده محطة للقوافل الاتيه من المغرب الأقصى وافريقيه – ومصر وهذه المعلومات قريبه مما قدمه ابن بطوطه الذي قام فى المدينة بعض الوقت وقد وجه سونديانا حملات عسكريه من عاصمته ( نيانى) فى اتجاه الغرب ولم يلبث ان وسعت حدود المملكة بان ضمت اليها حقول الذهب الكبرى ( بامبرك) وتواصلت العمليات العسكريه حتى بلغت اسفل نهرالسنغال ونهر غامبيا ومستنقعات التكرور وبذلك اصبحت مالى اعظم واقوى ممالك السودان حيث شملت فيماشملته ولايات غانه الواقعه فى اقصى الغرب .
كانت مالى فى هذا العصر غنيه بالثروات التى تاتيها من حقول وابحار ولكنها كانت فى نفس الوقت بلدا زراعيا وتقول الروايه ان سونديانا كان يولى عناية خاصه للتنمية الزراعيه وانه هو الذي ادخل زراعة القطن والارشاد وغيره من المزروعات كما اهتم بتربية الحيوانات وبعد عشرين عاما من الحكم لقى سونديانا حتفه فى سنة 1255 ف فى حادث غريب فقد أتراد احد انصاره ( تيرايولى) ان يشكره على نعمة اسداها اليه فنظم حملة للرمايه فانطلق سهم طائش من قوس ابنه فاصاب الامبراطور وارداه قتيلا .
وترك سونديانا مملكته مزدهرة الاقتصاد ولكنها أيضا مملكه متحده فى وقوفها ضد امبريالية ( صوصو) وقد كان سونديانا هو الذي يتولى بنفسه قيادة الخياله التى كانت مسلحه بالسيوف فى الوقت الذي كان فيه جيش المشاه مسلحا بالفؤوس والسهام والحراب الطويله ( طامبا) التى تبعث الرعب فى قلوب الاعداء وعلى الصعيد الاجتماعى نظم سونديانا مملكته على اساس طبقات القبائل المتحالفه معه فبلغ عدد الطبقات ثلاثين طبقه منهاخمس طبقات للصناع اليدويين واربع طبقات للمحاربين وخمس طبقات للعلماء وستة عشر طبقه من الرجال والنساء الاحرار الذين اطلق عليهم مع ذلك اسم(( عبيدالمجتمع)) وهذه الطبقه هى طبقة الفلاحين والعمال الذين ياخذ الجيش منهم حاجته من المشاة فى وقت الحرب .
وتقول الروايه ان سونديانا كانت له زوجه يحبها اسمها ( ديوروندى) وان اخاه الاكبر اعتداعليها بالضرب بينما كان هو يقود حملة عسكريه ومشتبكا مع العدو وفى دخيلة نفسه ساوره احساس انه يوجد فى عاصمته انسان يتالم فامر الجيش بالعوده – وقد خلف سونديانا ابنه ( منسى ) اولى 1255- 1270 ف على عرش مالى وقد اشتهر الاخير بالتقوى والميل الىالعباده وقد قام باداء فريضة الحج الى بيت الله الحرام وفى عهده شهدت الامبراطوريه اتجاها الى الامركزيه بعدما اقطع اراضى كبار القواد وفى مقدمتهم – افران وكمر- وسيريمان كايطا-.





تعليق