
منظر عام في سوريا
دمشق ، سوريا ( CNN )-- يبدو أن المناخ العام لأفلام التشويق والعنف بات يسود شوارع العاصمة السورية التي تعيش هذه الأيام هاجسا يسمى " أبو سكينة " . وحكاية أبو سكينة بدأت منذ ما يقارب الشهر عندما بدأت ترد إلى بعض مستشفيات دمشق حالات لفتيات تعرضن للطعن أو التشطيب بآلة حادة في مناطق متفرقة من أجسادهن .
ومع تكرر الحوادث بدأت حالة القلق تسود أجواء دمشق خاصة لدى الفتيات اللواتي يعتبرن المستهدفات الوحيدات من قبل شاب لم تحدد أوصافه بدقة حتى الآن، وإن كانت بعض ضحاياه قد ذكرن لسلطات التحقيق ما سجلته ذاكرتهن من أوصاف له، ومن أبرزها الوشم الذي لوحظ على إحدى ذراعيه " حاقد على النساء ".
الأسلوب المتبع واحد في جميع الحوادث التي تتواجد منها خمس حالات في مستشفى المجتهد، وغيرها في مشفى المهايني والقطاع الخاص، وذلك بحسب ما ذكرته بعض المصادر الطبية لشبكة CNN.
وتفيد المعلومات الأولية أن الشاب "الحاقد على النساء " يستخدم دراجة سريعة في اعتداءاته، مما يجعل من الصعب ملاحقته، خاصة وأنه يباغت ضحيته بسرعة تفوق أي توقع ، ويعتدي بسكينته على جسدها حيثما تقع.
إحدى الضحايا تمكن من طعنها في القلب، وأخرى في منطقة الرقبة، وهما الآن في حالة جيدة، بينما كانت الجروح سطحية في الضحايا الأخرى.
صحيفة الحياة الصادرة في لندن الخميس، ذكرت نقلا عن إحدى المصابات، أن الشاب قصير وذو شعر أسود مجعد وهو في العشرينات من عمره، مشيرة إلى أنه لربما كان مهووسا أو مصابا بمرض نفسي .
ولم تثبت الدوافع الحقيقية وراء مثل هذه الاعتداءات، التي كانت في البدء تستهدف غير المحجبات، إلا أن تسجيل أكثر من إصابة لفتيات محجبات دحض نظرية الدافع الديني لها .
وحتى يوم الخميس الماضي، لم يصدر عن السلطات الرسمية السورية أي تعليق على الموضوع ، وكل ما يذكر من حوادث هو ما يتداوله الناس فيما بينهم من واقع رؤيتهم الشخصية، أو ربما معرفتهم بإحدى الضحايا.
إلا أن صحيفة الثورة الحكومية الصادرة في دمشق الخميس ، ذكرت أنه قد تم القبض على " المشتبه به " بطعن الفتيات في دمشق، موضحة أنه شاب ( لم يذكر اسمه ) في الحادية والعشرين من العمر، أنهى خدمته الإلزامية العسكرية منذ شهر، ويعاني من آثار صدمة عاطفية تعرض لها منذ سنوات عندما أحب فتاة هجرته لتتزوج من غيره، وهو الأمر الذي ولد في قلبه الشعور بالحقد على البنات جميعا.
وبالرغم من الخبر الصحفي أشار إلى أن عدد الفتيات اللواتي تعرضن للاعتداء بلغ سبعة فقط ، إلا أن أحد المراقبين أكد أن هذا الرقم لا ينطبق والواقع.
فقد حددت الصحيفة تاريخ القبض عليه في الرابع عشر من الشهر الحالي، بينما سجلت عدة حالات اعتداء بعد هذا التاريخ، كان آخرها فتاه طعنت منذ يومين فقط، أي بتاريخ الثاني والعشرين من هذا الشهر في شارع الصالحية، وسط البلد، وهو الأمر الذي أكده شاهد عيان لشبكة CNN .
ويتساءل العديد عن الهدف الحقيقي وراء مثل هذه الاعتداءات، التي من شأنها - حسب رأي البعض - "زعزعة الأمن في البلد" خاصة مع بدء الموسم السياحي الذي يستقطب عددا كبيرا من الزوار من مختلف بلدان العالم ، وبخاصة الدول العربية.



تعليق