النسيان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • العبدان
    عضو فعال
    • May 2004
    • 780

    #1

    النسيان

    النسيان: هو عدم استحضار معلومة من المعلومات لعلة من العلل عند الحاجة إليها.

    أقسام وأنواع النسيان
    1ـ النسيان السلبي:
    يكون للإنسان دور واضح في إيجاده من خلال عدم تركيزه على المعلومات وسطحية تعامله مع مفردات تفاصيل الحياة فيترتب على ذلك عدم استقرار المعلومات المكتسبة في صفحات تفكيره وبالتالي إصابته بداء النسيان المزمن الذي تترتب عليه الاثار الشرعية والعقلية والعرفية وسوف نتحدث عنها بالتفصيل من خلال هذه الدراسة.
    2ـ النسيان الإيجابي:
    وهذا النوع خارج عن إرادة الإنسان لأسباب وظروف موضوعية خاصة ومظهر من مظاهر الرحمة الإلهية على الإنسان في حالة إصابته بالمصائب والأوجاع والشدائد (ولنبلونكم بشيء من الخوف... ) حيث أن هذا الإنسان لو لم ينسَ هذه المصائب لكانت الحياة مظلمة بكل أبعادها وتفاصيلها وسيجد صعوبة بالغة في استمراريتها بسبب عدم النسيان. وسوف تعرقل حركة الفرد والمجتمع في الوصول إلى الأهداف المرسومة وفي التعامل الواقعي مع الحياة التي تتطلب الكد والسعي (يا أيها الإنسان انك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه) (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم) و(وان ليس للإنسان إلا ما سعى).
    3ـ النسيان المشترك (التناسي) :
    يكون هذا النوع تارة سلبياً في حالة تظاهر الإنسان بالنسيان وهو في الحقيقة متناس والفرق واضح حيث أن الناسي تكون صورة الشي عنده غائبة بينما المتناسي تكون الصورة عنده حاضرة ولكن لقلة اهتمامه وعدم جديته بالموضوع يصبح بحكم الناسي ولهذا المعنى أشار الباري عز وجل في القرآن (قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها فكذلك اليوم تنسى).
    وهناك تناسي إيجابي : مثل سلوك العالم مع الجاهل وسلوك الحليم مع الغاضب حيث لا يلتفت لكلام وسلوك الجاهل معه ويتناسى الموضوع ولهذا أشار القرآن الكريم (وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما).
    علل وأسباب النسيان
    1) عدم التركيز في تثبيت المعلومات في الذهن:
    عندما تكون صورة الأشياء غير مثبتة بشكل جيد نتيجة لعدم التركيز تكون معرضة للتلف والنسيان تماماً مثل اللوحات المعلقة على الجدران عندما تكون غير مثبتة بالشكل المطلوب فهي معرضة للسقوط بأدنى عارض كالهواء المتحرك مثلاً.
    2) كثرة الأعمال والمسؤوليات:
    الأعمال والمسؤوليات الكثيرة تترك في بعض الأحيان آثاراً سلبية على مسيرة وحركة الإنسان ومنها الإرهاق البدني والفكري المتزايد والإنسان ضعيف بطبعه (خلق الإنسان ضعيفا). ونتيجة لهذا الإرهاق المتزايد يصبح في حالة نسيان مستمر
    3) ) تزاحم المعلومات في الذهن:
    يتعرض الإنسان في حالة تزاحم المعلومات في الذهن للنسيان وذلك بسبب تشابك الصور والقرائن فيه وتؤدي إلى أنه عندما يريد أن يستحضر معلومة ما يستحضر غيرها إما للتشابه أو التساقط وذلك لتزاحم المعلومات في الذهن.
    4) غياب القرائن المساعدة للاستحضار:
    إن من ابرز معالم قدرة التفكير في الإنسان هو استطاعته على التوصل للقضايا المجهولة بواسطة المعلومات وهذه تسمى بالقرائن المساعدة لعملية الاستحضار فمثلاً يقال للإنسان أن المكان الفلاني يكون بالضبط بجانب المدرسة الفلانية المعلومة فبواسطة هذه المعلومة المستحضرة يتوصل إلى معرفة المكان المجهول: ولكن متى ما غاب عن ذهنه صورة هذه المعلومة الدالة وهي المدرسة يغيب أيضاً عن الذهن صورة العنوان المطلوب. إذن بمقدار غياب القرائن المساعدة للاستحضار يحصل عند الإنسان النسيان
    5 ) عدم تثبيت العلم بالكتابة:
    من المشاكل اليومية لدى مختلف طبقات الناس وفي كل مكان هو عدم تثبيت العلم بالكتابة وهذا بدوره يسبب النسيان (قيدوا العلم بالكتابة) والقرآن الكريم يقول (إذا تداينتم بدين إلى اجل مسمى... فاكتبوه) ذلك لأن الإنسان معرض للخطأ والاشتباه وبالنتيجة معرض لعدم استحضار الصورة الحقيقية لتلك المعلومة التي يريدها في الوقت المناسب وهذا هو النسيان.
    6 ) الأمراض البدنية:
    يتعرض الإنسان المريض إلى ضعف بدني واضح مما ينعكس على قوة التفكير وقوة الذاكرة لديه ولذلك قيل (العقل السليم في الجسم السليم) فينشغل المريض بمرضه ويكون في اغلب أوقاته منصرفاً إلى تفاصيل حالته المرضية وهذا الأمر يسبب له ضعفاً واضحاً في المعلومات والتصورات الأخرى في ذهنه وبالنتيجة حصول النسيان لديه.
    7) عدم الاهتمام بالروحيات والمناقبيات:
    عندما لا يهتم الإنسان في بعض الأحيان بالجانب الروحي (الغذاء الروحي) يحصل لديه ضعف واضح في هذا الجانب يؤدي إلى ضعف فكره حيث أن الإنسان بطبعه يتأثر بالجوانب المادية والمعنوية والعلم له جانبان جانب مادي يتمثل بالمعلومات المخزونة في الذهن وجانب معنوي يتمثل بالروحيات والمناقبيات. وقد ورد أن العلم نورٌ يقذفه الله في قلب من يشاء ومصدر هذا النور الروحيات والمناقبيات. فمتى ضعف هذا الجانب اثر بشكل من الأشكال على قوة ذاكرة الإنسان مسبباً لديه النسيان.
    8 ) الفقر وصعوبة العيش:
    إن المجتمعات الفقيرة متخلفة في جميع الأبعاد. لأن الفقر يترك اثراً سلبياً على نفسية وشخصية الإنسان خصوصاً عندما يتعامل مع مجتمع لا يفهم إلا اللغة المادية ولهذا يشعر الفقير تدريجياً بضعف في شخصيته من الجانب المادي والمعنوي مما يترك اثراً سلبياً على بدنه وبالتالي على قوة تفكيره فقلة الغذاء النوعي والتفكير حول مستلزمات الحياة الدنيا يؤثر روحياً على الإنسان وهذا التأثير يسبب الضعف المباشر في قوة الذاكرة وبالنتيجة ارباكاً واضحاً في استحضار صور الأشياء عند الحاجة وهذا هو عين النسيان
    9) فقدان الأمن والأمان:
    الذي يتعرض إلى القلق الدائم لغياب الأمن والأمان يعيش حالة غير متوازنة وغير مستقرة في شخصيته مما تؤثر في اضطراب المعلومات والتصورات في ذهنه وبالتالي إلى التصادم والارتباك في طبيعة هذه المعلومات تؤدي بدورها إلى غياب القرائن المساعدة للاستحضار وبالنتيجة غياب المعلومات التي يحتاجها الإنسان في الوقت المناسب وهذا هو النسيان. يفقد الأمن بسبب الحروب والكوارث الطبيعية كالزلازل والفيضانات والرياح القوية وبسبب ظلم الظالمين كالطواغيت وغير ذلك.
    10) غياب الراحة في المنزل ومحل العمل:
    المنزل هو محطة استراحة الإنسان فمتى ما كانت الفوضى هي الحاكمة فيه يعيش الإنسان حالة من عدم الراحة البدنية والنفسية والفكرية وكذا الحال بالنسبة إلى محل عمله حيث التعب والإرباك والملل والضجر بسبب كثرة الحركة وكثرة الأصوات والصراخ أما من قبل الأطفال والكبار أو من قبل حركة الناس وعدم مراعاتهم لراحة الآخرين. وكذلك ما تصدره الأجهزة المختلفة من أصوات في موقع العمل أو المنزل. هذه الأمور تسبب عدم الراحة وبالنتيجة حصول حالة من الإرباك في استحضار المعلومات الذي هو النسيان.
    11) الصدمات الخارجية والداخلية:
    وهي ناتجة من الحوادث المختلفة التي يتعرض لها الإنسان كحوادث السير والمرور والحروب والمشاكل المتفرقة التي تسبب له هزة داخلية من اثر الصدمة الخارجية وهناك صدمات داخلية مثل السكتة القلبية أو الدماغية التي تترك آثاراً سلبية على طبيعة البدن وعلى قوة ذاكرة الإنسان فينسى الكثير من الأمور والقضايا وقد تبقى مدة طويلة في حياته.
    12) العجلة في الأمور:
    إن الإنسان العجول والسريع في اغلب أموره الصغيرة والكبيرة المهمة وغيرها يتعرض في الغالب إلى النسيان لأن تركيز الذهن على أداء العمل بصورة سريعة يسبب الإرباك في استحضار أوضح الواضحات وهذه قضية وجدانية وميدانية يعرفها الكثير من الناس
    13) الحسد ومراقبة الناس:
    من المسائل التي تدخل في دائرة إرباك الذاكرة مراقبة الناس والحسد. فالإنسان المبتلى بهذا المرض يعيش حالة غير مستقرة من القلق والإرباك النفسي لكثرة انشغاله بالناس وبالنتيجة التفكير السلبي الذي يؤدي به إلى عدم الالتفات لنفسه ولشخصيته ولمعلوماته الأخرى مما يسبب ارباكاً واضحاً في عملية استحضار المعلومات ولقد ورد أنه (من راقب الناس مات هماً)
    14 ) عامل الزمن والشيخوخة:
    الزمن وزيادة عمر الإنسان من العوامل الأخرى التي تسبب في غياب الكثير من المعلومات من لوحة الذاكرة (لكي لا يعلم من بعد علم شيئاً) فالإنسان كلما اخذ منه العمر مأخذاً اتجه نحو الضعف المطلق الشامل لبدنه وروحه وفكره إلا من خرج بالدليل كالأنبياء والأئمة والأوصياء وبعض العلماء. وبطبيعة الحال هذا الضعف يؤدي إلى ضعف الذاكرة والنسيان.
    15 ) عدم المطالعة وطلب العلم::
    ورد عن الإمام علي رضي الله عنه أنه قال (من لم يكن إلى الزيادة فهو إلى النقصان) حيث إن الإنسان بحاجة إلى زيادة معلوماته ليتمكن من الاحاطة بالأمور لأنه في حالة اخذ وعطاء وعندما يعطي دون أن يأخذ فانه يتجه نحو النقص والضعف وهذه العملية تضعف الذاكرة لأن العقل بحاجة إلى غذاء مستمر والذاكرة عندما تضعف يكون النسيان هو الحاكم على الإنسان.
    16 ) تأثير بعض الأكلات:
    إن الزيادة في تناول المأكولات تسبب غياب الحكمة عن تفكير الإنسان وكذلك تناول بعض المأكولات والإكثار منها يسبب بعض الأمراض مثل السكريات والدهنيات والنشويات التي تزيد نسبة الدهن والسكر في الدم تترك آثاراً سلبية على الذاكرة وقوة التفكير وبالنتيجة حصول النسيان عند الإنسان.
    ولقد قيل أن كثرة تناول الجبن أو الجوز لوحده يسبب النسيان ومن هنا ورد (أن الجبن وحده داء والجوز وحده داء وكلاهما معاً دواء).
    17 ) حب الدنيا:
    الإنسان الذي يتعلق بالدنيا تعلق الخالد فيها يطمع دائماً في استيعابها بكل وجوده وكيانه وذلك يسبب له ارهاقاً فكرياً وجسدياً وروحياً وعملية الإرهاق بحد ذاتها تسبب عرقلة التفكير وبالنتيجة الضعف الواضح في قوة الذاكرة.
    18 ) حركة الشيطان:
    يريد الشيطان دائماً توريط الإنسان في مسيرة الحياة الدنيا بدائرة واسعة من الجهل والذنوب والآثام ونسيان القيم والمبادئ ورموز الحق والهداية
    19) ) الاستخفاف بالأمور:

    الإنسان الذي لا يعيش الجدية في هذه الحياة الدنيا فانه سيستخف بالأمور ولا يبالي بما يدور حوله وبالتالي فإن الصور المطبوعة في ذهنه لا تكون واضحة المعالم في ذاكرته وعندما يريد أن يستحضر معلومة ما لا تكون جاهزة بكل أبعادها لأن هذا الإنسان منذ البداية لم يتعامل مع المعلومات المكتسبة بالجدية المطلوبة لذا يتعرض للنسيان المستمر.
    20 ) عامل الوراثة:
    لا شك أن للوراثة تأثيراً واضحاً على قوة التفكير والذكاء عند الإنسان سلباً أو ايجاباً وهذه القضية معروفة اجتماعياً ووجدانياً حيث نلاحظ أن هناك اطفالاً على درجة عالية من النبوغ والذكاء أمثال ابن سينا وغيرهم في التاريخ القديم والمعاصر وهناك العكس من ذلك فلو أحضرت عباقرة العلم لتدريس مجموعة من الذين لم يؤتوا حظاً من الذكاء والفهم ما زادهم ذلك إلا هبوطاً وتراجعاً وهذا يدل على تأثير العامل الوراثي في حياة الإنسان.

    الآثار المترتبة على النسيان
    1ـ الآثار الشرعية:
    إن الشارع المقدس له رأي مفصل يعالجه علماء الفقه في المسائل المتفرقة سواء في العبادات كالصوم والصلاة أو المعاملات كالعقود والإيقاعات كالبيع والنكاح والطلاق في مسائل النسيان بشكل مفصل وموسع مثال ذلك نسيان الإنسان بأنه صائم فيتناول شيئاً من الطعام أو ينسى ركعة أو جزء أو ركناً من الصلاة أو ينسى صيغة العقد في المعاملات التجارية وهكذا فإن الشارع المقدس له رأي واضح بما يرتبط بآثار النسيان في العبادات والمعاملات وتأثيره على الأحكام
    2ـ الآثار العقلية:
    يستقبح العقل نسيان المعلومات ونسيان المسائل البديهية خصوصاً كثرة النسيان وليس النسيان النادر.
    3ـ الآثار العرفية
    إن العرف الإنساني يعتبر النسيان أمراً مقبولاً ومعقولاً شريطة أن لا يتجاوز الحد المعقول ذلك أن العرف الاجتماعي يذم الإنسان غير المبالي المتورط في النسيان بسبب عدم توجهه وضعف ذاكرته وشرود ذهنه حيث أن كثرة النسيان تسبب ارباكاً واضحاً في مسيرة الحياة الدنيا بكامل تفاصيلها
    العلاجات اللازمة
    هناك جملة من العلاجات التي قد تنفع لمعالجة داء النسيان نذكر منها ما يلي:
    1ـ الاستعاذة من الشيطان الرجيم: بما أن الشيطان هو العدو الأول للإنسان إذ يتربص به الدوائر في كل واردة وشاردة لذا ينبغي له أن يتعوذ منه في بداية كل مقولة وكل عمل سواء بما يرتبط بمفردات تفاصيل الحياة الدنيا أو بما يرتبط بالمستقبل الأخروي ذلك لأن الإنسان خلق ضعيفاً.
    2ـ الابتداء ببسم الله الرحمن الرحيم: المقولات المتعددة والأعمال المختلفة الكبيرة منها والصغيرة والتي يتصدى لها الإنسان بحاجة ماسة إلى ذكر الله الخالق والمهيمن على الكون والحياة ذلك أن الإنسان فقير إلى الله بل البشرية جمعاء هم فقراء إلى الله (يا أيها الناس انتم الفقراء إلى الله). والنسيان انعكاس واضح لحالة الضعف عند الإنسان ولمعالجة هذا الضعف لابد من التوسل والاستعانة بالله الواحد القهار.
    3ـ التركيز على المعلومات حين التعلم والحفظ: وذلك من خلال الانتباه والتوجه الجاد عند التعلم والحفظ وكذلك الممارسة والتمرين من خلال الواقع العملي لتثبيت المعلومات في الذهن.
    4ـ عدم تحمل المسؤوليات الكثيرة: إن المسؤوليات الكثيرة تسبب حالة من الارباك والتعب البدني والذهني وهذه القضية تخلق أرضية مناسبة للنسيان فمن الأفضل التقليل من هذه المسؤوليات للتقليل من حالة النسيان.
    5ـ التنظيم في الحياة: الإنسان الذي ينظم حياته يعيش حالة هادئة ومرتبة في إدارة الأمور وهذه القضية تنعكس على قوة التفكير وقوة الذاكرة ايجابياً بحيث يكون النسيان نادراً جداً لديه.
    6ـ تقييد العلم بالكتابة.
    7ـ الالتزام بالقرآن والدعاء .
    8ـ عدم التفكير في توافه الأمور.
    9ـ البحث عن الهدوء بأي ثمن.
    10ـ البحث عن الأمن والامان.
    11ـ عدم التعجّل في الأمور.
    12ـ عدم مراقبة الناس.
    13ـ المطالعة حتى آخر العمر.

    *شبكة الخليج بتصرف.




    كلمة اخيرة : النسيان نعمة، فلولا النسيان مااستمرت السعادة بعد الحزن



    (( إذا ركلت من الخلف فأعلم انك في المقدمة ))
  • خيال أنثى
    عضو فعال
    • Jun 2004
    • 447

    #2
    الرد: النسيان

    يعانى الكثير من الناس من مشكلة النسيان والتى ربما لا تكون مشكلة فى حد ذاتها وانما ما تسببه من حرج اجتماعى هو المشكلة ، ولا تقتصر مشكلة النسيان على كبار السن وانما قد تصيب ايضا من هم دون ذلك . واغلب الاسباب فى مشكلة النسيان تعود كما يؤكد المتخصصون الى مشاكل نفسية . أما الذاكرة وكيفية عملها فقد احتار العلم وتعددت الأبحاث والاستنتاجات ولكن اتفق الجميع أن الله وهب للعقل البشري قدرة خارقة على الحفظ حيث أن العقل يحفظ كل ما يأتيه عن طريق الحواس الخمس إضافة إلى قدرة العقل على الابتكار والخيال وبالتالي استحداث أفكار وصور جديدة ، وإذا ما بحثنا في أسباب النسيان اعتمادا على ما سبق أمكننا استنتاج ان التطورات العلمية عموما والتطور التكنولوجي وخصوصا في مجال الكمبيوتر وتخزين البيانات غير نظرية العلم عن العقل البشري وكيفية عمل الدماغ وآلية التذكر ، إذ أن الذاكرة ليست مجرد عملية انطباع للمعلومات وإعادة استحضارها بل تتجاوز ذلك بمراحل معقدة تتداخل فيها أمور مازال يجهلها العلم حتى انه لم يتم حتى الان تحديد الأجزاء المسئولة بالدماغ عن استقبال وتحليل المعلومات وإجراء مقارنة بين المعلومات الجديدة الواردة وبين المعلومات السابقة المخزونة. وللذاكرة البشرية قدرة كبيرة على استيعاب مليارات المليارات من المعلومات قدرها بعض العلماء بالرقم واحد وإلى يمينه 79 صفراً ، ومع أنه يستحيل على الإنسان استرجاع كل هذا العدد الهائل من المعلومات فإن ما يستطيع استرجاعه يكفي لملء 90 مليون مجلد ضخم ويضاهي هذا العدد من المجلدات أضخم مكتبات العالم في العصر الحاضر ولو تم صف هذه المجلدات جنبا إلى جنب لشكلت خطاً يزيد طوله عن 450 كيلومترا.ً و لمعرفة أسباب النسيان لا بد من الرجوع إلى العقل وفهم كيفية تخزينه للمعلومات ومن ثم استرجاعها عند الضرورة ، إذ أن من أفضل تعريفات التذكر هو انه استرجاع المعلومة عند الحاجة إليها ، وبالتالي فإن النسيان هو عدم القدرة على استرجاع المعلومة المناسبة في الوقت المناسب . ويتكون الدماغ، هذا العضو المهم المستقر في الجمجمة من شبكة معقدة من الخلايا والجذور والفروع المتعددة الوظائف. ويحوي الدماغ على مئات البلايين من الخلايا العصبية ، التي ترتبط مع بعضها بعلاقة شد وجذب عبر نهايات دقيقة تبدو كالجذور وتسمى المحاور والاستطالات العصبية. ورغم أن المحاور العصبية تميل إلى الاقتراب إلى أقصى حد ممكن من الاستطالات فإنها تحتفظ بمسافة فاصلة عنها. لهذا فإن على الذاكرة والأفكار الأخرى أن تتخطى الفجوات الشبكية، مثلما يجرى الرياضي في سباق الحواجز. ويمكن أن تتحول هذه الفجوات الشبكية المكروسكوبية إلى وديان طبيعية هائلة الحجم لو انعدمت فيها المواد المرسلة وتعجز حينها المعلومات عن التنقل من مكان إلى آخر وبلوغ المناطق المعنية في الدماغ، وهذا يعني، ببساطة، أن الإنسان عاجز عن بلوغ المعلومات المطلوبة "الذاكرة"، رغم أنها محفوظة داخل عقله. وإذا كانت المراسلات العصبية هي المادة المساعدة على بث الذاكرة، فمن أية مادة تتكون هذه المراسلات؟ يعتقد العلماء أن مادة الجلوكوز هي الوقود الأساسي لعمل هذه المرسلات العصبية، إلا أنهم يعلقون أهمية خاصة أيضا على دور الفيتامينات والمعادن في تزويد هذه المراسلات بالمواد الخام اللازمة لعملها. وربما يكمن هنا بالذات سر ضعف الذاكرة أو فقدانها أن الناس خصوصا من الشعوب المترفة، يأكلون الكثير من الطعام، لكنهم يخطئون دائماً في اختيار النوع اللازم لتغذية هذه العمليات العقلية. وقد يكون البعض واعياً إلى هذه الحقيقة وبتناول هذه المواد المغذية بانتظام، إلا أنهم قد لا يتناولونها بما يكفي وبما يسعف ذاكرتهم. وتناول هذه المواد المهمة وفق الحد المطلوب قد لا يكفي لتغذية العمليات العقلية في إنسان يعاني من مشاكل أخرى تتعلق بامتصاص وتمثيل هذه المواد. وهذه حالة يمكن أن تنشأ في أغلب الأحيان بين المتقدمين في السن وبين المعانين فعلاً من ضعف الذاكرة وحالة النسيان الدائم. ويقول البروفيسور سالي ستيبلر، أستاذة الجامعة في المدرسة الطبية في دنفر ـ جامعة كولورادو، إن سوء امتصاص فيتامين ب ـ 12 من الأمعاء، وبالتالي تقلص تدفق هذا الفيتامين المهم إلى الدماغ، يصيب رجلاً مسناً واحداً من كل خمسة على الأقل. هذا يعني بكلمات أخرى أن الإنسان ليس بحاجة إلى أكثر من ضعف تغذية يضاعفها سوء امتصاص في الأمعاء كي يصاب بضعف الذاكرة. ويربط الاطباء بين حالا ت الادمان وبين النسيان فيقولون إن الإفراط في شرب الكحوليات او المواد المخدرة يفرط بخزين فيتامينات "ب" من جسمك، فهناك متلازمة كاملة من أمراض نقص فيتامينات "ب" والزنك تظهر عند المدمنين وتسبب فقدان أو ضعف الذاكرة لديهم. وهذا ليس كل شيء، لأن تعاطي الكحوليات والمواد المخدرة يأتي دائماً على حساب التغذية الجيدة، ويؤدي بالتالي إلى انخفاض المواد المغذية المطلوبة في طعامك وبدنك. ويفشل حوالي ثلث المسنين من عمر يتجاوز الستين عاماً في استخلاص فيتامين ب ـ 12 من الطعام الذي يتناولونه. ويعود السبب في ذلك إلى أن معدتهم لم تعد تفرز الحامض المعدي بشكل يكفي لهضم الطعام وتحويله إلى مواد مغذية أولية للدماغ والجسم. ولا بجدى هنا في هذه السن، علاج هذه الحالات بواسطة المستحضرات الجاهزة لأن المعدة عاجزة أيضا عن امتصاصها. ومن النادر أن يصيب نقص فيتامين ب ـ 12 الناس الذين يعمل جهازهم الهضمي بشكل جيد، وذلك لأن تناول منتجات اللبن بشكل بسيط يومياً أو تناول البروتين الحيواني يكفي لتعويض هذا الفيتامين المهم. وربما يتبقى الخطر الوحيد على الإنسان الصحيح الجسم من خلال الريجيم الذى يقاطع منتجات الحليب واللحوم تماماً، لكن حتى في هذه الحالة لن يصاب الإنسان بنقص فيتامين ب ـ 12 إلا بعد عدة سنوات من هذه الحمية الشديدة. ويفترض أن تكون منتجات الأجبان واللبن واللحوم غنية بفيتامين ب ـ 12، على أن الجرعة اليومية المطلوبة هي 6 ميكروجرامات فقط. ويختلف انواع النسيان بين النسيان السلبي والذى يكون للإنسان دور واضح في إيجاده من خلال عدم تركيزه على المعلومات وسطحية تعامله مع مفردات تفاصيل الحياة فيترتب على ذلك عدم استقرار المعلومات المكتسبة في تفكيره وبالتالي إصابته بداء النسيان المزمن.
    النسيان الإيجابي وهذا النوع خارج عن إرادة الإنسان لأسباب وظروف موضوعية خاصة ومظهر من مظاهر الرحمة الإلهية على الإنسان في حالة إصابته بالمصائب والأوجاع والشدائد حيث أن هذا الإنسان لو لم ينسَ هذه المصائب لكانت الحياة مظلمة بكل أبعادها وتفاصيلها وسيجد صعوبة بالغة في استمراريتها بسبب عدم النسيان. وسوف تعرقل حركة الفرد والمجتمع في الوصول إلى الأهداف المرسومة وفي التعامل الواقعي مع الحياة التي تتطلب الكد والسعي .
    النسيان المشترك (التناسي) يكون هذا النوع تارة سلبياً في حالة تظاهر الإنسان بالنسيان وهو في الحقيقة متناس والفرق واضح حيث أن الناسي تكون صورة الشي عنده غائبة بينما المتناسي تكون الصورة عنده حاضرة ولكن لقلة اهتمامه وعدم جديته بالموضوع يصبح بحكم الناسي

    ..العبدان..
    شكرا على الموضوع القيم
    واسمحلي بهالاضافه
    خالص تحياتي..




    تعليق

    • guevara
      عضو فعال
      • Apr 2004
      • 556

      #3
      الرد: النسيان

      العبدان وخيال أنثى شكراً لكم كثيرا كثيرا

      ولربما كان هناك نوع من الرياضات الععقلية والذهنية المهمة للمارسة، وهي متوفرة في المجلات والصحف بشكل يومي ، وتتصف بأشكال وأنواع كثيرة ، ولكل شكل ونوع من هذه الرياضات فائدة على جزء من أجزاء التركيبة الدماغية ،
      لذا ينصح بها أطباء النفس كثيراً فهي لا تقتصر على حل مشكلة النسيان ،وانما تدخل أيضاً في الراحة النفسية أولاً ونتيجتاً لذلك تحسن القدرات العقلية كالتذكر السريع والتركيز والأستيعاب...ألخ

      تحياتي لكم ...

      أخوكم وصديقكم المخلص دائما:
      che guevara

      CHE GUEVARA

      تعليق

      • زهرة الأقحوان
        عضو متميز
        • Nov 2001
        • 8339

        #4
        الرد: النسيان

        شكرررررا لك اخي العبدان
        وشكرررا اختي خيال انثى
        وشكررررا ايضا اخي guevara
        والله يعطيكم مية الف عااافيه
        تقبلوا جميعا تحياتي
        وشكري الجزيل على مجهودكم الرائع




        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...