أظرف شئ فى العالم بالنسبة لأغلب الآباء أن يروا أطفالهم جالسين فى هدوء ومستمتعين بلعبهم الذى يبدو عشوائياً. ربما ما لا يعرفه الآباء أن هذا اللعب العشوائى الذى يقوم به الطفل يمثل بالفعل جانباً هاماً فى نموه، فاللعب هو وسيلة الطفل لفهم العالم من حوله. إن "عمل" الطفل هو تنمية قدراته المختلفة من خلال لعبه اليومى. على سبيل المثال قد تبدو محاولة الطفل لوضع إصبع قدمه فى فمه محاولة بلهاء، إلا أن هذه المحاولة بالفعل تكون بمثابة تمرين على التنسيق بين اليد والعين، وكذلك تمرين على حل المشاكل. يتطور "التنسيق" لدى الطفل بتكرار محاولة مسك أصابع قدمه ورغم أنه قد لا ينجح عدة مرات، إلا أنه يحاول تعديل الخطأ الذى يقع فيه لكى يكمل مغامرته المثيرة لوضع إصبع قدمه فى فمه. عندما يتعلم الأبوين أى نوع من اللعب والألعاب تبنى قدرات طفلهما، يمكنهما عندئذ أن يخلقا فى البيت بيئة محفزة لقدرات طفلهما التعليمية.
خالص تحياتى
محمد فول
محمد فول



تعليق