قبل أسبوعين فأكثر...كان يضحك معنا..ويمرح معنا .. ويمزح معنا
كان صديقا عزيزا لنا بل وكان واحد من أعز أصدقائي فقد كنا نزور بعضنا ونتمشى مع بعضنا ونأكل مع بعض
وكان صديقا فوق الوصف ... ولكن....
في يوم الخميس 28/محرم/1423هـ
حصل له حادث سيارة في طريق الملك بمدينة جدة أزاح معها ثلاثة نخلات تقريبا
وطبعا ذعرت بسماع هذا الخبر ولم أصدقه وكلنا طبعا تمنينا له الشفاء وتأملنا أن يعود معافا تائبا
لقد كان يملك عيبا من أكبر عيوبه والتي ظهرت خلال عدة أشهر فقط وهي حبه للسرعة والمطارحات...وفي ذاك اليوم وحسب قول الشهود انه كان يطارح شخصا ما فكان هذا الشخص يمازح معه وكانا قد وصلا إلى سرعة 180كم/س تقريبا فقام بتخويفه وذالك بتوهيمه بالدخول عليه وكان صديقنا بالقرب من الرصيف المجاور للنخلات فبالرغم من حرافته في السواقة ولكنه خاف من الموقف وأراد تفاديها ولكن مع هذه السرعة لم يستطع السيطرة على السيارة فانحرفت إلى الرصيف و.....
ودخل المستشفى في غيبوبة لم يقف منها بعد وساد القلق علينا وكان في العناية المركزة بالمستشفى السعودي الالماني وكان استأصلوا منه ربع الرئة اليسرى والطحال وقام بعمليتين في الدماغ من أجل وقف النزيف ... ولكنه لم يوقف (أي النزيف)بعد
وفي يوم الثلاثاء 3/صفر/1423هـ وصلني هذا الخبر وليته لم يصلني...لقد اتصل أحد الأصدقاء بي بعد أن تحدث إلى أخوه فقال أنه مات دماغيا...أي أن عقله قد دمر نهائيا ولكن قلبه لايزال يعمل وأكمل قائلا أن الموت له أفضل له لأنه لم يعد يدرك من بحوله ولم تعد له أية حواس يستجيب بها مثله مثل الميت لايتحرك
وطبعا صدمت صدمة قوية بهذا الخبر وللعلم انه تم نقله للمستشفى العسكري وهو لايزال طبعا في العناية المركزة وقد قمت في اليوم التالي من بعد سماع الخبر بزيارته هناك وقد رأيت منظره وأعوذ بالله أن أرى مثلها لقد كنت كمن رأيت شبحا أمامي فلست أصدق حتى الآن أنه قام بحادث وأنه قد مات دماغيا كيف وأنا الذي كنت أراه كل يوم أمامي في المدرسة وقد كانت هذه آخر سنة لنا في المدرسة وبعدها كنا نتطلع للمستقبل وكنا نحلم أنا وهو وبقية الأصدقاء عن أمالنا وطموحاتنا
تخيلوا أعزكم الله بالخير والعافية...كل هذه الطموحات انتهت بسبب متعة صغيرة ومزحة أصغر منها؟
وبعض أصدقائي الذين يحبون السرعة هذه الأيام كرهوا من بعدها شيء اسمه السرعة لاأدري مالمدى الذي سيكرهونها رغم اني أحسست فيهم كرههم للسرعة ستكون للأبد
صحيح أن المرء لايتعظ الا بعد أن يرى لمن هو قريب إلى قلبه ماحدث له وبعدها سيتعظ...وقد كتبت هذه الموضوع ليس للتأثير عليكم أو مشاركتكم لأحزاني...بل لايجاد من يتعظ لهذا الأمر الذي أصبح سائدا علينا نحن معشر الشباب رغم اني أعتقد انه لن أجد من يتعظ لهذا الكلام الابعد تجربة ولكن آمل بعد التوكل على الله بأن أجد من يهتدي لهذا الأمر
والله يرحمك في الدنيا والآخرة يا(فراس الحارثي)
راكان
كان صديقا عزيزا لنا بل وكان واحد من أعز أصدقائي فقد كنا نزور بعضنا ونتمشى مع بعضنا ونأكل مع بعض
وكان صديقا فوق الوصف ... ولكن....
في يوم الخميس 28/محرم/1423هـ
حصل له حادث سيارة في طريق الملك بمدينة جدة أزاح معها ثلاثة نخلات تقريبا
وطبعا ذعرت بسماع هذا الخبر ولم أصدقه وكلنا طبعا تمنينا له الشفاء وتأملنا أن يعود معافا تائبا
لقد كان يملك عيبا من أكبر عيوبه والتي ظهرت خلال عدة أشهر فقط وهي حبه للسرعة والمطارحات...وفي ذاك اليوم وحسب قول الشهود انه كان يطارح شخصا ما فكان هذا الشخص يمازح معه وكانا قد وصلا إلى سرعة 180كم/س تقريبا فقام بتخويفه وذالك بتوهيمه بالدخول عليه وكان صديقنا بالقرب من الرصيف المجاور للنخلات فبالرغم من حرافته في السواقة ولكنه خاف من الموقف وأراد تفاديها ولكن مع هذه السرعة لم يستطع السيطرة على السيارة فانحرفت إلى الرصيف و.....
ودخل المستشفى في غيبوبة لم يقف منها بعد وساد القلق علينا وكان في العناية المركزة بالمستشفى السعودي الالماني وكان استأصلوا منه ربع الرئة اليسرى والطحال وقام بعمليتين في الدماغ من أجل وقف النزيف ... ولكنه لم يوقف (أي النزيف)بعد
وفي يوم الثلاثاء 3/صفر/1423هـ وصلني هذا الخبر وليته لم يصلني...لقد اتصل أحد الأصدقاء بي بعد أن تحدث إلى أخوه فقال أنه مات دماغيا...أي أن عقله قد دمر نهائيا ولكن قلبه لايزال يعمل وأكمل قائلا أن الموت له أفضل له لأنه لم يعد يدرك من بحوله ولم تعد له أية حواس يستجيب بها مثله مثل الميت لايتحرك
وطبعا صدمت صدمة قوية بهذا الخبر وللعلم انه تم نقله للمستشفى العسكري وهو لايزال طبعا في العناية المركزة وقد قمت في اليوم التالي من بعد سماع الخبر بزيارته هناك وقد رأيت منظره وأعوذ بالله أن أرى مثلها لقد كنت كمن رأيت شبحا أمامي فلست أصدق حتى الآن أنه قام بحادث وأنه قد مات دماغيا كيف وأنا الذي كنت أراه كل يوم أمامي في المدرسة وقد كانت هذه آخر سنة لنا في المدرسة وبعدها كنا نتطلع للمستقبل وكنا نحلم أنا وهو وبقية الأصدقاء عن أمالنا وطموحاتنا
تخيلوا أعزكم الله بالخير والعافية...كل هذه الطموحات انتهت بسبب متعة صغيرة ومزحة أصغر منها؟
وبعض أصدقائي الذين يحبون السرعة هذه الأيام كرهوا من بعدها شيء اسمه السرعة لاأدري مالمدى الذي سيكرهونها رغم اني أحسست فيهم كرههم للسرعة ستكون للأبد
صحيح أن المرء لايتعظ الا بعد أن يرى لمن هو قريب إلى قلبه ماحدث له وبعدها سيتعظ...وقد كتبت هذه الموضوع ليس للتأثير عليكم أو مشاركتكم لأحزاني...بل لايجاد من يتعظ لهذا الأمر الذي أصبح سائدا علينا نحن معشر الشباب رغم اني أعتقد انه لن أجد من يتعظ لهذا الكلام الابعد تجربة ولكن آمل بعد التوكل على الله بأن أجد من يهتدي لهذا الأمر
والله يرحمك في الدنيا والآخرة يا(فراس الحارثي)
راكان




تعليق