أعزائي ...
كثيرٌ ما نعلم بأن هذا الشخص القادم من بلاد الهند هو هندوسي الديانة أو الفلسفة بالأحرى، ولكن:
ما هي الهندوسية بشكل واضح؟؟
جاء اسم الهودكية من نهر السند الذييمر بين الهند والباكسان وقد تجذر هذا المعتقد في تصور فلسفي للحياة تشمل نسقا اخلاقيا خاصا وهو دين نتيجة لتراث متراكم من الافكار والعقائد التي تتلخص في ان هناك ثلاثة رموز كبرى تتعايش في ثالوث واحد هم براهما وفيشنو وشيفا (وتلاحظ هنا ثالوثية التأليه) وبراهما يمثل التوازن لعالمنا وله اربع صفات هي الصدفة والاسطوانة والدبوس واللوتس وهو موجود في كل مكان من الارض, اما شيفا فهو رمز النشاط المتدفق الذي يدمر العالم ثم يعيد بناءه بالتناوب ولذا لا تعد الفيضانات المدمرة والامطار الغزيرة التي تحدث في ارض هذه الارض العظيمة قضية غريبة عن صياغة شيفا وارادته التي تخرب وتعمر بعد ذلك.
وتمتزج في الهندوسية الفلسفة بالدين امتزاجا كاملا, فالموت هو حياة, والموت في نص الاسطورة الدينية الهندوكية (الباجادفاد ـ جيتا) هو خلع الروح للجسد القديم وارتداؤها جسدا جديدا حيث تتحرر النفس من ردائها القديم, وفق العقيدة الهندوكية, لتبدأ رحلة اخرى في جسد اخر, ففي اول الامر يحكم على الروح...
وتمتزج في الهندوكية الفلسفة بالدين امتزاجا كاملا, فالموت هو حياة, والموت في نص الاسطورة الدينية الهندوكية (الباجادفاد ـ جيتا) هو خلع الروح للجسد القديم وارتداؤها جسدا جديدا حيث تتحرر النفس من ردائها القديم, وفق العقيدة الهندوكية, لتبدأ رحلة اخرى في جسد اخر, ففي اول الامر يحكم على الروح.
إما أن ترسل الى الفردوس أو إلى جهنم لتقضي هنا أو هناك فترة من الوقت حسب خيرها أو شرها ثم تعود الروح (النفس) الى الارض لتبدأ حياة جديدة وبشكل متدرج حيث تتجسد أولا في الصخر ثم في النبات ثم تدخل مرحلة الحيوان للتعايش في اهابه وهذا ما يفسر الاحترام الكبير الذي يوليه الهندوس لآلاف الابقار التي تتجول في القرى والمدن دون أن يزعجها أحد... وهذا أيضا كان سبب النزاعات المستمرة بين المسلمين والهندوس التي كانت بريطانيا أيام *******ها للهند تؤججها في صراعات مستمرة بسبب اختلاف طبيعة النظرة الى هذا الحيوان وهي نظرة لاتزال مستمرة بالطبع.
والمهم هنا أن النفس عندما تسأم من التجسد في الحيوان تصل إلى شكلها النهائي وهو الانسان وهذه هي الخطوة الاخيرة التي تسمو بالانسان الى اعلى المراتب...
الطبقات الدينية في الهندوسية:
(الناس مراتب) هكذا يقول المثل الشعبي، ولكن نظام الطوائف الديني الهندوسي يؤكد هذا عمليا رغم أن هذا النظام قد ألغي قانونيا منذ عام 1949 ... إلا إنه ظل عملياً ممارسة اجتماعية محرمة لا سبيل إلى خرقها دينيا واجتماعيا، عدا استثناءات قليلة... وهي أن الانسان في هذا الكون ـ حسب هذه القاعدة ـ محدد الطائفة منذ ولادته فالطائفة الأولى هي طائفة البرهماتيين وهي طائفة مقدسة بين ايديها القدرة المقدسة ووظيفتها هي التعليم الديني وينبغي ان يتناسى البراهمة انفسهم تماما من اجل خير الاخرين...
والطائفة الثانية هي الكشاترية وهي طائفة المحاربين التي تحمي البشر من الشرور وتعالج المظالم ولها احترامها الخاص, اما طائفة الفشياس فهي الطائفة العاملة من تجار ومزارعين وعليها عبء الانتاج وتخدم هذه الطوائف طائفة الشودراس وادنى منها طائفة المنبوذين الذين يوصفون خارج الطوائف الاربع باعتبارهم فئة مدنسة لا يجوز الاختلاط بها, وقد اضر هذا النظام الاجتماعي ـ الديني بالمجتمع الهندي وصنع متاعب شتى ولكنه ظل نظاما محترما مع هذا...
وهناك الكثير من الأسرار الفلسفية التي تسكن نفوس سكان هذا العالم...
أتمنى بأن قرأتم شيئاً مثيراً للعقل ...
تحياتي للجميع ...
______
عذاب نون: جميل أن نتعرف على العالم الذي من حولنا
كثيرٌ ما نعلم بأن هذا الشخص القادم من بلاد الهند هو هندوسي الديانة أو الفلسفة بالأحرى، ولكن:
ما هي الهندوسية بشكل واضح؟؟
جاء اسم الهودكية من نهر السند الذييمر بين الهند والباكسان وقد تجذر هذا المعتقد في تصور فلسفي للحياة تشمل نسقا اخلاقيا خاصا وهو دين نتيجة لتراث متراكم من الافكار والعقائد التي تتلخص في ان هناك ثلاثة رموز كبرى تتعايش في ثالوث واحد هم براهما وفيشنو وشيفا (وتلاحظ هنا ثالوثية التأليه) وبراهما يمثل التوازن لعالمنا وله اربع صفات هي الصدفة والاسطوانة والدبوس واللوتس وهو موجود في كل مكان من الارض, اما شيفا فهو رمز النشاط المتدفق الذي يدمر العالم ثم يعيد بناءه بالتناوب ولذا لا تعد الفيضانات المدمرة والامطار الغزيرة التي تحدث في ارض هذه الارض العظيمة قضية غريبة عن صياغة شيفا وارادته التي تخرب وتعمر بعد ذلك.
وتمتزج في الهندوسية الفلسفة بالدين امتزاجا كاملا, فالموت هو حياة, والموت في نص الاسطورة الدينية الهندوكية (الباجادفاد ـ جيتا) هو خلع الروح للجسد القديم وارتداؤها جسدا جديدا حيث تتحرر النفس من ردائها القديم, وفق العقيدة الهندوكية, لتبدأ رحلة اخرى في جسد اخر, ففي اول الامر يحكم على الروح...
وتمتزج في الهندوكية الفلسفة بالدين امتزاجا كاملا, فالموت هو حياة, والموت في نص الاسطورة الدينية الهندوكية (الباجادفاد ـ جيتا) هو خلع الروح للجسد القديم وارتداؤها جسدا جديدا حيث تتحرر النفس من ردائها القديم, وفق العقيدة الهندوكية, لتبدأ رحلة اخرى في جسد اخر, ففي اول الامر يحكم على الروح.
إما أن ترسل الى الفردوس أو إلى جهنم لتقضي هنا أو هناك فترة من الوقت حسب خيرها أو شرها ثم تعود الروح (النفس) الى الارض لتبدأ حياة جديدة وبشكل متدرج حيث تتجسد أولا في الصخر ثم في النبات ثم تدخل مرحلة الحيوان للتعايش في اهابه وهذا ما يفسر الاحترام الكبير الذي يوليه الهندوس لآلاف الابقار التي تتجول في القرى والمدن دون أن يزعجها أحد... وهذا أيضا كان سبب النزاعات المستمرة بين المسلمين والهندوس التي كانت بريطانيا أيام *******ها للهند تؤججها في صراعات مستمرة بسبب اختلاف طبيعة النظرة الى هذا الحيوان وهي نظرة لاتزال مستمرة بالطبع.
والمهم هنا أن النفس عندما تسأم من التجسد في الحيوان تصل إلى شكلها النهائي وهو الانسان وهذه هي الخطوة الاخيرة التي تسمو بالانسان الى اعلى المراتب...
الطبقات الدينية في الهندوسية:
(الناس مراتب) هكذا يقول المثل الشعبي، ولكن نظام الطوائف الديني الهندوسي يؤكد هذا عمليا رغم أن هذا النظام قد ألغي قانونيا منذ عام 1949 ... إلا إنه ظل عملياً ممارسة اجتماعية محرمة لا سبيل إلى خرقها دينيا واجتماعيا، عدا استثناءات قليلة... وهي أن الانسان في هذا الكون ـ حسب هذه القاعدة ـ محدد الطائفة منذ ولادته فالطائفة الأولى هي طائفة البرهماتيين وهي طائفة مقدسة بين ايديها القدرة المقدسة ووظيفتها هي التعليم الديني وينبغي ان يتناسى البراهمة انفسهم تماما من اجل خير الاخرين...
والطائفة الثانية هي الكشاترية وهي طائفة المحاربين التي تحمي البشر من الشرور وتعالج المظالم ولها احترامها الخاص, اما طائفة الفشياس فهي الطائفة العاملة من تجار ومزارعين وعليها عبء الانتاج وتخدم هذه الطوائف طائفة الشودراس وادنى منها طائفة المنبوذين الذين يوصفون خارج الطوائف الاربع باعتبارهم فئة مدنسة لا يجوز الاختلاط بها, وقد اضر هذا النظام الاجتماعي ـ الديني بالمجتمع الهندي وصنع متاعب شتى ولكنه ظل نظاما محترما مع هذا...
وهناك الكثير من الأسرار الفلسفية التي تسكن نفوس سكان هذا العالم...
أتمنى بأن قرأتم شيئاً مثيراً للعقل ...
تحياتي للجميع ...
______
عذاب نون: جميل أن نتعرف على العالم الذي من حولنا





تعليق