وساعد في تنامي التجارة ان العديد من الدبلوماسيين الاجانب اصبحوا يعتمدون على
تجار التهريب لتوفير الخمور لهم، وهي التجارة التي صارت تنافس السفارات الاجنبية
التي كانت توفر للدبلوماسيين المشروبات الروحية، ومن هنا تعددت طرق التهريب والتي
لم تتوقف فقط عند الطريق المفضل عبر الامارات بل كانت تتم في الحدود الجنوبية
للسعودية وعبر اليمن• كذلك فان الجسر الذي اقيم بين البحرين والسعودية وفر
للسعوديين وغيرهم فرصة لاستخدامه لتهريب كميات من الكحول، ذلك ان الامارة لا يوجد
فيها قانون يمنع الاتجار بالخمور، وتتوفر فيها انواع راقية من الخمور، اذ يصل سعر
الزجاجة لحوالي 521 جنيها استرلينيا•
وتقول صحيفة »اندبندنت اون صاندي« البريطانية ان حاوية تحتوي على 0011 صندوق من
الخمور يمكن ان يحقق تاجر الخمور من ورائها اكثر من 3،_1 مليون جنيه استرليني•
وقال عمال بريطانيون اجانب ان الرشاوى التي كانت تدفع للمسؤولين في السعودية وان
كانت كبيرة الا ان الارباح الفلكية التي كان يحققها الاشخاص كانت مجزية في
النهاية• ويتم تهريب اكثر من 051 الف صندوقا من الويسكي بشكل سنوي للسعودية•
ان توفر كميات كبيرة من الخمور ساعدت على نشوء حياة ليلية في النوادي السرية وفي
بيوت الاجانب الذين تتنوع اعمالهم من ممرضات وعمال في صناعة النفط، وفي الغالب فان
معظم هؤلاء من العزاب الذين يملكون النقود ويبحثون عن فرص للاستمتاع والترفيه عن
النفس في بلد لا يوجد فيه ترفيه• ويصف بعض العاملين السابقين في السعودية الحفلات
الماجنة التي كانت تقام خلف الابواب المغلقة• وكانت الحفلات هذه سببا في تداعي
الكثير من البيوت وانهيار الزيجات• ويضيف العامل السابق قائلا ان المخدرات اصبحت
جزء من حياة العمال الاجانب، فمع ان الحكومة السعودية اظهرت سياسة غير متهاونة
تجاه المخدرات الا ان انواعا منها مثل الهيروين والكوكايين كانت متوفرة لمن يملك
اموالا ويريد الهرب من حياته الرتيبة• ويبدو ان هذا الخط هو الذي حاولت السعودية
تبينه في تحقيقياتها من ان التعاملات السرية والخلافات بين الاشخاص العاملين في
هذه التجارة ربما كانت وراء التفجيرات التي تشير الى حزازات شخصية• وفي هذا السياق
اشارت الحكومة السعودية الى شخص امريكي يدعى مايكل سيدلاك الذي كان يعمل في الجيش
الامريكي باعتباره شخصية محورية في هذه الحرب، وتحدثت عن لبناني الا ان سيدلاك لم
يشر اليهما في التحقيقات الاخيرة•
حرب الخمور
في محاولة الشرطة السعودية لمعرفة الذين يقفون وراء التفجيرين اللذين حدثا في
سيارتين وفي حادثين منفصلين في تشرين الثاني -نوفمبر- الماضي فإنها قامت باكتشاف
الصلة التي تربطها بشبكة تجارة الخمور غير الشرعية التي تعود للثمانينات حينما
وقعت البريطانية هيلين سميث من شقة صديقها الجراح في مدينة جدة اثناء حفلة استمرت
للساعات الاولى من الصباح• ورغم تأكيدات الشرطة السعودية على علاقة البريطانيين
بتهريب الخمور وان العمليات التي تمت في الرياض ما هي الا جزء من حرب بين التجار
العاملين فيها، حيث كان رودووي ضحية لهذه الحرب، والذي كان مقربا من ساندي ميتشل،
الا ان عاملين واشخاصا يعرفون ما يتم في داخل »الغرزات« السرية لتجارة الخمور
يعرفون ان تجارة مربحة بهذا الشكل لا يمكن ان بفرط فيها الشخص العامل بها، ولهذا
استبعدت ان تكون التفجيرات حربا لتصفية الحسابات• ويشكك ماوك بين الذي اصيب في
التفجير الثاني ويتلقى علاجا في مستشفى في مدينة سوانزي الاسكتلندية في مصداقية
الاعترافات قائلا »الرجال لم يفعلوها، واذا كان هناك شخص يقف وراء هذه الاحداث
فانه عربي، فهناك -في السعودية- وضع يشبه المافيا، فالسعودية بلد منغلق وسري وهناك
ايمان بنظرية المؤامرة وان الاجانب موجودين في بلادهم لتدميرهم«•
وعليه يتساوق هذا الكلام مع اعتقاد العائلات وزوجات المتهمين من ان الاعترافات تم
نزعها عبر الضغط والتهديد وحتى بالتنويم•
بعد التفجيرات فان الوضع بين البريطانيين العاملين في السعودية انهم بدأوا بالتخلص
من الخمور، فيما انتشرت نوع من الحذر والترقب بين مجموعة من السعوديين الذين
يتحكمون بتجارة الخمور وتهريبها، ومن ثم توزيعها في السعودية• ومن بين الكم الكبير
من المعلومات الذي بدأ يتدفق بدا ميتشل كشخصية محورية، حيث تشير بعض المصادر الى
علاقاته مع السفارة البريطانية ويقال انه كان يقوم بترتيب هروب عدد من البريطانيين
المطلوبين للسلطات السعودية ومن بينهم غاري ديكسون المعتقل حاليا في الامارات
العربية المتحدة والذي قدم له ميتشل معلومات حول الهروب عبر الصحراء مقدما له
خبرته في العسكرية• وديكسون الذي يعمل في السعودية منذ اعوام طويلة استطاع بناء
تجارة رابحة واقام علاقات ناجحة مع مسؤولين كبار في السعودية الا انه لم يستطع
حماية تجارته التي تعرضت لمداهمة قبل عامين لان الشخصيات السعودية التي تقدم له
الحماية لم تعد قادرة على حمايته• ويواجه ديكسون امكانية ترحيله للسعودية ، حيث ما
تزال امارة دبي الذي تعتقله بتهمة رشوة موظف من اجل تسهيل خروجه حيث كان ينوي
الهرب الى قبرص التي يملك فيها وزوجته ماري اونيون بيتا• وكان موظفا في السفارة
البريطانية في الامارات قد زاره في السجن ونصحه بتعيين محام له•
الاعدام بحد السيف
في الوقت الحالي فان مكتب المحاماة الذي يديره صالح الحجيلان يقوم بتمثيل المتهمين
ميتشل والاخرين الذين اعترفوا،قضائيا وهو المكتب الذي قام بالترافع عن الممرضتين
البريطانيتين لوسي ماكلوكلان وديبورا باري اللتان اتهمتلا بقتل الممرضة الاسترالية
ايفون غيلفورد عام 7991 في مجمع الملك فهد الطبي في الظهران• وتتوقع مصادر اجنية
ان يقوم الحجيلان بتبني نفس الخط الذي تبناه في الدفاع عن الممرضتين• فالمتهمون
يواجهون الاعدام بالسيف حالة ثبوت التهمة عليهم، وحياتهم مرهونة بموافقة والد
الضحية كريستوفر رودوي، وحتى الان يطالب والده بيري البالغ من العمر 96 عاما،
بالاعدام للمتهمين ويرفض قبول الدية• ويقول مصدر صحافي ان الالة الدبلوماسية
الاجنبية كاملا تم تحريكها ليس من اجل اثبات براءة المتهمين ولكن من اجل الحصول
على تسوية يتم فيها نوع من التنازل من قبل الاطراف• وعلى خلاف قضية الممرضتين
البريطانيتين اللائي قامت مجموعات وشركات لها علاقات تجارية قوية بدفع مبلغ 007
الف جنيه نيابة عنهما، وقام فيها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ووزير خارجيته
روبن كوك وولي العهد الامير تشارلس بدور للتوسط من اجل اصدار براءة وعفو من الملك
فهد عنهما، فان قضية الاجانب معقدة والتحقيق بها قد يودي بمسؤولين بريطانيين
وسعوديين كبار
تجار التهريب لتوفير الخمور لهم، وهي التجارة التي صارت تنافس السفارات الاجنبية
التي كانت توفر للدبلوماسيين المشروبات الروحية، ومن هنا تعددت طرق التهريب والتي
لم تتوقف فقط عند الطريق المفضل عبر الامارات بل كانت تتم في الحدود الجنوبية
للسعودية وعبر اليمن• كذلك فان الجسر الذي اقيم بين البحرين والسعودية وفر
للسعوديين وغيرهم فرصة لاستخدامه لتهريب كميات من الكحول، ذلك ان الامارة لا يوجد
فيها قانون يمنع الاتجار بالخمور، وتتوفر فيها انواع راقية من الخمور، اذ يصل سعر
الزجاجة لحوالي 521 جنيها استرلينيا•
وتقول صحيفة »اندبندنت اون صاندي« البريطانية ان حاوية تحتوي على 0011 صندوق من
الخمور يمكن ان يحقق تاجر الخمور من ورائها اكثر من 3،_1 مليون جنيه استرليني•
وقال عمال بريطانيون اجانب ان الرشاوى التي كانت تدفع للمسؤولين في السعودية وان
كانت كبيرة الا ان الارباح الفلكية التي كان يحققها الاشخاص كانت مجزية في
النهاية• ويتم تهريب اكثر من 051 الف صندوقا من الويسكي بشكل سنوي للسعودية•
ان توفر كميات كبيرة من الخمور ساعدت على نشوء حياة ليلية في النوادي السرية وفي
بيوت الاجانب الذين تتنوع اعمالهم من ممرضات وعمال في صناعة النفط، وفي الغالب فان
معظم هؤلاء من العزاب الذين يملكون النقود ويبحثون عن فرص للاستمتاع والترفيه عن
النفس في بلد لا يوجد فيه ترفيه• ويصف بعض العاملين السابقين في السعودية الحفلات
الماجنة التي كانت تقام خلف الابواب المغلقة• وكانت الحفلات هذه سببا في تداعي
الكثير من البيوت وانهيار الزيجات• ويضيف العامل السابق قائلا ان المخدرات اصبحت
جزء من حياة العمال الاجانب، فمع ان الحكومة السعودية اظهرت سياسة غير متهاونة
تجاه المخدرات الا ان انواعا منها مثل الهيروين والكوكايين كانت متوفرة لمن يملك
اموالا ويريد الهرب من حياته الرتيبة• ويبدو ان هذا الخط هو الذي حاولت السعودية
تبينه في تحقيقياتها من ان التعاملات السرية والخلافات بين الاشخاص العاملين في
هذه التجارة ربما كانت وراء التفجيرات التي تشير الى حزازات شخصية• وفي هذا السياق
اشارت الحكومة السعودية الى شخص امريكي يدعى مايكل سيدلاك الذي كان يعمل في الجيش
الامريكي باعتباره شخصية محورية في هذه الحرب، وتحدثت عن لبناني الا ان سيدلاك لم
يشر اليهما في التحقيقات الاخيرة•
حرب الخمور
في محاولة الشرطة السعودية لمعرفة الذين يقفون وراء التفجيرين اللذين حدثا في
سيارتين وفي حادثين منفصلين في تشرين الثاني -نوفمبر- الماضي فإنها قامت باكتشاف
الصلة التي تربطها بشبكة تجارة الخمور غير الشرعية التي تعود للثمانينات حينما
وقعت البريطانية هيلين سميث من شقة صديقها الجراح في مدينة جدة اثناء حفلة استمرت
للساعات الاولى من الصباح• ورغم تأكيدات الشرطة السعودية على علاقة البريطانيين
بتهريب الخمور وان العمليات التي تمت في الرياض ما هي الا جزء من حرب بين التجار
العاملين فيها، حيث كان رودووي ضحية لهذه الحرب، والذي كان مقربا من ساندي ميتشل،
الا ان عاملين واشخاصا يعرفون ما يتم في داخل »الغرزات« السرية لتجارة الخمور
يعرفون ان تجارة مربحة بهذا الشكل لا يمكن ان بفرط فيها الشخص العامل بها، ولهذا
استبعدت ان تكون التفجيرات حربا لتصفية الحسابات• ويشكك ماوك بين الذي اصيب في
التفجير الثاني ويتلقى علاجا في مستشفى في مدينة سوانزي الاسكتلندية في مصداقية
الاعترافات قائلا »الرجال لم يفعلوها، واذا كان هناك شخص يقف وراء هذه الاحداث
فانه عربي، فهناك -في السعودية- وضع يشبه المافيا، فالسعودية بلد منغلق وسري وهناك
ايمان بنظرية المؤامرة وان الاجانب موجودين في بلادهم لتدميرهم«•
وعليه يتساوق هذا الكلام مع اعتقاد العائلات وزوجات المتهمين من ان الاعترافات تم
نزعها عبر الضغط والتهديد وحتى بالتنويم•
بعد التفجيرات فان الوضع بين البريطانيين العاملين في السعودية انهم بدأوا بالتخلص
من الخمور، فيما انتشرت نوع من الحذر والترقب بين مجموعة من السعوديين الذين
يتحكمون بتجارة الخمور وتهريبها، ومن ثم توزيعها في السعودية• ومن بين الكم الكبير
من المعلومات الذي بدأ يتدفق بدا ميتشل كشخصية محورية، حيث تشير بعض المصادر الى
علاقاته مع السفارة البريطانية ويقال انه كان يقوم بترتيب هروب عدد من البريطانيين
المطلوبين للسلطات السعودية ومن بينهم غاري ديكسون المعتقل حاليا في الامارات
العربية المتحدة والذي قدم له ميتشل معلومات حول الهروب عبر الصحراء مقدما له
خبرته في العسكرية• وديكسون الذي يعمل في السعودية منذ اعوام طويلة استطاع بناء
تجارة رابحة واقام علاقات ناجحة مع مسؤولين كبار في السعودية الا انه لم يستطع
حماية تجارته التي تعرضت لمداهمة قبل عامين لان الشخصيات السعودية التي تقدم له
الحماية لم تعد قادرة على حمايته• ويواجه ديكسون امكانية ترحيله للسعودية ، حيث ما
تزال امارة دبي الذي تعتقله بتهمة رشوة موظف من اجل تسهيل خروجه حيث كان ينوي
الهرب الى قبرص التي يملك فيها وزوجته ماري اونيون بيتا• وكان موظفا في السفارة
البريطانية في الامارات قد زاره في السجن ونصحه بتعيين محام له•
الاعدام بحد السيف
في الوقت الحالي فان مكتب المحاماة الذي يديره صالح الحجيلان يقوم بتمثيل المتهمين
ميتشل والاخرين الذين اعترفوا،قضائيا وهو المكتب الذي قام بالترافع عن الممرضتين
البريطانيتين لوسي ماكلوكلان وديبورا باري اللتان اتهمتلا بقتل الممرضة الاسترالية
ايفون غيلفورد عام 7991 في مجمع الملك فهد الطبي في الظهران• وتتوقع مصادر اجنية
ان يقوم الحجيلان بتبني نفس الخط الذي تبناه في الدفاع عن الممرضتين• فالمتهمون
يواجهون الاعدام بالسيف حالة ثبوت التهمة عليهم، وحياتهم مرهونة بموافقة والد
الضحية كريستوفر رودوي، وحتى الان يطالب والده بيري البالغ من العمر 96 عاما،
بالاعدام للمتهمين ويرفض قبول الدية• ويقول مصدر صحافي ان الالة الدبلوماسية
الاجنبية كاملا تم تحريكها ليس من اجل اثبات براءة المتهمين ولكن من اجل الحصول
على تسوية يتم فيها نوع من التنازل من قبل الاطراف• وعلى خلاف قضية الممرضتين
البريطانيتين اللائي قامت مجموعات وشركات لها علاقات تجارية قوية بدفع مبلغ 007
الف جنيه نيابة عنهما، وقام فيها توني بلير رئيس الوزراء البريطاني ووزير خارجيته
روبن كوك وولي العهد الامير تشارلس بدور للتوسط من اجل اصدار براءة وعفو من الملك
فهد عنهما، فان قضية الاجانب معقدة والتحقيق بها قد يودي بمسؤولين بريطانيين
وسعوديين كبار



تعليق